تلميذ يهدّد أستاذه بالحرق في سوسة؟: مش صحيح...وهذه الحقيقة    ردّ بالك في سوسة: تشقّ الشارع على ساقيك وتخالف الضوء تتعرّض لتتبّعات قانونية    عودة الماء للمنستير والمهدية بعد استكمال الأشغال    تخفيضات قوية في هذه المساحة التجارية في أسوام لحم ''الداند''    الطيران الألماني ''لوفتهانزا'' تُلغي 20 ألف رحلة    عاجل : الفيفا تمنع 5 أندية تونسية من الانتداب    الترجي ضدّ النجم: ووقتاش ووين تنّجم تتفرّج؟    اليوم: حرارة تفوق المعدل وخلايا رعدية في الطريق    كمال التواتي يختصر الحكاية: في الليزينغ ما ثماش تفكير برشة... Al Baraka Leasing أحسن إختيار    القولون العصبي: كيفاش تتصرف وقت النوبة المفاجئة؟    كرة الطاولة: المنتخب التونسي يشارك في بطولة العالم للفرق بلندن من 28 افريل الى 10 ماي    الخارجية الإيرانية تعلق على تمديد ترامب للهدنة    تأخير النظر في قضية ذات صبغة إرهابية تشمل إطارات أمنية سابقة وراشد الخياري    الميناء التجاري بجرجيس يستعد لانطلاق نشاط الحاويات لاول مرة    حكم سجني ثقيل ضد زعيمة شبكة تدليس ملكية عقارات تابعة للدولة..وهذه التفاصيل..    الحماية المدنية : 609 تدخلات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    السعودية تعلن آخر الاستعدادات للحج..#خبر_عاجل    عاجل/ صدرت بالرائد الرسمي: الترفيع في هذه المنحة..    عاجل/ إيقاف 15 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء..وهذه التفاصيل..    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    شركة النقل بتونس: تدعيم العرض في اتجاه قصر المعارض بالكرم تزامنا مع معرض تونس الدولي للكتاب    تظاهرة ربيع جبل السرج " دشرة الغمالية " بسليانة يومي 25 و26 أفريل 2026    إصدار طابع بريدي بمناسبة تنظيم الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    حاملة طائرات أمريكية تتجه إلى الشرق الأوسط    مدينة المنستير تحتضن الدورة ال13 لايام طب العائلة يومي 1 و2 ماي 2026    شنّوة حقيقة طاقم تحكيم أوروبي للدربي؟    التوانسة الكل تسأل ''وقتاش الزيادة في الشهرية''..وزير الاقتصاد يوضّح    الذهب يعاود يطلع: شنوّا الحكاية بعد قرار دونالد ترامب؟    عاجل : عائلة هاني شاكر تخرج عن صمتها    ردّوا بالكم: أمطار قوية في بعض الجهات و البرد بش يرجع !    عاجل/ ترامب يفجرها: إيران "تنهار ماليا" بسبب إغلاق مضيق هرمز..    دّ بالك: 5 ماكولات تاكل فيهم كل يوم وتدمّر صحتك بشوية بشوية!    وفاة الاعلامي منير المنستيري    ريال مدريد يعود للانتصارات في البطولة الاسبانية على حساب ألافيس    بطولة ابيدجان للتحدي للتنس : عزيز دوقاز يخرج من الدور الاول    شوف وين باش تصب ''المطر'' اليوم في تونس    ألمانيا تفقد بريقها.. جاذبية البلاد للشركات تسجل أدنى مستوى منذ 2017 وسط هروب المستثمرين    هجوم إيراني على سفينة شمال عُمان    وزير الاقتصاد يُؤكد على التوجه نحو الاعتماد على موارد الدولة الذاتية غير الجبائية    كيف اصطاد كمين خان يونس مي.ليشيا الاحت.لال؟    عاجل/ نشرة متابعة: ضباب كثيف الليلة وصباح الغد..    رحلت سيّدة الشاشة الخليجية «خالتي قماشة»: حياة الفهد قادتها الصدفة إلى الأضواء    تراثنا المنسي في «شهر التراث»! مئات الملايين للاحتفال وصفر للحماية    طقس الليلة.. صاف مع امكانية ظهور ضباب محلي اخر الليل    الحكم حمزة جعيد يدير مباراة الترجي الرياضي و الترجي الجرجيسي    هام/ نقطة بيع للأضاحي بالميزان بهذه الجهة..#خبر_عاجل    جامعة الكهرباء تحذر من "ارتهان" السيادة الطاقية    الرابطة الأولى: دفعة معنوية للنادي الإفريقي في مواجهة الشبيبة القيروانية    قفصة: تنظيم يوم جهوي لحجيج الولاية    رحيل الممثلة الكويتية حياة الفهد بعد صراع مع المرض    دخول أول منظار جراحي للجهاز الهضمي حيز الاستغلال بالمستشفى المحلي بقرمبالية    سوق الجملة ببئر القصعة: إجراءات جديدة لتنظيم تزويد السوق بالمنتجات المورّدة    الجبل الأحمر: الإعدام لمرتكب جريمة قتل عائلية    هل تعرف دعاء صلاة الحاجة لقضاء الحوائج بسرعة؟    أولا وأخيرا .. انتبهوا صابة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : تأملات في مثل السراب والظلمات
