سوسة: وزير السياحة يستقبل سياحا وفريقا صحفيا من دولة تشيكيا    بعد التطبيع.. إسرائيل تبث من دبي    الليلة: نبيل خليفة على مسرح الهواء الطلق بالقلعة الكبرى    جربة: معرض الفنانة التشكيلية حنان المكناسي    صفاقس: ارتفاع جديد في عدد الإصابات بكورونا    موجة الحرّ الشّديد ستتواصل إلى غاية الأسبوع المقبل    حجز 17 ألف علبة دواء مهربة في صحراء تطاوين باتجاه الحدود الليبية    سعيدة قراش: خطاب قيس سعيّد حول الميراث رجعيّ والغنوشي وقيادات النهضة أكثر مرونة منه    حكومة ما قبل الإنفجار إعمل لتتحصل على صفر!!!.    جامعة تونس المنار تحلّ ضمن قائمة الألف جامعة الأولى في تصنيف شنغهاي الأكاديمي    موسكو تعلّق على فشل واشنطن بتمرير قرارها الخاص بإيران في مجلس الأمن    المكنين.. إلقاء القبض على 15 شخصا محل مناشير تفتيش    لأول مرة منذ 14 عاما.. ميسي ورونالدو يغيبان معا عن نصف نهائي دوري الأبطال    وزارة الداخلية تنفي إنهاء مهامّ ناطقها الرّسمي خالد الحيّوني    ياسين العيّاري: الخارجية أعلمتني بخطورة قضية شركة البترول الفرنسية    ورونالدو يقترح زميله السابق على إدارة جوفنتوس    بالأرقام: ارتفاع نسبة البطالة في تونس    أوتيك: وفاة مسترابة لكهل داخل ضيعة فلاحية    راس الجبل.. ايقاف 05 مفتشا عنهم في حملة امنية    نجم المتلوي .. اليوم حصة تدريبية اخيرة صباحا قبل مواجهة المنستيري .. و التفاؤل يحدو الجميع    في سيدي حسين ..دورية أمنية تطيح بعصابة اختصت السطو على المنازل ونهبها    عروض متنوعة وتجارب مسرحية تحت المجهر ..مسارات المسرح بالمهدية    أي نعم ، تعدد الزوجات و قطع يد السارق و حد الحرابة ....كلها احكام قطعية الدلالة في الاسلام    بعد الإنجاز التاريخي.. كلوب أفضل مدرب في الدوري الإنقليزي    روسيا تبدأ اليوم في تصنيع لقاح كورونا الجديد    عقلة منتظرة على حسابات سبورتينغ بن عروس    القاهرة: إنقاذ 18 شخصا في حادث انهيار عمارة بخمسة طوابق (صور)    كورونا يؤخر عبور فتيان قبيلة إفريقية إلى الرجولة    المدير العام للصحة العسكرية: لا يمكن وفقا للمعاير العلمية الحديث عن موجة ثانية من فيروس كورونا    الباب الخاطئ ...يا «ليلُ» فيروز أم يا «ليل» الحصري؟    في مهرجان بنزرت الدولي ...للمرة العاشرة ينجح عرض الزيارة فنيا وجماهيريا    بدأت ب«كامب ديفيد»...ماهي أهم الاتفاقيات العربية الاسرائيلية ؟    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    إيران: حساباتنا مع الإمارات ستختلف إذا فتحت المجال لإسرائيل في المنطقة    راس الجبل.. غرق امرأة بشاطئ مامي    لبنى نعمان في عرضها «الولاّدة» بالحمامات..«فراشة بيضاء» كادت تدمّرها «الكورونا»    قفصة ..ضبط أربعة أشخاص اجتازوا الحدود البرية خلسة    نساء رائدات: الاميرة بلارة بنت تميم بن المعز....اشتهرت بالعلم و حب الشعر    الرابطة 1 التونسية (جولة 20): برنامج مباريات السبت والنقل التلفزي    عقب إعصار البيارن.. برشلونة يحدّد هويّة مدربه الجديد    افضل 10 لاعبات التنس المحترفات في العالم    بأمر من رئيس الجمهورية ..