الفطناسي: إتلاف أكثر من 18 ألف لعبة أطفال بسبب هذه المخاطر    الصين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    اصابة شخصين في الامارات اثر سقوط شظايا صواريخ..#خبر_عاجل    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    عاجل: وفاة مدرب هذا النادي العربي    بطولة كرة السلة: إدارة الشبيبة القيروانية تطالب بإعادة مواجهة النادي الإفريقي    بطولة كيغالي للتحدي 2: عزيز واقع يستهل اليوم مشواره في المسابقة    الحماية المدنية : 338 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    وزارة الصحة تطوّر منصّة رقمية لجمع المعطيات المتعلقة بالمخدرات والإدمان    المدرسة الوطنية للادارة تنظم دورة تكوينية حول القيادة الادارية وتحسين المناخ الاستثمار    عاجل/ أمريكا تأمر دبلوماسييها بمغادرة السعودية بسبب مخاطر أمنية..    عمر الرقيق يضع نفسه على ذمة المنتخب التونسي من جديد    أجيال جديدة من الصواريخ تضرب تل أبيب: قراءة أمنية مع علي الزرمديني    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    دعاء العشر الأواخر: كلمات تفتح أبواب الرحمة والمغفرة    صلاة التهجد: وقتها، عدد ركعاتها، وفضلها على المصلي    عاجل/ من بينهم أطفال: اصابة أكثر من 30 شخصا في هجوم ايراني بمسيرات على هذه الدولة..    191 قتيلا و873 جريحا جراء حوادث المرور منذ بداية السنة إلى غاية 8 مارس 2026    طقس اليوم: أمطار رعدية بهذه المناطق وانخفاض في الحرارة    عاجل/ تقلبات جوية مرتقبة..طقس شتوي وأمطار بهذه الولايات..    اختتام مهرجان الأغنية التونسية: الفنانة نجوى عمر تُتوّج بالجائزة الأولى    بداية من اليوم: تحديد الأسعار القصوى لبيع الدواجن    ميلان يهزم إنتر 1-صفر ليحافظ على آماله في الفوز باللقب    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    حرب الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة الطاقة.. الجزائر تكسب 18 بالمائة إضافية من صادرات النفط    عاجل: السحب الممطرة تتحرك نحو تونس... التفاصيل مساء اليوم    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    البحرين: اندلاع حريق بسبب استهداف إيراني لمنشأة في المعامير    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    أريانة: جمعية "كافل اليتيم" ترسم الفرحة على وجوه 70 طفلا بتمكينهم من اقتناء ملابس وهدايا العيد بانفسهم    بعد اختياره خليفة لوالده.. من هو مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الجديد لإيران؟    أريانة : انطلاق مهرجان "ليالي رمضانيات رواد " في دورته الثانية    خلال النصف الأول من رمضان: حجز وإتلاف أكثر من 200 طن من المواد الغذائية الفاسدة وغلق 32 محلا    ذكريات رمضان فات .. سُفرة بن عيّاد    من ثمرات الصوم...الستر    كيف تتجنب الإمساك خلال شهر رمضان؟    بطولة فرنسا لألعاب القوى: مروى بوزياني تتوّج بذهبية السباق القصير    رد بالك: ما تكثرش من ماكلة الحلو في رمضان... هاو علاش    قابس: حادث مرور يسفر عن وفاة شخصين وإصابة 5 آخرين    الطريق السيارة أ3: تقدم الأشغال بين الكلم 62 و45.5 في اتجاه تونس    الرابطة المحترفة الأولى: النتائج الكاملة والترتيب بعد الجولة 23    أنغام من العراق والشام: الفنان السوري علي حسين في موعد فني مع جمهور بئر الأحجار    اكتشاف آثار جديدة بموقع أوتيك الأثري    الدورة العاشرة لمهرجان المدينة بسبيبة من