وزارة الصحة تدعو الى تطبيق جملة من الاجراءات للوقاية من داء الكلب    فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    الجولة 19 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى: شوف مباريات اليوم السبت والقناة الناقلة    رياح قوية جدا اليوم: الرصد الجوي يصنف 20 ولاية في مستوى درجة انذار كبيرة    اليوم وغدا: غلق المتنزهات الحضرية    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    نواب يودعون عريضة لسحب الثقة من رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم    عاجل/ متابعة للوضع الجوي..رياح قوية تصل إلى 130 كلم/س وأمطار…    عاجل : نشرية انذارية لمحرز الغنوشي ...'' تفصلنا ساعات على التقلبات الجوية ''    لود قرقنة: إمكانية حصول اضطراب على هذه مواعيد السفرات    عاجل : بسبب التقلبات الجوية ...تعليق الدروس بمعهد الماتلين-بنزرت    واشنطن توافق على بيع صواريخ للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار    واشنطن تحذر طهران من "الاصطدام البحري" في مضيق هرمز    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق نهائي لأسوأ سجن في البلاد    12 فيفري: محاكمة المحامي أحمد صواب    التمديد في حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية إلى غاية 31 ديسمبر 2026    ليبيا.. اشتباكات عنيفة جنوب مدينة الزاوية    تونس ومنظمة الصحّة العالمية تبحثان تعزيز التعاون ودعم التغطية الصحية الشاملة    بعد عقوبات "كاف" وأزمة نهائي المغرب والسنغال.. رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتعهد بتغيير اللوائح    وكالة فيتش رايتينغ تبقي على تصنيف تونس عند مستوى B-    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    'كراكاج الباك السبور' يتحول إلى تخريب بمعهد بسليمان    بن عروس: انطلاق أولى لقاءات المقهى الثقافي بالمدرسة الإعدادية الأبياني ببومهل    الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة تعاقب المدربين عامر دربال ومحمد المكشر    متابعة جهوية ميدانية لمشاغل قطاع الصناعات التقليدية بمعتمدية جربة حومة السوق    صور: عملية إنقاذ فسيفساء تاريخية بالهوارية    وزارة التربية تنشر رزنامة الاختبارات التطبيقية لمواد الإعلامية في امتحان الباكالوريا دورة 2026    عاجل/ تحويل جزئي لحركة المرور بهذه الطريق..    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي إلى المربع الذهبي    إستعدادا لرمضان: حجز مواد غذائية منتهية الصلوحية في المهدية    عاجل : الاتحاد الأوروبي يشدد التأشيرات ويراقب الإعفاء من الفيزا... شنو الحكاية؟    أخبار باهية للمسافرين التوانسة: خطوط جديدة وترفيع في عدد السفرات    عاجل: ولاية أريانة تحذّر المواطنين من رياح قوية غدا    وزارة الفلاحة تعلن ‬عن موعد انطلاق الحملة الوطنية لتلقيح قطيع الماشية    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    نتائج قرعة الملحق المؤهل للدوري الأوروبي    أمطار غزيرة متوقعة.. مرصد المرور يدعو إلى توخي أقصى درجات الحذر    عاجل/ واشنطن تعاقب أقارب قادة إيران على أرضها..وهذا ما فعلته..    المهدية: معهد التراث يقوم بحفرية إنقاذ للقبور التي أظهرها المد البحري في سلقطة    Ooredoo تونس الراعي الرسمي للبطل العالمي محمد خليل الجندوبي    عاجل: بمناسبة رمضان...نقطة بيع تمور بسعار معقولة في المنستير    الرابطة المحترفة الثانية: تعيينات حكام مقابلات الجولة السادسة عشرة    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    رياح قوية جدا وأمطار غزيرة مرتقبة في تونس ابتداءً من ظهر السبت    الاطاحة بعصابة روعت متساكني هذه الجهة..#خبر_عاجل    صانع الأغاني المسيئة للنبي يتحدى المصريين والحكومة    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''غدوة ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة''    الأوركستر السمفوني التونسي يحتفي بموسيقى الأفلام العالمية    غيابات مؤثرة في الترجي قبل مواجهة سيمبا    فحوصات لازم تعملهم كل عام باش تكتشف الأمراض قبل ظهور الأعراض    طقس الجمعة: أمطار ورياح قوية... التفاصيل    إجراءات لتطوير جراحة الأعصاب وتعزيز مسار المريض من التشخيص إلى التأهيل    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ الطاهر بوسمة يكتب عن الانتخابات البلدية
نشر في الصريح يوم 10 - 05 - 2018

لم أكن انوي الكتابة او التعليق على نتائج الانتخابات البلدية التي جرت يوم 6 ماي الجاري بعد انتظار طويل وبعدما قاسينا من النيابات الخصوصية التي عجزت في اغلبها عن تعويض تلك البلديات المنحلة تدريجيا.
