نقابة الصحفيين تعلن عن تعليق مفاوضاتها مع رئاسة الحكومة    رسمي / أحمد أحمد ينهي الغموض حول رئاسة "الكاف"    وزارة التربية: تسجيل 70 اصابة جديدة بكورونا بالمؤسسات التربوية    تفكيك وفاق ينشط في مجال الإتجار بالبشر    ابو ذاكر الصفايحي يذكر الأمة الاسلامية: بشيء مما جاء في كتب علماء السيرة النبوية عن معجزات مولد محمد خير البرية    الداخلية: الكشف عن وفاق لاشخاص يتعلق بالإتجار بالبشر اثر التحقيق مع تونسي باع كليته لأجنبي خارج البلاد    مفاجأة جديدة في قضية انتخابات النادي الافريقي    ماذااستنتج مروان العباسي من مشروع الميزانية    المرصد الاجتماعي : تسجيل751 تحركا احتجاجيا في تونس خلال شهر سبتمبر 2020    التعادل يحسم لقاء الاولمبي الباجي واتحاد بن قردان    ظافر العابدين يتحوّل إلى مصاص دماء    بنزرت ..صابة ضعيفة من الزيتون    رئيس برشلونة يكشف أسباب استقالته    المنستير: حملات يومية للمراقبة الاقتصادية    دعوة القضاة إلى التظلم لدى المجلس الأعلى للقضاء في صورة تعرضهم لضغوطات    وزيرة المرأة: النسخة النهائية لمشروع مجلة كبار السن جاهزة وستعرض في الأيام القليلة القادمة على مجلس الوزراء    افتتاح جامع الجزائر ثالث أكبر مسجد في العالم    مارادونا يعزل نفسه في المنزل بسب"كورونا"    ''عضو تنسيقية الكامور ''رؤوس الأموال يربحوا المليارات و احنا يخدموا بينا الشانطي و يطيشونا    نفطة: انتحار أم ثلاثينية شنقا في منزلها    نابل: القبض على شخص من أجل سرقة رؤوس أغنام    صلاح الدين المستاوي يكتب: الشاعران الفرنسي لا مرتين و الألماني غوته يردان على رسامي الصور المسيئة للرسول    رئيس مصلحة دائرة الغابات بنابل لالصباح نيوز:صابة الزقوقو تكفي السوق المحلية و السماسرة سبب التهاب الاسعار    العباسي: المس من قانون البنك المركزي يمس من ترقيم تونس السيادي    ماذا قال السّيسي في أوّل تعليق له على الرّسوم المسيئة للرّسول؟    باب البحر- تونس: القبض على شخص من أجل محاولة القتل العمد    رئيس الحكومة: التحكم في الأسعار من أهم أولويات الحكومة    أولمبيك سيدي بوزيد يتحوّل إلى العاصمة استعدادا لدورة "الباراج"    علي الكعلي والرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يبحثان فرص مزيد تعزيز التعاون    الناصفي للمشيشي: دعم الكتل للحكومة لايكون إلاّ بشراكة فعلية    شارلي إيبدو تهاجم أردوغان برسم ساخر والرّئاسة التّركية تردّ    قابس: تسجيل 11 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا    عاجل-من بينها الحجر الصحي الموجه: قرارات جديدة في الساعات القادمة..    الدكتورة سمر صمود: وضع الكمامة بمثابة التلقيح    انتداب أطباء واطباء اولين.. التفاصيل    "توننداكس" يقفل حصة الثلاثاء متراجعا بنسبة 3ر0 بالمائة    الأزهر يطالب بإقرار تشريع يجرم معاداة الإسلام والمسلمين    بمناسبة المولد النبوي الشريف..