رئيس جامعة وكالات الاسفار يدعو لرحلات سياحية عبر الحافلات مع الجزائر لإنقاد الموسم    وزير الفلاحة حول مصب الميناء بصفاقس: ''موش معقول الفضلات في البحر "    مهرجان المالوف بصفاقس: وختامها مسك    سيدي علي بن عون: القبض على عامل بصيدلية بشبهة تزويد عناصر ارهابية بالأدوية    بنزرت: 3 إصابات في حادث مرور فوق الجسر المتحرك    منظمة الصحة العالمية تكشف عن 80 حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود في 11 دولة    نيمانيا ماتيتش : في كل مرة أراه في يتدرب يفاجئني بجودته    جوي هود" سفيرا جديدا لأمريكا في تونس"    قفصة: تراجع عدد التحركات الاحتجاجية إلى 785 تحركا إلى حدود شهر أفريل الماضي    اتحاد الشغل يعلن رفضه المشاركة في حوار معلوم النتائج والمخرجات    وزارة الخارجية تؤكد استعدادها لتأمين الإستفتاء الشعبي بالنسبة للتونسيين بالخارج    تقرير: السعودية اقترحت خارطة طريق للمصالحة بين الجزائر والمغرب    الحكم بعدم سماع الدعوى في قضية بدر الدين القمودي    بحضور وجوه عالمية..مهرجان السينما البيئية يطرح قضايا التلوّث عربيا وعالميا    باجة..أتى على 15 هكتارا من الغابات..حريق ضخم بجبل «بلهوان»    حجز 70 كغ من "أمعاء الحيوانات الدقيقة" معدة للتهريب.    سوسة..في ندوة للاتحاد الجهوي للشغل ..تكريم لروح شيرين أبوعاقلة ودعوات لتجريم التطبيع    صفاقس: تسجيل 00 حالة وفاة و28 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    الكاف: توقف الدروس بالمؤسسات التربوية    مع الشروق    واشنطن تشطب 5 مجموعات من 'لائحة الإرهاب'    المهدية: إنقاذ 3 فتيات من الغرق    الحرارة تصل 40 درجة نهاية الأسبوع    انهيار العُملات الرقميّة يُجرّد أحد أكبر مُؤسسيها من لقب ملياردير    ضباب كثيف يحجب الرؤية بعدد من المناطق    رابطتا لاعبي ولاعبات التنس يجردان بطولة ويمبلدون من نقاط التصنيف    الشركات الأهلية    ارتفاع نسبة الأطفال المصابين بضغط الدم في تونس..الغذاء، المدرسة والانترنات في قفص الاتهام    أسعار الصرف بالدينار التونسي لليوم السبت 21 ماي 2022    صاحب شركة سيارات فاخرة بين صفاقس والعاصمة...أسرار القبض على امبراطور المخدرات في قمرت    افتتاح المهرجان الوطني للشعر الغنائي بالقطار...مسابقات شعرية وسهرات موسيقية    يوم حزين في مصر والعراق...رحيل الممثل سمير صبري والشاعر مظفّر النواب    أردوغان : نريد التأكد من أن فنلندا والسويد ستراعيان مخاوفنا المشروعة    دي ماريا يغادر باريس سان جيرمان    طقس السبت: أجواء صيفية    ألمانيا تسجّل أول إصابة بجدري القردة    هل كمامة القطن صحية؟    اليوم في رادس...قمة الاثارة بين الافريقي والمنستير    محافظ البنك المركزي يعلق على قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية    صندوق النقد الدولي: المحادثات مع تونس متواصلة لكن من الضروري اتخاذ إجراءات حاسمة    نسبة امتلاء السدود تبلغ 50.6 بالمائة من طاقة استيعابها    الملعب التونسي بطلا للرابطة المحترفة الثانية لكرة القدم    لجنة الاستئناف تنظر يوم 24 ماي في طعن هلال الشابة ضد قرار الرابطة بخصوص الاثارةالمرفوعة على النادي الافريقي    قريبا فتح "تربة الباي" للعموم بعد انتهاء أعمال الترميم والصيانة    هيثم قيراط يدير لقاء النادي الصفاقسي والترجي الرياضي    الوزير مالك الزاهي يكتب للعظيم مظفر نواب :"حتى الحبر يخجل من إعلان الوفاة..."    