لندن (وكالات) يعمل خبراء الأمن التكنولوجي حاليًا على إيجاد وسيلة للتصدي لأكبر سلاح أصبح في أيدي قراصنة المعلومات "الهاكرز" فبوسع هؤلاء الآن الاستيلاء على المعلومات المخزنة في أي حاسوب فقط عبر ثغرة تتيح لهم متابعة توقيت تخزين تلك المعلومات بقياس طاقة معالجتها. والمفتاح الظاهر لهذا يكمن - بين أشياء أخرى - في نوع الأصوات التي يصدرها الجهاز نفسه. والخبر ليس الأول أو الأخير الذي يؤكد هشاشة "الكمبيوتر" أمام الهجمات العدائية. فخلال السنوات العشر الماضية أثبت خبراء التشفير مرارًا وتكرارًا أن أقوى التحصينات المتوافرة لجهاز ما لا تستطيع الصمود أمام مهاجم يملك المعرفة الكافية لاختراق الدفاعات الإلكترونية. و أصبح بوسع القرصان الالكتروني الحديث الآن متابعة أشياء "بسيطة وبريئة" في "الكمبيوتر"، مثل التذبذبات في نشاطه التخزيني وفي مستوى استهلاكه للطاقة الكهربائية وحتى بنوع الأصوات الصادرة منه، وهو يفعل كل هذا. ويسمّي الخبراء هذا النوع من القرصنة "هجمات القنوات الجانبية"، ويحذرون من أن الاتجاه الجديد للتخلص من الأقراص الصلبة( hard disks ) لمصلحة التخزين السحبي( cloud computing) - الذي راح يكتسب شعبية متنامية بقوة في الآونة الأخيرة - إنما يسهّل عمل "الهاكرز" على ذلك النحو الجديد الذي يصعب التصدي له.