المكتب السياسي لحزب قلب تونس يدعو الى "مساندة الحكومة والتوجه الى مصالحة وطنية"    الرابطة الثالثة (دورة التتويج ).. مستقبل المحمدية أول الصاعدين إلى الرابطة المحترفة الثانية    انتحر شقيقهما السنة الفارطة: انتحار توأم شنقا    المنستير..ارتفاع عدد الإصابات ب"كورونا" في صفوف أعوان الحماية المدنية وغلق مقر الإدارة    لأول مرة منذ 2010.. أفضل لاعب في أوروبا دون رونالدو وميسي    النادي الإفريقي يطلب ودّ مدافع مولودية وهران    خريطة الفقر في تونس: هذه أفقر الولايات    نصف نهائي الكأس/ النادي الصفاقسي - اتحاد المنستير: تشكيلتا الفريقين    كورونا: أكثر من 12 ألف اصابة في تونس    جبل الجلود: القبض على مروع سائقي سيارات الاجرة    بين مارث ومطماطة.. حجز بضاعة مهربة قيمتها 94 ألف دينار    إخلاء برج إيفل إثر تهديد بوجود قنبلة    أمير قطر يشن هجوما على إسرائيل أمام الجمعية العامة ويتحدث عن "ترتيبات لا تحقق السلام"    مصر: الفنّانة هالة صدقي تعلن تطوّرات قضية الفيديو المثيرة للجدل    صورة..ريم السعيدي تكشف عن وجه إبنتها الثانية    لبنان: فرنسا تؤيّد اقتراح سعد الحريري    باكورة إصدارات دار ديار باللغة الإنقليزية: رواية "THE BAT-LIKE WOMAN coronavirus " للروائي التونسي مصطفى الكيلاني    الناقلة الوطنية تسمح لحرفائها تغيير مواعيد السفر دون دفع غرامة    قبلي: دورة تكوينية لتعزيز قدرات فنيي ومهندسي جمعية "نخلة" في اجراء تحاليل المياه والتربة    شنيع/ دهس زوجته بسيارته ثم دفنها وهي حية.. الناطق باسم محكمة بن عروس يكشف التفاصيل "للصباح نيوز"    وسائل اعلام اسبانية: اصابة أحد لاعبي ريال مدريد بفيروس كورونا    خلال اجتماع مع لجنة المصادرة: وزيرة أملاك الدولة تشدّد على تطبيق القانون    السعودية: السماح بالعمرة لهذه الفئة دون غيرها    وقفة أمام وزارة الطاقة للمطالبة بإنقاذ المجمع الكيميائي من الإفلاس    الحمامات: الإيقاع بمهرّب جزائري خطير...فتيات وأقراص مخدرة وأموال    الكاف: تسجيل 82 اصابة جديدة بكورنا    ضباب كثيف يحجب الرّؤية بالطّريق السّيّارة A1 من الكلم 127 مستوى استخلاص سوسة إلى الكلم 144 مستوى استخلاص مساكن    البريد التونسي ينطلق بداية من اليوم في صرف جرايات المتقاعدين    الجيش الليبي: مقتل 4 من مرتزقة فاغنر بتحطم مروحية وسط البلاد    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاربعاء 23 سبتمبر    اليوم الموعد مع مباراتي نصف نهائي كأس تونس...البرنامج والنقل التلفزي    فظيع: استخراج جثة مُحطمة الجمجمة ومقيدة من شاطئ لمسة بجرجيس..    بقرار حكومي.. أجر الوالي يتجاوز أجر الوزير    رقم اليوم...84 بالمائة    «سالكوم» تنوع نشاطها    بسبب تعطيل كورونا للتصدير..صابة التمور مهددة والفلاحون يحتجون    نابل/ إلقاء القبض على شخص من أجل السّرقة باستعمال النطر    تراجع الاستثمار الفلاحي الخاص    حفتر وعقيلة صالح في القاهرة من أجل الملف الليبي    نيمار يواجه عقوبة مطوّلة    عن روايته «لا نسبح في النهر مرتين»..الكاتب حسونة المصباحي يفوز بجائزة الكومار الذهبي    كأس الحبيب بورقيبة.. برنامج مباريات الدور نصف النهائي    قصة امرأة أفغانية فقدت أزواجها الثلاثة بسبب الحرب وتأمل بنجاة الرابع    مستشارة سابقة للبيت الأبيض: الولايات المتحدة أصبحت موضع شفقة في العالم    بداية أكتوبر سيكون في الصيدليات الخاصة ومراكز الصحة الاساسية..