كنا نتمنى ان تبدأ تونس بانتخاب بلدياتها الجديدة قبل التشريعية ولكن ذلك لم يحصل لحسابات حزبية وهو ما أدى بِنَا الى السير بعكس الاتجاه وكانت النتيجة مخيبة لآمال الحزب الحاكم المتمسك بالرتية الاولى التي كان خسرها عمليا بعد انقسامه لشقوق عديدة وتنازل الحزب الثاني له عنها تكتيكيا.
اما وقد بات نداء تونس الان في الرتبة الثالثة بعد المستقلين والنهضة فلم يعد لهذه الاخيرة الحق وحدها في تكييف الخارطة السياسية.
لقد كشفت الانتخابات البلدية الاخيرة على قلة المشاركين فيها صورة تونس الحقيقة وكشفت عدم الارتياح للمجموعة الحاكمة حاليا لانها لم تلتزم بالحد الأدنى من تعهداتها الانتخابية وفشلت في تسيير الشان العام الذي أنتهى بتدهور الأوضاع جملة وتفصيلا، وباشتعال كل المؤشرات باللون الاحمر وزاد عليها ترتيبنا دوليا في القوائم السوداء التي اثرت سلبا على سمعتنا وحالت دون دخولنا للاسواق المالية لنفترض منها ما نحتاجه بنِسَب مقبولة.
وفي هذه الانتخابات برزت مجموعة جديدة تقدمت على الأحزاب الرسمية وترشحت بصفة مستقلة تعبيرا لرفض أصحابها للمنظومة الحالية التي بان فشلها فعليا.
جاءت تلك المجموعة المستقلة في المرتبة الاولى بمجموع يفوق ثلث الناخبين وهي لم تكن مؤطرة او مسندة من الاعلام بانواعه مكتفية بالوسائط الافتراضية والمواقع الاجتماعية، وبدون ان يكون لها من المال المشكوك في مصادره نصيبا لتلام عليه.
انها تمكنت من تغيير الخارطة السياسية وقلبت المعادلة القديمة وبات وجودها محسوبا في مستقبل السياسة التونسية.
لم يكن ذلك لدى الملاحظين غريبا بالنظر للحالة التي وصلت اليها الأوضاع في تونس والحيرة التي عمتها، وكان ذلك في هذه المرة ملموسا، ولا يمكن لمؤسسات سبر الاّراء ان تتجاهله او تخفيه مثل العادة لانه في تقديري علامة صحة للمسار الديمقراطي الذي يسعى اعداؤه جاهدين لإفشاله بكل الطرق والوسائل، فاحبطت أعمالهم وباتوا مكشوفين.
اما ما يهمنا نحن جميعا فهي النتيجة وكيف ستتشكل تلك البلديات المنتخبة حديثا بذلك القانون الغريب الذي يعتمد على النسبية التي لا تسمح بوجود أغلبية ولو نسبية.
فهل ستسلم العملية من المراكنات والخيانات وتبادل للمواقع الرئيسة في مكاتبها وأهمها الرئاسة التي لم يحسمها القانون تركها مبهمة وفضفاضة لتغري الطامعين والانتهازيين اليها وتسيل لعاب المتعطشين للسلطة والمصالح على حساب المصلحة العامة.
لقد بت في خشية وريبة من حسن نية هؤلاء المنتخبين خاصة ولم يكن لنا في اختيارهم اَي دور واعتمدنا على قائمات أعدتها الأحزاب او رؤساء القائمات المستقلة وفاز فيها هؤلاء بالصدفة. وأنا بهذه المناسبة لا اريد ان اسبق الأحداث ولكنني لست بمتفائل لما سيحدث خاصة وبدات المعركة على مشيخة العاصمة التونسية وقد ينتقل ذلك للبقية لأننا أسسنا مجالسنا البلدية الحالية على مقاس مجلس نواب الشعب الذي راينا وما زلنا نرى عجائب الدنيا فيه وللكلام بقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.