جندوبة: تعليق الدروس بكافة المؤسسات التربوية    عاجل : تحويل جزئي لحركة المرور بمدينة بنزرت    ماكرون يردّ على "سخرية" ترامب بشأن زوجته بريجيت    أعلاها بسيدي حسون من ولاية نابل: كميات الأمطار في ال24 ساعة الماضية    شكون أعلى المدربين ''شهرية'' في العالم؟    الطفلة مانيسا الفورتي: ''تأثّرت برشا بعد بيراتاج أنستغرامي...ونحب نولّي انستغراموز''    كأس العالم 2026: انطلاق المرحلة الأخيرة لبيع التذاكر    طهران ترد على تهديدات ترامب: لا يمكن إعادة إيران إلى "العصر الحجري"    بلدية تونس: غلق المسرح البلدي بداية من ماي 2026    النجم الساحلي: تفاصيل بيع تذاكر مواجهة الكلاسيكو    حج 2026: شوف قداش من تونسي ماش...الفرق بين أكبر وأصغر حاج    عاجل : إضراب الاستاذة نهار 7 أفريل...معطيات جديدة    جندوبة: تعزيز قسم طب العيون بالمستشفى الجهوي بتجهيزات طبية    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    هاريس تشن هجوما على ترامب: جر أمريكا إلى حرب لا يريدها الشعب    وفاة الممثل التركي الشاب بطل مسلسل''حلم أشرف''..والسبب صادم    مستقبل قابس ينتفض: "لن نقبل بظلم البرمجة"    تأجيل محاكمة صهر الرئيس السابق واخرين لجلسة 7 ماي    منتدى الأعمال التونسي-النيجيري: أكثر من 600 لقاء مهني مباشر لتعزيز الشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون    أول عملية ناجحة لزرع اللثة بالمستشفى العمومي بقفصة    شنوا الفرق بين منقالة الضو العادية و المنقالة الذكية ؟    البطولة المغربية لكرة القدم: التعادل 1-1 يحسم مواجهة اولمبيك آسفي ونهضة بركان    عاجل: 30 % من التوانسة يعانيو من الحساسية    التعاون بين تونس والمصرف العربي للتنمية الإقتصاديةفي إفريقيا محور لقاء بوزارة الإقتصاد    شنّوة هو مرض ''الميلديو'' الي حذّرت منه الوزارة الفلاحيين التوانسة؟    هام: جزيرة جربة بلا بطاحات... والمسافرون يلجؤون للطريق البديل    معهد الرصد الجوي يوّضح: الطقس باش يتحسّن في هذا التاريخ    تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي... ايقاف امني مفتش عنه في قضية مخدرات    الدربالي يلتقي في الجزائر وزيري المحروقات والمناجم، والطاقة والطاقات المتجددة    الأمريكية جيسيكا بيغولا تتأهل لثمن نهائي بطولة تشارلستون المفتوحة للتنس    عاجل: السفارة الأمريكية في العراق تحذّر رعاياها.. غادروا فورا...    أسعار النفط تقفز وسط غموض آفاق الحل في الشرق الأوسط    البنك الدولي يموّل تونس بنحو 971 مليون دينار لتحسين خدمات مياه الشرب والري    الصداع العنقودي: شنّوة هو وشنّوة الأعراض؟    البرد جا؟ شوف شنوّة تاكل باش تدفّي روحك وتقوّي مناعتك    محرز الغنوشي يبشّر: '' اعلى الكميات متوقعة بالسواحل الشمالية والشمال الغربي''    36 دولة تجتمع للضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز    عاجل/ بعد تهديدات ترامب: الجيش الإيراني يتوعد..    ثمنهم 600 مليون إسترليني.. تشكيل 11 نجما لن يلعبوا في كأس العالم    بعد مسيرات نصرة الأسرى في الجنوب.. أبو عبيدة يوجه رسالة إلى الشعب السوري    الذِّكْرَيَاتُ وَكْرٌ مَنْ لَا وَكْرَ لَهُ    لمدة 3 اشهر.. تحويل جزئي لحركة المرور بمدينة بنزرت    سِرّ الكُرسي البُنّي    كشفها حجز طنين بالعاصمة .. شبكة لسرقة النحاس وسوق سوداء للبيع    سأكتب عن العرب    استعدادا لعيد الاضحى: شركة اللحوم تعلن..