تونس: صدور تقرير لجنة التصرّف في إدارة مياه الشرب خلال أيام عيد الأضحى    ماذا في لقاء محمد الناصر بيوسف الشاهد؟    الفنانة إليسا تعتزل الغناء    لقاء لبناني مصري بين روني فتوش و ايهاب توفيق في قفصة    كاس الاتحاد الافريقي: حكم تنزاني للقاء عمارات السوداني واتحاد بنقردان    مؤلم / الحمامات: عنف والده المسن حتى الموت    الخميس.. جلسة عامة برلمانية لتعديل القانون الانتخابي    جويلية 2019: تراجع وتيرة الاعتداءات على الصحفيين    هند صبري: لن أسمح لبناتي مشاهدة فيلمي الأخير..وهذه أسباب موافقتي على المشاركة في الفيلم التونسي "نورا تحلم"    المكنين..القبض على شخص مُفتش عنه من أجل محاولة القتل    وصل أمس الى مونيخ..كوتينيو يقترب من عباءة أساطير بايرن    قريبا: ''قطار الرحمة في تونس'' حسب مدير الخطوط الحديدية السريعة    نابل: سطو مسلّح على محامية    تونس: نقابة أصحاب الصّيدليات الخاصة تدعو الشاهد إلى تنفيذ الاتفاقيات وإنقاذ القطاع    توننداكس يسجل زيادة طفيفة في اقفال الإثنين    الشبيكة: القبض على شخصين وحجز كمية من المصوغ محل سرقة    (خاص) البلايلي يعود الليلة ويكشف حقيقة العروض الوهمية والاتفاق "الكبير" مع حمدي المدب    غدا ..انطلاق الدورة السادسة لمهرجان بنزرت الجنوبية    أنقرة تعلن مقتل 3 مدنيين وجرح 12 آخرين بقصف جوي تعرض له رتل عسكري تركي في سوريا    السباق الرئاسي: ما حقيقة انسحاب مهدي جمعة لصالح عبد الكريم الزبيدي؟    هيثم المكي: قناة التاسعة أصبحت مركز رسكلة    الجيش الليبي يخيّر مصراتة: إما الحياد أو توسيع العمليات العسكرية    زغوان: استرجاع 98 هكتارا من الأراضي الدولية المستولى عليها بدون وجه حق بمنطقة بني دراج    لطفي شوبة: النصف الاول من سنة 2020 الانطلاقة الرسمية للشبكة الحديدية السريعة    مطار المنستير: عودة بعض الحجيج بشهادات صادمة    نشرة متابعة للرصد الجوي: البحر مضطرب وأمطار متفرقة بعد الظهر بهذه المناطق..    ياسمين الحمامات : انتعاشة سياحية غير مسبوقة    وزارة التجارة تنفي الترفيع في اسعار الادوات المدرسية    سيواجه حافيا ب14 لاعبا.. الشيخاوي يزيد متاعب النجم    على ركح مهرجان الحمامات: سعاد ماسي غنت فأمتعت جمهورها بصوتها العذب    مهرجان بنزرت الدولي.. فايا يونان تتسلطن امام اكثر من 4 الاف متفرج    كاظم الساهر وتامر حسني يعتذران عن "ذا فويس كيدز"    موعد رأس السنة الهجرية فلكيا    اعتصام مفتوح لنقابات البريد بتونس الكبرى    حي ابن خلدون: يُشوّه وجه مواطن من أجل هاتف جوّال    صورة اليوم، إستراحة يوسف الشاهد في مقهى شعبي يوم الأحد    عريس يروي كيف حوّل ''داعش'' حفل زفافه إلى مأتم    تخربيشة : اهرب يا صفر فاصل.. التوانسة ما يحبوكش    النادي البنزرتي يستهل اليوم مشاركته في تصفيات دوري "أبطال العرب"    باريس سان جيرمان يستبعد نيمار مجددا ويخسر أمام رين    أولى جلسات محاكمة البشير تنطلق اليوم وبشكل علني    نتنياهو يهدد بشن عملية عسكرية واسعة ضد غزة    أتليتيكو مدريد يبدأ مسيرته في الدوري الإسباني بفوز صعب على خيتافي    قفصة.. منفذا جرائم سلب في قبضة شرطة النجدة    وزارة التجارة تستعد لحملة نوعية على كبار مضاربي السجائر    في قرطاج أمام شبابيك مغلقة ناصيف زيتون يؤكد مجددا جدارته بالنجومية واكتساحه القياسي لعالم الغناء    أميركا تحبط 3 ''مذابح جماعية '' كادت أن تقتل العشرات    وزارة النقل تفتح تحقيقا في ملابسات ما تعرض له مسافر في رحلة العودة الى بروكسال    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 19 أوت 2019    تونس: شركة السّكك الحديدية تقرّر الحفاظ على كافّة السّفرات المبرمجة بين تونس و المنستير    فتاة تستعيد بصرها في الحج    ماذا لو تواجهت روسيا وأميركا نوويا؟    