نوفل سلامة يكتب لكم : حتى نفهم قيس سعيد : هل تم انتخابه لأفكاره أم لمرجعيته؟    نابل 1 : قائمة ورقة قرطاج تنطلق في حملتها من المناطق المهمشة    وزير عدل السودان: ندرس ملف الأموال التي نهبها رجال البشير    الصباح وضعت أميرة الورفلي وسليم علمية وجها لوجه: النهوض بالسياحة أولوية..    بطاقة هوية للدائرة الانتخابية بنزرت.. جومين وغزالة وسجنان الأقل حظا    القائمات المترشحة المقبولة نهائيا في دائرة بنزرت    ناجي جلول : ارجو إطلاق سراح نبيل القروي وتمكينه من القيام بحملته الانتخابية    بنزرت: تنفيذ 8 قرارات هدم وغلق 6 أكشاك    بعد هجمات أرامكو.. دعم عسكري أمريكي لحماية نفط الخليج    مصر.. أنباء عن اعتقال نجل قيادي في "الإخوان" خلال إعداده لمظاهرة    سمير الوافي : رجل واحد أشعل ثورة غاضبة في مصر    الرابطة الثانية ..برنامج مباريات الجولة الافتتاحية    المنتخب الوطني ..ودّ ضد الكامرون... وهُجوم «كاسح» على ليبيا    تغييرات كبيرة تنتظر الفريق ...10 أيام حاسمة في مسيرة النجم    تونس- النادي الإفريقي : الكشف عن موعد عودة ياسين الشماخي و اللاعبين الدوليين    الحمامات .. القبض على 3 جزائريين وتونسية و حجز كمية من الزطلة و أقراص مخدرة و أموال    طقس نهاية الاسبوع: نزول أمطار مؤقتا رعدية ودرجات الحرارة في ارتفاع طفيف    مقرين.. كشف لغزسرقة السيارات    كتاب تونسي جدير بالقراءة تحت اشراف امال قرامي    المهرجان الوطني للمسرح التونسي: أكثر من 200 عرض في جميع جهات البلاد في دورة تأسيسية تحمل اسم الفقيد المنصف السويسي    كيم كارداشيان تنشر صورا مؤلمة عن مرضها الخطير    الشرطة الدولية تبحث عن قيادات ارهابية في 6 دول ...الانتربول ينفذ عملية سرية في تونس    الشاهد ...قيس سعيد رجل ثقة ولكن محيطه مخيف    مصر.. مظاهرات للمطالبة برحيل السيسي    حجز 3120 علبة سجائر    المهدية...في عمليتين منفصلتين... إنقاذ 26 «حارقا» في عرض البحر، وإحباط رحلة إبحار خلسة    نابل ..ضبط 5 أشخاص بمحيط معهد ثانوي بحوزتهم مواد مخدرة    في الكرم : القبض على منحرف خطير شارك في أعمال شغب واستهدف المواطنين    في قمرت : إيقاف عون أمن ضمن شبكة لبيع الخمور خلسة    السيسي يغادر مصر للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة    جرّة قلم ... وحُصِّل ما في الصّندوق    عروض اليوم    مارسال خليفة ل«الشروق» ...«الربيع العربي» وقع السطو عليه    انطلاق مهرجان معبد الشعراء في المدينة العتيقة ..احتفاء ببيرم التونسي    حظك ليوم السبت    الطاهر بوسمة يكتب لكم : قضاء تحت الإكراه باطل    على حساب الفرجاني والنقاز..