تركيز مستشفى عسكري ومخبر جرثومي في مدينة الحامة    جربة.. جيش البحر ينقذ 7 تونسيين من الغرق    حزب «حركة الشعب يريد» يعلن مساندته لتوجه المشيشي    مع الشروق تركيا... «تتمطط» في كل الاتجاهات! !    "إف بي آي" على رأس المشاركين بتحقيقات انفجار بيروت    التقى المشيشي..السعيدي يقترح إجراء اكتتاب داخلي ومع الجالية    رئيس النقابة التونسية للفلاحين..قطاع الأعلاف صندوق أسود للفساد    كريم كريفة..سيناريو الانتخابات المبكرة لا يقلقنا    تطاوين/ بئر الاحمر.. منع "الشيشة" وتأجيل الحفلات والاعراس بعد تسجيل 7 إصابات محلية    3.9 آلاف مليار كلفة الأعياد والعطل في تونس    بدأت مشوارها الفني سنة 1960..وفاة الفنانة المصرية شويكار عن عمر 82 عاما    عيد الحوت بحلق الوادي.. دورة استثنائية في زمن الكورونا..عروض متنوعة واجراءات صحية    شركة الكهرباء تقدم مشروعا جديدا لفاتورة استهلاك الكهرباءوالغاز المتوقع إصدارها قبل موفى 2020    مطار النفيضة يستقبل 177 سائحا من إستونيا    فجر السبت.. ظاهرة فلكية تضيء سماء البلدان العربية    المعامل الآلية بالساحل تستأنف نشاطها بعد توقف فاق 3 اشهر    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب «التونسية» المتسلسل: أكتوبر 73: السلاح والسياسة لمحمد حسنين هيكل
نشر في التونسية يوم 09 - 05 - 2016

5 مليون طنّ من النّفط الجزائري لمصر
عندما اندلعت «حرب أكتوبر 1973» كما يسميها البعض أو «حرب رمضان 1973» مثلما يحلو للبعض الآخر أن يسمّيها بدوره لم يكن العالم يتوقّعها ...ساد الذهول كل عواصم الدول الكبرى والصغرى بما فيها عاصمة اسرائيل الدولة التي كانت تحتل بكل تبجّح سيناء المصرية والضفّة الأردنية والجولان السورية منذ عدوان جوان 1967 الخاطف.
ذهل العالم بالتخطيط السرّي المصري الذي خدع كل المخابرات وفي 72 ساعة بعد اندلاع العاصفة كانت 3 جيوش مصرية قد عبرت قنال السويس وتوغلت في سيناء لتنقضّ على «خط برليف» الذي بناه الاسرائيليون لمواجهة اية محاولة عسكرية مصرية لاسترداد سيناء بالقوة .. كل ذلك بعدما مهد الطيران الحربي المصري بغارات مفاجئة دمرت معاقل الانتشار العسكري الاسرائيلي في سيناء .. وبعدما دكت المدفعية ومنظومة الصواريخ أرض - أرض مواقع الصهاينة ببغتة لم تترك لهم سوى فرصة الاستسلام.
وبعدما فكرت رئيسة الحكومة الاسرائيلية انذاك غولدا مائير في الاستسلام، وبينما كانت قوات الجنرال سعد الدين الشاذلي تزحف في سيناء وقد عقد العزم على الوصول إلى تل أبيب جاءت مفاجأة الرئيس المصري آنذاك أنور السادات بإيقاف التقدّم بدعوى أنه قام بحرب تحريكية لجرّ العالم على اجبار اسرائيل على الخروج من الأراضي المغتصبة وليؤكد في ما بعد بأنه كان جاهزا لمحاربة اسرائيل ولكنه لم يكن على استعداد لمواجهة الولايات المتحدة الامريكية.
بعدها شهد العالم «حائط الصواريخ» المصري يعبث بالطيران الحربي الاسرائيلي.. وبعدها شهدت المعركة «ثغرة الدفرسوار» بقيادة الجنرال أرييل شارون.. الثغرة التي قادت إلى محادثات الكلم 101 على طريق القاهرة .. ثم مفاوضات فك الاشتباك واسترجاع جزء من سيناء واستعادة الصهاينة زمام المبادرة في الجولان وإعادة احتلالها بعدما خلا لهم الجوّ غربا...
