في العاصمة: 160 ألف دينار مخبأة داخل كيس فضلات    صندوق التقاعد يُعلم بموعد صرف كل أنواع الجرايات    المركز الثقافي الدولي بالحمامات "دار المتوسط للثقافة والفنون" ينظم الدورة الثانية لملتقى وتريات متوسطية    برهان بسيس: برافو رئيس يا معلّم ..قلت الحق    بنزرت: 43 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الجلاصي نقيبا جديدا للصحفيين    مع الشروق..كل شيء يبدأ باستعادة هيبة الدولة! !    القبض على تكفيري مفتش عنه من أجل محاولة القتل    الترجي بطل الكرة الطائرة    المشيشي يرفع في أجور الولاة.. (تفاصيل)    سيدي بوزيد: حجز بندقيتي صيد وبدلات عسكرية بمعتمدية سيدي علي بن عون    إصدار بطاقتي ايداع بالسجن في حق اثنين من المتهمين الخمسة في قضية العملية الارهابية بأكودة    سعوديون يؤسسون حزبا سياسيا معارضا    بعد إصابة رجاء بن سلامة بفيروس كورونا.. صدور تحليل كوفيد-19 الخاص بوزير الثقافة    سعيد يؤكد للمشيشي أن عددا من الأشخاص الذين يروج لتعيينهم لا تزال قضاياهم جارية أمام المحاكم.    عاجل: تسجيل 4 حالات وفاة و72 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في سوسة    بنزرت: نحو فصل المصابين بفيروس كورونا عن الأصحاء من الأشخاص الذين تم إنقاذهم الأسبوع الفارط من الغرق بسواحل جزيرة جالطة    مجلس وزاري مضيّق يقرّ حزمة من الإجراءات لفائدة ولاية تطاوين    نفذ عشرات البراكاجات المرعبة: «سفاح التاكسيات» يسقط بعد أكثر من عامين من التخفي    النهائي الأول بينهما: اتحاد المنستير لكتابة التاريخ.. والترجي يطارد حلم الثلاثية المحلية    توفيق زعفوري يكتب لكم: سيدي الرئيس، الشعب يريد التخفيض في نسبة الفائدة    مصر.. مقتل 3 رجال أمن و4 من المحكوم عليهم بالإعدام أثناء محاولة هروب من سجن طرة    المندوب الثقافي بالكاف نعمان الحباسي في كتاب هام حول محضنة المشاريع الثقافية    الهوارية: أزمة غلق طريق طنارة سيدي داود تتعمّق...والأهالي يرفضون كل الحلول!    الفنان التشكيلي عبد الحميد الصكلي في معرضه "تأملات ": لوحات متعددة لفنان هام بالتراث دراسة و رسما    انتحر شقيقهما السنة الفارطة: انتحار توأم شنقا    نصف نهائي الكأس/ النادي الصفاقسي - اتحاد المنستير: تشكيلتا الفريقين    كورونا: أكثر من 12 ألف اصابة في تونس    قلب تونس يدعو إلى التوجه نحو مصالحة وطنية حقيقية    إخلاء برج إيفل إثر تهديد بوجود قنبلة    صورة..ريم السعيدي تكشف عن وجه إبنتها الثانية    لبنان: فرنسا تؤيّد اقتراح سعد الحريري    الاتحاد المنستيري يقترب من استعادة نجمه السابق    باكورة إصدارات دار ديار باللغة الإنقليزية: رواية "THE BAT-LIKE WOMAN coronavirus " للروائي التونسي مصطفى الكيلاني    الناقلة الوطنية تسمح لحرفائها تغيير مواعيد السفر دون دفع غرامة    قبلي: دورة تكوينية لتعزيز قدرات فنيي ومهندسي جمعية "نخلة" في اجراء تحاليل المياه والتربة    شنيع/ دهس زوجته بسيارته ثم دفنها وهي حية.. الناطق باسم محكمة بن عروس يكشف التفاصيل "للصباح نيوز"    نابل: المرأة "الشبح " تقع في قبضة الأمن (صور)    القيادي بحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض ل«الشروق»..التطبيع يعكس حالة الإنهيار العربي    خلال اجتماع مع لجنة المصادرة: وزيرة أملاك الدولة تشدّد على تطبيق القانون    وسائل اعلام اسبانية: اصابة أحد لاعبي ريال مدريد بفيروس كورونا    السعودية: السماح بالعمرة لهذه الفئة دون غيرها    الكاف: تسجيل 82 اصابة جديدة بكورنا    ضباب كثيف يحجب الرّؤية بالطّريق السّيّارة A1 من الكلم 127 مستوى استخلاص سوسة إلى الكلم 144 مستوى استخلاص مساكن    اليوم الموعد مع مباراتي نصف نهائي كأس تونس...البرنامج والنقل التلفزي    صفاقس: ارتفاع عدد الوفيات بفيروس ''كورونا''    نيمار يواجه عقوبة مطوّلة    بسبب تعطيل كورونا للتصدير..صابة التمور مهددة والفلاحون يحتجون    تراجع الاستثمار الفلاحي الخاص    «سالكوم» تنوع نشاطها    الرابطة الثالثة ( دورة التتويج ) .. هل يكون النادي القربى أول الصاعدين ؟    إشراقات..عندهم أو عندنا    الاربعاء: طقس مغيم و أمطار بالشمال والوسط    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    عدنان الشواشي يكتب لكم : يادولتنا ...قومي بواجبك ... لا أكثر و لا أقلّ.....    غدا الثلاثاء ... الاعتدال الخريفي 2020.. وأول أيام الخريف    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوفل سلامة يكتب لكم: أرقام ومعطيات مفزعة عن حالة المرأة التونسية في عيدها