لماذا نحن ضد الزواج المدني؟ الدكتورة حنان الشعار (لبنان) أستاذة في التعليم الجامعي والثانوي    كرة يد: منتخب الأكابر يشرع في الاستعداد للألعاب المتوسطية وكأس إفريقيا للأمم    وفاة الشاعر العراقي مظفر النواب    محافظ البنك المركزي: عجز الميزانية سيصل إلى 9.7 بالمائة    الجمعة: أجواء مشمسة وطقس حار    الفنان سمير صبرى في ذمّة الله    وفاة فنان أثناء حضوره مهرجان ''كان'' السينمائي    فرنسا: اليوم الإعلان عن الحكومة الجديدة    التيار الشعبي: زيارة الغريبة تحولت إلى مناسبة سنوية لمزيد تعميق التطبيع مع الكيان الصهيوني    الإفلاس الروحي خطير على الفرد والمجتمع    الرضاء بالقضاء يخلق التوازن النفسي    صور وفيديو لخسوف القمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى حرب أكتوبر 1973:ماذا قال بريجنيف وبومدين وبورقيبة للسادات عشية العبور؟
نشر في التونسية يوم 06 - 10 - 2013

في ذكرى حرب اكتوبر المجيدة (6 اكتوبر 1973) التي كسر خلالها الجيشان المصري والسوري خطوط الهزيمة النكراء التي فرضتها اسرائيل منذ حرب 1967 الخاطفة تنشر «التونسية» مقتطفات من المكالمات الهاتفية التي اجراها حاكم الكرملين في ذلك الوقت ليونيد بريجنيف وقادة عرب أيام المعركة مع الرئيس المصري آنذاك أنور السادات كما قدمها الكاتب والصحفي المصري القدير محمد حسنين هيكل في كتابه عن تلك الحرب «اكتوبر 73: السلاح والسياسة». وهي مكالمات تعكس من ناحية عودة روح القتال والانتصار لدى العرب ومن ناحية أخرى تضامنهم من اجل القضية.
يقول حسنين هيكل في تمهيد قبل سرد فحاوى الاتصالات بين زعماء عرب والسادات:
«في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم السبت 6 اكتوبر 1973 لاحت الفرصة التي تمنتها وعملت لها وانتظرتها أمة بأسرها من الخليج الى المحيط:
على الجبهة المصرية تلاحقت عواصف النار: ضربة طيران، ثم قصفة مدفعية، ثم نزل الى مياه قناة السويس الف قارب مطاطي تقل ثمانية آلاف مقاتل هم الموجة الاولى من موجات العبور، وكان وراء هذه الموجات طوفان من قوات المشاة والمدرعات يهدر في انتظار دوره في العبور، وكان وراء هذا الحشد المهيب كله، جيش المليون مقاتل. وعندما ارتفع الاذان لصلاة المغرب في ذلك العاشر من رمضان، كانت مصر تعيش واحدة من امجد ساعات عمرها.
وعلى الجبهة السورية ارتسمت صورة مماثلة: تمهيد بالمدفعية، ثم اندفعت ثلاثة فرق من المشاة والمدرعات تكتسح مرتفعات الجولان وتقترب بسرعة لم يكن يتوقعها احد من حافة المرتفعات وتطل على سهول الحولة ووراءها تلوح وديان الجليل الخضراء، وتلمع مياه بحيرة طبرية بخيوط ذهبية عكسها نزول الشمس ومرور سحابات خريف.
وكان العالم المأخوذ بالمفاجأة، وبالمشهد الجليل للقوة العربية، يتجه بأنظاره الى القاهرة باعتبارها مركز قيادة العمل العسكري والسياسي. وكان الرئيس «أنور السادات» في القلب من تلك الصورة التاريخية العظيمة التي راحت ألوانها وأضواؤها وظلالها تتحرك مع كل دقيقة وترسم مع كل لحظة مشهدا لا يقل في عظمته عن مشهد سبقه.
