ثورة اتّصالية جديدة في الأفق تجعل النّاس يجتمعون من غير اجتماعات قال محمد الأوسط العياري العالم بوكالة الفضاء الأمريكية «النازا» ل«التونسية» انّ رؤية الهلال ستكون ممكنة يوم 27 مارس وتحديدا على الساعة الثامنة وثماني دقائق مساء مضيفا ان الأمر يتطلب من 10 إلى 11 ساعة ليرى الهلال بالذبذبات الحمراء بجنوب الكرة الأرضية. وأكّد أنّه عندما يحلّ شهر رمضان في فصل الصيف يشاهد الهلال لأوّل مرة في القطب الجنوبي والمحيط الهادي وأشار إلى أن رؤيته لن تكون ممكنة يوم 27 مارس في البلدان الإسلامية ملاحظا انه من الممكن رؤيته بصعوبة في الجنوب التونسي يوم 28 مارس وأنّه سيكون مرئيا في تونس وبوضوح يوم 29 مارس. وأضاف العياري انه سيضع ما توصل اليه من إكتشاف حول قانون الرؤية على ذمة الدولة التونسية وأنّه سيُمكّن سلطاتها المعنية من معرفة أي اتجاه تسلكه مضيفا انه وجد ترحيبا كبيرا من قبل وزارة الشؤون الدينية. وقال العياري إنه اكتشف قانونا سيمّكن من رؤية الهلال وأنّ ذلك سيساعد على إعداد روزنامة تحتوي بدقة على مواقيت ظهور الهلال على مدى مئات السنين ،معتبرا ان الطريقة الجديدة دقيقة وفق تقنيات فائقة الجودة. وأكّد محدّثنا أنّ قانون الرؤية الجديد يعتبر أهم اكتشاف اكتشفه طيلة مسيرته المهنية وسيظلّ مصدر فخر كبير بالنسبة إليه. وأشار إلى أنّنا تعودنا رصد الهلال بواسطة الرؤية أو بالحساب الفلكي وأنّه اليوم أصبح بالإمكان اللّجوء إلى طريقة أخرى تعتمد على القانون البصري المرئي، وفسرّ قائلا إنّ الرؤية والحساب الفلكي يعطيان المعلومات اللازمة عن منازل القمر ولكنهما لن يمكّنان من تقديم المعطيات الكافية عن ضوء القمر وخاصة خلال الفترة الأولى من ولادته. واعتبر مخاطبنا أنّ الإكتشاف الذي قام به يعتمد على قانون جديد يدرس الضوء ملاحظا ان القمر وضوء الشمس يندثران عبر الطبقات الجوية مباشرة إثر الغروب ووقت رصد الهلال أمّا ضوء الشمس فإنه يظهر ثم يندثر في الطبقات الجوية ولذلك ترى العين المجردة السماء زرقاء جدا وعند الغروب تكون مائلة للاحمرار.. وأضاف انّ قانون الرؤية الجديد سيمكّن من أخذ فكرة عن ضوء القمر الذي عادة ما يكون مندثرا في الطبقات الجوية بواسطة الشمس ،وقال انّ هذا الأمر مكننا من معرفة ان الرؤية لا تأتي إلا بعامل واحد يتحكم في المسألة ككل وهو ارتفاع القمر عند الغروب ملاحظا انه بعد حسابات دقيقة تم التوصل الى حلّ المشكل القائم بواسطة اللجوء الى قوانين التمدّد، واعتبر ان زاويتي الشمس والقمر صغيرتان جدا وأنه من الممكن أن تصبح الحسابات المعقّدة بالتالي سهلة إذ تم تقويم التباين مما سيعطي نتائج تحدّد أماكن القمر عند الغروب وهو المقياس الأساسي والأوحد لتحديد رؤية الهلال. وقال انه عندما تبدأ زاوية القمر عند الغروب فإن التباين يقل تدريجيا الى درجة أننا قد لا نرى شيئا وأنّه عندما تبزغ الشمس وتصل بين 6 و8 درجات ينمو التباين ويصل الى مستوى معين ثم يتقلص، مؤكدا أنّ أول ما ينمو في الذبذبات الحمراء يكون ما