ترامب : لهذه الأسباب فكرت في شراء غرينلاند    تخلصوا من زكام الصيف بهذه الطرق الفعالة    أهم 3 فوائد للباذنجان    معهم في رحلاتهم    شلاغم تركية غير عادية أصبحت حديث الصحافة العالمية    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوفل سلامة يكتب لكم : كيف تتلاعب شركات سبر الآراء بنوايا التصويت؟
نشر في الصريح يوم 08 - 07 - 2019

فضيحة عاشتها الساحة الإعلامية والسياسية منذ فترة وجيزة و تغاضى عنها الرأي العام ومرت دون انتباه يذكر من طرف السياسيين وضاعت في زحام الأحداث المتسارعة ولم تأخذ حظها من الإهتمام على خطورتها على المسار الديمقراطي وعلى تثبيت الديمقراطية في تونس التي تمر بمرحلة دقيقة ونحن على مشارف انتخابات جديدة يقول عنها الجميع أنها ستكون مفصلية وحاسمة على صورة تونس في المستقبل و تركيز النظام التعددي والتجربة الديمقراطية بلا رجعة. هذه الفضيحة المدوية هي التلاعب بنتائج سبر الآراء الذي قامت به شركة من الشركات المعروفة في مجال استطلاع الرأي وتغيير نتائج نوايا تصويت المستجوبين لمعرفة توجهات الرأي العام التونسي بخصوص الأحزاب التي تحظى بحظ وافر في الانتخابات التشريعية المقبلة. هذا التلاعب كشفت عنه جريدة الصباح منذ أيام قليلة وشهرت به ورفضت نشره حتى لا تشارك في جريمة أخلاقية لتمرير استطلاع رأي مشبوه ومخالف للنتائج الحقيقية لسبر الآراء كما أجريت حقيقة حيث نشرت الصحيفة لمذكورة في عددها الصادر ليوم 23 جوان الماضي مقالا استنكرت فيه ما قامت به مؤسسة " امرود كونسيلتينغ " من تلاعب بنتائج سبر الآراء التي قامت بها لمعرفة نوايا تصويت التونسيين في الانتخابات التشريعية المقبلة وما قامت به من تزوير للأرقام التي تحصلت عليها المؤسسة في استطلاع الرأي لشهر جوان الأخير وذلك في إطار التعاون والشراكة والاتفاق الذي يربط مؤسسة دار الصباح بمؤسسة " أمرود " والذي يكلف المؤسسة المذكورة بتقديم أرقام ومعطيات وإحصائيات عن مقياس الشأن السياسي وتوجهات الرأي العام بخصوصه من خلال مقياس ومنهجية عمل علمية تعتمد غالبا في كل استطلاعات الرأي غير أن ما لاحظته جريدة الصباح بخصوص نتائج سبر الآراء الذي أجرته لصالحها مؤسسة " امرود كونسيلتينغ " حول نوايا تصويت التونسيين للأحزاب السياسية في الانتخابات التشريعية المقبلة قد كشفت عن تلاعب وتزوير كبيرين قامت بهما المؤسسة التي تعمدت تغيير الاحصائيات بخصوص بعض الأحزاب وتعمدت كذلك تغيير المنهجية المتبعة في طرح الأسئلة على العينة المتوجه إليها والتي تم الاتفاق على أن تكون منهجية شفافة ونزيهة وغير موجهة وخلصت الصحيفة إلى أن ما قامت به المؤسسة المعنية هو جريمة أخلاقية لا يمكن أن تنخرط فيها لما في النتائج التي قدمتها مؤسسة " أمرود " من تلاعب بآراء الناس وتزوير لنوايا تصويت المستجوبين والأخطر من ذلك إقدام المؤسسة على خلق رأي عام غير موجود وتعمد صناعة اتجاه شعبي كاذب وغير واقعي و توجيه خيارات الشعب نحو أحزاب دون أخرى في محاولة للتأثير على الناخبين الذين يتم توجيه إرادتهم بشكل فعلي.
