على الطريق السريعة باجة وادي الزرقاء: سيارة جزائرية وراء مقتل واصابة عمال بباجة اثناء نزولهم من «ستافات» (متابعة)    توزر: حجز 6664 حبة دواء مخدر    انطلاق الحملة الوطنية لجني الزيتون من صفاقس    إليسا تعلن تعافيها من مرض ''السرطان'' تماماً    في باجة: إنقلاب شاحنة نقل عمال يسفر عن مقتل شخصين واصابات مختلفة    كأس العالم للأندية: تصريح معين الشعباني بعد الهزيمة من الهلال    نهى رحيم تكشف كواليس «ذو فويس» وما حصل بينها وبين راغب علامة    الرابطة 1 التونسية (جولة 12) : برنامج مباريات الاحد 15 ديسمبر    اثر استقالته..هذا المنصب الجديد لسليم خلبوس    جندوبة: حجز 3 طن من البطاطا داخل مخزن عشوائي    فرنسا.. دعوة لتعليق إضراب النقل "خلال الكريسماس"    بالصور.. "شرطة الحدود" و"الديوانة" تكشفان تفاصيل إحباط محاولة تهريب 200 ألف أورو بمطار قرطاج    المنيهلة /منزل سري لعصابة النحاس ومواد البناء التي روعت المواطنين    تشيلي.. مفاجأة كارثية بحادث طائرة القطب الجنوبي    اتحاد الشغل يندد بالهجمة "الشرسة" ضد الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات    جمعية القضاة تطالب رئيس الجمهورية بإمضاء الحركة القضائية    ما أعراض حرقة المعدة؟    لاعبو السّي آس آس يتضامنون مع سوكاري    مرآة الصحافة    سيدي بوزيد: 1352 مشروعا .. لم تستطع تغيير واقع الجهة    السفارة الليبية في القاهرة تعلن تعليق جميع أعمالها    فرنسا.. تواصل الإضرابات لليوم الحادي عشر على التوالي    انقطاع الماء بسجن برج الرومي منذ 40 يوما: إدارة السجون توضّح    اريانة: الديوانة تحجز عجلات مطاطية بقيمة 900 ألف دينار    من هي ملكة جمال العالم لسنة 2019؟    النادي البنزرتي يستعيد هذين اللاعبين في مواجهة الشبيبة القيروانية اليوم في القيروان    إحداث مكتبة بقسم طب الأطفال بالمستشفى الجهوي بالمحرس    تشكيلتا الافريقي والسي اس اس لمواجهة الكلاسيكو    الكشف عن سلاح فعال لمرضى السكري    أخبار النادي الافريقي : منافسة بين العيادي والذوادي.. و40 ألف متفرج لمباراة فيرونا    هزات أرضية متتالية تضرب ولاية المدية الجزائرية    تدشين قصر الآداب والفنون بباجة بتظاهرة ''فاقا المبدعة''    اليوم في البطولة: صراع بين الإفريقي و«السي .آس .آس» وإمتاع بين «البقلاوة» والنجم    أخبار اتحاد بن قردان : هل يكون الانتصار الأول لطارق ثابت؟    تونسيات يحتججن ضد التحرش بطريقة غير معهودة    الحكم بإيداع البشير مؤسسة إصلاحية لمدة عامين بتهمة الفساد    التوقعات الجوية لطقس اليوم الأحد    كل يوم معلومة جديدة    مقتل 15 شخصا إثر هجوم ل "بوكو حرام" شمال شرق نيجيريا    مصر.. العثور على تمثال ملكي على هيئة أبو الهول    عروض اليوم    التوقعات الجوية ليوم الأحد    عربية حمادي تكشف خفايا ما حصل بينها وبين الدباغ وتؤكد: «حبيت نوقفها عند حدها»!    بن عروس/ مداهمة مصنع وتحذير من مواد تنظيف خطيرة    مدير ديوان وزير الفلاحة: لا صحة لما يروج عن الإستنجاد بالجيش لجني الزيتون    لماذا تحتفل المرأة الموريتانية بالطلاق؟    المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر بسيدي بوزيد يوجه الدعوة لقيس سعيد    الدورة 8 للمعرض الوطني للزّربية والنّسيج المحفوف والالياف النباتية من 13 الى 22 ديسمبر 2019    سليانة : حجز 2600 لتر زيت مدعّم    قفصة.. تحرير 178 مخالفة اقتصادية منذ بداية الشهر الجاري    سعد لمجرد يخوض تجربة جديدة    تونس تمتلك 80 % من رأس مال البنك التونسي – الكويتي بعد شراء حصّة المجموعة المصرفيّة الفرنسيّة    التلقيح ضدّ الحصبة ضروريّ قبل السفر إلى هذه البلدان    علاج التهاب المعدة بالأعشاب    حظك ليوم السبت    في الحب والمال/توقعات الابراج ليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019    اسألوني    منبر الجمعة : الضمير وازع تربوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القديدي يكتب لكم : أسرار مجهولة عن العدوان الثلاثي على مصر
نشر في الصريح يوم 09 - 09 - 2019


غريب أمر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956،و نحن نحييي ذكراه الثالثة و الستين لأن الشرار الأولى انطلقت من باريس في أغسطس و سبتمبر 56 و لاتزال تلك الحرب تسيل الحبر وتطرح الاسئلة وتثير المفاجآت ما عدا الجامعات و مركز البحوث العربية النائمة. وآخر ما صدر حول ذلك العدوان هو كتاب لمؤرخ اسرائيلي اسمه «موتي جولاني» الذي صدر في امريكا وبريطانيا تحت عنوان «اسرائيل تبحث عن حرب». وصدر اخيرا في باريس عن مؤسسة نشر «دي روسي» تحت عنوان مختلف هو «حرب سيناء». وهب مؤرخون وجامعيون اوروبيون وامريكيون لتقديم هذا التأليف والتعريف به، وقامت المجلات الاكاديمية المحترمة بالثناء عليه كعمل وثائقي يعيد الحقائق التاريخية الى منطلقاتها. والجديد في الأمر ان هذا المؤرخ الاسرائيلي كان أول من قرأ الوثائق الاسرائيلية والفرنسية بعد الافراج عنها من قبل الدولتين الحليفتين في تلك الحرب القذرة. فالوثائق حسب القانون الاسرائيلي تحظى بطابع السرية التامة الى ان يقرر رئيس الوزراء الاسرائيلي وضعها على ذمة الباحثين. ولا تنضبط دولة اسرائيل في ذلك الا بضوابط مصالحها الاستراتيجية، فاذا ما قررت الحكومة ان وثائق حرب 48 او وثائق عدوان 56 او حرب 67 او حرب 73 يمكن ان تخدم الة الدعاية الصهيونية فهي ترفع عنها خاتم السرية وتوظفها لضرب معنويات الشعب الفلسطيني او العرب، حسب مخططات يسهر عليها جامعيون اسرائيليون متعاملون مع جهاز المخابرات والدعاية. اما في فرنسا فالأمر مختلف لأن الكشف عن الوثائق يخضع لقانون النصف قرن. فبعد 63 عاما يمكن ان يدعى الجامعيون الى الاطلاع على الوثائق واستغلالها حسب تخصصاتهم. وهكذا فعلت الحكومة الفرنسية مع وثائق العدوان الثلاثي قبل اتمام نصف القرن مع استثناء، لان الادارة الفرنسية تعتقد ان هذه الوثائق يمكن ان تساعد على دفع خط السلام الاسرائيلي العربي الى الامام.. او ربما لتبرئة ساحة الدولة الفرنسية بإلقاء تبعات ذلك العدوان على تصرف فردي لبعض الساسة اليساريين الذين امسكوا بدفة الحكم في الخمسينيات. على كل نشر هذا المؤرخ الاسرائيلي جملة من الوثائق والصور الفوتوغرافية قبل العرب، بل ان العرب الذين كانوا طرفا بل ضحية لذلك العدوان لم يطلعوا على الوثائق ولم يستخلصوا منها العبرة. قامت في شهر اغسطس 2001 الراهن المجلة الفرنسية «مغامرات التاريخ» بنشر أهم هذه الوثائق والصور تحت عنوان: «اسرار السويس» وبعنوان فرعي مطول يقول: «في عام 1956 كان الفرنسيون متورطين في حرب الجزائر، وكان الاسرائيليون خائفين من الفناء في المستقبل، وكان