وفي مقر قيادة العمليات في المركز رقم 10 على بداية طريق القاهرة السويس، وبينما الاشارات تتوالى، وتتغير معها الخطوط والعلامات على خريطة ضخمة من الزجاج لميدان القتال تأكد الرئيس «السادات»، وكانت الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر، ان عملية عبور قناة السويس التي كان الكل يخشاها ويتحسب لها، قد تمت بنجاح يفوق أي خيال.
وعندما تحول الرئيس «السادات» باهتمامه للسؤال عن الاحوال على الجبهة السورية، جاءه فرع العمليات المكلف بمتابعة تلك الجبهة برسالة تفيد بأن القوات السورية تشق طريقها الى مشارف مدينة «القنيطرة» عاصمة الجولان. وأخذته الحماسة وكتب على ورقة امامه برقية لشريكه في المعركة الرئيس «حافظ الأسد»:
«الأخ الرئيس حافظ
مبروك عليك القنيطرة. قواتنا في الطريق الى القنطرة»
أنور»
وكانت الحماسة ما تزال آخذة بمشاعر الرئيس «أنور السادات» فأمسك بسماعة التليفون وطلب توصيله بالسفير السوفياتي في القاهرة «فلاديمير فينو غرادوف»، في مقر سفارته. ودهش «فينوغرادوف» الذي كان جالسا الى مائدة غدائه، لأن الرئيس يطلبه على التليفون العام للسفارة وليس على التليفون الخاص المباشر بين مكتب الرئيس ومكتب السفير وكان هذا الخط حيويا وممر أسرار كثيرة في تلك الأيام.
ولقد زالت دهشته عندما وجد صوت الرئيس «السادات» يجيئه مجلجلا بالفرحة يقول له: «فلاديمير.. إن أبنائي عبروا قناة السويس، وهم الآن «يركبون» خط بارليف. وأريدك ان تتصل بالصديق بريجنيف (يقصد الزعيم السوفياتي «ليونيد بريجنيف») وتنقل إليه شكري وعرفاني على كل ما قدمتموه لنا من مساعدات جعلت هذا اليوم الرائع في تاريخ أمتنا ممكنا».
ثم واصل الرئيس كلامه قائلا ل «فينوغرادوف»: خذ.. الفريق احمد اسماعيل يريد ان يكلمك». وسمع «فينوغرادوف» صوت القائد العام الفريق «أحمد اسماعيل» يقول له «إنه يريد ان يقدم له وللاتحاد السوفياتي شكره وشكر القوات، كما انه يريد ان يهنئه على نجاح السلاح السوفياتي وكفاءته»!
وكان «فينوغرادوف» مأخوذا لا يعرف ماذا يقول؟ فقد وصلت اليه من قبل انباء عن وقوع عمليات على الجبهة، وتأكد منها عن طريق بعثة الاتصال السوفياتية مع القوات المصرية لكنه لم يكن يعرف الحجم ولا المدى الذي يمكن ان تصل اليه هذه العمليات. وقد كانت لديه فكرة مسبقة عن «احتمال حدوث شيء ما كبير» في هذا اليوم لكنه لم يكن يتوقعه بهذه السرعة، ولا كان ينتظر منه نتائج على المستوى الذي يسمعه الآن من الرئيس «السادات» ومن الفريق «أحمد اسماعيل».
وقال «فينوغرادوف»: «إنه شديد السعادة بما سمع. وإنه سوف يتصل على الفور بالكرملين ويبلغهم بالرسالة التي طلب منه نقلها الآن».
وقد رأى الرئيس «السادات» قرب المغرب ان يترك المركز رقم 10، وان يتوجه الى قصر «الطاهرة» الذي اتخذه مقرا لقيادته في ايام معركة اكتوبر. وقبل ان ينصرف عانق القادة الكبار في المركز، وصافح عددا من ضباط الاركان وخرج قائلا لهم: «إنه سوف يتركهم «ليشوفوا شغلهم»، واما هو فإن عليه الآن ان يواجه الجانب الآخر من المعركة، وهو الجانب السياسي».