«اكتوبر 73: السلاح والسياسة» هو عنوان كتاب الكاتب والصحفي المصري الراحل محمد حسنين هيكل عن أعنف حرب خاضها الجيش المصري اساسا لاسترجاع الارض المغتصبة والكرامة المهدورة.. كتاب مليء بالأسرار والتفاصيل ولكنه مليء أيضا بأسئلة عن خفايا بعض القرارات التي خيّبت آمال الأمة العربية من الخليج إلى المحيط ممّا دعا الكاتب إلى التساؤل : هل خدعت السياسة السلاح في هذه المعركة؟
الجواب في مقتطفات طويلة من هذا الكتاب تنشرها «التونسية».ولم يكن الرئيس هواري بومدين قادرا على الانتظار وطلب مجدّدا الرئيس السادات:
الرئيس بومدين: ألو مساء الخير
الرئيس السادات: أهلا يا مساء الخير يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: كيف حالك
الرئيس السادات: الحمد لله
الرئيس بومدين: كيف حال القاهرة
الرئيس السادات: كل خير
الرئيس بومدين: والقناة
الرئيس السادات: كلّ خير
الرئيس بومدين: أنا شايف أنكم اتقدمتم اليوم
الرئيس السادات: إحنا يعني واخدين الخط على 12 تقريبا
الرئيس بومدين: على 12
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: أيوه. وايش جو المعركة بتاع اليوم
الرئيس السادات: ممتاز بس كان فيه معركة في غاية العنف
الرئيس بومدين: أيوه
الرئيس السادات: أكثر.. حوالي.. من الصبح لغاية دلوقتي دخل المعركة يمكن أربع لواءات حوالي 500 دبابة
الرئيس بومدين: حوالي 500 دبابة بتاع العدوّ
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: اعتقلتم قائد لواء أظن
الرئيس السادات: نعم نعم
الرئيس بومدين: أيوه
الرئيس السادات: وها أبعت لك الأفلام في التليفزيون
الرئيس بومدين: لازم تبعت لي الأفلام كل الأفلام بس نبعتها لأوروبا
الرئيس السادات: أنا ها ابعتهالك
الرئيس بومدين: بس نبعتها للأوروبيين
الرئيس السادات: نعم نعم وتعرضها عندك
الرئيس بومدين: أنت تعرف بأن الجزائر ايه موقفها الآن
الرئيس السادات: نعم
الرئيس بومدين: المعركة كانت في صالحنا طبعا
الرئيس السادات: الحمد لله إحنا مدمرين لهم النهار ده بس 102 دبابة
الرئيس بومدين:102
الرئيس السادات: 102 النهاردة بس
الرئيس بومدين: وكان فيه فيه أسرى طبعا
الرئيس السادات: كان فيه أسرى طبعا وأنا ها أبعث لك الأفلام تشوفهم
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: الأسرى بقى حطيت ايديهم على رأسهم من فوق
الرئيس بومدين: لازم تبعتهم لي ولو حتى بطيارة خاصة
الرئيس السادات: والله أنا أديتهم تعليمات النهار ده أول ما شفتها في التلفزيون قلت لهم ابعتوا للجزائر للأخ بومدين لازم يعرضها هناك
الرئيس بومدين: انت تعرف شايف أنا متذكر الصورة اللى طلعوها الفرنساويين بتاع الجنود بتاعنا في 67
الرئيس السادات: تمام تمام
الرئيس بومدين: نعم. وضروري تبعتولنا الأفلام هادي
الرئيس السادات: أنا ها ابعتهالك جيالك على طول
الرئيس بومدين: والمعركة مستمرة
الرئيس السادات: المعركة مستمرة دلوقتي حتى دولوقتي فيه
الرئيس بومدين: أنا شايف اليهود غيروا اللهجة بتاعهم بيقولوا العشية بيقولوا لازم ندخل في حرب استنزاف
الرئيس السادات: هم
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: آه طبعا هو العملية.. عملية الغرور هي اللي خلتهم بيعملوا الهجمات دي كلها لأن مش مصدقين
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: لكن لما ابتدأوا يصدقوا خلاص لازم بيقولوا كده
الرئيس بومدين: وبيقولوا (ضحك) لازم تكون حرب طويلة
الرئيس السادات: (ضحك) طيب إحنا عاوزينها حرب طويلة
الرئيس بومدين: حرب طويلة وقاسية
الرئيس السادات: إحنا عاوزينها كدة فعلا
الرئيس بومدين: الحمد لله (ضحك)
