بعد الموسم الدراسي من الطبيعي أن يركن الطلبة إلى الراحة والاستمتاع بالعطلة الصيفية رغم أن العديد منهم دأبوا على العمل من أجل توفير المال وتغطية مصاريف الدراسة للسنة الدراسية المقبلة. العطلة الصيفية اقترنت بحلول شهر رمضان ولمواجهة الصيام وارتفاع درجة الحرارة يقول الطالب محمد أمين: «أنا مضطر للعمل تحت أي ظرف المهم كسب المال الحلال لمواجهة مصاريف الدراسة فلا أسمح لنفسي بالاعتماد على الوالد فهو يوفر لنا المطلوب وأنا بدوري مطالب بإعانته.. الحمد لله لقد وجدت عملا في حضيرة بناء ليلا. أشتغل من العاشرة ليلا إلى موعد حلول الإمساك. وخلال اليوم الموالي أخير النوم إلى موعد حلول الإفطار لقد تعودت على هذا النمط». كما يقول لمجد طالب يزاول دراسته بصفاقس: «ظروف العمل خلال شهر رمضان قاسية جدا، أنا مضطر للعمل تحت أي ظرف فأنا أعمل بالواحة، ورغم التعب وطول ساعات العمل فأنا سعيد». طالب آخر يدرس بتوزر أفادنا أنه يخير العمل لتمضية الوقت وتوفير مصاريف الدراسة وهو متعود على العمل في كل صيف بعد انتهاء الدراسة وبأي أجر يحدده صاحب العمل المهم بالنسبة إليه العمل. الطالب مجدي أمين يزاول دراسته بقابس يقول: «خلال عودتي لمسقط رأسي نفطة صيفا أفضل العمل لمجابهة متطلبات الجامعة حتى في «المرمة» المهم كسب المال الحلال.. الحمد لله ها أنا أعمل نادلا بمقهى خلال الليل وفي النهار أنام إلى حين أذان المغرب». وفي المقابل هناك مجموعة من الطلبة تعمل من أجل مساعدة العائلة في مجابهة مصاريف شهر رمضان.. يكدون في حظائر البناء والواحات ظروف العمل صعبة جدا وتزداد صعوبة مع اشتداد درجات الحرارة و«الشهيلي» والمهم بالنسبة لديهم العمل الشريف واكتساب الخبرة في الحياة مهما اشتدت ظروف العمل. أين المراقبة الاقتصادية؟ على الرغم مما يتوفر خلال هذه الأيام من غلال وخضر في الأسواق فإن الأسعار تعتبر مشطة إلى حد بعيد أثرت سلبا على جيوب المواطنين في غياب المراقبة الاقتصادية في بعض الأسواق. ويأمل المواطنون أن تكثف المراقبة الاقتصادية من حملاتها حتى لا ترتفع الأسعار أكثر ويستطيع المواطن ملء قفته بما تشتهيه العيون قبل البطون وهي أمنية كل مواطن في هذا الشهر الكريم. وبالمناسبة يتعين على بلدية المكان ضرورة الاهتمام بالسوق الأسبوعية من ناحية النظافة وتنظيم السوق بما أن العديد من قاصديه لا يتسنى لهم العبور عبر مسالكها بسهولة من كثرة وكثافة المنتصبين خاصة خلال هذا الشهر.