بريجنيف: يوم سعيد للعرب وللسوفيات
ووصل الرئيس «السادات» الى قصر «الطاهرة» وقيل له: «إن الرئيس بريجنيف طلبه من موسكو قبل خمس دقائق، وحين عرف انه في الطريق من القيادة الى قصر الطاهرة قال انه سوف يعاود الاتصال به تليفونيا بعد عشر دقائق».
وكان الرئيس «السادات» يغسل يديه ووجهه في الحمام حينما ابلغ انه «بريجنيف» على الخط مرة ثانية. ومشى الرئيس «السادات» واثقا الى التليفون ليسمع صوت «بريجنيف» يناديه بكلمات تشيع في ألفاظها نبرة اندفاع حماسي. وادرك انها كلمات تهنئة، وحاول ان يرد بالانقليزية، ثم سمع صوتا باللغة العربية يقول:
«فخامة الرئيس.. إنني المترجم الخاص للرفيق بريجنيف.
هو بجانبي هنا يهديك تحيته ويقدم لك تهنئته، ويقول هذا يوم سعيد بالنسبة للعرب وأصدقائهم السوفيات».
ورد عليه الرئيس «السادات»:
«قل له إننا لن ننسى دور السوفيات ودوره هو شخصيا في أننا استطعنا تحقيق ما حققناه اليوم».
ورد مترجم «بريجنيف» نيابة عنه يقول:
«الرفيق بريجنيف يقول لكم: نحن عملنا الواجب علينا تجاه اصدقاء اعزاء، ولكن انتم ورجالكم الذين قاتلتم اليوم وتقاتلون المعركة الى الآخر محققين أهدافكم ان شاء الله».
وقهقه الرئيس «السادات» ضاحكا وقائلا: «صديقنا بريجنيف اصبح مسلما يقول «إن شاء الله» مثلنا».
وكان الرئيس «السادات» يستمع الى صوت المترجم ينقل همسا الى «بريجنيف» الواقف بجواره، ثم عاد المترجم ينقل اليه تعليق زعيمه:
«يقول لكم الرفيق بريجنيف ان كل المخلصين مهما كانت عقائدهم الدينية من نفس المبدإ».
ورد الرئيس «السادات»:
«قل له إنني شاكر. شاكر جدا. ولن ننسى فضل أصدقائنا المخلصين.
قل له إنني حالما تأكدت من نجاح قواتنا في العبور و «ركوب» خط بارليف كان اول من اتصلت به هو «فلاديمير» لكي ينقل رسالة مني الى صديقي وأخي بريجنيف».
وعاد المترجم ينقل من «بريجنيف» قوله:
«يقول لكم الرفيق بريجنيف مبروك ويعبر لكم عن ثقته بالنجاح. ويقترح ان نكون على اتصال بشأن الخطوات التالية (...)
ولم يكن ذلك هو الاتصال التليفوني الوحيد الذي اجراه الرئيس «السادات» او أجرى معه، ففي مساء ذلك اليوم وأيام اخرى تلته لم يكن تليفون قصر «الطاهرة» يكف عن الرنين.
كان العالم العربي كله مشدود الاعصاب على الآخر، وكانت المشاعر موزعة بين الفرحة العارمة وبين الرغبة في الاطمئنان على خطوة اولى على طريق النصر تحققت وبامتياز.
وكان التليفون اسرع وسيلة رآها المسؤولون عربا وغير عرب للاتصال، والسؤال، والتهنئة، والاطمئنان كله في نفس واحد.