غدا حصة نهارك زين على تلفزةtv مباشرة من القيروان    المخرج عبد الله شامخ: الدولة قدمت استقالتها من الثقافة .. وسينما المخبر مناعة ضد الانحراف والتطرّف    سوسة.. رشق شاحنات وسيارات بالحجارة ونداءات لمدير الاقليم بالتدخل    10 و16 و17 سنة: وفاة أطفال بفيروس كورونا في تونس    شارلي ايبدو تنشر كاريكاتورا ساخرا لأردوغان.. وأنقرة تندد    بعد 70 سنة: السعودية تلغي نظام الكفالة وتستبدله بعقد عمل    قبل أيام من مفاوضات تونس... تحركات قطرية تعيد خلط الأوراق في ليبيا    الكاف: إيقاف شخصين محل عدة مناشير تفتيش    قطع إصبع أحد ضحاياه بسكين: الإطاحة بمجرم خطير كان يعد «لحرقة» إلى إيطاليا    أخبار ثقافية    القطب الثقافي ياسمين الحمامات: افتتاح شهر التكوين المسرحي    أعلام الأغنية في تونس يطلقون صرخة فزع ... الأغنية التونسية تحتضر والإعلام يتحمل المسؤولية    حمة الهمامي ''أنا حمّة النصراوي ونص وأتشرّف بذلك''    عاجل-وزير الصحة يؤكد: نحو تخصيص العطلة القادمة لفرض الحجر الصحّي    تقرير : حملة بايدن الانتخابية أغنى بكثير من حملة ترامب    اليوم.. تحسن تدريجي في حالة الطقس    فرنسا والراديكالية الإسلامية    السعودية تقرر صرف منح لعائلات العاملين المتوفين بسبب كورونا في القطاع الصحي    في ليلة تعثر الريال.. بنزيما ينضم لقائمة "عظماء" دوري الأبطال    ترامب: 9 أو 10 دول عربية ذاهبة للتطبيع مع إسرائيل    نتائج مباريات الثلاثاء لدوري أبطال اوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويذكر: وقفة مع كتاب (الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي) لتلاميذ الباكالوريا اداب
نشر في الصريح يوم 30 - 09 - 2020

هذا كتاب مدرسي تونسي اخر ما زلت احتفظ به والحمد لله في مكتبتي الخاصة منذ اربعة عقود ونصف من الزمن اومن السنين اي منذ سنة 1975 وهو من تاليف لجنة من الأساتذة والشيوخ وهم على التوالي (مصطفى كمال التارزي ومحمد بن براهيم ومحمد المختار السلامي ومحمد العلويني والبشير العريبي وعبد الرزاق المملوك وحسن المجيدي ومحمد علي الخليفي) وانني ولئن كنت اعرف الشيخين كمال التارزي ومحمد مختار السلامي معرفة قريبة الا انني لا اعرف شيئا يذكر عن بقية هؤلاء المؤلفين ولكن لا شك عندي ان صديقنا واخانا محمد الحبيب السلامي الذي سبقني في هذا المجال يعرف عنهم شيئا يمكن ان يذكر ويمكن ان ينشر ويمكن ان يقال.. وانني لانتهز هذه الفرصة لاشكره على سماعي وتلبية ندائي السابق في دعوتي الى ضرورة وفائدة كتابة شيء من تاريخ التعليم التونسي واهله ورجاله ولا شك عندي ان لصديقي السلامي في ذلك اكثر من باع واطول من ذراع وانه لا يبخل بما عنده من الذكريات بقدر ما يقدر عليه وبقدر المستطاع ولعله يعلم مثلي ان رجال التربية القدماء قد قصروا في هذا الجانب التوثيقي الضروري الهام الذي يؤرخ لفترة هامة من تاريخ التعليم في تونس قد قلت فيها والحق يقال الكتابة وقل فيها البحث وقل فيها الكلام...