#خبر_عاجل    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    "احذر الوقوع في الفخ اليوم..! القصة الكاملة ل "كذبة أفريل"..ولماذا يحتفل العالم "بالكذب"؟..    من أفريل إلى جوان 2026..توقعات بتسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات..    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر متساكني هذه الولايات..    زيارة المتاحف: التذكرة الموحّدة للأجانب ستصل الى 70 دينار بداية من هذا التاريخ    للتوانسة : ردوا بالكم يقولولكم حاجة و تصدقوها اليوم    وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لنيل جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2026    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    بلدية تونس : التشاور حول استغلال "نزل الفرنسيس " في مشروع دولي لصيانة التراث العمراني    تُقَدّمُهُ الفنانة كوثر بالحاج بمشاركة يسرى المناعي: "دار العز" يعيد عز فناني الزمن الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توفيق الجلاصي (وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصال) ل «التونسية»:لنقابات التعليم العالي طلبات و لنا إمكانيات
نشر في التونسية يوم 04 - 06 - 2014

لا دخل للوزير في احتساب العدد الأرفع وواعون بضعف المنحة
همّنا تحسين مستوى الطالب والمدرّس
غابت الجودة عن خريجي التعليم العالي و أصبحت قيمة الإجازة في الميزان
الإجازات ذات التكوين المشترك مشروع ناجح سنعمل على تعميمه
وجب ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي و تكوين الطلبة حسب متطلبات السوق
الضغط لا يخدم مصلحة أي طرف ونبحث عن حلول توافقية
حاورته: غادة مالكي
تحسين جودة التعليم العالي وحذف نسبة ال 25 ٪ من الباكالوريا إضافة إلى شواغل أبناء القطاع والنقابات هي ابرز المحاور التي حدثنا عنها السيد توفيق الجلاصي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصال ضيف حوار « التونسية» لهذا العدد الذي اقر أن الإجازة داخل الجامعات أصبحت في الميزان وان في بعض مطالب نقابيي التعليم العالي خرق للتراتيب المعمول بها .
بقية التفاصيل في الحوار التالي ..
ثمّن الرأي العام قراركم بمراجعة شهادة الباكالوريا والتخلي عن نسبة ال 25 ٪ ... لو توضحون أكثر ومتى سيقع تطبيق هذا القرار ؟
فعلا لنا رغبة وتمش واضح نحوحذف نسبة ال 25 ٪ ولم نصدر قرارا رسميا بعد في هذا الغرض إلى يومنا هذا. وقد تحادثت مع وزير التربية خلال عدة مناسبات حول هذه المسألة واتفقنا على ضرورة تحسين جودة التعليم العالي لضمان مستوى معرفي وعلمي أحسن لدى طلبتنا ووجب حذف هذه النسبة سواء كان ذلك بطريقة تدريجية أو بصفة كلية وحاليا نحن بصدد تحضير مشروع سنقوم بعرضه على رئيس الحكومة خلال هذه الصائفة .
وفي ما يتمثل هذا المشروع ؟
هو عبارة عن دراسة كشفنا من خلالها سلبيات نسبة ال25 ٪ مشفوعة بتوصية طالبنا من خلالها بضرورة حذف هذه النسبة إما بطريقة كلية خلال جوان 2015 أو بصفة تدريجية على مدى سنتين انطلاقا من نفس التاريخ وسنقوم قريبا بعرض المشروع على رئيس الحكومة للنظر ولأخذ القرار المناسب .