ولاية القصرين من 10 الى 18 مارس 2026    خبير في الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من الغد.. وأيام عيد الفطر ستكون ممطرة وباردة    خليل العبدولي: ''هذه مجرد البداية، بإذن الله''    مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة سيوفر حوالي 52 الف موطن شغل    مطار جربة - جرجيس الدولي: قفزة في مؤشرات حركة المسافرين واستثمارات ب 77 مليون دينار لتطوير البنية التحتية في السنوات القادمة    شبرين تتصدّر الترند مرة أخرى...علاش؟    وزارة النقل: توسعة كبرى لمطار تونس قرطاج ب3 مليارات دينار والتخلي نهائيا عن فكرة انجاز مطار جديد    التوقعات الجوية لهذا اليوم..امطار رعدية بهذه المناطق..    خبر يهمّ كل أم: لقاءات في المدارس باش تعاونكم تحميو صغاركم من ضغط الامتحانات والتنمّر والمخدرات    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القديدي يكتب لكم : أسرار مجهولة عن العدوان الثلاثي على مصر
نشر في الصريح يوم 09 - 09 - 2019


غريب أمر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956،و نحن نحييي ذكراه الثالثة و الستين لأن الشرار الأولى انطلقت من باريس في أغسطس و سبتمبر 56 و لاتزال تلك الحرب تسيل الحبر وتطرح الاسئلة وتثير المفاجآت ما عدا الجامعات و مركز البحوث العربية النائمة. وآخر ما صدر حول ذلك العدوان هو كتاب لمؤرخ اسرائيلي اسمه «موتي جولاني» الذي صدر في امريكا وبريطانيا تحت عنوان «اسرائيل تبحث عن حرب». وصدر اخيرا في باريس عن مؤسسة نشر «دي روسي» تحت عنوان مختلف هو «حرب سيناء». وهب مؤرخون وجامعيون اوروبيون وامريكيون لتقديم هذا التأليف والتعريف به، وقامت المجلات الاكاديمية المحترمة بالثناء عليه كعمل وثائقي يعيد الحقائق التاريخية الى منطلقاتها. والجديد في الأمر ان هذا المؤرخ الاسرائيلي كان أول من قرأ الوثائق الاسرائيلية والفرنسية بعد الافراج عنها من قبل الدولتين الحليفتين في تلك الحرب القذرة. فالوثائق حسب القانون الاسرائيلي تحظى بطابع السرية التامة الى ان يقرر رئيس الوزراء الاسرائيلي وضعها على ذمة الباحثين. ولا تنضبط دولة اسرائيل في ذلك الا بضوابط مصالحها الاستراتيجية، فاذا ما قررت الحكومة ان وثائق حرب 48 او وثائق عدوان 56 او حرب 67 او حرب 73 يمكن ان تخدم الة الدعاية الصهيونية فهي ترفع عنها خاتم السرية وتوظفها لضرب معنويات الشعب الفلسطيني او العرب، حسب مخططات يسهر عليها جامعيون اسرائيليون متعاملون مع جهاز المخابرات والدعاية. اما في فرنسا فالأمر مختلف لأن الكشف عن الوثائق يخضع لقانون النصف قرن. فبعد 63 عاما يمكن ان يدعى الجامعيون الى الاطلاع على الوثائق واستغلالها حسب تخصصاتهم. وهكذا فعلت الحكومة الفرنسية مع وثائق العدوان الثلاثي قبل اتمام نصف القرن مع استثناء، لان الادارة الفرنسية تعتقد ان هذه الوثائق يمكن ان تساعد على دفع خط السلام الاسرائيلي العربي الى الامام.. او ربما لتبرئة ساحة الدولة الفرنسية بإلقاء تبعات ذلك العدوان على تصرف فردي لبعض الساسة اليساريين الذين امسكوا بدفة الحكم في الخمسينيات. على كل نشر هذا المؤرخ الاسرائيلي جملة من الوثائق والصور الفوتوغرافية قبل العرب، بل ان العرب الذين كانوا طرفا بل ضحية لذلك العدوان لم يطلعوا على الوثائق ولم يستخلصوا منها العبرة. قامت في شهر اغسطس 2001 الراهن المجلة الفرنسية «مغامرات التاريخ» بنشر أهم هذه الوثائق والصور تحت عنوان: «اسرار السويس» وبعنوان