البنك المركزي يعلن: عجز ميزانية الدولة يتعمّق    تراجع الاستثمارات الدولية المتدفقة على تونس ب 2ر14 بالمائة خلال النصف الأول من 2020    رئيس الحكومة يوصي باتخاذ أقصى إجراءات اليقظة والحذر في نقل وخزن المواد الخطرة    المنتخب الوطني للأصاغر (مواليد 2004) في تربص جديد بالعاصمة    مستقبل المحمدية .. حلم الصعود إلى الرابطة الثانية يراود الجميع    مستقبل سليمان .. لا خيار غير الانتصار    إحباط عمليتي حرقة وإيقاف 15 شخصا    في بنزرت: جثة مجهولة الهوية ملقاة على مدخل بناية مهجورة    تطاوين.. التشكيلات العسكرية تحبط عملية تهريب    غنى للبنان "من تونس سلاما لبيروت" / لطفي بوشناق ل"الصباح نيوز":صدمتي كبيرة وعلى الفنان أن يكون الصوت المقاوم للواقع العربي الراهن"    منتخب الأصاغر يدخل في تربص جديد بالعاصمة    ليفربول يعلن عن أولى تعاقداته خلال فترة الميركاتو الصيفي    في قبلي: يستدرج 3 أطفال من بينهم ابن شقيقه بالحيلة...ثم يغتصبهم...    إصابة 3 أشخاص في اعتداء للبحرية اليونانية على قارب مدني تركي    الخطوط التونسية: تراجع عدد المسافرين خلال الربع الثاني من 2020    التونسة للملاحة تلغى سفرة « قرطاج » المبرمجة غدا الاربعاء في اتجاه ميناء مرسيليا    فيروس كورونا يضرب فالنسيا من جديد    في العاصمة .. يخرب جسد صديقه بالطعنات بسبب دراجة نارية    انفراج في المكناسي وعودة العمل على خط الحديدي رقم 13 قفصة صفاقس    إجراءات وقائية جديدة، تغيير تصنيف فرنسا وبلجيكا وايسلندا    هل يتم تغيير مكان مباراة شبيبة القيروان والنادي الافريقي بسبب كورونا    بسبب كورونا: امكانية غلق 52 محلا بولاية القيروان    عاجل: تحذير من التعرض المباشر لاشعة الشمس..درجات الحرارة تسجل ارتفاعا بداية من الغد    احتياطي النقد الاجنبي لتونس يرتفع الى 21،5 مليار دينار متيحا للبلاد تغطية وارداتها لمدة 142 يوما    بالحاج حميدة حول مسرحية لطفى العبدلي: جزء من النخبة مصطفّ ويقْبل ربيّ يتسب وما يحبّش شخصيّة سياسية تتمس    عائلات مهاجرين تونسيين تحتج أمام سفارة ايطاليا    عاجل: روسيا تعلن رسميا عن التوصل لأول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم    تخربيشة : كلامك مع اللي ............    الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 هل يفوز بايدن بسبب عيوب ترامب؟    تحويل وقتي لحركة المرور بالطريق الجهوية عدد 39    الجزائر تدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي طال مدنيين جنوب النيجر.    قبل وضعه حجر اساس اتحاد الشغل بالدهماني.. الطبوبي في زيارة لمصنع الأسمنت بأم الكليل    خلاف بين 3 شبّان وسط العاصمة ينتهي بجريمة قتل.. وهذه التفاصيل    دورة ليكزينغتون: انس جابر تتخطى الامريكية كاتي ماكنالي وتصعد الى ثمن النهائي    اليوم: المحامون يحتجون ويطالبون بوقف الإعتداءات    اليوم انطلاق مهرجان .بئر علي بن خليفة    أغنية لها تاريخ..«بجاه الله»أمينة فاخت تنفرد بنصها الأصلي    مسيرة موسيقي تونسي: محمد الجموسي ..الشاعر الفنان «5»    عبير موسي تقبل دعوة المشيشي    مرزوق: ألم نكن على حق منذ البداية؟ (صور)    موقع "ميدل إيست أي" البريطاني يرصد محاولة قتل السعودي القادر على إسقاط "بن سلمان"    برنامج الأغذية العالمي يرسل 50 ألف طن من طحين القمح إلى لبنان    رسالة حادة من ابنة فيروز لمروجي إشاعة وفاة والدتها    البنك المركزي: لا يجب استغلال القروض للإستهلاك    شهيرات تونس: بشيرة بن مراد...مؤسسة أول منظمة للدفاع عن حقوق المراة في تونس    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    اليوم.. المشيشي يلتقي عددا من الكتل البرلمانية    الإعدام لنيجيري أساء في أغنية للنبي محمد    عدد الإصابات بكورونا يتخطى ال20 مليونا حول العالم    صفاقس.. تسجيل إصابة أفقية بفيروس كورونا    التناحر داخل النهضة.. لن تستطيع المرأة أن تنتزع حظّها    32 تلميذا مكفوفا ينجحون في الباكالوريا    مع الشروق...لبنان والمصير المجهول    ردا على شائعة وفاته/ زوجته:محمود ياسين يعاني من الزهايمر لكن صحته جيدة ولم تتدهور    اتصل به هاتفيا.. هذا ما قاله قيس سعيد للطفي العبدلي    المدير الجهوي للصحة بالمنستير: مركز كوفيد 19 تجاوز طاقة استيعابه القصوى    شهيرات تونس ..خديجة بنت الإمام سحنون..كانت تنافس العلماء والفقهاء ويستعين بها الناس في الفتوى    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: مع الشيخ الرصاع في شرح اسماء سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم2/2

نواصل ايها القارئ الكريم استعراض بعض ما شرح به الشيخ الرصاع رحمه الله في كتابه (تذكرة المحبين)