النهوض بمستوى طلبة التعليم العالي يمر حتما عبر تكوين جيد وسليم في التعليم الثانوي فهلا ترون أن مسالة إلغاء الحوافز يجب أن تنطلق أولا خلال الدراسة الثانوية؟
لم تتغير ملامح التعليم في تونس منذ سنوات في حين أن العالم يتغير من حولنا يوما بعد يوم وطريقة الحصول على الباكالوريا لها انعكاس مباشر على التعليم العالي و أشير إلى أن وزير التربية له برنامج إصلاح خاص بمنظومة التعليم الأساسي والثانوي.
وبصفة عامة كل المستويات مرتبطة ببعضها البعض وليس بإمكاننا استثناء أي مستوى تعليمي في هذه العملية الإصلاحية التي وجب أن تكون شاملة ومنبثقة عن نظرة موضوعية للواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيشه ولملامح التكنولوجيا في التدريس وفي البيداغوجيا العالمية .
تلقينا تشكيات بالجملة من عديد الأولياء في هذا الغرض حول غياب الكفاءة لدى العديد من الأساتذة خاصة من المتمتعين بالعفو التشريعي العام وهو ما دفع العديد من الاولياء الى ترسيم ابنائهم في التعليم الخاص بحثا عن التعليم الجيد وعن الكفاءات. ما هو تعليقكم عن هذه المسالة ؟
فعلا وقد ذكرت سابقا أن إصلاح منظومة التعليم العالي لا تكمن في البيداغوجيا اوفي مسارات التعليم أوفي البرامج التكوينية اوالخارطة الجامعية واستقلالية الجامعة والحوكمة فقط بل أيضا في رسكلة بعض المدرسين والأساتذة وهذه الرسكلة ستكون موجهة فقط لأطراف معينة .
هل من المنتظر أن يقع إقرار دورات تكوينية للأساتذة في هذا الغرض؟
لدينا تصور ونظرة إصلاحية شاملة حول هذه المسألة لأنها أصبحت ضرورة ملحة بما ان الإصلاح وجب أن يكون شاملا ومثلما نعمل على تحسين مستوى الطالب الجديد وجب كذلك أن نحسن من مستوى المدرسين .
في العهد السابق بات الحصول على الإجازة سهلا مما انعكس سلبا على مستوى الخريجين وأصاب السوق بتخمة فهل من مشروع للرفع من مستوى خريجي التعليم العالي خصوصا أن النخبة الممتازة تفضل الدراسة بالخارج؟
كان لعدد الطلبة الضخم داخل الجامعات وتزايده كل سنة انعكاس سلبيّ على علاقة الأستاذ بالطالب وعلى جودة الخريجين وهوما يدفعنا إلى إعادة التفكير في عدد الطلبة الوافدين على الجامعة. زد على ذلك نحن لم نول اهتماما كافيا للبعض من المواد ومثلي في ذلك أنني قد قمت بزيارة بعض المؤسسات المختصة في ميدان التكنولوجيا بالعاصمة وطرحت سؤالا حول معايير انتداب خريجي التعليم العالي وعلمت أن المنتدبين يخضعون لدورات تكوينية ولرسكلة في مادة الفرنسية وهو ما أثار تعجبي.
وهذا أكبر دليل على غياب الجودة ويعود الى اهمال العديد من المواد الهامة والى ارتفاع عدد الطلبة أكثر من اللازم في بعض المسارات كما غاب المستوى عن بعض المدرسين ولم نعر الاهتمام اللازم لبعض المواد مثل اللغات وشخصيا أظن أن مجمل هذه الأسباب جعل قيمة الإجازة في الميزان ودفع العديد من المؤسسات إلى رفض انتداب خريجي التعليم العالي رغم حاجتها لليد العاملة ورغم الشغورات الموجودة صلبها .
وللاشارة يوجد اليوم في تونس قرابة 240 ألف متخرج عاطل عن العمل في حين أن العديد من الشركات في حاجة إلى يد عاملة كفأة لذلك نقول ان الوقت حان لإصلاح ما يمكن إصلاحه والمطلوب هوربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي وبالمؤسسات وتكوين الطلبة حسب متطلبات السوق .
