أفرز الإجتماع الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية تونس ومصر وليبيا في القاهرة إصدار بيان ختامي تضمن أهمية تواصل الجهود الرامية لتعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف بين الدول الثلاث في مختلف المحافل الإقليمية والدولية بشكلٍ منتظم، لخدمة الأهداف المشتركة. وتطرّق البيان إلى أهمية تعزيز التعاون في المجال الأمني، وتكثيف المشاورات بين الدول الثلاث بخصوص قضايا ضبط الحدود المشتركة وإلغاء التأشيرات، ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، والهجرة غير الشرعية، والعمل على تنمية المناطق الحدودية اقتصادياً بما يحد من ظاهرة التهريب بكافة صوره، وتفعيل ما تم الاتفاق عليه في هذا الإطار في خطة عمل طرابلس والاتفاق على مواصلة جهود تنشيط التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث، لخلق فضاء اقتصادي متكامل، سواء بهدف دعم التجارة البينية، أو تشجيع حركة رؤوس الأموال، واليد العاملة، باعتبار أن ذلك يمثل لبنة على درب تحقيق التكامل الاقتصادي العربي الأشمل ليدعو البيان الدول والمؤسسات الدولية المعنية للوفاء بتعهداتها إزاء الدول الثلاث في إطار «شراكة دوفيل»، وذلك دعماً للخطوات الواسعة التي تم اتخاذها على درب المسيرة الديمقراطية في الدول الثلاث، بما يعزز الجهود الرامية لتحقيق مزيد من الإصلاح والتنمية والاستقرار في المنطقة.. وتعرّض البيان كذلك إلي أهمية العمل على تفعيل التعاون القضائي بخصوص المطلوبين للعدالة والذين يشكلون خطراً على أمن واستقرار البلدان. وفي الشأن الخارجي عبّر البيان عن بالغ القلق بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا ليؤكّد على قرارات مجلس الجامعة العربية في الدوحة بتاريخ 22 جويلية الداعية إلى وقف العنف والبدء في تنفيذ المبادرات العربية والدولية والهادفة إلى تدشين مرحلة انتقالية لنظام ديمقراطي حر يحقق تطلعات الشعب السوري. كما نبّه البيان إلى ضرورة استمرار الحوار الفلسطيني-الفلسطيني الهادف إلى تعزيز وحدة الصف وتقديم كل الدعم الممكن لضمان تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أراضيه ورفض كافة أشكال الاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاولات تهويد القدس.