علي معلول بطلا للسوبر المصري مع الأهلي    دعوة لزيارة المنطقة 51.. والآلاف متلهفون لرؤية كائنات فضائية    رياضة "دامبي" لفنون القتال النيجيرية تأمل في الوصول إلى العالمية    توننداكس ينهى تداولاته الاسبوعية على تراجع بنسبة 0,2 بالمائة وسط تداولات متواضعة    احذرها: 5 علامات تشير إلى نقص «البروتيين» في جسمك    القصرين: افتتاح موسم جني التفاح بسبيبة    منال عبد القوي:"رائحة الموت تخنقني"    انطلاق الدورة الثانية لصالون الرياضة بسوسة    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الرئيس زين العابدين بن علي رحمه الله ما له وما عليه    ابتكار لصقة مضادة للإنفلونزا تعوض عن اللقاح    وزير الصناعة: حقل غاز "نوارة" يدخل طور الاستغلال خلال الاسابيع القادمة    هام/بداية من الليلة: تحوير جزئي في حركة المترو رقم 4    الإقلاع عن التدخين قبل الأربعين يقلل خطر الوفاة بنسبة 90%    معلول يلاقي النقاز وساسي في كأس السوبر المصري    شمس الدين باشا: “أنا اخترت قيس سعيد وغدوة نقلك علاش”    المنتخب يواجه الكاميرون وديا وهذا ما حصل بين الكبير والخزري    صفاقس : مصالح المراقبة الإقتصادية تحجز حوالي 30 ألف كراس مدعم داخل مخزن    بنزرت.. تنفيذ 8 قرارات هدم بلدية وغلق 6 اكشاك بالمدينة    ''مرض شائع ''تسبب بانقراض الإنسان البدائي    منبر الجمعة ...الاستقامة ترجمة عملية للايمان    أيام قرطاج السينمائية : قائمة الأفلام الروائية التونسية في المسابقات الرسمية    ''الهادي الجيلاني عن وفاة بن علي: ''هذه هي حسن الخاتمة التي يتمناها جميع المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : شيء مفيد مهم من اخبار اهل العزم والصبر على الصوم
نشر في الصريح يوم 06 - 05 - 2019

لم يكن اباؤنا واجدادنا الأولون في قديم السنوات يستقون العلوم والمعارف والأخبار و الأحاديث لا من الاذاعات ولا من التلفزات ولا من الهواتف ولا من الانترنات ولا من الفيسبوكات و انما كانوا يستقونها من الأحاديث و الروايات والأخبار والاوراق والقراطيس المكتوبات التي كانت تؤثث مجالس الكبار والصغار في كل قرية وفي كل مدينة وفي كل بيت وفي كل دار... ولما كانت الأيام المقبلة ان شاء الله تعالى اياما مباركة باعتبارها ايام اداء عبادة وفريضة صيام رمضان فانني اخترت لقرائنا الكرام بعض اخبار واحاديث اناس مشهورين تاريخيا قد عرفوا بكثرة الصوم وخلق وفضيلة الصبر وشدة العزم... ومن هؤلاء الأحنف بن قيس التميمي فقد قال له قائل انك شيخ ضعيف وان الصيام يهدك فقال(اني اعده لشر يوم طويل وان الصبر على طاعة الله اهون من الصبر على عذاب الله) فواضح ومفهوم ان ما قوى هذا الشيخ الضعيف على الصوم هو الخوف من عذاب الله والطمع في عفوه ورضاه اوليس هذا الامر قد اكده العلماء اليوم؟ فاتفقوا وقرروا ان القدرة على الصوم ليست تابعة ومتعلقة بقوة الجسم او ضعفه اوبطوله وعرضه وانما هي متعلقة ونابعة ومستمدة من التحلي بخلق الصبر ومن قوة وشدة العزم وهي مسالة نفسية روحانية ربانية لا تخضع للقوة الجسدية المادية ...وقيل لرجل كيف تقوى على الصوم في هذا الحر؟ فاجاب (من عرف قدر من يساله هان عليه ما يبذله) وحدثنا الكبار في نفس هذا الاتجاه فقالوا نزل الحجاج في يوم حار على بعض المياه ودعا بالغداء وقال لحاجبه انظر من يتغذى معي واجهد الا يكون من اهل الدنيا اي لا يريده من الذين يبحثون ويفكرون في مجرد الاكل والشرب وملء البطون ولا يعنيهم مصيرهم ومتقلبهم في امر اخرتهم كيف سيكون عند ما يوم يقوم الناس لربهم ويوم يبعثون فراى الحاجب اعرابيا نائما عليه شملة من شعر فضربه برجله وقال اجب الأمير فجاء الأعرابي الى الحجاج فدعاه الى الأكل معه فقال دعاني من هو خير من الأمير فاجبته فقال الحجاج ومن هو؟ قال الله تعالى دعاني الى الصوم فصمت قال الحجاج افي هذا اليوم الحار؟ قال الرجل نار جهنم اشد حرا قال الحجاج افطر وصم غدا قال الرجل ان ضمنت لي البقاء غدا قال الحجاج ليس ذلك لي قال الرجل كيف ادع عاجلا لآجل لا تقدر عليه قال الحجاج انه طعام طيب قال الرجل انك لم تطيبه ولا الخباز ولكن العافية طيبته ...وحدث الاصمعي فقال معجبا بعزيمة وصبر رجل من الرجال هجم علي شهر رمضان وانا بمكة فخرجت الى الطائف لاصوم بها هربا من حر مكة فلقيني اعرابي فقلت له اين تريد؟ قال اريد هذا البلد المبارك لاصوم هذا الشهر المبارك فيه قلت اما تخاف الحر؟ قال من الحر افر) فهذا الرجل لم يعد يخاف حر البلدان في هذه الأرض وانما قوة ايمانه بربه جعلته يعتبر هذا الحر ضعيفا لا قيمة له مقارنة بالحر الذي قد يعاقبه به ربه يوم الحساب ويوم العرض
اما في تاريخنا الحديث فقد جاءنا الخبر وبلغنا الحديث ان الزعيم غاندي قد قاوم الاستعمار البريطاني واذل امبراطوريته التي لا تغيب عنها الشمس بصيام جسمه النحيل وفيه قال العقاد ذات يوم تحت عنوان(الى غاندي حين اعلن الصوم)
اتيت الى ادنيا العريضة عاريا وتقضي بها جوعا وماعز مأكل
تركت لهم حتى الطعام فقل لنا على اي شيء بعد موتك تقبل
اذا البؤس والحرمان كانا شفاعة لعالمك الأعلى فما هو افضل
اذا كان ما تدعوه بؤسا غنيمة لمن يطلب النعمى فبئس المعول
كما قال فيه يوم افطاره تحت عنوان(الى غاندي يوم افطاره)
غاندي لك النصر المبين على العدى ولشانئيك الخسر والخذلان
لم الق قبلك من يحرر قومه وهو السجين الجائع العريان
بالجوع والحرمان تصلح امة اخنى عليها الجوع والحرمان
خذ من قرارة دائهم لدوائهم بعض السقام من السقام ضمان
نعم هكذا يمدح العقلاء الصائمين من اولي العزم والصبر والقوة و رفيع الهمم في سبيل قضاء المارب العظيمة وفي معالجة الشؤون في كل امة وفي كل ملة وفي كل وطن والصبر كما اتفق الانبياء والحكماء والعلماء شرط ضروري من اول واعظم واوكد شروط النجاح وتجاوز المصائب والمحن فمن استطاع ان يغلب ويقهر شهوة نفسه التي بين جنبيه ونداء بطنه وما يدعوه اليه لا شك انه اقدر على مغالبة وقهر ما يعترضه من صعاب وعراقيل في طريق ما يريده ويقصده ويامله من النجاح في اتمام امره وما يحقق به رفعة مكانته وعظمة شانه واخيرا فما احسن ان نترحم وندعو رب الأرض ورب السماء لعبقري العروبة والاسلام ابي العلاء المعري شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء الذي حذر من خطورة وقوة شهوات النفس وقدرتها وتمكنها من اذلال واضعاف واستعباد صاحبها اذا استسلم اليها وامن جابها وحقق لها الأغراض و المطالب ونال في سبيل ارضائها الهوان و المصائب والمتاعب

والمرء يعييه قود النفس مصبحة للخير وهو يقود العسكر اللجبا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.