صور مؤثرة خلال استرجاع الرضيع يوسف    الطبوبي ينفي التّحريض ضدّ ائتلاف الكرامة ويمنع نقابيّين من رفع شعار يا غنوشي يا سفاح    الدكتوراه المعطلة.. وقائع تبحث عن آفاق    غدا الإعلان الرسمي: تخفيض جديد في أسعار المحروقات    صاحب التسجيلات المسربة من خيمة القذافي: ما خفي كان أعظم!    المكسيك.. وفيات كورونا تصل 30 ألفا و639    أخبار الملعب التونسي: لوسوكو يحرج المهاجمين وتربص ثان في سوسة    هدف إنسيني المتأخر يمنح نابولي الفوز على روما    بارتوميو يقول ميسي سيختتم مسيرته في برشلونة    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    السعودية تمنع تقبيل الحجر الأسود أو لمس الكعبة المشرفة    المنستير.. حادث مرور يخلّف 3 قتلى    طبرقة..كانا يتسللان بين المصلين..إيقاف إفريقيين اجتازا الحدود خلسة    قفصة ..يطعن شخصا بسكين ويعتدي بالعنف على والدته    حصيلة الإصابات بكورونا في العالم فاقت ال11 مليونا    السعودية: هذه البروتوكولات الصحية الخاصة بحج هذا العام    بعد استغاثة مُسنة مقيمة بمركز رعاية المسنين .. ووزيرة المرأة تتحرك    الدفاع التركية تعلق على قصف قاعدة "الوطية" في ليبيا    إصابات كورونا.. الهند تسجل في يوم واحد "حصيلة روسيا"    صيف قفصة: إقبال كبير على الترفيه    مع الشروق.يأجوج ومأجوج..!    السعودية تعلن الضوابط الصحية الخاصة بموسم الحج    يوميات متقاعد: خالد المرواني .. الشؤون العائلية ولمة الاصحاب    برشلونة يستعيد نغمة الفوز برباعية في شباك فياريال    ظهر في جنازة رجاء الجداوي.. لهذا السبب يستخدم التابوت الحديدي لجثث كورونا    "الطاعون الدملي".. الصين تعلن مستوى الخطر الثالث!    ايران: "وفاة شخص كل 10 دقائق بكورونا في البلاد"    فرنسا تعلن الاثنين عن تشكيلة الحكومة الجديدة    طقس اليوم..سحب عابرة    وصول صناديق الإقتراع الخاصة بالانتخابات الجزئية البلدية بجبنيانة    السودان.. البشير يمثل أمام النيابة بتهمة "إعدام 28 ضابطا" عام 1990    'الزعيم' ينعى رجاء الجداوي بصورة من مسرحية 'الواد سيّد الشغال'    غرق شاب وشقيقته أصيلا ولاية القيروان في بحر القراعية بالمنستير    تطاوين / حجز ثلاث بنادق صيد ومسدسين وذخيرة في منزل بغمراين    غلق الطريق الجهوية رقم 36 الرّابطة بين الطّريق الوطنيّة رقم 3 وأوذنة بالخليديّة لمدة 6 أيام    فني أرجنتيني في خطة مدرب مساعد بالنادي البنزرتي    إعادة هيكلة مركز التكوين والتدريب في الحرف التقليدية بحومة السوق جربة..    بنزرت: حريق بمنطقة عين داموس يأتي على نصف هكتار من الغابة الشعراء    بنزرت: الكشف عن مصنع عشوائي لتصنيع مادّة "المعسّل" وحجز 600 كلغ منها    هند صبري لرجاء الجداوي: ''كنت لي أمانا وأمومة وحبا خالصا''    رغم وجوده في السجن: تتويج جديد لسامي الفهري    جلسة عمل تحضيرية للجلسة العامة لجامعة كرة اليد    إصابة نورالدين امرابط بفيروس كورونا    كوفيد -19 يحشر الاقتصاد في الخانة الحمراء    ليبيا.. طيران مجهول الهوية يقصف قاعدة الوطية الجوية    الفنانة رجاء جداوي في ذمة الله: تفاصيل الساعات الأخيرة في حربها مع كورونا    كنوز المدينة: المدرسة العاشورية....