عاجل/ شلل تام للمرافق والخدمات وسط هذه الولاية بسبب انقطاع التيار الكهربائي..    باش تسافر مصر...حاجة جديدة لازمك تعرفها قبل    ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا..ويهدد هذه الدول..#خبر_عاجل    عاجل: وزارة الداخلية تدعو مستعملي الطرقات لتفادي الكثافة المرورية في المدخل الجنوبي للعاصمة    الجمعية التونسية لقرى الأطفال "آس أو آس" تعلن ارتفاع عدد المنتفعين بخدماتها إلى 8747 شخصا    عاجل/ تفاصيل العثور على البحارة المفقودين في بنزرت..    عاجل : إضراب عام في قطاعي المطاحن والعجين الغذائي والكسكسي اليوم    من جانفي 2026: ضرائب جديدة لكل سياة جزائرية تدخل لتونس    عاجل/ الرئيس الكولومبي يخرج عن صمته ويرد على اتهامات ترامب..    مريض يريد بيع الكوكايين في أمريكا... ترامب يهاجم رئيس كولومبيا    عاجل: ايهاب المساكني يرّد على حنبعل المجبري:''نستنّاو فيك إنت باش تنظر علينا''    عاجل : شوف أهم قرارت جامعة كرة القدم بعد خروج المنتخب من كان 2025    اليك برنامج ماتشوات كأس أمم افريقيا اليوم...التوقيت وشكون ضدّ شكون    كأس امم افريقيا 2025: من أجل الفوز بالمباراة فرضنا على الخصم ارتكاب الأخطاء (دافيد باغو)    تقلّبات جوية قوية تضرب تونس بداية من الثلاثاء    حالة الطقس لهذا اليوم..أمطار منتظرة..#خبر_عاجل    جندوبة: مقتل شاب طعنًا بسكين وإصابة شقيقه والفاعل يلوذ بالفرار    كيف سيكون طقس الاثنين 5 جانفي؟    بكين: لا يمكن لأي دولة أن تتصرّف كشرطي أو قاضٍ دولي    اليوم.. مادورو يمثل أمام محكمة في نيويورك لأول مرة    مقتل 32 عسكريا كوبيّا في الاعتداء الأمريكي على فنزويلا    "واشنطن بوست": سبب غضب ترامب من المعارضة الفنزويلية جائزة نوبل    الكاميرون تحسم مواجهة جنوب إفريقيا وتتأهل لربع نهائي أمم إفريقيا لملاقاة المغرب    صندوق النهوض بالصّادرات .. 53٫4 ملايين دينار كلفة دعم النقل في 2025    العملة الأجنبية تغطّي 106 أيام توريد    انتدابات في سلك الحماية المدنية    في ذكرى احتفالها بتصنيفها موقع تراث عالميا .. المدينة العتيقة بسوسة ثروة أثرية مهمشة    فاجعة أليمة تهز قرية "بومراو" في الجزائر    ترجي جرجيس واتحاد تطاوين يتعادلان وديا 1-1    توزر: احياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    مدرب الموزمبيق: "العناصر الموزمبيقية عازمة على تقديم مباراة كبيرة أمام نيجيريا"    طبيب يحذّر من مخاطر بعض الفواكه الشائعة ...أسرار باش تصدمّك    كيفاش تحفّز طفلك نفسياً للعودة للمدرسة بعد عطلة الشتاء؟    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    المنطقة العسكرية العازلة: وفاة مهرب أثناء عملية مطاردة    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    القصرين : نقل جثمان شهيد المؤسسة الأمنية مروان القادري إلى مسقط رأسه بالرقاب    مرصد سلامة المرور.. 20 حادثا و10 قتلى تزامنا مع احتفالات رأس السنة    بعد مغادرة المنتخب كأس أمم افريقيا: هذا ما قاله المدرب سامي الطرابلسي..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أخطاء شائعة تخلي ''السخانة'' تولي أخطر مما تتصور    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    الرمز في رواية " مواسم الريح" للأمين السعيدي    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوفل سلامة يكتب لكم: في الظاهر معركة على ليبيا وفي الباطن تأزيم الوضع للوصول إلى الانفجار المدمر
نشر في الصريح يوم 05 - 06 - 2020

عشرون ساعة من اللغط والمشاحنات والمناكفات وكم كبير من العنف اللفظي والاتهامات المتبادلة هذا تقريبا كل ما بقى من الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب ليوم الأربعاء 3 جوان الجاري وهذا كل ما بقى من المعركة البرلمانية التي كان مسرحها قبة البرلمان على خلفية اللائحة التي تقدمت بها كتلة حزب الدستوري الحر الرامية إلى إدانة التدخل التركي في ليبيا ورفض تركيز قاعدة عسكرية أمريكية في تونس لمراقبة الوضع على الأراضي الليبية وتحديدا التحرك الروسي في المنطقة .