بين 400 و700 نانومتر وان أول ما تشاهده العين يكون بمقياس 400 نانومتر. وأكد العياري أنّ الذبذبات تمّكن من رؤية القمر وفي أيّة ذبذبة يكون عندما يكون في الأفق،وقال انه تم استعمال مفاهيم القوانين الفلكية بالإضافة إلى حسابات التمدد وهو ما مكن من تحديد منازل القمر عند الغروب،ملاحظا انه تم التوصل إلى روابط جديدة مكنت من الوصول إلى قانون الرؤية. وأشار محدثنا إلى انه بواسطة ارتفاع القمر ومسافة الزاوية بين القمر والشمس وخطّ العرض في الكرة الأرضية سيُمكن تحديد مكان ظهور الهلال بالتوقيت العالمي مؤكدا انّ هذا العمل لم يكن بمحض الصدفة بل جاء عن طريق قياسات دقيقة. وقال انه تم استعمال نموذج «النازا» في الكون، مشيرا الى ان الرّوس كانوا كان أول من اشتغل على الكون في الخمسينات والستينات من القرن الماضي مؤكدا انهم أخذوا قياسات ضغط الطبقات الجوية وأنّه قبلهم كان أبو الحسن ابن الهيثم أول من نظر في بصريات الطبقات الجوية وكان يصوم وفقها، وقال ان السوفيات اطلعوا على أبحاث أبي الحسن ولقبوه بأب الفيزياء. واعتبر ان لدى الفلكيين آلة لقيس ظلمة الليل وأنه سيتمّ بفضل القانون الجديد قياس الضوء واستعمال آلة لمعرفة أوقات الغروب ملاحظا انه سيتم اللجوء الى فلكيات أوقات الشفق وهو ما سيحقق النتائج المرجوة. واعتبر مخاطبنا ان علماء الفلك لم يتمكنوا في الماضي من إيجاد حل لمسألة الضوء وأنّ اغلب الحلول كانت تتطرق الى منازل فلكية وبالتالي فانه سيتم ولأول مرة في التاريخ وضع قانون يهتم بالضوء والذبذبات. العالم بعد 15 سنة من جهة أخرى قال محمد الأوسط العياري إنه عندما تم إكتشاف الكهرباء كان لابد من انتظار عشرات السنين ليصل الى الناس، وانه عندما اكتشفت الأنترنات فإن تطبيقها تطلّب نحو 30 سنة ملاحظا انه كتب أول «ايمايل» منذ 28 سنة وأنّه عندما اخبر البعض في تونس بذلك لم يصدقوه إلى أن وصلت الأنترنات وراج استعمالها. وكشف انّه في يوم ما سيتمكن أي شخص من استعمال «النات» دون الحاجة الى الأسلاك وأننا لن نحتاج إلى حمل الهواتف معنا إذ سيصبح لدى الشخص بطاقة صغيرة جدا تسمى «شبت» أو الملحق الالكتروني وأنّ هذه البطاقة ستمكن أي شخص عندما يسير في الطريق من التحدّث إلى أيّ شخص في العالم ورؤيته والإطلاع على المستجدات في أي مكان في العالم والحصول على أيّة معلومة قد يحتاجها. وقال ان هذا اليوم آت عن قريب وربما قد يستغرق ما بين 10 و15 سنة مؤكدا ان هذه التقنية موجودة وأنّ ثورة إتصالية في الأفق. وأكدّ انه سيتم اللجوء الى بطاقة ذكية صغيرة جدا تزرع تحت جلد الانسان او تحت شعره وترتبط مباشرة بالدماغ وأنه بمجرّد أن يغمض الشخص عينيه يرى أشياء تمرّ أمام ناظريه تماما مثل شريط الأحداث وهو ما سيمكن أي شخص من الاطلاع على عديد الأشياء. واعتبر ان طرق ووسائل استعمال هذه البطاقة ستكون متعددة وأنه سيتمكن الأشخاص بواسطتها ان يفكروا معا حتى لو كانوا غير موجودين في نفس المكان وان يعقدوا الإجتماعات وكأنهم يجلسون إلى نفس الطاولة.