فيفا يعلن عن برنامج إنعاش شامل لكرة القدم في فلسطين    باريس سان جيرمان يُسدّد دٌفعة من مستحقات مبابي    منظمة الأعراف تستنكر "شيطنة" رجال الأعمال    إطلاق سراح شقيق الملك تشارلز في قضية إبستين    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    ترامب يحدد 10 أيام للتوصل إلى حل مع إيران    تونس تشارك في الدورة 19 للجنة اليونسكو لحماية تنوع أشكال التعبير الثقافي بباريس    عاجل: منوبة: انفجار غاز يهزّ قصر السعيد ويخلّف 5 إصابات... التفاصيل    15 سنة سجناً لمعتدٍ على طفل جنسياً في تونس    حشيشة رمضان ..سيف الدين الورغي .. طبع خفي لدى البعض    سوق الجملة ببئر القصعة: زيادة تفوق 50% في التزويد مع أول أيام رمضان    الحكم على النائب أحمد السعيداني بالسجن 8 أشهر    نجم من رمضان «شناب»... حين صنعت الإذاعة نجماً من الصوت والضحكة والذاكرة    بمناسبة شهر رمضان .. الفنّانة صابرين ليلى تصدر «خلي خلي» و«كلّو عادي»    فيها وما فيها    الطبيعة في القرآن ..ثلث عناوين السُور جاءت حول الطبيعة    بعد ابتزازه لدفع 200 دينار ..مقتل تلميذ أمام منزله بالمنيهلة    تصريحات جديدة لترامب عن إجراءات نزع سلاح حماس    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    تعديل على مستوى برمجة سفرة السفينة "قرطاج" تونس- جنوة -تونس بسبب سوء الاحوال الجوية    وكالة التشغيل توقع اتفاقة شراكة لانتداب 1500 في قطاع الصناعات الالكترونية    السفير الأمريكي بتونس يكشف ان هناك خططا لإعادة تفعيل اللجان المشتركة ودعم قطاع مكونات الطائرات    عاجل/ يهم مستعملي قطار تونس حلق الوادي..    قناة نسمة في رمضان: جدول البرامج والمسلسلات بالدقيقة والدرج    راصد الزلازل الهولندي يحذر من ظاهرة فلكية تحدث مرة كل 36 عاماً: ما هي؟    برمجة قناة تلفزة تيفي: أوقات المسلسلات والكاميرا خفية والطبخ في رمضان    توقف منذ 2024: مصنع السكر بباجة يستأنف نشاطه الأسبوع القادم    عاجل/ هذه المنطقة تستيقظ على فاجعة في أول يوم من رمضان….    وزير التجارة يكشف أسعار الخضر بسوق بئر القصعة في أول ايام رمضان..    اختيار 36 عينة فائزة في مسابقة الديوان الوطني للزيت لاحسن زيت زيتون بكر ممتاز    أخطر وقت في رمضان مش وأنت صايم...أخطر وقت هو 5 دقائق قبل الإفطار    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق سهام بن سدرين ومتهمين آخرين..    مفتي الجمهورية للتوانسة : ''رمضان شهر العمل والجهاد موش الكسل''    عاجل/ تسجيل اصابة بمرض السل في هذه الولاية..    توصيات وزارة الصحة لمرضى السكري ضمانا لصيام صحي خلال رمضان    كاس تونس - قرعة الدور السادس عشر يوم 27 فيفري الجاري    عاجل: تحذير من ملون غذائي E200: خطر يختبئ في العصائر والحلويات    عاجل/ هذه الدولة تدعو مواطنيها الى مغادرة ايران فورا..    الرشيدية تبرمج خمس سهرات فنية متنوعة ضمن مهرجان ترنيمات في دورة تحمل اسم الفنان محمد التريكي    بلاغ هام من الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية "cnrps"..#خبر_عاجل    كلوب بروج يفرض التعادل 3-3 على أتليتيكو برابطة الأبطال الأوروبية    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    السعودية وتونس تكتسحان أرقام التصدير..5 دول عربية تسيطر على الإنتاج العالمي للتمور..    ألمانيا ترحل 498 مهاجرا تونسيا غير شرعي..وهذه التفاصيل..    النادي الإفريقي: دفعة معنوية قبل مواجهة نجم المتلوي    الترجي الرياضي: الحاج علي يثبت نفسه .. وحزم إداري في ملف أوغبيلو    نصيحة صائم.. كيفاش تتجنب وجيعة الراس خلال الشهر الكريم؟    سامي الفهري يعود للمنافسة التلفزية الرمضانية "بهاذي اخرتها"    معهد الرصد الجوي يتسلم الترخيص الجديد المتعلق بتقديم خدمات الرصد الجوي لفائدة الملاحة الجوية والطيران    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول تبدأ الصيام يوم الجمعة    بطولة ايطاليا : ميلان يسقط في فخ التعادل مع كومو    8 ملايين مشاهدة خلال ساعات...عبلة كامل تعمل الBUZZ    شرطة أستراليا تحقق في رسالة تهديد لأكبر مسجد في البلاد    السجن مدى الحياة لرئيس هذه الدولة    عاجل : تفاصيل حجز مئات المليارات وتفكيك شبكات مخدرات في 2025    جلسة استماع بالبرلمان حول مقترحي قانونين يتعلقان بالتعليم العالي وإدماج المعلمين والأساتذة النواب    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: مع الشيخ الرصاع في شرح اسماء سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم2/2

نواصل ايها القارئ الكريم استعراض بعض ما شرح به الشيخ الرصاع رحمه الله في كتابه (تذكرة المحبين)
