تعيينات جديدة بهذه الوزارة..#خبر_عاجل    ويني الزبدة ؟ و علاش مفقودة ؟    عاجل/ بعد اتهامها بامتلاك صاروخ عابر للقارات: أول رد من ايران على خطاب ترامب..    ماتش الترجي ونجم المتلوي اليوم: وقتاش ووين تنجم تتفرّج؟    عاجل/ أحدهم مسلح بسيف كبير..رعب في السيجومي معركة بين قصر واعتداء على سيارات المارة..التفاصيل وحصيلة الايقافات..    4 فوائد صحية رائعة للأناناس    شنّوة الحكاية؟ دعوة عاجلة لمقاطعة الموز واللحم الأحمر    عاجل: التوانسة على موعد مع عطلة بيوم في مارس!    عاجل/ هذه الدولة تعلن احتجاز أحد مواطنيها في ايران وتدعو للافراج عنه..    طارق الكحلاوي يحذّر من تسارع الذكاء الاصطناعي واستحقاقات السيادة الرقمية    رابطة ابطال اوروبا: نيوكاسل يتأهل الى دور ثمن النهائي على قرة باغ بنتيجة إجمالية 9-3    كاتب عام الجامعة العامة للنقل وأعضاء بالنقابة أمام دائرة الفساد المالي    بشرى سارة... أجواء ربيعية وحرارة تصل إلى 25 درجة اليوم    مأساة في المنستير... تلميذ يفارق الحياة تحت عجلات القطار...والد الضحية يوّضح    شنّوة هي جمرة الماء؟...ووقتاش؟    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 21 لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الاوسط "نوافذ سينمائية"    لقاءات حوارية وعروض موسيقية وتكريمات في ليالي رمضان الثقافية بمنزل تميم    رمضان 2026: شوف أهم المسلسلات في النصف الثاني من الشهر    اليوم ال7: ثواب غير متوقّع... ماذا يحدث إذا دعوت بهذا في رمضان؟    أذكار المساء ليوم الاربعاء 25 فيفري 2026    أوقات الصلاة وموعد الافطار لسابع أيام رمضان..    عاجل/ فيروس صامت يصيب الجهاز التنفسي.. والعلماء يرفعون حالة الطوارئ القصوى!    عاجل : تجاوزات و ملفات فساد ...قيس سعيد في زيارة لشركة اللحوم بالوردية    عاجل- بعد زيارته لشركة اللحوم/ رئيس الدولة يفجرها ويفتح النار على هؤلاء: "كل الجرائم موثقة"..    عاجل/ رجة أرضية خلال السحور بهذه الولاية..    أسعار الموز تثير الجدل في رمضان: دعوات إلى المقاطعة وتشديد الرقابة    إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا.. لهذه الأسباب    رئيس الجمهورية من شركة اللحوم: كل الجرائم والصفقات المشبوهة موثّقة    إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"!    ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر.. بما فيها غزة    ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد    بيان من اتحاد الكرة المغربي بشأن مستقبل الركراكي    انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية وانقطاع واسع للكهرباء    تفاصيل مثيرة.. لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي ومحاولة إعادته    كيفاش تتجنّب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟    توفر اللحوم بأسعار تفاضلية..نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بهذه المنطقة..    اليوم في المتلوي ..انتفاضة المتلوي أم خبرة الترجي؟    صوموا تصحوا ... خبير التغذية الطاهر الغربي.. تجنبوا الكوليستيرول والأمراض الصامتة    طقس الليلة    وزارة التعليم العالي: الصين تضع على ذمة طلبة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي 20 منحة دراسية    عاجل/ رقم مفزع للمخالفات الاقتصادية خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر رمضان..!    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر فلكيا..    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): برنامج الجولة السابعة    جريمة شنيعة: فيديو توعوي يقود طفل العشر سنوات للاعتراف بتعرضه للاغتصاب..وتفاصيل صادمة..!    أربع سهرات فنية ضمن الدورة الرابعة لرمضانيات القصر السعيد بباردو من 13 إلى 16 مارس 2026    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم الدورة العاشرة من تظاهرة "أيام رمضان للمطالعة" من 02 الى 13 مارس 2026    تنظيم الدورة الثانية من"كرنفال العيد" ثاني أيام عيد الفطر المبارك بحمام سوسة    عاجل : إحالة اللاعب الدولي حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب...تفاصيل    عاجل: اليك حكم ماتش الترجي ونجم المتلوي    ممثل مصري ''مشهور'' يُحال للتحقيق بعد الإساءة لرامز جلال    بنات لالة منانة عاملين حالة في رمضان ...شنوا الحكاية ؟    مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. دراسة علمية تكشف هذه الحقائق    الرابطة الأولى: رهان الصدارة واستعادة الانتصارات في مواجهة نجم المتلوي والترجي الرياضي    عاجل/ تحذير جديد من ترامب لايران..    عاجل/ أحكام سجنية ثقيلة ضد أفارقة من أجل تهريب الكوكايين الى تونس..وهذه التفاصيل..    دعاء 6 رمضان... كلمات تفتح لك أبواب الرحمة    يهم محبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" في هذا التاريخ..    البريد التونسي يحذّر من عمليات تصيّد تستهدف بطاقات الدفع الإلكتروني ومحافظ «Wallet e-Dinar»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوفل سلامة يكتب اكم :الراحل صلاح الدين الجمالي السفير السابق بليبيا: على " خليفة حفتر " أن يفهم أن ليبيا لا يمكن أن تحكم مستقبلا بالعسكر
نشر في الصريح يوم 15 - 09 - 2019

تقبلت بكل أسى نبأ وفاة الصديق صلاح الدين الجمالي السفير السابق بليبيا وقد جمعتني به لقاءات عديدة في مؤسسة التميمي عرفت خلالها رجلا مثقفا وسياسيا محنكا وإنسانا خلوقا وبهذه المناسبة الأليمة ارتأيت أن اعيد نشر آخر مقال كتبته عن المرحوم .