التلقيح ضد «القريب» ضروري ولا يحمي من الكورونا    نابل: تسجيل 25 إصابة جديدة بكورونا    إشراقات..عندهم أو عندنا    الاربعاء: طقس مغيم و أمطار بالشمال والوسط    الناقلة الوطنية تسمح لحرفائها بتغيير مواعيد السفر دون دفع غرامة    بورصة تونس تنهي حصة الثلاثاء على وقع سلبي    مرسى القنطاوي يحتفل باليوم العالمي للسياحة    وزير الثقافة يزور زهيرة سالم    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    اليوم في مدينة الثقافة ..«جويف» من أجل القطع مع النظرة الدونية لليهود    عدنان الشواشي يكتب لكم : يادولتنا ...قومي بواجبك ... لا أكثر و لا أقلّ.....    غدا الثلاثاء ... الاعتدال الخريفي 2020.. وأول أيام الخريف    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: بفقه الطوارئ تفاعلت الهيئات الشرعية مع جائحة الكورونا

بادر كل من مجلس الإفتاء الشرعي بدولة الامارات العربية المتحدة ورابطة العالم العالم الإسلامي بمكة المكرمة بالدعوة الى مؤتمر علمي ديني امتد ليومين( 18و19 جويلية2020) تحت عنوان( فقه الطوارئ) وهو مؤتمر اتخذت كل الأسباب والوسائل التقنية التي تجعل المشاركين يتواصلون فيما بينهم ويشاركون في فعالياته من الأماكن التي يوجدون فيها ( في بلدان اقامتهم) في مختلف ارجاء العالم وهو ما فرضه الوضع الجديد الذي تسببت فيه جائحة الكورونا التي فرضت الحجرالصحي. والتباعدالاجتماعي والذي اصبح بسببه السفر والاجتماع في مكان واحد محفوفا بمخاطر الإصابة بوباء الكورونا الذي ماانفك يتفشى ولم يقع بعد التغلب عليه باكتشاف اللقاحات التي من شانها ان تحصن من يستعملونه وتجعلهم في امان من الإصابة بالكورونا.
* والى ان يكتشف اللقاح والدواء -ولايزال ذلك مجرد امال- مما يفرض على الجميع دولا وهيئات ومجتمعات وافراد ا ان يبحثوا عن وسائل للتا قلم مع هذا الوضع الجديد الذي انعكس على كل ما يتعلق بالنشاط البشري في المعاش والنشاط الاقتصادي الحياتي وكذلك مايتعلق بما يمارسه المؤمنون من شعائر دينية بالنسبة لاتباع كل الديانات.
* وكا ن انعكاسه اكبر على ا تباع الديانة الإسلامية التي يبرز فيها اكثر من سواها الجانب الجماعي يوميا واسبوعيا في ممارسة اهم اركان الإسلام التي هي الصلاة والتي يصل الاجتماع لادائها الى درجة الوجوب فلا تصح صلاة الجمعة الا في جماعة وترتقي صلوات الخمس و صلاةالقيام في رمضان وصلاة العيدين الى مرتبة السنة المؤكدة .
ولم يقتصر انعكاس الكورونا على الصلاة بل تجاوزها الى ركن الصيام وركن الحج وركن الزكاة.
* هذا ما عشناه طيلة الأشهر الماضية منذ ان تفشى وباء الكورونا حيث وقع تعليق الصلوات الخمس جماعة وصلاة الجمعة وصلاة القيام في رمضان وصلاة العيدين تقريبا في كل البلدان العربية والإسلامية وحيثما يوجد مسلمون و ذلك بقرارات اتخذتها السلطات أغلقت فيها المساجد والمصليات والزوايا نظرا للمخاطر شبه المحققة للإصابة بوباء الكورونا جراء الاجتماع والتقارب الذي هو من مستلزمات إقامة شعيرة الصلاة ووقع الاستناد في اتخاذ قرارات الغلق لاماكن العبادة الى فتاوى وقرارات أصدرها المفتون والهيئات الدينية على امتداد الساحة العربية والإسلامية وقع الالتزام بها حفاظا على سلامة وحياة الناس باعتبار ذلك من الكليات التي بنيت عليها الشريعة الإسلامية الداعية الى نفي الضرر عن المسلم( لاضرر ولاضرار) و(الضرر يزال) وهي تعتمد على قوله جل من قائل ( يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر).
