رغم العبث الكبير بكرتها/ "الكاف" تمنح عيسى حياتو لقبا فخريا    في الذكرى العاشرة للثورة التونسية: الدخل الفردي ينخفض بنسبة 30%    وزارة الفلاحة تؤكد حرصها على تأمين المرافق الأساسية والمجالات الحيوية خلال فترة الحجر الصحي الشامل    "توننداكس" يسجل تراجعا طفيفا بنسبة 4ر0 بالمائة    نابل: تواصل أعمال الشغب وبث البلبلة بسيدي عمر والوحدات الامنية تتدخل    احداث شغب بولايات سوسة و سليانة وتونس..وإيقاف عدد من المتورطين    تطاوين: تأجيل الإضراب في حقول النفط التابعة لشركة « ايني » الايطالية إلى أيام 25و26و27 جانفي الجاري    وزارة الداخلية:تحرير آلاف المخالفات خلال ال 24 ساعة الماضية    أعوان الوظيفة العمومية : هكذا سيكون العمل الاسبوع القادم ..    تركيا: تطعيم أكثر من 600 ألف شخص ضد كورونا خلال يومين    بريطانيا: أكثر من 55 ألف إصابة و1280 وفاة جديدة بكورونا    المغرب يمنح ترامب'وسام محمد ‘ لدوره في اتفاق التطبيع    النادي الإفريقي: اليونسي يحشر المعارضة في الزاوية.. ويضعها أمام مسؤولياتها    غار الدماء: وفاة عون حرس بطلق ناري بمركز الحرس الحدودي "الصرية"    مهنيون قطاع زيت الزيتون يدرسون في لقاء افتراضي مع الصينيين دعم صادرات هذا المنتوج التونسي إلى الصين    ضمّت ألفة بن رمضان وامنة فاخر وأسماء بن أحمد : نقابة الفنانين التونسيين تستأنس بنجاحات الشباب والمرأة المبدعة    السعودية تحذر رعاياها في الولايات المتحدة    ترامب يعتزم مغادرة واشنطن صباح يوم تنصيب بايدن    منوبة.. 51 إصابة جديدة بكورونا مقابل صفر وفيات و 91 حالة شفاء    الدكتور لهيذب: الوضع الصحي لسامية عبو خطير    بسبب الحجر الصحي.. تأجيل انطلاق بث اذاعة "مندرة أف ام"    على خلفية "اعتداء" عون شرطة بلدية على راعي اغنام: اندلاع مواجهات بين الامن ومحتجين بمدينة سليانة    فتح تحقيق في اعتداء عون شرطة بلدية على راعي أغنام امام مقر ولاية سليانة    فرنسا تقرر ترحيل جزائري رفض توصيل الطعام ليهود    مدنين..تحرير 80 محضرا عدليا وسحب 99 رخصة سياقة و211 بطاقة رمادية    يصور في تونس ويخرجه إلياس بكار .. الملك إدريس مسلسل ليبي بطله جمال سليمان    أبو ذاكر الصفايحي يرد على رد نوفل سلامة: تفسيرك يا صديقي يحتاج أيضا الى نظر ورد    بين 2010 و2020.. ارتفاع متواصل للتضخم وتفاقم عجز الميزان التجاري    النّادي الصفاقسي: عملية جراحية وراحة ب6 أشهر للّاعب علاء غرام    المجمع المهني المشترك للغلال: بداية التصدير إلى فرنسا    الترفيع في الأسعار المرجعية للبيض ولحم الدجاج لن يؤثّر في الوقت الحاضر على سعر البيع للمواطن!    أزمة لجنة الدعم السينمائي تتعمق .. وعريضة تكشف تباين المواقف    استعدادا للتصفيات المؤهلة لالكان.. منتخب الأصاغر يسافر إلى الجزائر    رسالة مكتوبة تكشف كارثة.. هذا ما خطط له ''ذو القرنين'' ومن معه    "دوك هاوس تونس": عرض أربعة أفلام تونسية من 15 جانفي إلى 5 فيفري    طيار يهين راكبة بسبب ملابسها الفاضحة ويجبرها على التستر    كوفيد-19: تسجيل وفيات واصابات جديدة في قابس وباجة    اليوم في مونديال اليد بمصر بولونيا بوابة تأهل النسور    احباط تهريب 18كبسولة من مخدر الزطلة    بالفيديو..