تمكن مؤخرا سجين من الفرار بمفرده من سجن الهوارب بطريقة تثير الاستغراب، وقد تركت هذه الحادثة نقطة استفهام وشكوكا لدى كل من سمعها، باعتبار أن «الهروب» تم في وضح النهار وبتخطيط مسبق من السجين. وقد علمت «التونسية» من أحد أجوار عائلة السجين بأن الواقعة حدثت فعلا في سجن الهوارب الذي يوجد في مكان خال من السكان، وأصل الحكاية حسب ما هو متداول في منطقة «الفراجنية» التابعة لمعتمدية الشبيكة (القيروان) أنّ السجين كان يقضي عقوبة بستة أشهر قضى منها نحو 5 أشهر و10 أيام ولم تتبق له الا أيام معدودة فقط للخروج، لكن بلغ إلى علمه أن قضية نفقة قد أثيرت ضده من جديد (بما أنه مطلق) وأنه تم الحكم فيها بسنتين سجنا مع غرامة مالية، وبالتالي أصبح مطالبا بمواصلة الإقامة في السجن وقضاء مدة الحكم الجديدة. لذلك فكّر وقرّر الفرار. وعلمت «التونسية» أنّ ما ساهم في تنفيذ خطة هذا السجين تواجده في المدة الأخيرة من حكم القضية الأولى خارج الزنزانة للقيام بأعمال للمصلحة العامة (أعمال فلاحية)، فتمكن من الاتصال بأحد أقاربه بالهاتف الجوال ليعترضه بشاحنته ويقوم بتهريبه، وهو ما حصل في نهاية الأمر. هذا وقد تجنّدت عديد الفرق الأمنية المختصة للبحث عنه والقبض عليه، وقامت بحملات تمشيط واسعة في المنطقة لكن دون جدوى، كما تم إيقاف 3 أشخاص يشتبه في تورّطهم في تهريب السجين كل من موقعه وبطريقته، حيث أن الأول اعترضه بالشاحنة والثاني تكتم عن وجوده بمنزله للسلط الأمنية التي تفتش عنه أما الثالث فقد شحن هاتفا جوالا كان تحت ذمة السجين وقتها. مع الإشارة إلى أنّنا اتصلنا هاتفيا بإدارة السجن لمزيد التوضيحات لكننا لم نتمكن من ذلك ورفضت الإدارة مدنا بأي توضيح.