فما حصل هو أن شركة " أمرود كونسيلتيغ " وفي إطار الاتفاق المبرم مع جريدة الصباح كان من المفروض أن تجري استطلاعا للرأي لشهر جوان الماضي للتعرف على توجهات الشعب التونسي بخصوص الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة ومعرفة نوايا تصويت الناس من خلال عينة مختارة يقع توجيه أسئلة معينة لها بخصوص جملة من القضايا التي تهم الشأن السياسي منها معرفة الحزب السياسي الذي يحظى بأكثر ثقة وذلك وفقا لمنهجية علمية تم الاتفاق عليها مسبقا بين الجريدة ومؤسسة سبر الآراء غير أن الذي حصل أن مؤسسة " أمرود " قد غيرت المنهجية المتفق عليها في الاستطلاع باعتماد الأسئلة الموجهة وفق قائمة جاهزة من الأحزاب دون غيرها عوض الأسئلة التلقائية حتى يكون جواب المستجوب حرا في إعطاء الإجابة التي يعتقد فيها بخصوص اختيار الحزب الذي يميل إليه من دون تأثير مسبق فعملية حصر المستجوب في قائمة محددة دون غيرها لا تشتمل على كل الأحزاب هي عملية فيها توجيه للرأي العام وفرض موقف واختيار على الناس وتقديمه على أنه هو إرادة الشعب.
والأخطر من ذلك أن تغيير هذه المنهجية كان بسبب أن الاستطلاع الأول الذي طرح على المستجوبين سؤالا حرا وتلقائيا يقول " ما هو الحزب الذي ستنوي التصويت له ؟ فكانت النتيجة أن تحصل حزب حركة النهضة على المرتبة الأولى بنسبة 25 % متقدما على حزب نبيل القروي غبر الموجود والذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 18 % وقد قام مدير شركة " أمرود " بالاتصال بدار الصباح وقدم لهم فكرة عن النتائج التي اسفرت عليها عملية استطلاع الرأي التي قامت بها مؤسسته والتي أعطت لحركة النهضة المرتبة الأولى في نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية معتبرا أنه من المستحيل هزم النهضة الحزب الأكثر انتشارا وتنظيما وتمددا ميدانيا وجغرافيا ولكن المفاجأة التي حصلت أنه بعد أن أعلنت مؤسسة "سيغما كومساي " وهي شركة منافسة عن نتائجها لاستطلاع الرأي والتي جاءت مخالفة لنتائج " أمرود " مكنت هذه الأخيرة دار الصباح من نتائج مختلفة عن النتائج التي أفصحت عنها بادئ الأمر بعد أن تم تغيير كل المعطيات وكل النسب التي أخبر بها مؤسس " أمرود" لتتراجع نتيجة حركة النهضة من 25 % إلى 7% في حين يقفز حزب نبيل القروي الذي كان في المرتبة الثانية إلى المرتبة الأولى ومن نسبة 18% إلى 23 % وبذلك يتصدر نوايا التصويت و لما سألت دار الصباح عن أسباب هذه اللخبطة وهذا التغيير في النتائج وكيف تغيرت النتائج في وقت قصير ؟ أجاب مدير " أمرود " حرفيا " لقد نزلنا إلى الميدان وغيرنا نتائج النهضة "
أمام هذه الاخلالات التي حصلت وهذا التلاعب بنتائج سبر الآراء الذي قامت به مؤسسة " أمرود مونسيلتبنغ " رفضت دار الصباح نشر هذا الاستطلاع وقررت أن تتوجه إلى الرأي العام بمقال تكشف فيه هذه الخروقات نشرته بصحيفتها في العدد الصادر يوم الأحد 23 جوان المنقضي تحت عنوان " دار الصباح ترفض أن تكون حصان طروادة في معارك قذرة " واعتبرت أن هناك انزلاقا خطيرا قد حصل لا يخدم مصداقية شركات سبر الآراء يشوه نزاهة هذه المكاتب ويفقد ثقة الناس مستقبلا في ما تعلن عنه من نتائج تخص نوايا التصويت طالما وأن هذه الشركات بمقدورها أن تتلاعب بالنتائج في استراتيجية باتت اليوم معلومة وواضحة لخلق رأي عام مزيف وتوجيه الشعب نحو خيارات غير موجودة و لم يقصدها يكفي فقط أن نغير المنهجية ونغير طريقة طرح الأسئلة ونفرض على العينة المستوجبة ما نريد من خيارات لنتحصل على الأجوبة التي نريد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.