بومدين: أسلحة وبترول
الرئيس بومدين: الأخ السادات
الرئيس السادات: أهلا أهلا يا أخ هواري
الرئيس بومدين: كيف أحوالكم
الرئيس السادات: الحمد لله بخير كيفك أنت؟
الرئيس بومدين: لا بأس أنا ما سامعك كويس
الرئيس السادات: أنا سامعك كويس
الرئيس بومدين: كيف الحالة؟
الرئيس السادات: الحمد لله الحالة طيبة
الرئيس بومدين: وإيه أخباركم؟
الرئيس السادات: الحمد لله طيبة يا أخ هواري
الرئيس بومدين: طيبة
الرئيس السادات: الحمد لله القوات عبرت
الرئيس بومدين: أنتم عبرتم القناة
الرئيس السادات: القوات عبرت القناة القوات الحمد لله
الرئيس بومدين: إن شاء الله يكون مركزكم كويس
الرئيس السادات: الحمد لله المركز كويس وماشين في الخطة زي ما عملناها الحمد لله
الرئيس بومدين: الحمد لله وخسائر العدو كانت كبيرة
الرئيس السادات: آه فعلا
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: لا فعلا والحمد لله ماشية كل حاجة زي ما خططنا كويس
الرئيس بومدين: حسب التقديرات
الرئيس السادات: حسب التقديرات والتخطيط الحمد لله
الرئيس بومدين: أنا كنت اتكلمت مع الرئيس الاسد وقاللي لا بأس عنده كذلك
الرئيس السادات: عنده الحمد لله ماشي كويس كمان
الرئيس بومدين: المعارك مستمرة الآن
الرئيس السادات: مستمرة طبعا
الرئيس بومدين: مستمرة
الرئيس السادات: نعم نعم
الرئيس بومدين: واحنا قرينا الأخبار من تل أبيب بيقولوا القوات مازالت تعبر
الرئيس السادات: هو لسه لأن لسه العملية مستمرة لكن من .. القوات عبرت وحطت الاعلام ومشيت
الرئيس بومدين: طيب الحمد لله
الرئيس السادات: الحمد لله
الرئيس بومدين: ايه اللي تنتظره منا يا أخ أنور؟
الرئيس السادات: نعم
الرئيس بومدين: أنا .. في الواقع منتظر ايش نعمل
الرئيس السادات: يعني زي ما قلت لك
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: يعني من ناحية الأسلحة انا مش عايز أفراد
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: يعني الأسلحة والبترول
الرئيس بومدين: طيب طيب
الرئيس السادات: بس
الرئيس بومدين: طيب
الرئيس السادات: طيب
الرئيس بومدين: ها نبقى باتصال مع بعض
الرئيس السادات: وهو كذلك
الرئيس بومدين: على كل حال اذا كان ممكن حسب المستطاع انا عارف انت مشغول كتير واذا كان تطلعونا على سير المعارك
الرئيس السادات: باستمرار حاضر
الرئيس بومدين: وإذا كان عايز تحرك في الميدان الدولي وكذا فأحنا مستعدين لكل حاجة
الرئيس السادات: أنا شاكر قوي يا أخ هواري
الرئيس بومدين: طيب ما نخدش من وقتك يا أخ أنور
الرئيس السادات: انا شاكر قوي
الرئيس بومدين: ونتمنا لكم انتصارات أكبر
الرئيس السادات: الله يبارك فيك
الرئيس بومدين: والقضية اللي انت عايزها في عينينا
الرئيس السادات: ان شاء الله
الرئيس بومدين: بلغوا تحياتنا لكل الاخوة وخصوصا الجنود
الرئيس السادات: إن شاء الله
الرئيس بومدين: تصبحوا على خير في أمان الله
الرئيس السادات: في أمان الله
بورقيبة:
سنعمل الواجب لكن الاحتياط واجب
وهدأ رنين أجراس التليفون في قصر «الطاهرة»، لكنه مع الصباح عاد الى الرنين، وكان الرئيس «الحبيب بورقيبة» رئيس الجمهورية التونسية على الخط:
الرئيس بورقيبة: سيادة الرئيس ان شاء الله تكون بخير
الرئيس السادات: صبحك الله بالخير
الرئيس بورقيبة: والله مسألة الحرب بينكم وبين اسرائيل والله اتشوشنا كثير، لأن تونس دائما في جانب مصر والعرب، وانا أذنت توا لجانب من الجيش التونسي وبيستعد للرحيل الى ميدان القتال.