في محاولة لفهم ماذا يحدث في الشقيقة ليبيا بعد تطور الأحداث الأخيرة التي جدت نتيجة التحرك العسكري المباغت الذي قادته قوات المشير خليفة حفتر التي تسيطر على الجهة الشرقية من ليبيا وعزمه الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على الجهة الغربية من البلاد بقيادة فايز السراج بدعوى القضاء على المليشيات المسلحة وتصفية الجماعات الإرهابية ، لإجلاء ما يحصل في ليبيا استضافت " إذاعة موزاييك أف أم " في حصة " ميدي شو " ليوم الاثنين 8 أفريل الجاري صلاح الدين الجمالي سفير تونس الأسبق بليبيا والممثل الخاص للجامعة العربية في الملف الليبي لإلقاء الضوء على التطورات الأخيرة وتقديم قراءته لمآل الصراع وفهم دواعي الهجوم العسكري للمشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.
يعتبر صلاح الدين الجمالي أن ما يجري في ليبيا هو صراع مصالح أجنبية وأن الجانب العربي في هذا الصراع ما هو إلا وسيلة ضمن معركة المحاور الأوروبية. ما يحصل في ليبيا هو تدخل أجنبي من أجل الاستحواذ على الثروات التي تتوفر عليها ليبيا فموقعها الاستراتيجي و مخزونها الكبير من الطاقة النفطية والغاز الطبيعي واعتبارها أفضل مزود للطاقة إلى أوروبا كل ذلك جعلها محل اهتمام القوى الغربية التي تتدخل اليوم في ليبيا وتؤجج الصراع بين حكومة السراج وحكومة حفتر من أجل الاستحواذ على الثروات الطاقية فالصراع في حقيقته هو صراع بين مصالح فرنسا ومصالح ايطاليا المدعومتين بشركات كبرى ونفوذ مالي كبير أما الدول العربية فإنها تأتي في المرتبة الثانية وفي الواجهة الخلفية لهذا الصراع وهذا يعني أن الاصطفاف العربي مع المحاور الغربية ما هو إلا وسيلة لتنفيذ الاجندات والمصالح الأوروبية في ليبيا وإلا كيف يفهم أن السفير البريطاني السابق في ليبيا قد تحول إلى ممثل لإحدى الشركات البترولية فيها.
هناك مسألة خطيرة في هذا الصراع الليبي وهو تدفق السلاح بكميات كبيرة وحيازته من طرف الميليشيات المسلحة والجماعات الارهابية ضمن استراتيجية المحاور التي تحدثنا عنها بما يعني أن المشير حفتر يتحرك وفق المحور الفرنسي الإماراتي السعودي وأن فايز السراج هو الآخر يتحرك ضمن المحور الإيطالي التركي القطري والمشير خليفة حفتر ما كان له أن يحرك قواته نحو مدينة طرابلس ومهاجمة حكومة الوفاق الوطني لولا حصوله على الضوء الأخضر من بعض الدول الغربية فكلا الطرفين يتحركان بانسجام وتنسيق مع الدول الغربية .
يضيف صلاح الدين الجمالي : ما وقفت عليه خلال لقائي بالسراج وحفتر وما دار من نقاشات عديدة بين الطرفين لحل الأزمة الليبية هو أن هناك أزمة ثقة كبيرة وعميقة بينهما وغياب الثقافة الديمقراطية في التفاوض التي تفرض حدا أدنى من التنازل فالمشكلة الأساسية هي مشكلة انعدام الثقة ومشكلة الإرادة الأحادية التي تنزع إلى التفرد بالموقف وهو ما أثر سلبا على الحياة السياسة و سمح للمليشيات بأن تفرض إرادتها على حكومة فايز السراج التي بدأت في تحسين الأوضاع وفي القيام بإصلاحات تتطلب بعض الوقت لكن وضع المليشيات أصبح يهدد كل ليبيا شرقا وغربا ومعها تحولت البلاد إلى هيمنة جماعات الارهاب والتهريب .
ما يمكن التأكيد عليه هو أن ليبيا اليوم لا يمكن أن تكون على لون واحد فالليبيون اليوم قد تغيروا وتغير وعيهم وهم اليوم يعيشون متنوعين ومختلفين وهذا ما يجعل من الحكم المستقبلي لا يمكن أن يكون إلا توافقيا وهذا يعني أنه من المفيد أن يفهم المشير خليفة حفتر رغم أن له توجها سياسيا معين فإنه من غير الممكن اليوم أن يفرض واقعا سياسيا بقوة السلاح فالمستقبل السياسي لليبيين لا يمكن أن يكون إلا وفق الحكم المدني وأن ليبيا لا يمكن أن تحكم مستقبلا من خلال المؤسسة العسكرية. عليه أن يفهم أن ليبيا لا يمكن أن يحكمها الجيش لهذا أقول إن الحل الوحيد للأزمة اليبية لا يمكن أن يكون إلا سياسيا من خلال الحوار والنقاش والتوافق وهذا ما كان مبرمجا قبل التحرك العسكري للمشير حفتر حيث كان من المنتظر أن يجتمع الليبيون أيام 14 و 15 و 16 من شهر أفريل الجاري في مدينة غدامس بقيادة أممية وتزكية من الجامعة العربية لإيجاد مخرج سياسي للازمة ولكن ما قام به حفتر قد أفسد كل شيء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.