هدية علي باشا الى أهل المالكية    كورونا يغيب رجاء الجداوي "أنيقة" السينما المصرية    تضامنا مع واقعة ال100 فتاة.. فنانات تحدثن عن تجاربهن مع التحرش    أغنية لها تاريخ..«إذا تشوفوه» سلاف تغني الهجر بطلب منها    مسيرة موسيقي تونسي: صالح المهدي....زرياب تونس «21»    كرة اليد - الترجي الرياضي يجدد عقود سبعة لاعبين    عدنان الشواشي يكتب لكم: هكذا خُلِقْت وهكذا أموت إن شاء الله    غدا الاحد/ القمر سيغيب عن سماء تونس    تنفيذ ميزانية 2020: تراجع عائدات الدولة    قبلي: شروع بعض العائلات في اقتناء اضاحيها وتشكيات من غلاء الاسعار رغم توفر العدد الكافي من الاضاحي بالجهة    كميات القفالة الحية المعروضة حاليا تمثل خطرا على صحة المستهلك (وزارة الفلاحة)    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفنانة التشكيلة رفيقة حواس: تجربة أكثر من ثلاثة عقود مع الفن و المعارض
نشر في الصريح يوم 05 - 06 - 2020

من تلك البقاع العميقة بشواسع الذات تبرز الفكرة الملونة في تجلياتها متعددة الأشكال و التفاصيل و الرؤى..انها لعبة الحلم الدفين يأخذ الكائن الى مكامن الدهشة و النشيد انه النشيد العالي حيث المتعة المحفوفة بالكلمات تنحت هبوبها العالي مثل نسائم ناعمة تنشد الغناء و القول بالهشاشة..هشاشة الكائن و هو يخط شيئا من السيرة .سيرته تجاه عوالم الآخرين..من الذات يقف تجاه العناصر و التفاصيل يسائلها و في قلبه شيء من كون مربك و أحوال متداعية و هكذا انه الفنان الحالم الواقف قبالة أكوان ترتجي جمال حالاتها و لا تلوي على غير السفر الطويل في الأمكنة..و هل ثمة أمكنة غير زوايا القلب.
من هنا نمضي مع تجربة انطلقت منذ منتصف الثمانينات بكثير من الدأب و الحرص والاجتهاد تقصدا لما تمنحه الألوان من ممكنات جمال و بهاء و طمأنينة و ارباك و تعبيرات شتى لمواجهة السقوط المدوي و التداعي الانساني المحفوف بالحسرة و الألم انه الفن يسمو ليعلو بالذوات في حلها و ترحالها لأجل حلم جميل..الفن هنا بما هو حلم الكينونة.
نعني هنا تجربة الفنانة التشكيلية رفيقة حواس التي عملت منذ البدايات على لغة التلوين تحاولها و تحاورها نحتا للقيمة و تأصيلا للكيان.
أقامت العديد من المعارض والفعاليات الثقافية و من معارضها الفردية و الجماعية كذالك برزت لوحاتها الزيتية و غيرها في التقنية المزدوجة و فن الحفر...حيث عانقت الأباب في سكونها و جمالها و القصور و الوجوه و المرأة و في مواضيع متعددة انسابت كذلك مه تجريدية ملونة بأحاسيسها و هي ترتجي القول بالرسم كعنوان من عناوين حيياتها و انشغالاتها و اهتماماتها المتنوعة. في لوحاتها تخير حسب نظرتها الخاصة ..التي تشمل عدة ابعاد من اهمها : التحديث والولوج باسلوب خاص لتشكيل عناصر اللوحة سواء كان الموضوع تشخيصي ام تجريدي .