أمر بعد هذه المقدمة التي رايتها ضرورية الى وقفتي مع كتاب التربية الاسلامية الذي كان مخصصا في تلك الفترة الزمنية لقسم الباكالوريا اداب والذي اختار له مؤلفوه عنوان(الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي) والذي جاء في فهرس موضوعاته العناوين البارزة التالية(اهداف الشريعة الاسلامية /الأسس العامة للتشريع الاسلامي/ المصالح المعتبرة في التشريع الاسلامي/ التطور في الشريعة الاسلامية/ الاجتهاد/الاجتهاد والتقليد/اسباب اختلاف المجتهدين/اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم/اجتهاد الصحابة/حركة الاجتهاد /نشاة المذاهب/اجتهاد الامام ابي حنيفة/اجتهاد الامام مالك بن انس/اجتهاد الامام الشافعي/ اجتهاد احمد بن حنبل/توقف حركة الاجتهاد/فقه ابن تيمية/ محمد بن قيم الجوزية/الاصلاح الديني/محمد بن عبد الوهاب/جمال الدين الأفغاني وحركته الاصلاحية/محمد عبده وحركته الاصلاحية/ محمد رشيد رضا/
اذا فواضح من خلال فهرس موضوعات هذا الكتاب ان مؤلفيه وواضعيه قد ارادوا من تلاميذ الباكالوريا ان يحيطوا علما بتاريخ الدين الاسلامي الطويل والحافل بالشخصيات العلمية العظيمة وبما ضمته الأمة الاسلامية من مجموعات بشرية مختلفة تفاعلت معها في اطار اصول ومبادئ الاسلام كما ارادوا لهم ان يقفوا على التطور الذي عرفته الشعوب الاسلامية خلال مسيرتها التاريخية ولعل احسن واجمل شيء في الكتاب كله يشكر عليه مؤلفوه هو تضمين هذا الكتاب نصوصا تاريخية دينية قيمة متنوعة نادرة تعطي بوضح صورة ناطقة شاهدة على ما تضمنه هذا الكتاب من عناوين ويكفيني ان اذكر من هذا القبيل نصي الرسالتين التين حررهما وتبادلهما الفقيهان محمد بن عبد الوهاب الحنبلي والفقيه التونسي المالكي عمر محجوب وهما رسالتان نقلتهما لجنة التالف بامانة فائقة من كتاب اتحاف اهل الزمان لابن ابي الضياف
هذا تعريف موجز بهذا الكتاب المدرسي الشيق المفيد الذي حفظه الزمان والحمد لله الحفيظ الحميد المجيد الذي قال فصدق والذي سيجزي عباده يوم القيامة ويوم العرض(فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)
وختاما بقي عندي سؤال اريد ان اسوقه لوزارة التعليم لاقول لها بلسان فصيح وانا في صالون الصريح هل يرضيك ان يختم تلاميذنا المرحلة الثانوية وهم لا يعلمون شيئا يذكر عن تاريخ وعلوم ومواقف ابرز فقهاء وعلماء ومجددي الأمة الاسلامية؟ الأربعة الأوائل المشهورين منهم على الأقل وخاصة الامام مالك بن انس الذي سمعناكم تقولون فيه وتكررون وتفتخرون ان بلادنا التونسية من اتباع مذهبه تاريخيا ؟بينما الوقع والحقيقة تشهد ان تلاميذنا يتخرجون اليوم من معاهدكم وهم لا يعرف هل ان الامام مالك عالم وفقيه من اهل مكة او من اهل مصر او من اهل العراق او من اهل المدينة او من بلاد الواقواق؟ وهل له كتب كثيرة في علوم الدين ام كتاب واحد اشتهر في جميع بلدان المسلمين ؟ وهل يعرفون بعض الفروق بين مذهبه وبين بقية المذاهب الاسلامية؟ اما نحن فقد سألنا تلاميذ هذا الجيل قبلكم هذا السؤال فاجابونا إجابات يحسن الا نكرها من باب قول الحكماء (بيان الواضحات من الفاضحات) ورحم الله اباءنا واجدادنا الأقدمين الذين نصحونا و علمونا ان نسكت اذا كثرت وعمت الفضائح والمصائب والنكبات وان نقول فقط (بالله خليو عزاها سكات)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.