تنظيم اجتماع عن بعد لتعزيز التعاون الفني في المجال الصحي وتبادل الخبرات بين تونس وسلطة عمان    عاجل: في عزّ الأسبوع المغلق... قرار إداري يربك تلاميذ ابن أبي ضياف..شفما؟    الكويت: وفاة طفلة إثر إصابتها بشظايا    كأس الجزائر لكرة القدم: محمد علي بن حمودة يقود شباب بلوزداد إلى نصف النهائي    والي أريانة يؤدي زيارة تفقدية غير معلنة لهذه المؤسسة العمومية..    ارتفاع أسعار النفط مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط    دبلوماسي سابق يفجرها: "تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستطال تونس"..#خبر_عاجل    عاجل: بريطانيا ماعادش باش تعطي ال visa لسكان 4 دُول    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    الرابطة المحترفة الثانية - وديع النقازي مدربا جديدا لبعث بوحجلة    ملحق تصفيات كاس العالم 2026: طرح تذاكر المباريات للبيع بأسعار تبدأ من 11 دولارا    محرز الغنوشي يبشّر: أمطار مارس في الطريق وكميات طيبة يوم 5 مارس    كانت ستُستعمل في مقابلة رياضية.. حجز كميات هامة من الشماريخ..#خبر_عاجل    أطعمة تقتل جرثومة المعدة وأخرى تُفاقمها... القائمة الكاملة    الصيام والسُوقان: تحديات يومية وكيفاش تتغلب عليها؟    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    دعاء النصف من رمضان...أدعية تنجيك من الكرب    عبد الله العبيدي: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر على تونس بشكل مباشر أو غير مباشر    تقرير يكشف خفايا العملية التي أدت إلى اغتيال خامنئي    ترامب يعتزم عقد اجتماع مع شركات السلاح لتسريع الإنتاج    واشنطن تسيطر على أجواء إيران والحرس الثوري يعلن خسائر أمريكية    طيران كيان الاحتلال ينفذ غارات على عدة مواقع في العراق    وزارة الخارجية تدعو التونسيين المقيمين في دول الخليج والشرق الأوسط الى الحذر والالتزام بتعليمات دول الاقامة    كأس ملك إسبانيا: برشلونة يهزم أتلتيكو مدريد بثلاثية ويغادر المسابقة    وزارة الخارجية تضع على ذمة أفراد الجالية التونسية بدول الخليج العربي والشرق الأوسط عناوين وأرقام للتواصل عند الضرورة    «عجيل» تستعد لعصر السيارة الكهربائية ...تجهيز 35 محطة بأعمدة الشحن    جلسة إستماع حول إعادة تأهيل شركة الخطوط التونسية    مشروع «هاندي بلاي» في وادي الليل ... مبادرة ايجابية لذوي الاحتياجات الخصوصية    القصرين: الاحتفاظ ب 4 موظفين بديوان التجارة بشبهة اختلاس بضاعة    من ثمرات الصوم ...التوبة    يحشد الجمهور ويستعيد نجومه ...استنفار في الترجي لمواجهة الأهلي    منوبة.. حجز أكثر من 65 قنطارا من الفارينة المدعمة بمخبزة مصنّفة    حجز 320 شمروخ فلام وإيقاف 4 أشخاص ببن عروس    "مسامرات تراثية" في دورتها السادسة: لقاءات رمضانية للاحتفاء بإصدرات الذاكرة والتاريخ    الموناليزا تفاجئ جمهورها بهذا الاعلان    50 فريقاً إضافياً للمراقبة الليلية خلال النصف الثاني من رمضان    نعيمة الجاني : رجعت للكوميديا في هاذي اخرتها باختيار من سامي الفهري    طائرة كريستيانو رونالدو الخاصة تغادر السعودية بشكل مفاجئ    جمعية مهرجان دوز الدولي للشعر الشعبي: سهرات رمضانية عن بعد    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    دار الثقافة عثمان الكعاك بقمرت تنظم الدورة الرابعة لتظاهرة "اضاءات رمضانية" من 07 الى 11 مارس 2026    قبلي: عودة خط الشركة الوطنية للنقل بين المدن الرابط بين سوق الاحد وتونس العاصمة في غضون أسبوعين (نائب)    هاني شاكر يدخل العناية المركزة بعد جراحة دقيقة في القولون    بطولة كيغالي للتحدي: عزيز الواقع يودّع المنافسات من الدور السادس عشر    عاجل: ذروة الأمطار يوم الجمعة... تحذيرات من طقس مضطرب    أجواء متميّزة في سهرة رمضانية في سيدي بوزيد    نقابة المهن الموسيقية تعلن مقاطعة مهرجان الأغنية التونسية وتدعو الفنانين للاحتجاج    د. عفاف الهمامي: كبار السن أكثر سعادة في شهر رمضان    بُشرى للتوانسة: ال solde مازال حتى هذا التاريخ    عاجل/ فلكيا..هذا موعد عيد الفطر في تونس..    دعاء اليوم الثالث عشر من رمضان... كلمات تفتح أبواب السماء    مونديال 2026 : هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    عاجل/ قنصلية تونس بدبي توجه هذا النداء الى الجالية التونسية.    خسوف كلي للقمر اليوم... أين سيكون مرئيًا؟    شنّوة قصة الفلوس الي تلقات في شوارع سوسة؟... والأمن يتدخل    طقس اليوم: مغيم جزئيا مع بعض الأمطار المتفرقة بهذه المناطق    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوفل سلامة يكتب اكم :الراحل صلاح الدين الجمالي السفير السابق بليبيا: على " خليفة حفتر " أن يفهم أن ليبيا لا يمكن أن تحكم مستقبلا بالعسكر
نشر في الصريح يوم 15 - 09 - 2019

تقبلت بكل أسى نبأ وفاة الصديق صلاح الدين الجمالي السفير السابق بليبيا وقد جمعتني به لقاءات عديدة في مؤسسة التميمي عرفت خلالها رجلا مثقفا وسياسيا محنكا وإنسانا خلوقا وبهذه المناسبة الأليمة ارتأيت أن اعيد نشر آخر مقال كتبته عن المرحوم .
