عبير موسي تطلق من باجة حملة"احمي المنتوج التونسي"    اليعقوبي يهدّد بالعودة للاحتجاجات في أفريل    توزر: القرارات المنبثقة عن زيارة الوفد الحكومي إلى الجهة    بطولة الدوحة للتنس: مالك الجزيري يصطدم بالكرواتي بورنا كوريتش في الدور الاول    رئيس الحكومة يعطي اشارة انطلاق استغلال الطريق السيارة بن قردان راس جدير    منعرج جديد لقضية الإغتصاب: سعد لمجرد يواجه حكما ثقيلا بالسجن 20 عاما...    في الذكرى الاستعادية لمعركة بن قردان..سيرة نصر بمذاق الملحمة وسِيَر ابطال    الرابطة المحترفة 2- المرحلة الاولى – الجولة السادسة – النتائج والترتيب    الرابطة الاولى (ج 16):النجم وصيف.. والبقلاوة تستفيق    سيدي حسين: معركة بالأسلحة البيضاء في السوق الاسبوعية    وزارة الشؤون الثقافية: استئناف كل الأنشطة الثقافية بجميع فضاءات العروض    مركز فن العرائس ينظم ورشة لصنع الافلام القصيرة "عروستي تحكيلي"    استئناف كل الأنشطة الثقافية بجميع فضاءات العروض    قابس : وحالة وفاة.. و22 إصابة جديدة بفيروس كورونا    لبيب الصغير في الحوار التونسي؟؟    غارة غامضة شمالي سوريا.. وصور فضائية تكشف آثارها    القيروان تحتفل بالمرأة الكادحة    المهدية.. حالة وفاة و16وإصابة جديدة بفيروس كورونا    معهد الرصد الجوّي يُحذّر...    تراجع الاستهلاك العالمي لزيت الزيتون خلال الموسم 2021/2020 بنسبة 5ر1بالمائة    الحكومة الليبية: تدعو الشركات التونسية لاسترجاع نشاطها في ليبيا    11 مارس: عمال الحضائر يعودون للإحتجاج مع إمكانية تنفيذ اعتصام    اليوم كلاسيكو الفرجة بين النادي الافريقي والنادي الصفاقسي    هيئة الاتحاد المنستيري تحتّج على محرز المالكي وتطالب بابعاده عن مباريات الفريق مستقبلا    أثار ضجة في الأردن.. رجل أعمال يوزع ذهبا وهواتف آيفون على موظفيه    مجموعة "حالة وعي" لسميّة بالرّجب ج(33): الهوس ... بالوطن    المشيشي يطلب اجتماعا مع تنسيقية "جربة ولاية"    بعد إعادة مشاهدة لقطة ضربة الجزاء.. المغربي رضوان جيد يعتذر من الاهلي المصري    بداية من الاثنين: تفاصيل التوقيت الإداري    محمد الحبيب السلامي يخشى: ...نخشى ألا تقبل صلاة الاستسقاء وفينا هؤلاء    عثر على رزمة عائمة.. وحين فتحها كانت "الصدمة"    وقفة للمطالبة بإطلاق سراح ناشطة وموقوفين خلال احتجاجات اجتماعية    حجز مواد غذائية بمخزن عشوائي بمنزل بورقيبة    الناشطة بالمجتمع المدني ببلجيكيا حليمة بوزيان ل"الصباح نيوز" : هذه مطالب الجالية التونسية المرفوعة بالوقفة الاحتجاجية    المنستير: تسجيل 39 إصابة جديدة و ارتفاع الوفيات الى 381 حالة    صفاقس: حجز 3 آلاف قرص مخدّر (صور)    في مقرين: يتنكر في ملابس نسائية...لتنفيذ عملية سطو جهنمية...ليجد الأمن في الموعد!    سوسة.. ايقاف أستاذ عن العمل بتهمة التحرش الجنسي    أول قرار لإدارة الزمالك بعد الهزيمة بثلاثية أمام الترجي    كورونا في صفاقس: تسجيل 3 حالات وفاة و97 إصابة جديدة    طقس اليوم.. سحب كثيفة وأمطار منتظرة    أريانة: فرع التعليم الثانوي يرفض إلغاء "الباك سبور"    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    الكاتب والباحث السياسي الليبي كامل المرعاش ل«الشروق»: حكومة دبيبة ستنال الثقة والوجود الأجنبي أبرز تحدّ    القمودي: "أغلب السدود في تونس تتغذى من محطات التطهير"    زياد الهاني: المنجي الرحوي يتحمل مسؤولية الاعتداء على تمثال ابن خلدون    المهدية: ايقاف شاب رفقة أمه وأخته بصدد التفريط بالبيع في رضيعة    اليوسفي: الحبيب الصيد هو قائد ملحمة بن قردان    بالفيديو..حضور ظافر العابدين في أخبار الثامنة يثير الجدل    التحاليل المخبرية تؤكد خلو 12 طن من الارز المسوّق من الافلاتوكسين ونحو 1300 طن مورد لا تزال محل نزاع    بلوغ اجمالي القدرة المركزة من الطاقات المتجددة لانتاج الكهرباء موفى 2019، 391 ميغاواط    من هنا مرّ المنجي ..    مهرجان Les solistes في دورته الرابعة: عروض وتربصات وجوائز بالجملة في 06 مسابقات    مرتجى محجوب يكتب لكم:..سؤال واضح إلى الشيخ..    "قيس بعثهولنا ربّي كفّارة جزاء لعمايلنا"    وكالة إحياء التراث تفتح باب الترشح لتقديم مُحاضرات بمناسبة "شهر التراث"    للشهر الرابع على التوالي..استقرار نسبة التضخم في مستوى 4,9%    مفتي الأردن: لقاح كورونا لا يفطر الصائم في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مرتجى محجوب يكتب لكم: تونس الزيتونة، لا شرقية ولا غربية