التونسية ريم السعيدي تتلقى لقاح كورونا    لايف' نرمين صفر يحطّم كل الأرقام القياسية'    في أول اجتماع رسمي لها.. نقابة الفنانين التونسيين تؤكد عزمها على تغيير المشهد الفني    سوسة: القبض على شخص من أجل محاولة تحويل وجهة فتاة    الإسلام حدد حقوق الطفل    رعاية حقوق الطفل واجب شرعي    منبر الجمعة ...العدل روح الاسلام    بعض التغييرات منتظرة في حالة الطقس خلال هذا اليوم    إيقاف عناصر صادرة في شأنهم عدّة مناشير تفتيش    مونديال مصر لكرة اليد.. المنتخب التونسي يواجه بولونيا اليوم    أنقذ جوفنتس من مفاجآت الكأس...الصحف الايطالية تتغنى بحمزة رفيعة    خالفت تراتيب الحجر الشامل: غلق فوري لعدد من المقاهي    كوريا الشمالية تعرض "أقوى سلاح في العالم"    ضحايا في زلزال قوي يضرب اندونيسيا    الجم.. القبض على شخص محل حكم بالسجن لمدة 36 سنة    الذكرى العاشرة للثورة.. الدخل الفردي للتونسي ينخفض بنسبة 30 بالمائة    حمدي الحرباوي يعود الى البطولة البلجيكية من بوابة رويال موسكرون    بوفيشة: موت رضيع داخل حضانة في ظروف غامضة    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: تحية للجزائر على قرارها تقاسم اللقاحات مع تونس.. فهكذا تكون الاخوة أولا تكون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبو ذاكر الصفايحي يسأل بإيجاز واختصار: أليس خلق الإيثار أفضل سبيل لإنقاذ هذه الديار؟
نشر في الصريح يوم 28 - 11 - 2020

لا شك أن جميع التونسيين سياسيين كانوا أو غير سياسيين وحاكمين كانوا أو محكومين متفقون ومجمعون على أن تونسنا اليوم تعيش أزمة اقتصادية وإنهيارا عاما ووهنا كليا وأنها مهددة بين الفينة الأخرى بازمة حادة شاملة خطيرة كبرى ستمس حتما جميع التونسيين في اللحم والعظام إن لم يسارعوا كلهم دون استثناء بتدارك أمرهم سريعا وفي اقرب حين ودون طول ثرثرة ودون طول كلام…
وعليه فإنني لا اريد اطالة القول في ذكر وشرح وتفصيل الأسباب والمسببات او كما يقول التونسيون (البحث عن العلة وبنت العلة…) لكنني أريد أن أذكر فأقول إنه لا ولن تنفعنا في الخروج من هذه الأزمة غير المسبوقة الخانقة التعويل على القروض والإعانات والهبات الخارجية التي تأكد وثبت للعقلاء بعد طول التجارب السابقة التاريخية أنها كما يقول عامة التونسيين (كعك ما يطير جوع) لا في سائر الأيام ولا في ايام العيد وانها دواء غير نافع وغير مجد وغير مفيد فماذا بقي من الحلول النافعة المجدية إذا ايها القراء؟
ألم يبق لنا الا حل واحد لا شريك له دون جدال ودون مراء مسنود بتلك القولة التي قالها الحكماء(ما حك جلدك مثل ظفرك فتول انت جميع امرك)؟ فما علينا إلا أن نحك جلودنا بأظافرنا فنفكر في حلول عاجلة ناجعة تنقذنا وتفرحنا ولا تحزننا ولا تبكينا والا ننتظر الحلول التي ستمليها علينا غيرنا من الدول مهما كانت ومهما تكون لاننا قد تعلمنا وقد تاكدنا انها لا ولن ترحمنا و تسعفنا بغير فتات إعانات وحثالة صدقات وحزمة قروض مقيدة بسلاسل الشروط والاملاءات قد علمنا وتعلمنا ورأينا أنها لم تنفعنا يوما كما نريد ولم تسمنا يوما ولم تغننا بالنفع الناجع المفيد بل قد صدق فينا ذلك المثل الذي سمعناه وحفظناه منذ زمان (المتغطي بمتاع الناس عريان)…وها اننا قد راينا اليوم انفسنا عراة حفاة والأزمات محدقة ومحيطة بنا من جميع الأركان ومن كل الاتجاهات...