نشر في الصريح يوم 13 - 08 - 2020

فتيات يبعن أجسادهن بمقابل على أرصفة شوارع العاصمة لأصحاب السيارات وراءهن شبكات دعارة منظمة .. وبيوت دعارة في أحياء العاصمة الراقية تنشط في الخفاء تديرها شبكات أخرى توفر فتيات يقدمن المتعة الجنسية بمقابل مادي لطالبي الجنس السريع .. ومواخير منتشرة في الكثير من المدن التونسية مرخص لها من قبل الدولة لتقديم خدمات جنسية لمرتاديها بصفة قانونية ومعترف بها في عملية بيع رخيصة للمرأة وبداعي توفير المتعة المقننة وتحت تبرير إيجاد متنفس للمجتمع حتى يقلل أفرادها من حالات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية .. ونساء وفتيات تغرر بهن جهات معلومة تبيع لهن الوهم وتتقن التحايل في عملية تجارية رخيصة لتوفير شغل محترم في بلدان الخليج كمعينات منزلية أو حلاقات في صالونات الحلاقة ليجدن أنفسهن بعد تحويل وجهتهن حينما تطأ أقدامهن الأرض الخليجية يمارسنا أعمالا أخرى ويتحولن بالغصب إلى سلعة رخيصة تباع إلى طالب اللذة والمتعة الجنسية وفي أحسن الحالات خادمات يتعرضن إلى شتى الانتهاكات من شتم وضرب وعنف متعدد.
ونساء أخريات من نساء بلادي يعملنا في الفلاحة في ظروف صعبة من حيث التنقل ومن حيث ساعات العمل و طبيعة العمل الشاقة والتي تنهك المرأة في مقابل الحصول على أجر يقبلن به تحت ضغط الحاجة لتوفير لوازم البيت .. وفتيات أخريات يعملن في المصانع والمعامل وفي الشركات الخاصة يتعرضن يوميا الى التحرش بهن ويمارس عليهن شتى أنواع الإيحاءات الجنسية و العنف النفسي واللفظي في وسائل النقل وفي الأماكن العامة ويلذن بالصمت درءا للمشاكل التي قد تنجر عن ردة فعلهن .. ونساء أخريات يجدن أنفسهن بعد فترة من الزواج وحلم ببناء حياة مستقلة ومستقرة في وضعية المطلقة التي تفرض عليها بحكم نظرة المجتمع والناس لها صورة أخرى صورة المرأة المؤهلة في نظر الرجل إلى ربط علاقات خاصة وبكل يسر وسهولة .. ونساء أخريات تقدر الاخصائيات أن عددهن يقارب نصف عدد كل نساء تونس تقدم بهن السن من دون أن يطرق بابهن طالب الزواج ليجدن أنفسهن في وضعية الفتاة العزباء التي تخلف وراءها الكثير من الأسئلة في نظر العائلة وتطرح الكثير من الاستفسارات في المحيط القريب منها .. وفتيات أخريات خضن تجربة العلاقة غير الشرعية وحلمنا مع فارس الاحلام بواقع أفضل من واقع العائلة لينتهي بهن المطاف أمهات عازبات وفي كفالتهن مولودا بعد أن يتركها من غرر بها لمصيرها ودون سند ولا معين لتنطلق في عملية البحث عن هوية جديدة ومكانة غير متوفرة في ظل مجتمع ما زالت نظرته للعلاقات خارج إطار الزواج مدانة.
هذه صورة هي المرأة اليوم في تونس وهي صورة غالبة مع وجود نجاحات لتونسيات أخريات تفوقنا في ميادين شتى وبلغن أعلى مراتب التفوق والتألق ولكن المحزن والمبكي أن لا تكون كل نساء بلادي على هذه الشاكلة متفوقات ومتألقات لنستفيق اليوم على واقع مرير لجزء كبير من نساء تونس وحتى الطبقة الحداثية التي تدعي نصرة المرأة والدفاع عن حقوقها وقضاياها تمارس النفاق الفكري بشهادة بشرى بن الحاج حميدة إحدى القيادات البارزات والناشطة الحقوقية في حركة النساء الديمقراطيات التي اعتبرت أن فكرة التناصف مثلا بين الرجل والمرأة في مواقع القرار وفي التواجد الحزبي غير موجودة وغير معترف بها بل أن الكثير من الحداثيين غير مؤمنين بهذه الفكرة ولهم نظرة أكثر تخلفا من الإسلاميين. وحتى الاتحاد العام التونسي للشغل المنظمة العريقة فإن واقع المرأة فيه ليس على أحسن حال حيث تم اقصاء المرأة من التواجد في مواقع متقدمة فيه بداعي أن المرحلة تتطلب الرجل لنجد المكتب التنفيذي للاتحاد يتكون جله من العنصر الرجالي.
هذه حالنا في عيد الوطني للمرأة بعد 64 عام عن صدور مجلة الأحوال الشخصية التي نقول عنها بأنها سوت بين الرجل والمرأة وأنها أعطت للمرأة حقوقا مماثلة للرجل وبفضلها حققت المرأة التونسية حقوقا ومكاسب متقدمة على كل النساء العربيات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.