عبير موسي تؤكد تمسكها بلائحة منع التدخل في الشان الليبي    من هو الرئيس القادم للافريقي؟    تم القبض على 5 منهم وحجز 5 آلاف دينار: الاطاحة بأكبر شبكة مخدرات تنشط في تونس الكبرى    قابس: لا إصابات محلية جديدة بفيروس كورونا لليوم 43 على التوالي    ليبيا: قوات حكومة السراج تعلن استعادة السيطرة على مطار طرابلس    دقة الوضع تستوجب حلولا عاجلة لتأمين الإنعاش الاقتصادي وتعبئة حاجيات ميزانية 2020    متابعة تنفيذ ميثاق تنافسية صناعة السيارات في تونس    النادي الافريقي: جلسة عامة انتخابية يوم 15 جويلية المقبل    قبل انتهاء مهامها: لجنة تصفية أملاك التجمع تحيل 2340 عقارا لوزارة أملاك الدولة.    "فلّم في دارك".. السينما زمن الحجر الصحي    المنتخب يستانف النشاط والصريح تنشر القائمة الكاملة للاعبين المدعويين للتربص    جبنيانة: القبض على 31 شخصا بصدد التحضير لعملية "حرقة"    هذه الاجراءات التي اتخذتها وزارة النقل واللوجستيك لنقل الطلبة والمواطنين    الحكومة مدعوة الى تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع النقابات    بنزرت.. 8 عينات سلبية وشفاء 25 حالة    وصول شحنة من المساعدات الطبيّة خصصتها الصين لدعم جهود تونس في مكافحة "كورونا"    خاص: إيقاف رئيس مركز الحرس بسيدي علي بن عون لأسباب تتعلق بالتفجير أمام السفارة الأمريكية    نحو استكمال ملف تسجيل جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي لليونسكو    نجوم "الليغا" ينتقدون عودة المنافسات الكروية    ألمانيا تمنح قرضا لتونس ب100 مليون أورو    وزير الدفاع الأمريكي يعلن عدم تأييده إشراك القوات العسكرية في فض الاحتجاجات    وزيرا النقل والسياحة يوضحان تدابير فترة الحجر الصحي من 4 إلى 14جوان    زهير المغزاوي: ذئاب النفط يريدون تحويل ليبيا الى دولة فاشلة    عدنان الشواشي يكتب لكم: محمد الجموسي، اسم بارز في عوالم الفن الراقي الأصيل    إلى موفى ماي 2020.. العائدات السياحية تتراجع بنسبة 36%    وفاة عامل تابع لإحدى شركات مقاولات الكهرباء بالقصرين: "الستاغ" توضح    هشام العجبوني: "آخر تنبيه للغنوشي"    كرة اليد: الجامعة تطلق الإجتماعات التشاورية مع الأندية    اعتدى عليه في أماكن حساسة: اعترافات صادمة لقاتل مسّن بصفاقس (متابعة)    هذا ما تقرر في قضية الارهابي معز الفزاني وبقية العناصر    مكافحة العنصرية : هنري مهاجم أرسنال السابق يطالب بتغيير فوري بعد مقتل فلويد    أسعار الإقامة في الحجر الصحي    سعيد الجزيري للغنوشي: "سرقولي زوز نعاج في البرلمان"    المهدية: منظم رحلات «حرقة» يكشف عن مخابئ جديدة..والأموال تصل إلى 666 ألف دينار    اتحاد الشغل يؤكد أنه لم يدع إلى الاعتصام ولم يشارك في أيّ تظاهرة    مواد غذائية تساعد على تخفيض الوزن    في ليبيا: مقتل شاب تونسي رميا بالرصاص    لليوم الثامن على التوالي... الأمريكيون يواصلون احتجاجاتهم    رجاء جداوي في حالة حرجة داخل الإنعاش..ابنتها تتحدث    بسبب التنمّر... وفاء الكيلاني توضح حقيقة ''صورتها قبل التجميل''    بسبب مشروع قانون الفنان..اتهامات بين العتيري وزين العابدين    علاء الشابي يعتذر من المُشاهدين    النادي الصفاقسي: اشرف الحباسي يمضي عقدا احترافيا الى غاية 2025    فيروس كورونا: 25 اصابة في فريق أوكراني    الكاف..القبض على 3اشخاص بتهمة سرقة 38 راس غنم    سوسة : القبض على 3 من ذوي السوابق العدلية وحجز دراجات نارية    رئيس فورمولا 1: لن يتم إلغاء أي سباق حال إصابة أحد السائقين بفيروس كورونا    في عمل موسيقي ضخم يضم أشهر نجوم الجهة..صفاقس تغني «يرحم والديك»    حديث بمناسبة ..رسالة لشباب 2020 (1)..1 جوان 1955 علامة سبقها جهاد المستعمر وتلاها الجهاد الأكبر    طقس اليوم الاربعاء 03 جوان2020 إرتفاع نسبي في درجات الحرارة    سليمان..سارق الأغنام في قبضة الأمن    رقم اليوم: 83,5 مليار دينار    رغم جائحة كورونا....صادرات قياسية لزيت الزيتون التونسي    فكرة: الشيخ الحبيب النفطي بحار في دنيا الله    ابو ذاكر الصفايحي يضحك ويعلق: شاكر نفسه يقرئكم السلام    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: تونس وتطاوين تودعان أحد آخر علماء الزيتونة فضيلة الشيخ الحبيب النفطي رحمه الله    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم: قراءة وتفكير في موقف راشد الغنوشي الأخير
نشر في الصريح يوم 01 - 09 - 2019

مهما اختلف التونسيون في نظرتهم وفي تقييمهم وحكمهم على شخصية زعيم ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الا أنهم بلا شك ولا اختلاف يتفقون ويجمعون على أن هذا الرجل على درجة وفيرة من الذكاء والدهاء جعلته يخرج من جميع المآزق والاحراجات والمطبات التي سعى أعداء حركة النهضة الى نصبها لها وله في جميع المواقع وفي جميع الاتجاهات...واظن أن هذا الذكاء وهذا الدهاء هما اللذان جعلاه يصدع في خطابه الأخير بما رسمه لسياسة حركة النهضة في أيامها القادمة من مساع ومن تحديات...