في محاولة لفهم ماذا يحدث في الشقيقة ليبيا بعد تطور الأحداث الأخيرة التي جدت نتيجة التحرك العسكري المباغت الذي قادته قوات المشير خليفة حفتر التي تسيطر على الجهة الشرقية من ليبيا وعزمه الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على الجهة الغربية من البلاد بقيادة فايز السراج بدعوى القضاء على المليشيات المسلحة وتصفية الجماعات الإرهابية ، لإجلاء ما يحصل في ليبيا استضافت " إذاعة موزاييك أف أم " في حصة " ميدي شو " ليوم الاثنين 8 أفريل الجاري صلاح الدين الجمالي سفير تونس الأسبق بليبيا والممثل الخاص للجامعة العربية في الملف الليبي لإلقاء الضوء على التطورات الأخيرة وتقديم قراءته لمآل الصراع وفهم دواعي الهجوم العسكري للمشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.
يعتبر صلاح الدين الجمالي أن ما يجري في ليبيا هو صراع مصالح أجنبية وأن الجانب العربي في هذا الصراع ما هو إلا وسيلة ضمن معركة المحاور الأوروبية. ما يحصل في ليبيا هو تدخل أجنبي من أجل الاستحواذ على الثروات التي تتوفر عليها ليبيا فموقعها الاستراتيجي و مخزونها الكبير من الطاقة النفطية والغاز الطبيعي واعتبارها أفضل مزود للطاقة إلى أوروبا كل ذلك جعلها محل اهتمام القوى الغربية التي تتدخل اليوم في ليبيا وتؤجج الصراع بين حكومة السراج وحكومة حفتر من أجل الاستحواذ على الثروات الطاقية فالصراع في حقيقته هو صراع بين مصالح فرنسا ومصالح ايطاليا المدعومتين بشركات كبرى ونفوذ مالي كبير أما الدول العربية فإنها تأتي في المرتبة الثانية وفي الواجهة الخلفية لهذا الصراع وهذا يعني أن الاصطفاف العربي مع المحاور الغربية ما هو إلا وسيلة لتنفيذ الاجندات والمصالح الأوروبية في ليبيا وإلا كيف يفهم أن السفير البريطاني السابق في ليبيا قد تحول إلى ممثل لإحدى الشركات البترولية فيها.
هناك مسألة خطيرة في هذا الصراع الليبي وهو تدفق السلاح بكميات كبيرة وحيازته من طرف الميليشيات المسلحة والجماعات الارهابية ضمن استراتيجية المحاور التي تحدثنا عنها بما يعني أن المشير حفتر يتحرك وفق المحور الفرنسي الإماراتي السعودي وأن فايز السراج هو الآخر يتحرك ضمن المحور الإيطالي التركي القطري والمشير خليفة حفتر ما كان له أن يحرك قواته نحو مدينة طرابلس ومهاجمة حكومة الوفاق الوطني لولا حصوله على الضوء الأخضر من بعض الدول الغربية فكلا الطرفين يتحركان بانسجام وتنسيق مع الدول الغربية .
يضيف صلاح الدين الجمالي : ما وقفت عليه خلال لقائي بالسراج وحفتر وما دار من نقاشات عديدة بين الطرفين لحل الأزمة الليبية هو أن هناك أزمة ثقة كبيرة وعميقة بينهما وغياب الثقافة الديمقراطية في التفاوض التي تفرض حدا أدنى من التنازل فالمشكلة الأساسية هي مشكلة انعدام الثقة ومشكلة الإرادة الأحادية التي تنزع إلى التفرد بالموقف وهو ما أثر سلبا على الحياة السياسة و سمح للمليشيات بأن تفرض إرادتها على حكومة فايز السراج التي بدأت في تحسين الأوضاع وفي القيام بإصلاحات تتطلب بعض الوقت لكن وضع المليشيات أصبح يهدد كل ليبيا شرقا وغربا ومعها تحولت البلاد إلى هيمنة جماعات الارهاب والتهريب .
ما يمكن التأكيد عليه هو أن ليبيا اليوم لا يمكن أن تكون على لون واحد فالليبيون اليوم قد تغيروا وتغير وعيهم وهم اليوم يعيشون متنوعين ومختلفين وهذا ما يجعل من الحكم المستقبلي لا يمكن أن يكون إلا توافقيا وهذا يعني أنه من المفيد أن يفهم المشير خليفة حفتر رغم أن له توجها سياسيا معين فإنه من غير الممكن اليوم أن يفرض واقعا سياسيا بقوة السلاح فالمستقبل السياسي لليبيين لا يمكن أن يكون إلا وفق الحكم المدني وأن ليبيا لا يمكن أن تحكم مستقبلا من خلال المؤسسة العسكرية. عليه أن يفهم أن ليبيا لا يمكن أن يحكمها الجيش لهذا أقول إن الحل الوحيد للأزمة اليبية لا يمكن أن يكون إلا سياسيا من خلال الحوار والنقاش والتوافق وهذا ما كان مبرمجا قبل التحرك العسكري للمشير حفتر حيث كان من المنتظر أن يجتمع الليبيون أيام 14 و 15 و 16 من شهر أفريل الجاري في مدينة غدامس بقيادة أممية وتزكية من الجامعة العربية لإيجاد مخرج سياسي للازمة ولكن ما قام به حفتر قد أفسد كل شيء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.