اسمه الشريف عليه الصلاة والسلام (رحمة للعالمين) حيث عقد فصلا لبيان اداب من علم أن نبينا صلى الله عليه وسلم ( رحمة للعالمين) أن يكون متبعا له في الرحمة بعباد الله ميسرا عليهم غير معسر عليهم شيئا من امورهم فقد قال صلى الله عليه وسلم(يسروا ولاتعسروا) فمن كمال محبة هذا النبي الشريف القدر عند الله أن يكون محبه سالكا طريقه متبعا هديه ملتمسا رفقه متحليا بحليته مشفقا موقرا للكبير راحما للصغير طالبا من الله رحمة الدنيا والاخرة وباحسانه للخلق وجبره للقلب الكسير فان الجود والاحسان إلى العباد يورث من المولى جل جلاله الرحمة والوداد
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(الراحمون يرحمهم الرحمان ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)رواه ابوداود والترمذي
ويغتنم الشيخ الرصاع رحمه الله استدلاله بهذا الحديث لينبه إلى مسالة عقدية تتعلق بنفي الحيز المكاني على الله جل جلاله فيقول
(واحذروا أن تفهموا هذا الحديث الكريم على ظاهره من أن مولانا جل جلاله في السماء وان السماء محل له اوله محل يقله فانه يستحيل على ربنا وخالقنا أن يكون في مكان اوفي زمان لانه سبحانه هو خالق الزمان والمكان ومخترعه
وكان الله القديم الازلي ولاشيء معه فانه القديم بذاته وصفاته ويستحيل عليه أن يكون مشتبها بخلقه فان اشبه الخلائق وصفاتها كان حادثا مثلها وربنا سبحانه وجب قدمه وبقاؤه وما وجب قدمه استحال عدمه فهو مولانا وخالقنا العلي القدير الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم(ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)اي الذي ظهرت قدرته في السماء التي هي أعظم ما تشاهدون من المخلوقات وقد خلقها وقدر على خلقها فكيف لايقدر على رحمتكم والاحسان اليكم
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء من ملائكة الله تعالى باذن المولى جل جلاله لانكم إذا رحمتم خلقه احبكم الله والمحبة منه رحمتكم والاحسان اليكم
وإذا احب الله سبحانه عبدا نادى جبريل عليه السلام أن الله يحب فلانا فاحبوه فإذا احبته الملائكة نزلت من السماء الرحمة على الراحمين باذن رب العالمين( وفي السماء رزقكم وما توعدون) رواه احمد والبيهقي في السنن
يمضي الشيخ الرصاع رحمه الله في ايراد الأحاديث والاثار الداعية إلى التراحم بين المسلمين يدعم به ما يذهب اليه من راي حصيف سديد لايصدر إلا عن عالم ثبت تقوى الله ورضوانه هي غايته ومبتغاه لينتهي بالنصح و( الدين النصيحة) فيقول
( فانظرو ا رحمكم الله هذه الشفقة والرحمة ممن رحم الله بعباده واقام بوجوده ارضه وسماءه فكونوا برحمته متخلقين وبقلوبكم على عباده مشفقين فمن سكنت الشفقة في قلبه وتمكنت الرحمة في باطنه قابل الاساءة بالغفران وظهرت محاسنه لاخيه بالعفو والصفح والاحسان ويورد امثلة واقعية لسيرة سلف امة الصالح من امثال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما والحسن بن علي رضي الله عنهما وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم الذين كانوا مضرب المثل في الاقتداء برسول الرحمة عليه الصلاة والسلام
يقول الشيخ الرصاع رحمه بعد ايراد وقائع عاشوها وممارسات اتوها ويعقب على ذلك بقوله
هذا حال الراحمين فاين طريقهم
وهذا تخلق المتقين فاين رفيقهم
ذهبت والله طريقهم ومات رفيقهم وفيهم والله يجب أن يقال ببركتهم نرجو اجابة السؤال
كم من غريق ذنوب ضاق مذهبهم فامنوا روعة جودا وما بخلوا
هم الكرام اذا جئت مفتقرا هم الحماة اذا اودت بك العلل
فنحن في ظلهم راجون فضلهم كذ ا الكرام إذا ما املوا فعلوا
فالله يرزقنا في يوم موقفنا شفاعة منهم يا ايها الرجل
فتلك سيرتهم فينا وفعلتهم لمثلهم تهرع الركبان والابل
وقد دخلت لتطفيلي دخيلهم لجاههم ليس لي تقوى ولاعمل
مني عليهم سلام الله ما ذكرت اخبارهم فاشتهت رؤياهم المقل
مبارك طيب يغشاهم ابدا نسيمهم بعبير المسك مشتمل
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وكرم تسليما كثيرا وزاده مولانا شرفا وعزة وتعظيما ) انظرالصفحة 144 من كتاب تذكرة المحبين
الست معي ايها القارئ أن الشيخ الرصاع رحمه الله قد اتى في كتابه بالطريف المفيد وانه من خلال اسماء المصطفى صلى الله عليه وسلم استطاع بما اؤتيه اولا من علم دقيق وتقوى صادقة ومحبة وتعلق قويين بالحبيب المصطفى أن يوجه قارئه الى السلوك القويم والاتباع الكامل الشامل في الظاهر والباطن للحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي ادبه ربه فاحسن تاديبه وشهد له بعظمة خلقه فقال في حقه( وانك لعلى خلق عظيم) فقد امر الله عباده (والامر يقتضي الوجوب) فقال (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فهو وحده ودون سواه الاسوة والقدوة( ولكم في رسول الله اسوة حسنة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.