نشر في الصريح يوم 30 - 05 - 2019

مازلنا نتوقف وقفة من ينظرون ومن يقرؤون ومن يتاملون ومن يتدبرون تلك الأمثال التي جاءت في كتاب الله المكنون عملا بقوله تعالى (ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) وما زلنا نعتمد في بيانها وفي توضيحها ذلك الكتاب المفيد القيم المتين (اعلام الموقعين عن رب العالمين) للامام البحر الهمام الحافظ الحجة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى وهو ارحم الراحمين وستكون وقفتنا هذه المرة مع المثل القراني الذي اختار له ابن القيم عنوان (مثل السراب والظلمات) بعد توقفه وتامله وتدبره بعقله النادر المستنير في قول الله تعالى الذي صاغه بابلغ واجمل واروع وافصح السطور في سورة النور( والذين كفروا بربهم اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور)39/40 يقول ابن القيم في توضيح هذا المثل باجمل وافصح الجمل(ذكر سبحانه للكافرين مثلين مثلا بالسراب ومثلا بالظلمات المتراكمة وذلك لان المعرضين عن الهدى والحق نوعان احدهما من يظن انه على شيء فيتبين له عند انكشاف الحقائق خلاف ما كان يظنه وهذه حال اهل الجهل واهل البدع والأهواء الذين يظنون انهم على هدى وعلم فاذا انكشفت الحقائق تبين انهم لم يكونوا على شيء وان عقائدهم واعمالهم التي ترتبت عليها كانت كسراب بقيعة يرى في عين الناظر ماء ولا حقيقة له وهكذا الاعمال التي لغير الله وعلى غير امره يحسبها العامل نافعة له وليست كذلك وهذه هي الاعمال التي قال عز وجل فيها (وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثور(الفرقان23 ) وتامل جعل الله سبحانه السراب بقيعة وهي الأرض القفر الخالية من البناء والشجر والنبات فمحل السراب ارض قفر لا شيء بها والسراب لا حقيقة له وذلك مطابق لاعمالهم وقلوبهم التي اقفرت من الايمان والهدى وتامل ما تحت قوله تعالى (يحسبه الظمآن) والظمآن الذي قد اشتد عطشه فراى السراب فظنه ماء فتبعه فلم يجده شيئا بل خانه احوج ما كان اليه كذلك هؤلاء لما كانت اعمالهم على غير طاعة الرسول ولغير الله جعلت كالسراب فرفعت لهم اظمأ ما كانوا واحوج ما كانوا اليها فلم يجدوا شيئا ووجدوا الله سبحانه فجازاهم باعمالهم ووفاهم حسابهم وهذه حال كل صاحب باطل فانه يخونه باطله احوج مام كان اليه فان الباطل لا حقيقة له وهو كاسمه باطل...والنوع الثاني اصحاب مثل الظلمات المتراكمة وهم الذين عرفوا الحق والهدى واثروا عليه ظلمات الباطل والضلال فتراكمت عليهم ظلمة الطبع وظلمة النفوس وظلمة الجهل حيث لم يعملوا بعلمهم فصاروا جاهلين وظلمة اتباع الغي والهوى فحالهم كحال من كان في بحر لجي لا ساحل له وقد غشيه موج ومن فوق ذلك الموج موج ومن فوقه سحاب مظلم فهو في ظلمة البحر وظلمة الموج وظلمة السحاب وهذا نظير ما هو فيه من الظلمات التي لم يخرجه الله منها الى نورالايمان...(ص125/126)
اما عن التعليق الشخصي الذي تعود عليه القراء من ابي ذاكر صاحب هذا المقال المختار فسيكون هذه المرة في شكل سؤال وجيز مختصر قصير وهو سؤال يتبادر الى ذهني كلما اسمع في المسلمين من يقرؤون هذه الاية الكريمة وخاصة في ليالي رمضان وفي صلاة التراويح المباركة العظيمة فهل فهموا واستفادوا حقا بمعنى هذا المثل المذكور منذ قرون في سورة النور؟ ام قرؤوه فمروا به مجرد المرور بسرعة وعلى عجل دون ين يضيء نفوسهم اوينير قلوبهم وعقولهم بشيء من الضوء وبشيء من النور يدفعانهم الى قدر مطلوب واجب من الصدق في القول ومن الاخلاص في العمل؟ ولئن كنت اعلم ان الجواب عن هذا السؤال الضروري القصير واضح لدى اهل الفكر واهل التدبير الا انني فقط اريد ان اذكر قراء هذا المقال بذلك البيت الشعري المشهور عند العرب في كل بلد وفي كل قطر وفي كل شعب وفي كل وادي(لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي) كما لا يفوتني ان اترحم الله ذلك القائل الذكي النبيه(الي عينيه فيه ما توريه)

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.