الرئيس السادات: شكرا
الرئيس بورقيبة: وعملت تليفون «للقذافي» وقلتله ان انا اعمل الواجب بتاعي لكن ربما جيش بالدبابات والمدافع يستلزم 7 أيام علشان يوصل بينما في ليبيا عندهم «الميراج» والدبابات ذات الصواريخ بحيث يقدروا يوصلوا الميدان في اقرب وقت أقرب من وقتنا، وكذلك كلمت «بومدين» وقال كذلك ان احنا يد واحدة. وان شاء الله الامور تمشي كويسة والاخبار تكون تمام والجيش المصري يكون احتل الضفة الشرقية.
الرئيس السادات: الحمد لله، الحمد لله
الرئيس بورقيبة: شيء يشرف لكن يلزم الانسان لازم يكون محتاط لأنهم انت تعرف غدارين يحبوا يظهروا للعالم ان العرب همه اللي هجموا عليهم، وبعدين ينقضوا عليكم وتكون كارثة، ربنا يقينا ويحسن الخاتمة.
الرئيس السادات: إن شاء الله
الرئيس بورقيبة: المهم النتيجة
الرئيس السادات: فعلا. انا شاكر جدا. وكيف صحتك ان شاء الله بالتوفيق وربنا يوفقنا ان شاء الله
الرئيس بورقيبة: وربنا يلطف
الرئيس السادات: اللهم آمين، انا شاكر جدا
الرئيس بورقيبة: انا حبيت احذرك من التقلبات لأن اسرائيل عندها قوة جبارة واحنا توقعنا ضربتها لأن امريكا طلبت وقف القتال واسرائيل رفضت بحيث عندها نوايا كبيرة
الرئيس السادات: أيوه طيب
الرئيس بورقيبة: فالإنسان دائما وأبدا يكون بالمرصاد. بارك الله فيك
الرئيس السادات: شاكر جدا. مع السلامة. الله يبارك فيك
بومدين للسادات: «طبعا الأولاد وصلوا عندك»
أنور: المغرب كانوا ممتازين»
وعاد الرئيس الجزائري «هواري بومدين» يعاود السؤال:
الرئيس بومدين: سيادة الرئيس
الرئيس السادات: أهلا أهلا مساء الخير يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: كيف أحوالكم؟
الرئيس السادات: الحمد لله بخير
الرئيس بومدين: أخبار المعركة
الرئيس السادات: طيبة خالص
الرئيس بومدين: الحمد لله
الرئيس السادات: القنطرة سقطت النهاردة الجزء الشمالي سقط كله وكل حاجة ماشية كويس قوي
الرئيس بومدين: هادول بيتكلم على هجوم مضاد
الرئيس السادات: ده بيحضر عشان بكره حيعمل بكره ان شاء الله
الرئيس بومدين: وإحنا جاهزين
الرئيس السادات: قالوا لي
الرئيس بومدين: إحنا جاهزين على كل حال
الرئيس السادات: عظيم
الرئيس بومدين: انا بعثت لك في القاهرة
الرئيس السادات: نعم قالوا لي
الرئيس بومدين: طبعا الأولاد وصلوا عندك
الرئيس السادات: قالوا لي يوصلوا الليلة
الرئيس بومدين: أظن وصل هو الآن
الرئيس السادات: أيوه
الرئيس بومدين: والأشياء الاخرى اللي كنا اتكلمنا عليها فاحنا جاهزين على كل حال
الرئيس السادات: عظيم. عظيم
الرئيس بومدين: إذا كان القضية بتاع البترول تزويدكم بالقدر المناسب، يعني البترول وغيرها
الرئيس السادات: وهو كذلك
الرئيس بومدين: وعلى كل حال الأخ اللي وصل عندك لما تشوفه ابقى قول له كل حاجة
الرئيس السادات: طيب، وهو كذلك
الرئيس بومدين: ماشين طبعا
الرئيس السادات: الحمد لله في السما
الرئيس بومدين: على كل حال احنا ثقتنا. ثقتنا في القاهرة
الرئيس السادات: (ضحك) انا عارف يا أخ بومدين. أنا عارف
الرئيس بومدين: أنا عارف
الرئيس السادات: لا خليك واثق الحمد لله كل حاجة عال
الرئيس بومدين: من ناحية سوريا مفيش اجراءات التحركات
الرئيس السادات: لسه. لسه شوية
الرئيس بومدين: لسه شوية
الرئيس السادات: الليلة دي سمعت أنّو امريكا طالبة عقد مجلس الأمن
الرئيس بومدين: نعم نعم
الرئيس السادات: آه
الرئيس بومدين: وأنا سمعت هذا. أبا ايبان بيقول انه مستعد لوقف اطلاق النار
الرئيس السادات: طبعا. في وكالات الأنباء الليلة. الضربة الجوية وضربة المدفعية اصابتهم بإصابات مش قادرين يتحملوها أبدا.
