سعيّد: الدولة حصينة وستستمر    انقطاع جزئي للمياه    إمضاء عقود بناء 3 مستشفيات    روني الطرابلسي يشكر الشعب التونسي    دورة قطر المفتوحة.. أنس جابر تقصي المصنفة الثالثة عالميا    جماهير الترجي تطالب اللاعبين ب”الانتقام”    سليانة/ عاقروا معه الخمر داخل سيارته ثم انهالوا عليه بالهراوات    رأس الجبل: القبض على امرأة محل 04 مناشير تفتيش ومحل حكم بالسجن    كورونا يصل أمريكا اللاتينية ويتمدد عربيا وعالميا    كرة يد: نتائج قرعة الدور ثمن النهائي لكاس تونس    خلاف حاد واتهامات خطيرة بين والدة زوجة قصي خولي وأمين قارة ....التفاصيل    يوميات مواطن حر: من يتعود على سماع الزلازل لا ترجفه الرعود    هنا القلعة الكبرى: مهرجان الزيتونة الربيعي ...مهرجان التحدي والأمان    أرملة القذافي تبعث برسالة إلى ترامب وتقول إنها في انتظار الرد.. ماذا كتبت؟    هذه الليلة: بعض الأمطار محليا والحرارة في حدود 7 درجات بالمرتفعات الغربية    القصرين: حجز 33600 وحدة معجون أسنان وكريم شعر    وزارة الصحة تؤكد: كافة المعابر الحدودية مع الجزائر مؤمنة    سوسة/ سقوط تلميذ من الطابق العلوي لمعهده وحالته حرجة    رئيس الجامعة الوطنية للجلود: لابد من تكوين مجمعات صناعية في تونس في قطاع الأحذية والجلود    زهير المغزاوي ل”الشاهد”: حكومة الفخفاخ قد تكون حكومة الفرصة الأخيرة    ديون الشركة التونسية للكهرباء والغاز فاقت 1800 مليون دينار    مروان فلفال: خطاب رئيس الحكومة المكلف يستجيب لأولويات المرحلة لكن..    ماريا شارابوفا تعلن اعتزالها التنس    سوسة: القبض على شخصين بحوزتهما أقراص إكستازي أحدهما عسكري معزول    مدير عام رعاية الصحة الأساسية: من المستبعد تحجير الحج على التونسيين هذا العام بسبب فيروس كورونا    بسبب المخاوف من كورونا.. نفاد الأقنعة الطبية من السوق التونسية    سوسة: يقتحم منزل جارته للسرقة ويقتلها خنقا    اتحاد الشغل يدعو الحكومة المرتقبة إلى الالتزام بتعهّدات الحكومات السابقة وإلى تطبيق الاتفاقيات المبرمة    الإرهابي الحاجي بقي ينزف ليلة كاملة.. تفاصيل العملية الأمنية بالقصرين    خلال زيارته إلى مقر الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة/ قيس سعيد: الدولة التونسية حصينة وستستمر بقطع النظر عن الحكومات    للتوقي من فيروس "كورونا" المستجد.. الشاهد يكلف الولاة بتفعيل اللجان الجهوية لتفادي الكوارث    جنازة عسكرية لحسني مبارك يتقدمها السيسي.. وحداد ب3 أيام    صفاقس: افتتاح الدورة التاسعة لصالون المؤسسة تحت عنوان ''فضاء للعرض وريادة الأعمال''    صورة: منال عبد القوي في طريقها إلى مكّة ''شكرا الحوار التونسي''    أمر حكومي يسمح بتكوين شركات للإنتاج الذاتي للكهرباء من الطاقات المتجددة    الممثل أحمد الحفيان ل«الصباح»: لي منهج لا أحيد عنه: انتقاء أعمال جادة تحترم ذكاء المشاهد وعقله    عائلة حسني مبارك تنفذ وصيته فور وفاته (صور)    قبل المواجهة : الفيفا يهدد الزمالك المصري..