هذا يتنزل في إطار تجربة انفتاح التكوين الأكاديمي بمؤسسات التعليم العالي على متطلبات المؤسسات الاقتصادية وتبني الخريجين حسب ما تفرضه السوق. أين وصلت هذه التجربة؟
لنا الإجازات ذات التكوين المشترك بين الجامعة والمحيط الاقتصادي ( إجازات في الميكانيك وغيرها من الاختصاصات الأخرى) ولم نسجل بطالة في هذا الصدد كما أن التجربة ناجحة لأنها تساهم في التكوين الجيد للطالب .
ونريد اليوم تعميم هذه الاختصاصات لان هذه الإجازات بقيت منحصرة في مجالات معينة ونعمل على تشريك ممثلين عن القطاع الاقتصادي في اللجنة الوطنية لإصلاح منظومة التعليم العالي للتفكير سوية في حلول وقد سبق أن اجتمعت بالسيدة وداد بوشماوي رئيسة اتحاد الأعراف وخلصنا سوية إلى ضرورة العمل المشترك لتحسين جودة التعليم العالي وتسخير الطاقات حسب متطلبات سوق الشغل .
لكن ألا يمثل توالي الحكومات المؤقتة على السلطة عائقا أمام إصلاح منظومة التعليم العالي وتطبيق المشاريع المبرمجة؟
كنت في جلسة عمل مع رئيس الديوان ورئيس جامعة التعليم العالي وقد أخبرتهما ان هدفي الأساسي هوالمضي في إصلاح منظومة التعليم العالي إلى حدود شهر ديسمبر 2014. صحيح تعاقب الوزراء والحكومات لكننا متمسكون بالإصلاح الذي اعتبره أولوية. ولنا في هذا الإطار مخطط واضح يضم مسالة الخارطة الجامعية وطريقة الحوكمة وماهية الاستقلالية المالية والإدارية التي نريد تقديمها وما هي ملامح البيداغوجيا التي نريد إدراجها إضافة الى استعمال التكنولوجيا الحديثة في التعليم العالي وبرامج تكوين وكلها مسائل سنعمل على ترسيخها وعلى انجازها بمشاركة جميع الفاعلين في الهيئة الوطنية لإصلاح منظومة التعليم العالي بما في ذلك المحيط الاقتصادي وممثلين عن الطلبة ورؤساء الجامعات والوزارات المتدخلة.
ما هي علاقة الوزارة بنقابات التعليم العالي ؟
أرى أنها علاقة مرضية مبنية على التشاور وفي تواصل دائم معها ومنذ أيام كنت في جلسة مع الكاتب العام للتعليم العالي ومن المنتظر أن تكون لي لقاءات عدة مع نقابيين ومع أمين عام مساعد باتحاد الشغل ونحن في تواصل دائم ونقاشاتنا متواصلة حول شواغل القطاع وكله في كنف الشفافية والصراحة .
وسندرس سوية مجموع طلبات نقابات التعليم العالي خاصة منها الموضوعية فلها طلبات ونحن تحكمنا إمكانيات لذلك وجب البحث سوية وبطريقة توافقية تشاركية في الحلول التي ترضي الجميع .
كيف ستتعاملون مع ملف المساعدين التكنولوجيين المتقاعدين الذين يطالبون بإدماجهم في خطة قارة ويهددون بالتصعيد وبمقاطعة الامتحانات في حال لم تسو وضعياتهم؟
كانت لنا معهم جلسات عدة ونقاشات مطولة فهم يطالبون بالإدماج الفوري والكلي وهذا مستحيل لأن المنظومة تخضع لتراتيب ولركائز و لطرق عمل وهناك مناظرات معمول بها داخل الوزارة ونحن لا نستطيع أن نضرب عرض الحائط بكلّ التراتيب والمقاييس المعمول بها لذلك نختلف معهم في هذه المسالة.
أقول إننا منفتحون على الحوار ونتمنى التوصّل إلى حل توافقي واشير الى اننا لا نستطيع اتخاذ إجراءات استثنائية قد تعرضنا فيما بعد إلى نقد الفاعلين في القطاع. نحن سننظر في مطالبهم المعقولة فقط وما تبقى من مطالب خارجة عما هو مطبق وما هو معمول به فهذا غير قابل للنقاش .
