نادية عكاشة: رئيس الجمهورية منتخب من قبل الشعب وهو غير مسؤول أمام البرلمان بل أمام الشعب...    ما يقع إلا الشاطر.. محمد رمضان يسقط أرضاً على المسرح    القصرين: تسجيل 6 وفايات و 77 اصابة جديدة بكورونا    رضا السعيدي يقدّم حلولا لتعبئة موارد الدولة والميزانية    رئيس جمعية فورزا تونس سهيل بيوض يكشف: قانون أوروبي يعرقل تسويق زيت الزيتون التونسي    رغم ارتفاع نسب البطالة..عزوف الشباب عن الفلاحة... لماذا؟    اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ...73 عاما على «تقسيم » نال من فلسطين و مكّن الصهاينة    وزير الدفاع الإيراني: الرد على اغتيال فخري زادة سيكون "قاسيا"    هل فعلاً قتل ملتقط السيلفي مع جثة الأسطورة مارادونا؟    أخبار مستقبل سليمان..الحزامي متألق والكوستاريكي يعاني من صعوبة الاندماج    من عيسى حياتو إلى أحمد أحمد ..الكرة الافريقية «مُتعاقدة» مع الفساد    زغوان...إصابة عون حرس بجروح خلال اعتداء على دورية أمنية    شاحنة تلحق أضرارا ب 12 سيارة بجندوبة    قفصة...ضبط شاحنة خفيفة محملة ببضائع مهربة    أولا وأخيرا: «التعب مخلوف. ضربة ضربة»    من الأعماق.. .«بلادي لستُ أعرفُها»!    جديد الكوفيد...الرسامة أميمة الخزار ل«الشروق»...الألوان تقهر كورونا    الكاتب المسرحي عزالدين المدني ل«الشروق» «عزيزة عثمانة» هديّتي لعزيزة بولبيار    على ضوء ما دعا إليه الرحوي: هل تجوز الثورة على مجلس النواب؟    عليكم بمعجون الأسنان    الوضع في العالم    كورونا: الأطباء يكشفون عن إمكانية حدوث مشاكل في الذاكرة بعد الإصابة    طبيب مارادونا يتحدث.. ويكشف كواليس الساعات الأخيرة    ترامب: بايدن لم يحصل على 80 مليون صوت    عقوبات أمريكية على أتباع لحفتر.. من التالي؟ (تحليل)    مع الشروق..يدمّرون الدولة على أحسن وجه!    لأول مرة في البيت الأبيض.. فريق اتصال نسائي بالكامل    إعلام أمريكي: كوشنر يزور السعودية وقطر الأسبوع الجاري    بدء أول عملية شحن كبيرة للقاح كورونا    ديوان المعابر الحدودية: الحركة بين تونس وليبيا تتم بنسق تصاعدي    حسناء بن سليمان: الحكومة ملتزمة بتنفيذ القانون عدد 38 وتم إعداد نسخة أولية من الأوامر التطبيقية لهذا القانون    التوقعات الجوية ليوم الاثنين 30 نوفمبر    زيارة ميدانية لميناء رادس لوزيري التجارة والنقل    نابولي يكرم مارادونا..برباعية في شباك روما    النجم الساحلي "يعاقب" مدربه السابق    أنطوان غريزمان:...أنا أتألم لفرنسا! (صور)    النّائب محمّد عمّار: جلسة مناقشة مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية تحوّلت إلى محاكمة لقيس سعيّد    وزيرا النقل والتجارة يزوران ميناء رادس    والي صفاقس: تحسن تدريجي في التزود بقوارير الغاز    المجلس الوطني لجمعية القضاة يصدر لائحة ويحدد الأولويات..    إلى روح الخالة زعرة أمّ الشهيدين مبروك و خليفة السلطاني    القصرين: طوابير منذ الصباح.. و "الغاز المنزلي" بالمحاباة    يوميات مواطن حر: بيداء الوحوش    الفنان التشكيلي ناجي الثابتي في معرضه الجديد: الفن بما هو تجريب ومغامرة...    القبض على شخصين من أجل السرقة بقصيبة سوسة    تصفيات الافروباسكيت.. المنتخب التونسي يحقّق فوزه الثالث على التوالي    صفاقس: مداهمة مكان مهجور لتعاطي البغاء والمخدرات وإيقاف 6 فتيات و5 شبان    كمال بن خليل يعلن استقالته من الهيئة المديرة للإفريقي    جرعة مخدرات تودي بحياة فتاة بجهة رفراف    اعتصام مفتوح للنقابات الأساسية لمنشطي نوادي الاختصاص.. وتلويح بإضراب جوع    طقس اليوم.. رياح قوية وأمطار رعدية بهذه الجهات    حضور الأمن و الجيش لتوزيع قوارير الغاز بالڨصرين    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الاجنبية الى ما يعادل 3ر22 مليار دولار بما يغطي 154 يوم توريد    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: اللغة والهوية    أبو ذاكر الصفايحي يسأل بإيجاز واختصار: أليس خلق الإيثار أفضل سبيل لإنقاذ هذه الديار؟    