الرئيس بومدين: أيوه
الرئيس السادات: وعمليات نقل الدم وعمليات صعبة قوي وهم مش راضيين يذيعوا
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: يعني الحمد لله ماشية كويس قوي
الرئيس بومدين: وأخونا الأسد كيف حاله؟
الرئيس السادات: الحمد لله طيب قوي النهارده المغرب أخذوا موقع اهم من موقع جبل الشيخ كمان
الرئيس بومدين: اللي هي في الغرب
الرئيس السادات: اللي هي في الغرب آه
الرئيس بومدين: يعني المراكز ماشين اليوم؟
الرئيس السادات: هم ركزوا لكن ماشين كويس قوي المغرب كانوا ممتازين
الرئيس بومدين: وقصفوا بطائراتهم. وكالات الانباء بتقول هاديك
الرئيس السادات: عندهم
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: عندهم يعني هو ده البلاغ بتاعهم الحقيقة
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: إنما يعني واضح لانه عنده دفاع جوي طيب
الرئيس بومدين: نعم. آه طبعا طبعا انا اخذت من وقتك كثير يا أخ الريس
الرئيس السادات: أبدا أبدا أنا سعيد قوي ومتشكر قوي يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: موفقين وبكل الجهود
الرئيس السادات: الله يبارك فيك خالص
الرئيس بومدين: الله يعينكم ان شاء الله
الرئيس السادات: ألف شكر يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: نراكم بخير
الرئيس السادات: الله يبارك فيك
الرئيس بومدين: تصبح على خير سيادة الرئيس
الرئيس السادات: تصبح على خير
الرئيس بومدين: أنا حتصل معاكم ان شاء الله بكره
الرئيس السادات: طيب يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: تصبح على خير
الرئيس السادات: تصبح على خير
السادات لبومدين:
«أخذنا أسرى ودبابات... وأحرقنا النفط»
في الغد عاود الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين الاتصال بالسادات وكان يريد ان يطمئن:
الرئيس بومدين: سيادة الرئيس
الرئيس السادات: أيوه اهلا اهلا
الرئيس بومدين: مساء الخير
الرئيس السادات: يا مساء الخير يا أهلا يا أخ بومدين
الرئيس بومدين: كيف حالك
الرئيس السادات: الحمد لله
الرئيس بومدين: إحنا سمعنا ان العلم المصري موجود في المدينة بتاعة القنطرة
الرئيس السادات: آه خلاص والمحافظة هاتروح كمان
الرئيس بومدين: يا أخ الرئيس انا باتكلم معاك علشان نستخبر
الرئيس السادات: أيوه
الرئيس بومدين: ايه اخبارك؟
الرئيس السادات: الحمد لله كل خير
الرئيس بومدين: اليوم كان سخن أظن
الرئيس السادات: آه والله النهاردة كان لواءين مدرعين، انما الحمد لله ضربناهم واخذنا القنطرة، وبعدين كمان حرمتهم من البترول بتاعنا بتاع سيناء. حرقت البترول بتاعنا بتاع سيناء اللي عندهم يعني وجعتهم النهارده قوي. البترول بتاع سيناء اللي كانوا بياخدوه حرقته.