وماذا عن أساتذة السلك المشترك والملحقين بالتعليم العالي؟
وجب أن تكون هناك موضوعية في الطرح ووجب ألا تخرج المطالب عن الإطار القانوني الذي وضعه مجلس الجامعات أوالفاعلون في الميدان ونحن كوزارة إشراف لا نستطيع الحياد عن ذلك. هناك بعض الخاصيات في كل موضوع ونحن ايجابيون ولدينا إرادة قوية للتوصّل إلى حلول توافقية لكننا لا نستطيع الخروج عن المعمول به حسب القانون من مناظرات ومقاييس موضوعية .
إضافة إلى ذلك أريد ان أشير إلى ان الضغط لا يخدم مصلحة أي طرف وعلينا إرساء حل توافقي موضوعي لا يفتح الباب أمام التأويلات فيما بعد ويكون مسندا بطريقة قانونية حتى يتسنى لنا الدفاع عنه في المستقبل .
هل هناك نية لمعالجة آلية انتداب المساعدين المتعاقدين والمتمثلة في عقود إسداء الخدمات ( عقود مهنية)؟
هذا العقد المهني هو الاطار القانوني الذي نعمل به لكنه قوبل بالرفض من عديد الاطراف وشخصيا لا استطيع التدخل في هذه المسالة لان هناك تراتيب قانونية وإدارية وهناك من المسائل ما هو مرتبط بموافقة رئاسة الحكومة وأخرى بوزارة المالية والاقتصاد ووزارتنا ليست مستقلة بذاتها وليس لها النطق والفصل والحكم بل مرتبطة ببقية الوزارات.
وبالنسبة للمطالب النقابية المالية تقوم وزارة التعليم العالي بمراسلة وزارة المالية والاقتصاد كما اننا مطالبون بالحصول على الموافقة المبدئية من طرف رئاسة الحكومة لأن الوزير لا يستطيع في اغلب الحالات أن يأخذ قرارات فردية بمعزل عن الأطراف المتدخلة في القطاع والمسالة ليست بالسهولة التي يتصورها البعض .
وماذا عن طلب الترفيع في المنحة الجامعية واحتساب العدد الأرفع ( Notesap ) اللذين تم الاتفاق عليهما مع اتحاد الطلبة , متى سيتم العمل بهما رسميا؟
لم يحدث اتفاق حول المسألة ولقد اشرنا إلى أننا سنقوم بمراسلة في طلب الترفيع في المنحة الجامعية إيمانا منا بأنها أصبحت لا تتماشى مع القدرة الشرائية ومع غلاء المعيشة لكننا لم نقدم موافقة مبدئية لان المطلب له انعكاس مالي ومن الضروري مراسلة وزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة قبل أن نعبر عن موقفنا.
وبالنسبة لاحتساب العدد الأرفع هذا مرتبط بمجالس علمية وبمجالس الجامعات والوزير غير مؤهل للتدخل في هذه المسالة ولا يستطيع اخذ قرار بيداغوجي تعليمي تكويني لما له من انعكاس مباشر على المسيرة الجامعية للطالب لذلك أقول ان هذا الاخير مدعو الى مراسلة المجالس العلمية في هذا الغرض وله أن يضع هذه النقطة في برنامج أعمال مجلس الجامعات الذي يضم كافة رؤساء الجامعات في الجمهورية التونسية وكل المديرين العامين بالوزارة . وأؤكد اليوم أنني لا املك إجابة حول إمكانية الترفيع في المنحة أو في ما يخص إمكانية احتساب أفضل عدد بالنسبة للاختبارات.
وبالنسبة لملف السكن الجامعي؟
لقد اجتمعت بالمديرين العامين بمراكز الشؤون الطلابية بكافة نقاط الجمهورية ونحن نرى وجوب تحسين ظروف السكن الجامعي والمطاعم الجامعية وبصدد العمل اليوم على تحسين هذه المسألة.