نشر في الصريح يوم 19 - 01 - 2021

تونس التي نرتجي هي تتويج لمسار الغرب الفلسفي و العقلاني مع مسار الشرق الديني و الروحاني
نموذج يقطع مع الاستبداد والشمولية تحت أي يافطة كانت و يؤسس لديموقراطية حقيقية لا تقتصر على العملية الانتخابية النزيهة و المطهرة من المال الفاسد و من توظيف الدين و العرق و الطائفة في السياسة بل تشمل استقلال القضاء و الأمن الجمهوري و حرية الإعلام و الصحافة و غيرها من الشروط و القواعد المتعارف عليها تاريخيا و عالميا ،
ديموقراطية حقيقية في ظل دولة مدنية ولكن ملتزمة بهويتها العربية الإسلامية، لا تشرع ما يخالف صريح نصها القرآني و تعمل على تفعيل ما ورد فيه من أحكام و تعاليم بكل وضوح ودون مواربة .
نموذج تونسي يقطع مع النماذج السياسية العربية المتخلفة أو الفارسية التيوقراطية أو التركية الديكتاتورية و كذلك الروسية أو الصينية المركزية و الشمولية والتي لن تحقق لا رفاهاو لا استقرارا مستداما لشعوبها لتبقى تحت رحمة أو قل تهديد أي تدهور للأوضاع الاقتصادية حتى تنتفض شعوبها في ثورات جديدة ومتجددة من أجل التأسيس لنظام سياسي يضمن محاسبة الحكام و عملية التداول السلمي على السلطة و كذلك التوزيع العادل للثروة الوطنية و تأمين الحد الأدنى من المعيشة و الكرامة لجميع المواطنين و المواطنات بلا استثناء .
أعود لتركيا الأردوغانية و التي يصورها البعض كنموذج يحتذى به ، تركيا الحالية و مكره أخاك لا بطل ، تكشر عن أنيابها من أجل افتكاك أسواق خارجية ولو عن طريق القوة العسكرية لأنها فرطت في جميع مؤسساتها العمومية من بنوك و تأمينات و مصانع ...و لم يعد لها ما تبيع ، حققت بها طفرة اقتصادية هي تعلم جيدا أنها لن تدوم و أن المطلوب بعد تعطل العجلة الرأسمالية هو النسج على منوال الدول الغربية الاستعمارية الإمبريالية في نهب واستنزاف ثروات الدول و الشعوب المستباحة
تركيا التي قسم الاسلام السياسي مجتمعها عموديا والتي تتحول رويدا رويدا نحو الديكتاتورية و الاستبداد ستتعرض لهزات و ارتدادات عنيفة لا يمكن توقع مدى حجمها أو توقيتها و لكنها قادمة لا محالة ما دام الوضع على ما هو عليه و ربما يتدرج نحو الأسوأ
نموذج تونسي يختلف عن النماذج الغربية و إن كانت ديموقراطيات مستقرة من حيث تمسك و التزام الدولة المدنية و المجتمع بتعاليم و أحكام دين اسلامي لا تجوز مقارنته بمسيحية لا تنص مراجعها سوى على بعض العبر و الروايات .
مسيحية كان من السهل و البديهي فصلها عن السياسة و السلطة في مقابل اسلام لا يمكن أن يحدد أو يدرك علاقته بالسياسة أو الاقتصاد من لم يطلع و الى جانب القران و السنة ، على العلوم السياسية و الاقتصادية الحديثة ،
لتجد نفسك و للأسف الشديد في عام 2021 ميلاديا أمام منظر الإخوان المسلمين على سبيل المثال : يوسف القرضاوي و هو يقول أن الإسلام سياسة و اقتصاد و ...في جهل واضح و صريح لا لبس فيه و لا اختلاف .
نعم ، أفضل النماذج السياسية التي أنتجتها و جربتها البشرية هي بلا شك الديموقراطية و إن كانت للبعض بورجوازية تخدم مصالح الرأسمالية و لكني أطمح لنموذج تونسي لدولة مدنية و ليست دينية أو تيوقراطية ، ديموقراطية ملتزمة بدين الغالبية الساحقة لشعبها و الذي كما قلنا أعلاه يختلف عن المسيحية المقتصرة كتبها على بعض العبر و الروايات ،
نموذج تونسي في نهاية المطاف مثل الزيتونة الا شرقية و الا غربية ، يشع زيتها على العالم بأسره .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.