فقد أعلن في خطابه الأخير أنه سيدفع وسيسعى بحركة النهضة سعيا حثيثا دؤوبا يمكنها من الوصول إلى باردو وإلى القصبة وقبل ذلك كله الى قصر قرطاج ...ولعل الملاحظين والناظيرن قد لاحظوا ان الغنوشي لاول مرة يتكلم بمثل هذا الكلام بعدما كان في أول الثورة يرضى بتقاسم السلطة مع غيره من الأحزاب ولا شك أنه من حق السائلين ان يتساءلوا ما سر انقلاب الغنوشي على اختياره الأول وما سر سعيه في هذا الوقت بالذات الى جمع كل السلطات في يد حركته بالشمال وباليمين؟ ولا نظن أن هناك جوابا يقنع العقول أفضل من ان نفهم وان نقول ان الغنوشي قد راى اليوم أن جميع الاحزاب قد قررت عدم وضع يدها في يد حركة النهضة وعدم قبول مبدأ مشاركتها في السلطة بعد ان رات ما وقع لحركة النداء من خلافات ومن انشقاقات وما وجه للباجي قائد السبسي رحمه الله من لوم ومن انتقادات جعلته وجعلت حزبه يعيش وضعا صعبا اثرفيه سلبا من جميع المواقع ومن جميع الاتجاهات...
وعليه فان الغنوشي قد تأكد بذكائه وفطنته أن على النهضة اليوم ان تسعى للتكشير على أنيابها وإبراز قوتها والتاكيد على انها ليست في حاجة الى من يساندها ويضع يده في يدها فهي قادرة وحدها ورغم أنف جميع الخصوم وجميع الأعداء ان تفتك جميع المناصب السياسية وان تستحوذ على جميع السلطات في باردو وفي القصبة وفي قرطاج، بعد ان قضت في الحكم ست سنوات وتمرست فيه وتعرفت واطلعت على ما لا يعرفه وما لم يطلع عليه كثير من الأحزاب وكثير من السياسيين الذين لم يكن لهم ماض سياسي كبير ولا صغير ولم تكن لهم في الحكم تجارب ولا ممارسات تهيئهم للوصول الى الحكم والفوز به إن فازت في قادم الانتخابات كما ان ذكاء ودهاء الغنوشي قد ظهر ايضا في دفاعه الشرس القوي عن مورو مرشح النهضة في الانتخابات الرئاسية اذ قال وصرح أنه رجل مناسب في المكان المناسب وما نقم منه اعداؤه الا لانه ينتسب سياسيا الى الاسلاميين....
فواضح ان الغنوشي قد ضرب وعزف على دف ووتر الإسلام ليدفع كل الاسلاميين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم الى التصويت لمورو فهو ومهما تكن نظرة الاسلاميين اليه محسوب على جميع حركات وفصائل وتاريخ نضالات الاسلاميين الذين كان لهم باتفاق جميع المؤرخين المنصفين ماض نضالي طويل في فترة بورقيبة وفترة خليفته ابن علي وانني لشبه متاكد أن رسالة الغنوشي قد وصلت الى كل الاحزاب وكل الشخصيات السياسية التي ستدخل كل ما ينتظر البلاد من قادم الانتخابات وستراجع موقفها من حركة والنهضة ومن زعيمها بالنظر وبالتخطيط كيف سترد على خطابه وعلى موقفه الأخير فالرجل سياسيي من الطراز الرفيع الأول وحركته حركة عريقة في النضال وفي السياسة ولا ينكر ذلك الا كل سفيه عتل ابله ولا شك انها ما زالت لها فرصة زمنية لمراجعة موقفها من حركة النهضة التي اعلن زعيمها الغنوشي انها مازالت رغم مناورات ودسائس اعدائها وخصومها قادرة وحدها ودون ابرام اي ائتلاف اواي اتفاق مع غيرها من الأحزاب على الفوز بالمركز الرفيع الأول واقتحام كل الأبواب ...اوليس من خصائص ومن مميزات السياسيين الأذكياء الدهاة ان يستطيعوا باقل وأوجز الكلمات أن يغيروا وان يبدلوا أوضاعهم السياسية من حال الى حال وان يجعلوا خصومهم في حيرة من امرهم يفكرون ويتساءلون ماذا يعملون وكيف يتصرفون بعد ذلك الخطاب وبعد ذلك الكلام وبعد ذلك المقال...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.