*محمد بوغلاب شهدت قصة"التحفظ" على الصحفي محمود بوناب في قطر فصلها الأخير يوم أمس الإثنين 1ديسمبر بإستقبال وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد بن عبد الله العطية لبوناب وإعلامه بسحب القضية المتعلقة بشأنه يذكر أن بوناب الذي أدار قناة الجزيرة أطفال وبراعم منذ سنة 2004 حتى تاريخ إيقافه عن العمل في سبتمبر 2011 إتهم بالاستيلاء على مبلغ يقدر ب30مليون ريال قطري وتمت إحالته على القضاء القطري و قد كنا في "التونسية" أول من أثار قضية محمود بوناب حين كان حمادي الجبالي رئيسا للحكومة ، في تلك الأيام لم تكن القضية محط إهتمام من الرأي العام فمر مقالنا دون أثر ... ويبدو أنه كان على محمود بوناب أن ينتظر حتى قدوم حكومة التوافق الوطني برئاسة مهدي جمعة لتوضع نقطة النهاية لثلاث سنوات من التحفظ والمنع من السفر خارج دولة قطر ، وعلى الرغم من التقاء نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري برئيس الجمهورية المؤقت المرزوقي وتعهد الأخير بتحريك الملف إلا أن شيئا لم يتغير رغم ضغوط اللجنة الوطنية لمساندة محمود بوناب وحتى نعطي لقيصر ما لقيصر فلا بد من إنصاف وزير الخارجية الدكتور المنجي الحامدي الذي تعهد بالملف بتكليف من رئيس الحكومة مهدي جمعة و ثابر في مهمته ، يعمل كعادته بصمت ونجاعة في آن واحد. وفي نيويورك بمناسبة الجمعية العامة للأمم المتحدة فاتح الحامدي نظيره القطري في الموضوع الذي وعد باستقبال اللجنة الوطنية لمساندة محمود بوناب ، غير ان الوعد لم يتبلور على أرض الواقع إذ يبدو أن المسؤولين في دولة قطر تفادوا التأويل السياسي للاستقبال فطلبوا أن يقوم النائب العام بقبول الوفد التونسي، عرض لم يثر حماسة وزير الخارجية التونسي فصرف عنه النظر وجدد محاولته فض الخلاف بشكل سلس بعيدا عن الشحن والضغط على العلاقات بين البلدين . وفي زيارته إلى قطر في 18نوفمبر الماضي وعند لقائه برئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني لم يتردد الدكتور المنجي الحامدي في فتح ملف محمود بوناب طالبا من المسؤول القطري التدخل لطي الملف حفاظا على علاقات الصداقة بين البلدين خاصة وان القضية أصبحت قضية رأي عام وباتت محل تجاذب سياسي . مصادر التونسية في الدوحة تؤكد لنا أن رئيس الوزراء القطري طلب من وزير خارجيتنا امهاله 24 ساعة حتى يستشير السلطات العليا والمعني هنا أمير البلاد ، غير أن وزير الخارجية التونسي تلقى مكالمة هاتفية في اليوم ذاته من رئيس الوزراء القطري يطلب منه الإلتقاء على وجه السرعة وهو ما تم ليزف المسؤول القطري البشرى بأن قطر قررت سحب القضية ضد محمود بوناب غير أن الدكتور منجي الحامدي واصل التمسك بتسوية مجزية للصحفي التونسي بأن طلب من رئيس الوزراء القطري الإذن بتمكين بوناب من مستحقاته طيلة سنوات التحفظ عليه وإيقافه عن العمل وهو ما استجابت له السلطات القطرية مصادر التونسية أكدت لنا أن السلطات القطرية تركت لمحمود بوناب حرية الاختيار بين مغادرة البلاد أو البقاء بالدوحة بل يتردد حديث عن تمكينه من خطة جديدة في مجال الإتصال بالعاصمة القطرية وهو أمر يظل رهين موافقة محمود بوناب نفسه . وفي سياق متصل علمت "التونسية" ان محمود بوناب كان اتصل هاتفيا برئيس الحكومة مهدي جمعة ليشكره على مساندته له واهتمامه بقضيته قبل أيام قليلة .