* وو قع في الاثناء احياء فقه النوازل والضرورات الذي هو فقه اجتهادي يجسم مقولة( الإسلام صالح لكل زمان ولكل مكان) وهو فقه اصيل غير غريب على الإسلام وعلى الفقه الإسلامي وهكذا وإزاء تواصل انتشار وباء الكورونا جاء القرار بتحديد عدد الحجيج لهذا العام والاقتصار في على عدد10 الاف حاج من بين السعوديين والمقيمين نظرا لان الحج يقوم به ويؤديه مايقارب 3ملايين حاج ياتون من كل انحاء العالم العربي والإسلامي ومن خارجهما الا مر الذي شبه يستحيل معه التباعد الاجتماعي وعدم الازدحام وكانت الكثير من البلدان قد أعلنت قرارات تعليق أداء الحج لهذا العام في اطار إجراءات الحجر الصحي وكل ما يقتضيه وجاء ذلك منسجما مع قرار السلطات السعودية بتحديد عدد الحجيج وقبله تعليق العمرة و الذي استند كما اشرت الى فتاوى المفتين والهيئات الشرعية والدينية الكبرى على مستوى العالم الإسلامي( المجامع الفقهية والازهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي).
* والحمدلله ومثلما نوهت في ورقة سابقة فان موسم الحج لهذا العام بالعدد المحدود من الحجيج الذي وقع السماح به وبما صاحب الموسم من كل أسباب الوقاية( من تباعد واستعمال لكل وسائل التطهير والتعقيم ولبس الكمامة وغير ذلك) تم على احسن الوجوه واكملها بحيث لم تسجل فيه اية إصابة بالكورونا والحمد لله على ذلك.
*ان انعكاس وباء الكورونا لم يقتصر على ماذكرت بل تجاوزه الى جوانب دينية أخرى ( زكاة الفطر والزكاة بصفة عامة وجواز تقديمهما عن وقت ادائهما وكذلك ما يتعلق بمرضى الكورونا وتجهيز موتى الكورونا والصلاة عليهم وأماكن دفنهم وما صحب ذلك من جدل وكذلك صوم مرضى الكورونا والاطار الطبي المباشر لمرضى الكورونا وغير ذلك مما طرا)
*وقد واكب المفتون والهيئات الشرعية ممثلة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي والازهر وهيئة الإفتاء الشرعي بدولة الامارات ولجان الفتوى في وزارات الشؤون الدينية هذا الوضع الجديد بما اصدروه من فتاوى واجابات عممنا بها الإفادة ونشرناها على صفحات الصريح اون لاين.
*وساهمنا على صفحات الصريح اولاين في ذلك في عديد الورقات نرجو انه وقع الاستئناس بها من طرف اهل الذكر من الائمة والوعاظ والمرشدين في توجيه وارشاد الناس في خطبهم ودروسهم.
* وفي هذا الاطار انعقد مؤتمر فقه الطوارئ الذي د عت اليه هيئة الا فتاء الشرعي بدولة الامارات ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من العلماء من مختلف ارجاء العالم الإسلامي على امتداد يومين كاملين وتولى فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن بية رئيس هيئة الإفتاء الشرعي بدولة الامارات بالقاء البيان التاطيري وصدر عن المؤتمر البيان الختامي الذي تعرض لكل القضايا الدينية المنجرة عن وباء الكورونا وهذين الوثيقتين الهامتين اللتين هما بحق خريطة طريق ودليل علمي لاغنى عنهما للمسلم فيما يسمى بفقه الطوارئ ستعمم الإفادة بهما مجلة جوهر الإسلام في عددها (9/10) من سنتها19 الذي سيكون قريبا ان شاء الله بين ايدي القراء في نسختيه الورقية والالكترونية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.