وللاشارة فقد اغلقت بعض المبيتات والمطاعم الجامعية أبوابها لأسباب تافهة مثل غياب الحراسة ونحن بصدد معالجة مثل هذه المشاكل لتجاوزها للتحضير وللإعداد المحكم للعودة الجامعية المقبلة وهي خطوة اولى لتحسين ظروف الطلبة.
عبر أعوان وموظفو وزارة التعليم العالي خلال العديد من المناسبات عن استيائهم تجاه ما اعتبروه سياسة وزيرهم الاقصائية واهتمامه المبالغ فيه بتكنولوجيا المعلومات والاتصال دون التعليم العالي؟ ما تعليقكم على ذلك؟
هذا كلام مغلوط ونشاطي واجتماعاتي اليومية بالوفود الأجنبية وبرؤساء وبعمداء الجامعات إضافة إلى زياراتي الميدانية اكبر دليل على اهتمامي بالتعليم العالي والبحث العلمي وقد قمت صبيحة اول امس بزيارة ميدانية للمعهد التحضيري للدراسات التقنية والعلمية بالمرسى وما شاع من اتهامات هومغلوط ولا أساس له من الصحة .
لو تحدثونا عن إستراتيجية تونس الرقمية 2018 ؟
لقد عقدنا في هذا الإطار ندوة وطنية بمدينة قربة انطلقت صبيحة الجمعة 30 ماي وتواصلت أشغالها على مدى ثلاثة أيام وخصصت لوضع خطة استراتيجية في ميدان تكنولوجيا المعلومات والاتصال وكان ذلك بحضور 130 مشاركا من القطاع العام والخاص والمجتمع المدني وبحضور عدة خبراء من تونس ومن الخارج وممثلين عن عدة وزارات إضافة إلى حضور عدد هام من الوزراء الحاليين . والهدف من هذا الملتقى هو وضع « إستراتيجية تونس الرقمية 2018» أي كيفية إرساء تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإدارة الالكترونية وفي الخدمات على الخط وفي إحداث مواطن شغل وفي التجديد التكنولوجي والتجارة الالكترونية وفي الصحة عن بعد والسياحة إضافة إلى كيفية تحسين البنية الرقمية لتونس وكيفية ربط المدارس والمستشفيات والمعاهد والجامعات ب « السعة الواسعة». وقمنا بوضع خطة توافقية تشاركية حول هذه المسالة وقد أفضت التوصيات إلى إنشاء أكثر من 45 مشروعا اخترنا من بينها 22 مشروعا استعجاليا سنقوم بانجازها بصفة آنية وذلك لدفع التجارة الالكترونية ولتعزيز الثقافة الرقمية لدى التونسيين ولتحويل تونس إلى وجهة رقمية دولية .
ماذا في كتابكم «استراتيجيات التجارة الإلكترونية»
يتمحور الكتاب حول كيفية خلق القيمة من خلال التجارة الإلكترونية وتطبيقات الهاتف الجوال والمفاهيم ودراسات المثال وقد صدر في شهر افريل الفارط. فيه 730 صفحة ونسخته الأصلية باللغة الانقليزية ويتناول موضوع إستراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصال وخاصة ما يتعلق بالتجارة الالكترونية وقد تم فيه عرض لتجارب ميدانية لشركات من دول العالم في علاقتها بالتكنولوجيا الحديثة لما في ذلك من دعم للاقتصاد ونجاح في التجارة الالكترونية .
كلمة الختام
أنا متفائل رغم العديد من الصعوبات ورغم عديد المسائل وأقول إنّنا سنحقق تقدما في إصلاح منظومة التعليم العالي وتقدما في مستوى ربط المحيط الاقتصادي بالبحث العلمي حتى لا يكون هذا الأخير نظريا فقط وأتمنى أن نجعل من تونس وجهة رقمية اقليمية ودولية. زد على ذلك سنعمل على تفعيل التكنولوجيا لدعم الاقتصاد وللنهوض الاجتماعي وخلق فرص التشغيل في تونس فالمستقبل في انتظارنا إذا تكاتفت الجهود .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.