فضيحة الجامعة الألمانية بتونس: جريمة.. تتبرأ منها الدولة وتكذب    الهاروني " حمادي الجبالي سيعود الى حركة النهضة"    فرنسا: لا دليل على وجود مخازن متفجرات لحزب الله    سحب عابرة بأغلب الجهات مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    تونس: هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الأول من نوعه.. كندا تطور اختبار "الغرغرة" لكشف كوفيد-19    الصحة العالمية: وفيات كورونا مرتفعة بشكل غير مقبول    ردًا على خطوات ترامب ضد "تيك توك"..الصين تتوعد بإجراءات ضد واشنطن    وفاة قاضية المحكمة العليا الأمريكية "جينسبيرغ" عن 87 عامًا    أخبار اتحاد تطاوين: الدعوة لجلسة انتخابية مرتقبة الأسبوع القادم    «التاس» تحسم النزاع...الترجي يكسب قضية ضد الوداد    أخبار الملعب التونسي: موريتاني يمضي و3 سنوات ليانيس الصغيّر    أخبار النجم الساحلي: لومار «ماندجار جينيرال» والنفطي مدربا    معلم رياضيات في الصين يعاقب تلميذته حتى الموت    فرنسا: على ساسة لبنان تشكيل حكومة فوراً    السودان: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والسيول إلى 121 شخصا    عاصفة نادرة في البحر المتوسط تضرب غرب اليونان    هيئة الرقابة الروسية تكشف عن 22 طفرة ثابتة لفيروس كورونا    ليبيا.. القبض على مجموعة مسلحة تختطف المواطنين في طبرق    مسرحية "ضيعة الأسماك " للأطفال ..تنال إعجاب الجمهور والحضور يشيد بالمسرح التونسي    الرابطة ترفض إثارة شبيبة القيروان.. وتقر بنزوله إلى الرابطة الثانية    منوبة: تسجيل 31 إصابة جديدة بالكورونا، منها إصابة طبيب استعجالي بمعهد القصاب    الكاف .. حجز 15 ألف علبة دخان وسحب 26 رخصة    استئناف سير قطارات نقل المسافرين بين تونس وقابس بصفة عادية    «بعد استرجاع «درع حنبعل»: هل يأخذ مكانه في متحف سلقطة...أم باردو؟ (صور)    رابطة ابطال افريقيا 2019 - تاس تقر تتويج الترجي الرياضي التونسي باللقب القاري    يوميات مواطن حر: تقرير المصير بلا تغيير    مليشيا حفتر: إنهاء الإغلاق النفطي اتفاق ليبي ليبي    راج أنه قد نُهب: تونس تستعيد "درع حنبعل"    حلق الوادي: 26 شابا تسللوا إلى الميناء واستعدوا ل«حرقة» داخل باخرة    رئيس الجمهورية خلال لقائه نقيب الصحفيين: دور الأقلام الشريفة في كشف محاولات العبث بتونس هام جدا    مكتب البرلمان يستنكر: كتلة «الدستوري الحر» تمارس المغالطات    حجز 14 ألف كراس مدّعم بالمكتبات    سوسة: 54 إصابة جديدة بفيروس كورونا    وصول الدفعة الاولى من القطع الاثرية إلى مطار تونس قرطاج الدولي    عدنان الشواشي يكتب لكم : سيّدي الوزير.... الحلول موجودة    إعادة فتح مطار توزر نفطة امام الرحلات الجوية مع تواصل تجديد بنيته التحتية    بنزرت: احباط محاولة اجتياز الحدود البحرية خلسة وحجز زورق بحري    تتضمن ردا على قائمة ال100 نهضاوي: لا صحة للرسالة المنسوبة لراشد لغنوشي    مهدية : طعن عوني أمن من قبل منحرفين    الكاف.. حجز مسدسين والتحقيق مع 3 أشخاص    وزارة التعليم العالي تحسمها وتكشف حقيقة الغاء المانيا مشروع إنشاء الجامعة التونسية الألمانية بتونس..    