" الإنتصار ولا شيء غير الإنتصار " هذا هو شعار الترجي الرياضي في لقاء السبت القادم ضد مولدية الجزائر في إطار الجولة الخامسة وقبل الأخيرة لدور المجموعتين لكأس رابطة الأبطال الإفريقية ذلك أن نتيجة أخرى ستقضي نهائيا على حظوظ وآمال ممثل كرة القدم التونسية في ضمان مكان في المربع الذهبي... لذا فإن الإطار الفني مطالب بلعب ورقة الهجوم من خلال استغلال كل إمكانياته في الخط الأمامي من جهة وإدخال تعديل على تمركز لاعبي وسط الميدان من جهة أخرى لأن الضغط العالي في مناطق المنافس هو أحد شروط نجاح الفريق في المقابلات القارية التي يجريها في تونس وخاصة في اللقاء الحاسم يوم السبت المقبل ... فالضغط العالي هو الذي لا يعطي المجال للمنافس " للتنفس " وهو الذي يربكه ويجبره على ارتكاب الهفوات وهذا التوجه التكتيكي لا يقتصر على المهاجمين فحسب بل على كل اللاعبين الذين لا بد أن يكون انتشارهم على الميدان وتمركزهم عاليا مما يجعل تموقع الخطوط الثلاثة واللاعبين العشرة قريبا من بعضهم البعض وفي شكل كتلة في مساحة صغيرة من الميدان تبعا لموقع الكرة... هذا الشرط الأساسي للنجاح خصوصا في المقابلات التي يجريها الفريق في تونس غاب تماما في مباراة الوداد وشكل إحدى نقاط الضعف وسببا رئيسيا في عدم ارتقاء أداء الترجي الرياضي إلى الدرجة التي تسمح له بالضغط على ممثل المغرب وإرباك دفاعه وإحداث الخطر على مرماه بل إن التمركز المتأخر لعناصر وسط الميدان شكل الخلل الذي أفقد توازن الفريق ككل نظرا لالتصاقهم الغريب والعجيب بمحور الدفاع مما أحدث مساحة فارغة كبيرة بين الخطين الخلفي والأمامي غابت بسببها المساندة اللازمة للمهاجمين على مستوى الكرة الثانية وكذلك بناء العمليات وخلق فرص التهديف وتغذية الخط الأمامي بالكرات السانحة لمغالطة المنافس ومكنت الوداديين من السيطرة على وسط الميدان وبالتالي الحد تماما من خطورة الترجي الرياضي وإمكانية ضغطه هجوميا على الدفاع المغربي... هذا الخلل التكتيكي على مستوى انتشار متوسطي الميدان يتكرر في كل اللقاءات وهو ما يطرح نقطة استفهام كبيرة جدا ذلك أن هذا السيناريو لا بد أن ينتهي ويضع له الإطار الفني حدا حتى يرتقي الآداء الهجومي للفريق إلى المستوى المطلوب الذي يضمن الخطورة في الخط الأمامي وتسجيل الأهداف، فمن غير المقبول ولا المعقول أن نرى متوسطي الميدان على نفس الخط مع عنصري محور الدفاع عند بناء الهجومات لأن ذلك يترك فراغا كبيرا في خط الوسط ويحدّ من فاعلية الفريق وهو الخطأ الرئيسي الذي وقع فيه الترجي الرياضي في المباراة الأخيرة ضد الوداد وأجبر الدراجي والمساكني وخاصة نجانغ على الرجوع إلى الوراء لطلب الكرة وبناء العمليات مما أحدث فراغا في الهجوم ومكن الدفاع المغربي من اللعب براحة كبيرة خصوصا في الشوط الثاني... إذن فإن التعليمات لمتوسطي الميدان للتمركز الصحيح ضد المولدية هو الشرط الأساسي ومفتاح النجاح رقم واحد في لقاء لا خيار فيه لفريق باب سويقة سوى الإنتصار سيما وان وضعية الترجي حاليا تتطلب المجازفة واستغلال كل الورقات الهجومية ... ومن بين هذه الورقات الهجومية إضافة مهاجم صريح ثان من البداية مع نجانغ وهو محمد سلامة بوصفه الوحيد الذي يملك مواصفات الهداف ورأس الحربة في المجموعة الترجية الحالية وهو اختيار يجب على الإطار الفني توخّيه أملا في تدعيم الخط الأمامي واستعادة نجاعته وخطورته .