لقد عاش الشعب التونسي وهو يتابع جلسة الحوار والنقاش حول الدبلوماسية الخارجية التي دارت في مجلس نواب الشعب ودامت لساعات طويلة مشهدا يشبه مشهد صراع الديكة وصراع الثيران الذي لم نخرج بعده بنتيجة تفيد الناس غير معركة وهمية لا معنى لها تشبه معركة طواحين الهواء وهي معركة أرادتها رئيسة الحزب الدستوري الحر حربا برلمانية لتسجيل النقاط على خصمها التاريخي حركة النهضة وهي معركة في ظاهرها للتنديد بالاصطفاف السياسي وراء المحور التركي القطري غير أنه في الأصل أرادتها لائحة منحازة إلى المحور السعودي الإمارتي المصري حينما قبلت بتعديل مضمون لائحتها بالتراجع عن ذكر إسم أي دولة من الدول الخارجية المتدخلة في الصراع الليبي ولكنها بعملية فيها الكثير من التحايل أحالت على قرار البرلمان العربي الصادر في شهر جانفي من العام الحالي في فقرته الأولى التي أشارت صراحة إلى التنديد بالتدخل التركي في ليبيا ورفضه إرسال اردغان قوات عسكرية هناك .
بعد ساعات طويلة من المهرجان الخطابي الذي جلب له أصحابه معجما مشبعا بعبارات الحقد والكراهية والإقصاء رفض التعايش لم نخرج بأي شيء مفيد ولا مثمر غير تعميق الخلافات وتوضيح الاصطفاف والولاء للمحاور بما جعل البرلمان يعيش حربا بالوكالة لما يدور في ليبيا.
إن المشكل الذي لم يتفطن إليه الفرقاء السياسيين وجند معركة اللائحة البرلمانية أن هذه الوثيقة ليس لها أي قيمة إلزامية للدولة التونسية ولا تتوفر على شرعية ملزمة ولعلها محرجة للطرف الحكومي ولمؤسسة الرئاسة التي قد يكون لها موقف مغاير غير أن أهميتها هي سياسية بالأساس في تسجيل النقاط ضد الخصم السياسيي لا غير بما يعني أن البرلمان كان من الأجدى به لو خصص كل الوقت الذي أهدره في مناقشة مواضيع أكثر أهمية وحيوية للشعب وتعود بالنفع المباشر على حياة الناس اليومية .
إن المشكل الذي غاب عن أصحاب اللائحة وكل الذين اصطفوا وراءها بدعوى رفض الاصطفاف وراء المحاور المتنازعة في ليبيا أن الدولة الروسية التي يقال بأنها تدعم في المشير حفتر وهو المحور الذي تدافع عنه عبير موسي ومن معها قد استدعت اليوم الجمعة 5 جوان فائز السراج لزيارة موسكو للتباحث معه حول مستقبل ليبيا وكل ما يتعلق بالعملية السياسية لإنهاء النزاع المسلح حيث نقلت وكالات الأنباء العالمية أن السفير الروسي لدى ليبيا " ايفان مولوتكوف " قد جدد في لقاء أجراه مع السراج دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني خلال اللقاء الذي جمعهما في مقر مجلس مدينة طرابلس وقد تطرق هذا اللقاء إلى حرص روسيا على دعم العلاقات مع حكومة الوفاق الوطني وحرص الرئاسة الروسية على تفعيل برامج التعاون المشترك وتحديث الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وخلال هذا اللقاء تولى السفير الروسي دعوة السراج لزيارة رسمية إلى جمهورية روسية الاتحادية حدد موعدها لهذا اليوم الجمعة 5 جوان الحالي.
ما أردنا قوله هو أن كل اللغط والهرج الذي حصل في المدة الأخيرة على خلفية المكالمة الهاتفية التي أجراها الغنوشي مع السراج لتهنئته بتحرير القاعدة العسكرية الوطية من قوات المشير حفتر والذي فهم منها اصطفافا وراء المحور القطري التركي والحال أن الطرف الروسي الذي يحسب على المحور السعودي الإماراتي المصري نجده اليوم يلتقي رئيس حكومة الوفاق الوطني ويسعى الى التوافق والاتفاق معه حول تسوية المرحلة المقبلة وبهذا اللقاء يتم إحراج الطرف الذي يدفع نحو التنديد بالتعاون مع السراج والاتصال بالحكومة الشرعية المعترف بها أمميا.
ما أردنا قوله هو أن ما دار في قبة مجلس النواب الشعب من خلاف حول التصويت على اللائحة التي قدمتها حزب عبير موسي هو في الظاهر رفض للاصطفاف السياسي وراء المحاور المتصارعة في ليبيا والتنديد بما حصل من اتصال مع حكومة السراج غير أن الأمر في حقيقته هو العمل على ترذيل العمل السياسي وجعل الناس تندم على أنهم قاموا بثورة والعمل على مزيد تأزيم الوضع السياسي وتلهية السياسيين بقضايا أخرى للوصول إلى حالة الارباك و الاضطرابات والفوضى والانفجار المدمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.