بسبب كورونا.. إلغاء بطولة العالم للأندية للكرة الطائرة هذا العام    عدد من الفلاحين يغلقون الطريق الرابط بين تونس والكاف    قائمة أبناء فوزي البنزرتي في مباراة السوبر    عناصرها طلبة و مهندسون وإطارات عليا .. صفحات فايسبوكية لنشر الإشاعات والفوضى    تراجع المبادلات التجارية مع الخارج بالاسعار القارة خلال الاشهر الثمانية الاولي من سنة 2020    بنزرت.. مزارعو البطاطا غاضبون    حجز وتحرير محاضر ومخالفات في حملات للشرطة البلدية    وقفة احتجاجيّة لأحباء هلال الشابة أمام مكتب الرابطة    ملف الأسبوع.. مكانة العلم والتعلم في الاسلام    الإسلام حث على طلب العلم    طلب العلم فريضة على كل مسلم    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    هيفا وهبي تغنّي حافية القدمين وتؤدي دور امرأة عصرية في مسلسل أسود فاتح    صلاح الدين المستاوي يكتب: أحمد بن صالح من سجاياه إزالة غبن تسلط على الزيتونيين...    الشاعر العراقي عامر الطيب ل«الشروق»..الشعر إستعادة للطفولة...ولحظة سقوط بغداد لن تمحى من ذاكرتي !    دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول التجارب السريرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عطور البن والثقافة بفضاء "مقهى السوق..الخطاب ع الباب "بالمدينة العتيقة لتونس
نشر في الصريح يوم 03 - 08 - 2020

ألق التنواريخ و فسحة الزمان و المكان...المكان مكانة و للذاكرة تجوال آخر في ضروب من الحنين و حميمية العناصر و التفاصيل . ..المكان هنا شرفة للقلب على المدينة.. تصعد الى الأعلى في الطابق الأخير فتطل على الأكوان هي المدينة العتيقة لتونس تقف عند هذا الهيجان الجمالي المحتشد في هذا الحيز من النظر...ما بناه الأسلاف و ما أبدعوه وفق معمار الروح حبث الجمال سيد اللحظة المدينة بكامل بهائها النادر مقهى السوق " قهوة الخطاب على الباب " ..نهج سوق اللفة المدينة العتيقة لتونس مكان بديكور تونسي قديق فيه تزويق و تخريجات فنية لتعلو الموسيقى بعزف لفنانين على ايقاع الأصيل الكامن فينا من الأغاني والألحان التونسية و التراثية.
الخطاب على الباب مسلسل تونسي عرض لأول مرة في رمضان عام 1996 في موسمه الأول، وتواصل الموسم الثاني في رمضان عام 1997 على قناة تونس 7 وهو من إخراج صلاح الدين الصيد وإنتاج التلفزة التونسية.يتألف المسلسل من 30 حلقة، أي 15 حلقة في كل جزء، وهو يروي أجواء الأحياء العتيقة بالعاصمة (الحومة العربي) خاصة في شهر رمضان المعظم، مما يدخل الفكاهة سوى من الشيخ تحيفة وسطيش، أومن عبودة وتصرفاته المضحكة عند صليح النجار أو في المقهى مع أولاد الحي عندما يحين موعد الإفطار ليحلو السهر في "قهوة السوق". كما يروي المسلسل قصة حب بين فاطمة بنت الشاذلي التمار، والطالب أحمد المقيم بتونس، وهذا مع طرح عدة قضايا أخرى.