البريطانيون حالمين بالعودة للشرق الاوسط. وتعاون ثلاثتهم ضد عبد الناصر لأنهم يعتبرون مصر عدوتهم الاولى. والنتيجة فشل ذريع». هكذا قدمت المجلة هذه الوثائق، اما الوثائق في حد ذاتها فهي هامة جدا. وإذا تجاوزنا العدوان ذاته واحداثه المعروفة، فإننا نكتشف عناصر جديدة. فالأحداث هي تحالف الدول الثلاثة ضد مصر لكن الوثائق تؤكد ان اسرائيل هي التي خططت العدوان وجرت كل من فرنسا وبريطانيا لتغطية عدوانها على مصر. تقول الوثائق ان الفكرة الاولى للهجوم عبر عنها الجنرال موشي دايان الذي شغل منصب القائد العام للقوات المسلحة في 1953 الى 1956، وكان يعتقد ان هجوما وقائيا على مصر سيحقق بقاء اسرائيل «المهددة» ولكنه كان يؤمن انه لابد لاسرائيل من حليف قوي، لا يمكن ان يكون غير فرنسا التي تعاني من حربها الجزائرية وتشكو من المساعدات العسكرية والسياسية والاعلامية التي يتلقاها المجاهدون الجزائريون من عبدالناصر، وكان دايان يحاول اقناع ديفيد بن جوريون مؤسس الدولة العبرية بأهمية بل وحتمية تدمير السلاح المصري وفتح قناة السويس وضرب زعامة عبدالناصر العائد منتصرا من قمة دول عدم الانحياز التي انعقدت في باندنج عام 1955، والذي كان يساعد الجنرال دايان في مهمة الاقناع: ارييل شارون الذي كان يقود اللواء 202 للجيش الاسرائيلي وشيمون بيريز الذي كان مديرا لمكتب رئيس الوزراء موشي شاريت. تقول الوثائق على لسان المسمى (ابيل توماس) مدير مكتب وزير الدفاع الفرنسي ان شيمون بيريز يعتبر من اقرب مساعدي مؤسس الدولة العبرية ديفيد بن جوريون، وقد قام بزيارة سرية الى باريس في يوم من ايام شهر اغسطس 1956 وقابل صديقه الصحفي الفرنسي من اصل يهودي (ادوارد سابلي) وسأله: من هم اصحاب القرار الحقيقيون في باريس؟ وقام سابلي بإعداد قائمة بأهم رجالات الحكومة والجيش والمخابرات وسلمها الى بيريز وكان بيريز يقول في باريس: انها قضية حياة أو موت بالنسبة لاسرائيل وان عبد الناصر حصل على طائرات ميج وهو يستعد لغزو اسرائيل وتدميرها. وتضيف الوثائق كذلك ان ابيل توماس مدير مكتب وزير الدفاع الفرنسي هو الذي توسط لاسرائيل في ثلاث ملفات كبرى مع فرنسا وهي: 1 اشتراك فرنسا في العدوان الثلاثي. 2 تسليح الجيش الاسرائيلي من قبل فرنسا. 3 الاشراف على البرنامج النووي الاسرائيلي وبناء مفاعل ديمونا. وتضيف الوثائق شارحة النقطة الثانية اي التسليح فتقول: لقد جاء شيمون بيريز ومعه قائمة طويلة عن احتياجات اسرائيل للسلاح فاذا بها قائمة عجيبة لأن الطرف او الحليف الفرنسي لم يكن يتوقعها، وهي تضم احتياجات اسرائيل التالية. 270 طائرة حربية من طراز ميستير. قررت الحكومة الفرنسية ارسالها على ثلاثين دفعة، كل دفعة تضم تسع طائرات خلال ثلاثة أشهر. وتقول ان هذه الطائرات وصلت الى اسرائيل في نطاق السرية والكتمان، حتى الامريكان لم يكونوا على علم بالصفقة، بالرغم من ان الرادارات الامريكية اكتشفت احدى هذه الدفعات من احدى محطاتها بايطاليا في ميناء برنديزي، وخاطبت القيادة الامريكية وزارة الدفاع الفرنسية فأجابها وزير الدفاع بونوري ان الامر لا يعدو ان يكون استعراضا جويا في سماء فرنسا بطائرات ميستير. وتضيف الوثائق ان الغريب في الامر هو ان سعر هذه الطائرات كان مدفوعا كاش بالدولار الأمريكي.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.