و3 غيابات في قائمة الترجي    الغاء التأشيرة على التونسيين الوافدين الى جنوب افريقيا    قيس سعيد يشيد بجهود القوات المسلحة في القضاء على إرهابيين اثنين    جبل الجلود.. القبض على عنصر تكفيري محل حكم بالسجن لمدة 03 سنوات    كأس العرب تحت 20 سنة: تفاصيل الاجتماع الفني الخاص بمباراة ربع النهائي بين تونس والجزائر    راشد الغنوشي يدعو الى مصالحة وطنية شاملة    النفيضة.. معركة "حامية الوطيس" بين معلمتين ومندوب التربية على الخط    بعد أحداث مباراة سليانة ..هيئة النجم الخلادي تدعو رابطة الهواة للاستماع للحكم كريم محجوب    سيدي بوزيد.. تحرك القيمين و القيمين العامين    بورصة تونس تبدأ معاملات حصة الأربعاء على وقع ايجابي    معاذ بن نصير: هكذا يتعامل التونسي مع ''الكورونا''    كرة اليد ..المنتخب التونسي يؤكد مشاركته في كاس القارات    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    سليانة..مندوبية الفلاحة تطالب بترشيد استغلال مياه السدود    ألمبياد المطالعة بين خمس ولايات..من أجل نشر ثقافة القراءة    مرافئ فنية    عروض اليوم    القصرين: مقتل 3 فيهم زوجان صدمتهم سيارة اثر مجاوزة ممنوعة    رفيق عبد السلام: من لا يشكر قطر لا يشكر الله    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    غدا الثلاثاء مفتتح شهر رجب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : شيء مفيد مهم من اخبار اهل العزم والصبر على الصوم
نشر في الصريح يوم 06 - 05 - 2019

لم يكن اباؤنا واجدادنا الأولون في قديم السنوات يستقون العلوم والمعارف والأخبار و الأحاديث لا من الاذاعات ولا من التلفزات ولا من الهواتف ولا من الانترنات ولا من الفيسبوكات و انما كانوا يستقونها من الأحاديث و الروايات والأخبار والاوراق والقراطيس المكتوبات التي كانت تؤثث مجالس الكبار والصغار في كل قرية وفي كل مدينة وفي كل بيت وفي كل دار... ولما كانت الأيام المقبلة ان شاء الله تعالى اياما مباركة باعتبارها ايام اداء عبادة وفريضة صيام رمضان فانني اخترت لقرائنا الكرام بعض اخبار واحاديث اناس مشهورين تاريخيا قد عرفوا بكثرة الصوم وخلق وفضيلة الصبر وشدة العزم... ومن هؤلاء الأحنف بن قيس التميمي فقد قال له قائل انك شيخ ضعيف وان الصيام يهدك فقال(اني اعده لشر يوم طويل وان الصبر على طاعة الله اهون من الصبر على عذاب الله) فواضح ومفهوم ان ما قوى هذا الشيخ الضعيف على الصوم هو الخوف من عذاب الله والطمع في عفوه ورضاه اوليس هذا الامر قد اكده العلماء اليوم؟ فاتفقوا وقرروا ان القدرة على الصوم ليست تابعة ومتعلقة بقوة الجسم او ضعفه اوبطوله وعرضه وانما هي متعلقة ونابعة ومستمدة من التحلي بخلق الصبر ومن قوة وشدة العزم وهي مسالة نفسية روحانية ربانية لا تخضع للقوة الجسدية المادية ...وقيل لرجل كيف تقوى على الصوم في هذا الحر؟ فاجاب (من عرف قدر من يساله هان عليه ما يبذله) وحدثنا الكبار في نفس هذا الاتجاه فقالوا نزل الحجاج في يوم حار على بعض المياه ودعا بالغداء وقال لحاجبه انظر من يتغذى معي واجهد الا يكون من اهل الدنيا اي لا يريده من الذين يبحثون ويفكرون في مجرد الاكل والشرب وملء البطون ولا يعنيهم مصيرهم ومتقلبهم في امر اخرتهم كيف سيكون عند ما يوم يقوم الناس لربهم ويوم يبعثون فراى الحاجب اعرابيا نائما عليه شملة من شعر فضربه برجله وقال اجب الأمير فجاء الأعرابي الى الحجاج فدعاه الى الأكل معه فقال دعاني من هو خير من الأمير فاجبته فقال الحجاج ومن هو؟ قال الله تعالى دعاني الى الصوم فصمت قال الحجاج افي هذا اليوم الحار؟ قال الرجل نار جهنم اشد حرا قال الحجاج افطر وصم غدا قال الرجل ان ضمنت لي البقاء غدا قال الحجاج ليس ذلك لي قال الرجل كيف ادع عاجلا لآجل لا تقدر عليه قال الحجاج انه طعام طيب قال الرجل انك لم تطيبه ولا الخباز ولكن العافية طيبته ...وحدث الاصمعي فقال معجبا بعزيمة وصبر رجل من الرجال هجم علي شهر رمضان وانا بمكة فخرجت الى الطائف لاصوم بها هربا من حر مكة فلقيني اعرابي فقلت له اين تريد؟ قال اريد هذا البلد المبارك لاصوم هذا الشهر المبارك فيه قلت اما تخاف الحر؟ قال من الحر افر) فهذا الرجل لم يعد يخاف حر البلدان في هذه الأرض وانما قوة ايمانه بربه جعلته يعتبر هذا الحر ضعيفا لا قيمة له مقارنة بالحر الذي قد يعاقبه به ربه يوم الحساب ويوم العرض
اما في تاريخنا الحديث فقد جاءنا الخبر وبلغنا الحديث ان الزعيم غاندي قد قاوم الاستعمار البريطاني واذل امبراطوريته التي لا تغيب عنها الشمس بصيام جسمه النحيل وفيه قال العقاد ذات يوم تحت عنوان(الى غاندي حين اعلن الصوم)
اتيت الى ادنيا العريضة عاريا وتقضي بها جوعا وماعز مأكل
تركت لهم حتى الطعام فقل لنا على اي شيء بعد موتك تقبل
اذا البؤس والحرمان كانا شفاعة لعالمك الأعلى فما هو افضل
اذا كان ما تدعوه بؤسا غنيمة لمن يطلب النعمى فبئس المعول
كما قال فيه يوم افطاره تحت عنوان(الى غاندي يوم افطاره)
غاندي لك النصر المبين على العدى ولشانئيك الخسر والخذلان
لم الق قبلك من يحرر قومه وهو السجين الجائع العريان
بالجوع والحرمان تصلح امة اخنى عليها الجوع والحرمان
خذ من قرارة دائهم لدوائهم بعض السقام من السقام ضمان
نعم هكذا يمدح العقلاء الصائمين من اولي العزم والصبر والقوة و رفيع الهمم في سبيل قضاء المارب العظيمة وفي معالجة الشؤون في كل امة وفي كل ملة وفي كل وطن والصبر كما اتفق الانبياء والحكماء والعلماء شرط ضروري من اول واعظم واوكد شروط النجاح وتجاوز المصائب والمحن فمن استطاع ان يغلب ويقهر شهوة نفسه التي بين جنبيه ونداء بطنه وما يدعوه اليه لا شك انه اقدر على مغالبة وقهر ما يعترضه من صعاب وعراقيل في طريق ما يريده ويقصده ويامله من النجاح في اتمام امره وما يحقق به رفعة مكانته وعظمة شانه واخيرا فما احسن ان نترحم وندعو رب الأرض ورب السماء لعبقري العروبة والاسلام ابي العلاء المعري شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء الذي حذر من خطورة وقوة شهوات النفس وقدرتها وتمكنها من اذلال واضعاف واستعباد صاحبها اذا استسلم اليها وامن جابها وحقق لها الأغراض و المطالب ونال في سبيل ارضائها الهوان و المصائب والمتاعب

والمرء يعييه قود النفس مصبحة للخير وهو يقود العسكر اللجبا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.