أتذكر الآن هذا وأنا أعود لجولة صباحية صحبة الشعراء الأصدقاء بالمدينة العتيقة السورية بدمشق.. فجأة باغتنا جمال " مقهى ع البال الثقافي " ...دخلنا المكان و كان صوت فيروز منبعثا وفق أغنية شهيرة لها هي " ع البال " التي صارت عنوانا و اسما و شعارا للفضاء...أقف أمام نصوص و مقالات في الجدار هي لفنانين و شعراء مروا منه لاحتساء قهوة أو لفسحة مع " الأرقيلة " ...نصوص عن المكان للشاعرين أدونيس و شوقي بغدادي و غيرهما.... أتذكر كل هذا المناخ الشرقي الناعم و أنا أتأمل شيئا من حكايات الفضاء الأنيق "مقهى السوق...قهوة الخطاب ع الباب "...جمال الديكور و الأثاث و انسيابية الحكاية مع أنفاس الرجل الفنان الانسان المثقف صاحب الفضاء السيد عادل المنوشي و هو يأخذنا الى سنوات عديدة مرت ليتحول الانجاز الى مشروع لا ينتهي الحلم الثقافي فيه بعد أن كان فكرة و كلاما..
السيد عادل المنوشي ابن جربة الأصيل يبعث هذا المعلم الذي أخذ اسم المسلسل الشهير " الخطاب ع الباب " الذي ظل في عمق ذاكرة الدراما التلفزية التونسية لأسباب جمالية فنية و صدق عميق في الحكاية بين الراحل المخرج الباذخ صلاح الدين الصيد و الشاعر الأمهر علي اللواتي الرجل الموهوب متعدد الألوان الثقافية بين الشعر و النقد و الفن التشكيلي و التاريخ و أحوال تونس قديما و حديثا.
الفضاء في قلب المدينة العتيقة و شهد أنشطة متعددة بين الثقافة و الفنون و يسعى لدعمها بالفضاء العلوي المعد للمحاضرات و الللقاءات الشعرية و الأدبية و الفنية ..." قهوة الخطاب ع الباب " ...مجال للامتاع و المؤانسة بعطور البن و جلال الشاي و عشبة النعناع و بهاء الجلوس و المياه العذبة.. ومرة أخرى تحتفي المدينة العتيقة في بهائها النادر بالضيف و الزائر للمكان و هو في هيئة من الجمال المفعم بحميمية العناصر والاشياء...
" عشبة النعناع
فاجأها المساء في فنجان شاي...
و دعتني الى
عرشها...
وردة..."
كانت المدينة بأزقتها وحوانيتها وصخب أطفالها وأقواسها وأبوابها المزركشة... في حالة من الوجد... عروض شتى... فنون وإبداعات...الراحة ضيوف من جهات مختلفة جاؤوا فرادى وجماعات يبحثون و الملاذ هنا ... بعيدا عن صخب العواصم والحياة اليومية في سياق اختلاط الأنماط والأنواع والأعمال للعروض والمسارح والأمكنة التي تعودها الناس للفعل الثقافي والفني هناك فضاءات أخرى.. مجاورة منها دار لصرم... الطاهر الحداد... السليمانية... العاشورية... قصر خيرالدين وحدائقه... وبيت الشعر ونعني دار الجزيري قديما تحديدا...
هناك مجال ثقافي للاطلاع على التجارب الثقافية و التاريخية و الابداعية وفق برنامج قادم يحرص عليه السيد عادل المنوشي و منه اطلالات على تاريخ المدينة الفني و الثقافي و بعنوان " العلييان...اللواتي و الزنايدي...و حكايات أخرى عن المدينة " و ذلك الى جانب الفنون و الآداب ...انشطة سابقة انتظمت منها ليلة العيد في " سهرة العيد وختام ليالي رمضان مع الفنان و العزف صلاح سلطان و نخبة من الفنانين.
فضاء الخطاب ع الباب جولة تونسية بنبرة صوت الطفل الحالم عادل المنوشي الذي يحرص على تحويل المكان الى مركز ثقافي فيه تجوال حارق بين الفنون بايقاع جمالي و برائحة البن لتشهد " المدينة العربي " بتونس امتدادها الآخر عند الشباب المتطلع للاعتزاز بحيز من تراثه و أصالته و جمال الذاكرة التونسية العريقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.