والغريب في الامر الذي حيرني في هذه البلاد وهذه الديار انه لا احد من سياسيينا ومن مثقفينا ونحن في بلاد اسلامية قد دعا الى التذكير و العمل بخلق الإيثار الذي تعلمناه في المدارس والمعاهد عندما كنا من فئة الفتية الصغار الو نتعلم ايها التونسيون أن الله تعالى يقول في كتابه المكنون(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)؟ فهل نرى التونسيين اليوم ايها القراء يتعاملون بخلق الايثار؟ وهل نراهم يحولون وقاية نفوسهم من رذيلة الشح التي أهلكت الأمم من قبلنا وأبادت البلدان وخربت الديار؟ ام اننا نراهم يتعاملون بخلق الأنانية ومبدا تقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة حتى ولو كانوا موسرين ومبسوطين واغنياء يملكون ملايين الدينارات الظاهرة والمخفية؟
فهل يعقل يا عباد الله ويا ايها الوطنيون ان يطالب اليوم أولئك الذين يتقاضون جرايات فخمة منتفخة قد تبلغ أضعاف أضعاف الأجور الدنيا الضعيفة العجفاء بالزيادة في جراياتهم وهم يرون ويسمعون أن غيرهم من التونسيين لا يجدون حتى ما يملأ بطونهم وما يغطي عوراتهم من اقل وابسط الأشياء؟ وهل يعقل ايها العقلاء الا يتنازل الموظفون الموسرون على بعض امتيازاتهم الحكومية وهم يرون ويسمعون أن من التونسيين من لا يجدون ما يملؤون به بطونهم وما يسترون به عوراتهم من الحاجات الضرورية الاساسية؟ وهل تنسجم وهل تتوافق التحركات والاحتجاجات والإضرابات من أجل تحقيق واكتساب هذه المطالب الضخمة المالية مع منطق من يدعون انهم مثقفون وانهم سياسيون مخلصون وانهم وطنيون صادقون وأنهم يعملون بمبدأ تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية؟
وانني لاقول بايجاز وباختصار حتى لا أطيل القول وقد تبين حال اغلب التونسيين في هذه الديار أن القاعدة الحقيقية الواقعية المعمول بها في هذه البلاد إلا ما رحم ربي هي القاعدة التي تقول منذ قديم السنوات (نفسي نفسي الله لا يرحم الي مات) وما دامت هذه القاعدة هي الرائجة في الحقيقة وفي الواقع وفي الظاهر وفي الخفاء لدى اغلب الفئات واغلب الطبقات فانني لا ارى مع الأسف الشديد لنا خروجا قريبا سريعا من هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حتى ولو حاول اقناعي بغير ذلك بعض المعاندين وبعض الغافلين الذين نراهم ونسمعهم يتكلمون ويثرثرون بكرة وعشيا ويحاولون الظهور بمظهر الخبراء في السياسة وفي الاقتصاد وغيرها من علوم الأرض وعلوم السماء ناسين او جاهلين قول الشاعر لمن يدعي العلم وهو منه بريء او براء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.