حسن بن عثمان: هذا ردّي على هؤلاء الذين ينعتوني ب"السكّير"!    القضاء العادل يحمي البلاد والعباد    أولا وأخيرا: تنسيقيات الصعاليك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابو ذاكر الصفايحي يذكر الأمة الاسلامية: بشيء مما جاء في كتب علماء السيرة النبوية عن معجزات مولد محمد خير البرية
نشر في الصريح يوم 28 - 10 - 2020

لقد تواترت وتكاثرت وتعاضدت الأخبار و الروايات عن الرواة العدول الثقات مؤكدة ان كثيرا من الخوارق و المعجزات قد حدثت وحصلت وثبتت تاريخيا لتؤكد عظمة حدث مولد و بعثة رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والتي لا يليق بالباحث النزيه مهما كان دينه ومهما كانت ميولاته ومهما كان مذهبه ان يعتبرها من باب الوهم او الخيال او الاكاذيب او الترهات ذلك لانها قد وردت في كتب السيرة النبوية الصحيحة وانه قد كتبها وانتقاها علماء ثقات افذاذ عظام يصعب او يندران لم نقل يستحيل ان يقعوا كعامة الناس في فخ الخرافة ومصيبة الجهل ورذيلة الغفلة و اخطبوط الهذيان وشراك الخزعبلات ولعل اعظم هذه الكتب على الاطلاق والتي قبلها علماء الاسلام على مر العصور واثنوا عليها بالرضا والقبول والتصديق بالاجماع والاتفاق هو كتاب السيرة النبوية لابن هشام بن ايوب الحميري المعافري البصري الذي اشتهر بالعلم والتقدم في علم الانساب والنحو وقد جمع سيرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام من كتاب المغازي والسير لابن اسحاق وهذبها ولخصها وقد توفي رحمه واثابه الله سنة213 للهجرة اما استاذه ابن اسحاق بن يسار القرشي فهو اول من كتب في السيرة النبوية ولقد راى انس بن مالك وسعيد بن المسيب وقد لازم المدينة المنورة تسع سنوات يسمع روايات كبار العلماء عن سيرة محمد خاتم الرسل و الأنبياء وقد اثنى على ابن اسحاق كثير من العلماء وعلى راسهم الامام الشافعي والامام البخاري رحمهما الله حتى لقب بامير المؤمنين في الحديث ويكفي ان نذكر ما قال فيه الامام (الزهري) شيخ الامام مالك وما ادراك رحمهما الله وغفر لهما يوم تلتف الساق بالساق ويكون اليه وحده المساق(لا يزال بالمدينة علم جم مادام فيها ابن اسحاق) فماذا وجدنا في كتاب السيرة النبوية لابن هشام من اخبار المعجزات و الارهاصات التى رافقت مولد وبعثة محمد رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام ؟وجدنا قوله ان امه آمنة بنت وهب رحمها الله قد أتاها آت حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها انك حملت بسيد هذه الأمة فاذا وقع على الأرض فقولي اعيذه بالواحد من شر كل حاسد ثم سميه محمدا و رات حين حملت به انه خرج منه نور رات به قصور بصرى من ارض الشام)(انظر الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام لابي الحسن الخثعمي ص 180/المجلد الأول) فمن كان في شك من هذه المعجزة ومن هذا الكلام فليتذكر ما جاء في كتاب القران من ذكر لقصة ذلك البشر السوي الذي بعثه الله تعالى الى مريم عليها السلام ليهبها غلاما زكيا وهو عيسى عليه السلام وليتذكر ايضا ما جاء في قصص القران مما بشرت به الملائكة زكرياء عليه السلام وهو قائم يصلي في المحراب منذ قديم العصور وقديم الأعوام الم تبشره بميلاد يحي القوي الحصور الذي تناقل الناس خبره منذ قديم العصور؟ افيكون من الغريب ومن العجب ان يبعث الله لآمنة بنت وهب ام رسول الله محمد بن عبد المطلب من يبشرها بانه قد حملت وقد ولدت في ذلك اليوم المبارك رسول الله الواحد الأحد ؟كما يعاضد هذا الخبر ما جاء في تاريخ (الطبري) وتاريخ( ابن الاثير) رحمهما الله من قوله عليه الصلاة والسلام( اني دعوة ابي ابراهيم وبشرى اخي عيسى ابن مريم واني كنت بكر امي وانها حملت بي كاثقل ما تحمل وجعلت تشتكي الى صواحبها ثقل ما تجد ثم ان امي رات في المنام ان الذي في بطنها نور قالت فجعلت اتبع بصري النور والنور يسبق بصري حتى أضاءت لي مشارق الأرض ومغاربها...)(تاريخ الطبري ج/1/275)
كما نجد في كتاب سيرة ابن هشام ان حسان بن ثابت قد قال يوما ( سمعت يهوديا يصرخ باعلى صوته يا معشر يهود حتى اذا اجتمعوا اليه قالوا له ويلك مالك؟ قال طلع الليلة نجم احمد الذي ولد به) ( ص181 /المجلد الأول) كما جاء في كتاب (الروض الأنف )المذكور اعلاه ما روي عن عثمان بن العاص عن امه ام عثمان الثقفية واسمها فاطمة بنت عبد الله قالت (حضرت مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرايت البيت حين ولد قد امتلا نورا ورايت النجوم تدنو حتى ظننت انها ستقع علي) ذكره ابو عمر في كتاب النساء وذكره الطبراني ايضا في التاريخ وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم معذورا مسرورا اي مختونا مقطوع السرة ولما ولدته امه وقع على الأرض مقبوضة اصابع يديه مشيرا بالسبابة كالمسبح) (نفس الكتاب ونفس الصفحة)
هذه اخبار وهذه احاديث وهذه روايات قد جاءت في كتب قيمة سليمة صحيحة اثنى عليها العلماء المسلمون منذ قديم الزمان ولم يرمها احد منهم بالكذب والتخريف والهذيان واغترفوا منها ما شاء الله لهم من العلم والعرفان اوليس الأولى والأجدر والأحسن بنا اليوم ان نعود ونرجع اليها قبل التسرع في انكار هذه الخوارق وهذه المعجزات وهذه الارهاصات التي حفت بمولد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤيد بالحكمة والقران؟ ثم انني لا ارى اي مضرة ستلحق المسلم اذا صدقها وقبلها وذكرها بالقلم وباللسان بل ارى ان ذلك التصديق وذلك الايمان سيزيد من حبه وتعلقه بهذا الرسول العظيم الشان وخاصة فئة الشباب المحتاجة اكثر من غيرها الى هذا الحب وهذا الاقتداء وهذا الاطمئنان اولم يقل حكماء الاسلام في سنوات العلم والتنوير الاسلامية الأولى الماضية التي اصبح المسلمون اليوم يبكون على فنائها و ذهاب عزها ورحيل امجادها (انما الأمور بمقاصدها )؟ ولقد سمعنا عن اجدادنا وابائنا اخبار وانباء وحكايات هذه المعجزات قبل ان نقف عندما كبرنا على حقيقتها وصدقها في مراجع ومصادر العلماء الثقات فما زادتنا الا محبة وشوقا وتعلقا بهذا الرسول الكريم الذي اعتبرناه قدوة ورمزا وهاديا الى كل خير وكل فضيلة وكل نعيم وانه مهما رد وكذب وانكر المنكرون متسرعين وغافلين عن صدق هذه الأخبار التي حفت بمولد رسول الله محمد الحبيب الصادق المختار فاننا لا ولن نستنكف ولا ولن نتخلى بالليل والنهار عن التبرك والتشرف بترديد ذلك الكلام الذي قيل منذ عصور في تاكيد صدق عظمة تلك الخوارق التي وقعت يوم مولد رسول الله محمد المبشر بالجنة والمنقذ من النار والشفيع في امته يوم يقوم الناس للحساب بين يدي الله العزيز الرحيم الغفار.
ابان مولده عن طيب عنصره يا طيب مبتدا منه ومختتم
يوم تفرس فيه الفرس انهم قد انذروا بنذير الشؤم والنقم
وبات ايوان كسرى وهو منصدع كشمل اصحاب كسرى غير ملتئم
والجن تهتف والأنوار ساطعة والحق يظهر من معنى ومن كلم
مولاي صل وسلم دائما ابدا على حبيبك خير الخلق كلهم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.