اسمه الشريف عليه الصلاة والسلام (رحمة للعالمين) حيث عقد فصلا لبيان اداب من علم أن نبينا صلى الله عليه وسلم ( رحمة للعالمين) أن يكون متبعا له في الرحمة بعباد الله ميسرا عليهم غير معسر عليهم شيئا من امورهم فقد قال صلى الله عليه وسلم(يسروا ولاتعسروا) فمن كمال محبة هذا النبي الشريف القدر عند الله أن يكون محبه سالكا طريقه متبعا هديه ملتمسا رفقه متحليا بحليته مشفقا موقرا للكبير راحما للصغير طالبا من الله رحمة الدنيا والاخرة وباحسانه للخلق وجبره للقلب الكسير فان الجود والاحسان إلى العباد يورث من المولى جل جلاله الرحمة والوداد
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(الراحمون يرحمهم الرحمان ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)رواه ابوداود والترمذي
ويغتنم الشيخ الرصاع رحمه الله استدلاله بهذا الحديث لينبه إلى مسالة عقدية تتعلق بنفي الحيز المكاني على الله جل جلاله فيقول
(واحذروا أن تفهموا هذا الحديث الكريم على ظاهره من أن مولانا جل جلاله في السماء وان السماء محل له اوله محل يقله فانه يستحيل على ربنا وخالقنا أن يكون في مكان اوفي زمان لانه سبحانه هو خالق الزمان والمكان ومخترعه
وكان الله القديم الازلي ولاشيء معه فانه القديم بذاته وصفاته ويستحيل عليه أن يكون مشتبها بخلقه فان اشبه الخلائق وصفاتها كان حادثا مثلها وربنا سبحانه وجب قدمه وبقاؤه وما وجب قدمه استحال عدمه فهو مولانا وخالقنا العلي القدير الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم(ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)اي الذي ظهرت قدرته في السماء التي هي أعظم ما تشاهدون من المخلوقات وقد خلقها وقدر على خلقها فكيف لايقدر على رحمتكم والاحسان اليكم
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء من ملائكة الله تعالى باذن المولى جل جلاله لانكم إذا رحمتم خلقه احبكم الله والمحبة منه رحمتكم والاحسان اليكم
وإذا احب الله سبحانه عبدا نادى جبريل عليه السلام أن الله يحب فلانا فاحبوه فإذا احبته الملائكة نزلت من السماء الرحمة على الراحمين باذن رب العالمين( وفي السماء رزقكم وما توعدون) رواه احمد والبيهقي في السنن
يمضي الشيخ الرصاع رحمه الله في ايراد الأحاديث والاثار الداعية إلى التراحم بين المسلمين يدعم به ما يذهب اليه من راي حصيف سديد لايصدر إلا عن عالم ثبت تقوى الله ورضوانه هي غايته ومبتغاه لينتهي بالنصح و( الدين النصيحة) فيقول
( فانظرو ا رحمكم الله هذه الشفقة والرحمة ممن رحم الله بعباده واقام بوجوده ارضه وسماءه فكونوا برحمته متخلقين وبقلوبكم على عباده مشفقين فمن سكنت الشفقة في قلبه وتمكنت الرحمة في باطنه قابل الاساءة بالغفران وظهرت محاسنه لاخيه بالعفو والصفح والاحسان ويورد امثلة واقعية لسيرة سلف امة الصالح من امثال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما والحسن بن علي رضي الله عنهما وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم الذين كانوا مضرب المثل في الاقتداء برسول الرحمة عليه الصلاة والسلام
يقول الشيخ الرصاع رحمه بعد ايراد وقائع عاشوها وممارسات اتوها ويعقب على ذلك بقوله
هذا حال الراحمين فاين طريقهم
وهذا تخلق المتقين فاين رفيقهم
ذهبت والله طريقهم ومات رفيقهم وفيهم والله يجب أن يقال ببركتهم نرجو اجابة السؤال
كم من غريق ذنوب ضاق مذهبهم فامنوا روعة جودا وما بخلوا
هم الكرام اذا جئت مفتقرا هم الحماة اذا اودت بك العلل
فنحن في ظلهم راجون فضلهم كذ ا الكرام إذا ما املوا فعلوا
فالله يرزقنا في يوم موقفنا شفاعة منهم يا ايها الرجل
فتلك سيرتهم فينا وفعلتهم لمثلهم تهرع الركبان والابل
وقد دخلت لتطفيلي دخيلهم لجاههم ليس لي تقوى ولاعمل
مني عليهم سلام الله ما ذكرت اخبارهم فاشتهت رؤياهم المقل
مبارك طيب يغشاهم ابدا نسيمهم بعبير المسك مشتمل
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وكرم تسليما كثيرا وزاده مولانا شرفا وعزة وتعظيما ) انظرالصفحة 144 من كتاب تذكرة المحبين
الست معي ايها القارئ أن الشيخ الرصاع رحمه الله قد اتى في كتابه بالطريف المفيد وانه من خلال اسماء المصطفى صلى الله عليه وسلم استطاع بما اؤتيه اولا من علم دقيق وتقوى صادقة ومحبة وتعلق قويين بالحبيب المصطفى أن يوجه قارئه الى السلوك القويم والاتباع الكامل الشامل في الظاهر والباطن للحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي ادبه ربه فاحسن تاديبه وشهد له بعظمة خلقه فقال في حقه( وانك لعلى خلق عظيم) فقد امر الله عباده (والامر يقتضي الوجوب) فقال (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فهو وحده ودون سواه الاسوة والقدوة( ولكم في رسول الله اسوة حسنة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.