كان مواطنو وسكان سيدي بوزيد وخاصة المظلومين منهم والمسحوقين في الحكومات السابقة يتصورون أن الحكومة المنتخبة الحالية ستكون على حد قول بعضهم منقذة لهم بعد أن سدت أمامهم جميع الأبواب والمنافذ مع أنظمة الفساد والاستبداد. وكانوا يتصورون أن مطالبهم التي كانت صعبة المنال والتحقيق سيتم النظر فيها ويستجاب لها في وقت وجيز لكن ما كل ما يتمنّى المرء يدركه. والدليل قضية الحال التي تتمثل في هضم حق المدعو ماهر غانمي أصيل منطقة الكرمة بمعتمدية المكناسي فقد تم اختياره من طرف اللجنة المحلية للتشغيل في العهد السابق للقيام بخطة سائق سيارة إسعاف بمعتمدية المكناسي وتم إعلامه بذلك لكن مع مرور الأيام اكتشف أن ملفه ظل في الرفوف ولم يقع تعيينه بالخطة المذكورة رغم أنه كان كثير التردد على المسؤولين إلى حد قيام الثورة فعاود الاتصال بالمسؤولين من جديد وشرح لهم وضعيته ولكن دون جدوى ومع ذلك لم يفقد الأمل نهائيا خاصة بعد الانتخابات التي انتظرها وأمثاله وعلقوا عليها آمالا عريضة حيث قدم ملفه وشهادة قبوله من اللجنة المحلية للتشغيل في خطة سائق سيارة إسعاف لكنه تعرض إلى التسويف والمماطلة من جديد ممّا جعله يشعر بنوع من اليأس والإحباط وخيبة السعي. لذلك يطلب ماهر من المسؤولين المحليين والجهويين أن ينظروا في مطلبه بكل إيجابية وأن ينصفوه ويمكنوه من حقه ما دام له من المؤيدات ما يؤكد أقواله قبل أن يفكر في حلول تغضب الله.