فرعي مطول يقول: «في عام 1956 كان الفرنسيون متورطين في حرب الجزائر، وكان الاسرائيليون خائفين من الفناء في المستقبل، وكان البريطانيون حالمين بالعودة للشرق الاوسط. وتعاون ثلاثتهم ضد عبد الناصر لأنهم يعتبرون مصر عدوتهم الاولى. والنتيجة فشل ذريع». هكذا قدمت المجلة هذه الوثائق، اما الوثائق في حد ذاتها فهي هامة جدا. وإذا تجاوزنا العدوان ذاته واحداثه المعروفة، فإننا نكتشف عناصر جديدة. فالأحداث هي تحالف الدول الثلاثة ضد مصر لكن الوثائق تؤكد ان اسرائيل هي التي خططت العدوان وجرت كل من فرنسا وبريطانيا لتغطية عدوانها على مصر. تقول الوثائق ان الفكرة الاولى للهجوم عبر عنها الجنرال موشي دايان الذي شغل منصب القائد العام للقوات المسلحة في 1953 الى 1956، وكان يعتقد ان هجوما وقائيا على مصر سيحقق بقاء اسرائيل «المهددة» ولكنه كان يؤمن انه لابد لاسرائيل من حليف قوي، لا يمكن ان يكون غير فرنسا التي تعاني من حربها الجزائرية وتشكو من المساعدات العسكرية والسياسية والاعلامية التي يتلقاها المجاهدون الجزائريون من عبدالناصر، وكان دايان يحاول اقناع ديفيد بن جوريون مؤسس الدولة العبرية بأهمية بل وحتمية تدمير السلاح المصري وفتح قناة السويس وضرب زعامة عبدالناصر العائد منتصرا من قمة دول عدم الانحياز التي انعقدت في باندنج عام 1955، والذي كان يساعد الجنرال دايان في مهمة الاقناع: ارييل شارون الذي كان يقود اللواء 202 للجيش الاسرائيلي وشيمون بيريز الذي كان مديرا لمكتب رئيس الوزراء موشي شاريت. تقول الوثائق على لسان المسمى (ابيل توماس) مدير مكتب وزير الدفاع الفرنسي ان شيمون بيريز يعتبر من اقرب مساعدي مؤسس الدولة العبرية ديفيد بن جوريون، وقد قام بزيارة سرية الى باريس في يوم من ايام شهر اغسطس 1956 وقابل صديقه الصحفي الفرنسي من اصل يهودي (ادوارد سابلي) وسأله: من هم اصحاب القرار الحقيقيون في باريس؟ وقام سابلي بإعداد قائمة بأهم رجالات الحكومة والجيش والمخابرات وسلمها الى بيريز وكان بيريز يقول في باريس: انها قضية حياة أو موت بالنسبة لاسرائيل وان عبد الناصر حصل على طائرات ميج وهو يستعد لغزو اسرائيل وتدميرها. وتضيف الوثائق كذلك ان ابيل توماس مدير مكتب وزير الدفاع الفرنسي هو الذي توسط لاسرائيل في ثلاث ملفات كبرى مع فرنسا وهي: 1 اشتراك فرنسا في العدوان الثلاثي. 2 تسليح الجيش الاسرائيلي من قبل فرنسا. 3 الاشراف على البرنامج النووي الاسرائيلي وبناء مفاعل ديمونا. وتضيف الوثائق شارحة النقطة الثانية اي التسليح فتقول: لقد جاء شيمون بيريز ومعه قائمة طويلة عن احتياجات اسرائيل للسلاح فاذا بها قائمة عجيبة لأن الطرف او الحليف الفرنسي لم يكن يتوقعها، وهي تضم احتياجات اسرائيل التالية. 270 طائرة حربية من طراز ميستير. قررت الحكومة الفرنسية ارسالها على ثلاثين دفعة، كل دفعة تضم تسع طائرات خلال ثلاثة أشهر. وتقول ان هذه الطائرات وصلت الى اسرائيل في نطاق السرية والكتمان، حتى الامريكان لم يكونوا على علم بالصفقة، بالرغم من ان الرادارات الامريكية اكتشفت احدى هذه الدفعات من احدى محطاتها بايطاليا في ميناء برنديزي، وخاطبت القيادة الامريكية وزارة الدفاع الفرنسية فأجابها وزير الدفاع بونوري ان الامر لا يعدو ان يكون استعراضا جويا في سماء فرنسا بطائرات ميستير. وتضيف الوثائق ان الغريب في الامر هو ان سعر هذه الطائرات كان مدفوعا كاش بالدولار الأمريكي.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.