الرئيس بومدين: وايه الكلام بتاع رئيس اركان الحرب الصهيوني بيقول ان إحنا عملنا هجوم كبير اليوم على الجبهة الغربية
الرئيس السادات: ده كلامهم عنا وأنهم كسروا الجسور كلها، عاملين زي احمد سعيد (كان مذيعا في «صوت العرب» واشتهر بالمبالغة) زمان
الرئيس بومدين: أيوه
الرئيس السادات: (ضحك) الخسائر عندهم من اول يوم يا أخ بومدين خسائر كبيرة جدا وهم اللي دفعوا امريكا علشان عقد مجلس الأمن. ولكن لازم يعملوا حرب الدعاية دي. هم بيحاربوا بالدعاية لكن احنا بنحارب فعلا على الأرض.
الرئيس بومدين: انتم اخذتم جماعة منهم اليوم
الرئيس السادات: نعم
الرئيس بومدين: انتم ما أخذتم أسرى اليوم
الرئيس السادات: لا أخذنا اليوم. المجموع كله بلغ لغاية النهارده 120 لكن القتلى كتير قوي
الرئيس بومدين: وأخذتم دبابات كمان
الرئيس السادات: وأخذنا دبابات AMX وسنتيريون
الرئيس بومدين: نعم بس علشان نطمئن
الرئيس السادات: لا اطمئن ما فيش حاجة ابدا وكل خير وها ابعت لك ان شاء الله من الدبابات دي
الرئيس بومدين: (ضحك)
الرئيس السادات: (ضحك) ها أبعت لك هدية للجيش الجزائري علشان يحطوه عندهم
الرئيس بومدين: كتر خيرك
الرئيس السادات: (ضحك)
الرئيس بومدين: والله أنتم رفعتولنا رأسنا
الرئيس السادات: الله يحفظك
الرئيس بومدين: كيف إخواننا في سوريا؟
الرئيس السادات: والله انا قاعد بأتتبع الموقف يا أخ بومدين ومستني تقرير يجيني
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: مستني تقرير يجيني، لكن هم كانوا مركزين عليهم من الصبح، مركزين جدا
الرئيس بومدين: لكن الظاهر انهم اسقطوا عددا لا بأس به من الطائرات
الرئيس السادات: الحقيقة أسقطوا عدد كويس جدا
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: الحقيقة
الرئيس بومدين: واليهود بيقولوا انهم استرجعوا الخطوط الاولى
الرئيس السادات: بتاعة الجولان
الرئيس بومدين: آه
الرئيس السادات: أنا بعت، لكن زي ما قلت لك هم بيعملوا حرب في الراديو زي زمان، لكن انا بعت استوثق من الكلام ده يعني مش سهل.
الرئيس بومدين: وأنتم أخذتم الضفة الشرقية كاملة
الرئيس السادات: الآن خلاص. دا أنا حتى ها أدي امر علشان نبدأ تطهير القناة
الرئيس بومدين: (ضحك)
الرئيس السادات: (ضحك)
الرئيس بومدين: ندي الخبر هذا للاذاعة الخارجية
الرئيس السادات: اعطيه والله صحيح انا حا ادي امر علشان يبدأوا التطهير
الرئيس بومدين: والله انا مسرور جدا يا أخ أنور
الرئيس السادات: الحمد لله ما هم كانوا عايزين نستأذن اسرائيل في فتح القناة
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: لا بقى
الرئيس بومدين: نعم. هم الآن يقنبلوا في بورسعيد أظن
الرئيس السادات: ضربوا بورسعيد اليوم لكن بقى انا بعت لمجلس الامن علشان ده ضرب مدن
الرئيس بومدين: نعم
الرئيس السادات: لكن انا اطمنت، الحالة قبل ما تكلمني بخمس دقائق كل حاجة ماشية كويس
الرئيس بومدين: طيب الحمد لله يا أخ الريس
الرئيس السادات: تصبح على خير
الرئيس بومدين: تصبح على خير
الرئيس السادات: في أمان الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.