الرئيس السادات: (ضحك)
الرئيس بومدين: هم ضربوا المطارات الحربية المصرية
الرئيس السادات: ضربوا ثلاثة عندي لكن من غير تأثير
الرئيس بومدين: وأنتم أخذتم أربع طيارات أظن
الرئيس السادات: نعم
الرئيس بومدين: أخذتم أربع طيارين أظن
الرئيس السادات: أخذنا أربعة اليوم الصبح
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: والباقي احترقوا
الرئيس بومدين: أيوه
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: كيف حال إخواننا في سوريا ؟
الرئيس السادات: الجو طيب. طلبت بعت أشوف ايه الموقف وبعتولي الجو كويس
الرئيس بومدين: وهم ما استطاعوش يخترقوا الحدود الدفاعية السورية
الرئيس السادات: لا ما استطاعوش واقفين
الرئيس بومدين: نعم الحمد لله
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: وطبعا المعنويات جيدة جدا
الرئيس السادات: الحمد لله
الرئيس بومدين: الحمد لله، وشوف يا أخ أنور
الرئيس السادات: نعم
الرئيس بومدين: فيما يخص البترول
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: وايش مكرر أو خام ؟
الرئيس السادات: يعني احنا بنفضل خام
الرئيس بومدين: خام
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: أنا قررنا بس الدفعة الأولي تكون مليون طن
الرئيس السادات: وهو كذلك كويس قوي
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: كويس قوي
الرئيس بومدين: معقولة طبعا
الرئيس السادات: كويس قوي
الرئيس بومدين: أنا مش عارف ايه الأرقام لكن ده اللي قررناه
الرئيس السادات: لا كويس ما احنا نبتدي بمليون.. لا كويس
الرئيس بومدين: وواخدين نفس القرار بالنسبة لحافظ
الرئيس السادات: كويس، كويس قوي
الرئيس بومدين: والله المعركة لازم تكون على الكل
الرئيس السادات: لا كده تمام
الرئيس بومدين: واحنا بنفكر نبعت أشياء أخرى استغلها على أي حال
الرئيس السادات: والله زي ما قلت لك أي أسلحة وعتاد ابعت لي
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: أنا جاهز آخذه
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: وذخيرة كمان يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: والذخيرة مهمة
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: آّه
الرئيس بومدين: نعم والحمد لله ما دام الحالة كويسة جدا
الرئيس السادات: لا الحمد لله بس النهارده كان شرس جدا القتال
الرئيس بومدين: ايه ايه
الرئيس السادات: القتال كان فظيع لكن الحمد لله
الرئيس بومدين: نتمنى أن الخسائر من جهتنا كانت محدودة
الرئيس السادات: محدودة
الرئيس بومدين: لكن المهم العدو يخسر
الرئيس السادات: بالضبط كده
الرئيس بومدين: المهم يعني
الرئيس السادات: هو كده بالضبط
الرئيس بومدين: المهم
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: وأنا تتبعت وكالات الأنباء لحظة بلحظة وهم يعترفوا أنهم الآن على سبعة كيلو من القناة
الرئيس السادات: (ضحك)
الرئيس بومدين: اعترفوا بصيغة رسمية الآن
الرئيس السادات: ايه
الرئيس بومدين: هم بيعترفوا أنهم على سبعة كيلو من القناة
الرئيس السادات: دا قالوا إنهم وصلوا القناة كمان
الرئيس بومدين: لا لا (ضحك)
الرئيس السادات: (ضحك)
الرئيس بومدين: والأخبار اللي عندنا العكس
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: طيب مانا خدت كثير من وقتك
الرئيس السادات: دا أنا شاكر قوي يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: تصبح على خير
الرئيس السادات: تصبح على خير
الرئيس بومدين: في أمان الله
الرئيس السادات: في أمان الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.