في هذا السياق من عملها المتواصل للاعداد لمعرضها الخاص المرفوق بكاتالوغ فني بعد مسيرة أكثر من ثلاثة عقود و عن تجربتها و رؤيتها الفنية تقول "..بانسبة لرؤيتي الفنية ، عملت اثناء مسيرتي الطويلة لأكثر من ثلاثين سنة على ان اتوخى باسلوبي الخاص وطريقتي الشخصية ودون اتباع اي كان ( بعد ما اكتسبته من التعليم الاكاديمي و اطلاعي) عدم تقليد او مجرد الاحتذاء بغيري من التجارب.. فقد كانت اعمالي منذ البداية تحمل تفردا ..اهم ما تطرقت اليه هوتنظيم وتشكيل فضاء لوحاتي حسب نظرتي الخاصة ..التي تشمل عدة ابعاد من اهمها : التحديث والولوج باسلوب خاص لتشكيل عناصر اللوحة سوى كان الموضوع تشخيصي او تجريدي المهم لدي هو الابحار في لوحاتي والخروج بحصيلة ابداعية تشكيلية جديدة من حيث التكوين و البناء و اتساق كل عناصر اللوحة و التقنية كذلك..من ذلك ما اوليه من اهتمام للأداة ايضا ..فانا في الأصل أعمل ضمن اختصاص الحفر الفني ( gravure ) منذ دراستي العليا بالفنون الجميلة ، لذا تراني لا اروم الفرشاة كثيرا بل احبذ العمل ببعض الأدوات الحادة كالسكين والملعقة ( couteaux et spatules ).. كذلك الرسم بالالوان مباشرة من العلب.. كما اريد ان اشير الى ان اعمالي التشخيصية منذ البداية اخذت منحاها التجريدي ، اي انني لم اصور الواقع كما هو ولم احاكيه الا في بعض( المائيات - les aquarelles) في بعض اعمالي الاولى ..وبعدها سرعان ما جاءت مبسطة ومختزلة وسارت نحو التجريد ..ثم اصبحت مجردة تماما في لوحات اخرى..!...". و تضيف قائلة بخصوص أعمالها "...فيها التنوع والكثرة مع تواصل الانتاج دونما انقطاع..لان الفن لدي هو عالمي الخاص بدونه اشعر وكان الحياة تستحيل ..! فالرسم والتصوير يمثلان المتعة والعذاب اللذيذ الذي تتسم به حياتي الخاصة في علاقتها مع الفن التشكيلي .. فالفنان كما تعلم هو خليط من الاحاسيس والمشاعر التي تجعله لا يهدأ الا حين يحولها الى ابداع.. ! قدره المخاض المتواصل.. مع كل عمل ولوحة... " .
هكذا هي الفكرة الفنية و الابداعية للفنانة التشكيلية الأستاذة رفيقة حواس الحاصلة على الاستاذية في تعليم الفنون التشكيلية - دورة جوان 1987 من المعهد الاعلى للفنون والهندسة المعمارية ضمن ثقافة واتصال و في اختصاص الحفر الفني المهنة و تعمل كأستاذة تعليم ثانوي و بالتوازي مع التدريس اهتمت بالانتاج الخاص في اعمال كثيرة ومتنوعة..و قدمت عدة معارض فردية وجماعية.. و من معارضها نذكر المعرض الجماعي بقاعة الفنون " الشريف " سيدي بو سعيد 1986 و المعرض الفردي بقاعة المعارض بدار الثقافة حمام سوسة 1991 و المعرض في عيد المراة الوطني بالقنطاوي سوسة اوت 1993 - و كذلك المشاركة في معرض الفنانين التشكيليين الشبان بتونس و معرض جماعي لسبعة فنانين بقاعة حضرموت سوسة افريل 2012 و المشاركة في الملتقى العالمي للفن التشكيلي بدار الزيتونة سيدي بو علي سوسة مارس 2017 الى جانب عروض ومناسبات ثقافية متفرقة اخرى..
حيز من التجربة و دأب ابداعي و فني و ثقافي متواصل مع الاستعداد خلال هذه الفترة لانجاز معرض خاص و كتاب فني ( كاتالوغ) لحيز من ة الفنية ...فنانة و تجربة و حوار فني مفتوح على الحالات و الأشياء و العناصر و على الأكوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.