نجدد التأكيد على أنّ الفتوى أمانة عظيمة لا يمكن لتقنية رقمية أن تحل محل المفتي البشري الذي يجمع بين العلم والورع ومقاصد الشريعة. كما أنّ توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الفتوى والبحث الشرعي بات واقعًا متناميًا، لكنه يفرض تحديات بالغة (...)
يعتبر الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) من التكنولوجيات الحديثة التي تتسم بالتقدم السريع والتأثير الواضح في مختلف المجالات ، ومن هذه المجالات الفتاوى والأحكام الشرعية، لأن لها مكانة هامة في حياة المسلمين، إذ يتطلعون إلى الاستشارة الشرعية (...)
بعد «النماذج» عن بعض الفتاوى «المثيرة للجدل» حدّ الاشمئزاز ، وفي ظل كثرة الذين يُفتون، تمّ التفكير في إصدار «ميثاق الفتوى» تضمّن بعض الحلول والضوابط: للتصدّي لهذه الفوضى: أولاً: تعميق الشعور لدى المجتمع والأفراد بأهمية منصب الإفتاء، وأنه ليس إبداء (...)
نواصل تعداد بعض النماذج من الفتاوى حسب الطلب التي بلغت حدّ الشذوذ من ذلك : * ما كان العلاّمة الراحل السيد محمد حسين فضل الله قد أصدره العام 2007 فتوى اعتبر فيها أن «الإسلام لم يُبح للرجل أن يمارس أي عنف على المرأة، سواء في حقوقها الشرعية التي ينشأ (...)
رغم أن الفتوى تحتاج إلى إلمام بالعلوم الدينية، إلا أن الظاهرة الجديدة التي بدأت بالانتشار في الأعوام الأخيرة، تتمثل في فوضى الفتاوى التي تجتاح الفضائيات ومواقع الانترنت والتي يتصدّرها رجال دين مسلمون، أعطى جزء منهم لنفسه الحق في إصدار الفتاوى التي (...)
نواصل في هذا المقال الحديث عن الضوابط المتعلقة ببرامج الإفتاء على القنوات التلفزية حتى لا تحيد عن أهدافها ، من ذلك نذكر : - أن لا يغفل المفتي «التوجيه التربوي» وأن يجعل برنامج الفتوى منبرا للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، فهذه مناسبة وفرصة للتحدث (...)
لتجنّب جملة الإخلالات والآثار السلبية الناجمة عن الفتاوى على الفضائيات تمّ تحديد الضوابط التي تتعلق بالمفتي من ذلك : 1. أن يكون من العلماء المتخصصين في علوم الشريعة المحققين لرتبة متقدمة تؤهلهم للفتوى «العالمي» وليس «المحلي» وذلك بالتمكن من: . معرفة (...)
لا يمكن إنكار أنّ حدوث الخلل في الفتاوى الفضائية له أسباب أدت إلى النتائج السلبية التي يذكر للفتوى عبر الفضائيات نجملها فيما يأتي: أولا: عدم اختيار المفتي المناسب للظهور على الفضائية لتولي عملية الإفتاء. ويعود هذا السبب إلى ثلاثة عوامل رئيسة: العامل (...)
من يتصدّر في المنابر الفضائيات للإفتاء للمشاهدين هو من دخل للبيوت دون استئذان ..لذا يجب أن تتوفر فيه شروط المُفتي فلا يجوز أن يلي أمر الإفتاء إلا من تتحقق فيه الشروط المقررة في مواطنها، وأهمها: أ. العلم بكتاب الله تعالى وسُنة رسوله صلى الله عليه (...)
يلحظ المتتبع لمسيرة الفتوى عبر الفضائيات أنها أدت إلى جملة من النتائج السلبية التي لم تكن معروفة قبل نزول نازلة «الفضاء الإعلامي المفتوح» دون ضوابط وقيود، ومن أهم هذه الآثار السلبية: أولاً: نشر الآراء الفقهية الشاذة والمهجورة، وذلك لكثرة الفضائيات (...)
من المعلوم بداهة لدى علماء أصول الفقه أن الفتوى تتمثل بتبيين الحكم الشرعي في المسائل والواقعات الحادثة. ولقد سبق القول بأن المجامع الفقهية الإسلامية قد عرفت الإفتاء بأنه « بيان الحكم الشرعي عند السؤال عنه...». ولا شك أن المتبادر إلى الذهن أن الفتوى (...)
من يتصدّر في المنابر الفضائيات للإفتاء للمشاهدين هو من دخل للبيوت دون استئذان ..لذا يجب أن تتوفر فيه شروط المُفتي فلا يجوز أن يلي أمر الإفتاء إلا من تتحقق فيه الشروط المقررة في مواطنها، وأهمها: أ. العلم بكتاب الله تعالى وسُنة رسوله صلى الله عليه (...)
لقد أضحت القنوات الفضائية حقيقة واقعة، دخلت البيوت دون استئذان، وتجاوزت حدود الأقاليم والبلدان، وشملت في برامجها الصغير والكبير، والذكر والأنثى من بني الإنسان، وربما تجاوزته إلى الجماد والجان والحيوان. إذ تتزاحم القنوات الخاصة بالحيوان وبالسحر (...)
من أعظم ما ابتليت به أمة الإسلام جرأة بعض الناس على الفتيا والاجتهاد في دين الله بغير علم ولا صلاحية لهذا المقام العظيم؛ ذلك أن المفتي قائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم ومُبَلِّغ عن الله تعالى. ولمَّا كان التَّبليغ عن الله سبحانه يَعتمد على العِلم (...)
وأفضح ما يكون للمرء دعواه بما لا يقوم به، وقد عاب العلماء ذلك قديمًا وحديثًا، قال الإمام ابن حزم رحمه الله: (لا آفة على العلوم وأهلها أضرّ من الدُخَلاء فيها، وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون، ويظنون أنهم يعلمون، ويُفسدون، ويقدرون أنهم يُصلحون). وقال (...)
الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل، لأن المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وموقع عن الله، قال ابن المنكدر : العالم بين الله تعالى وخلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم، انتهى، ولذا كان كثير من فضلاء السلف يتوقف عن الفتيا في أشياء كثيرة (...)
ثمّة عدّة أدلّة تدعو للعفو عن المفتين عند ارتكابهم الأخطاء لكن العفو لا يعني تماديهم من ذلك : الدليل الأول: أن الأدلة السمعية قد تواترت على إثبات أصل قطعي، وهو العفو عن الخطأ، وعدم التكليف بما لا يطاق، ولم تفرق الأدلة بين الكليات والجزئيات، ومن أدلة (...)
هنالك فرق بين خطأ المفتي وبين زلله في اعتماد البدع فزلل المفتي إما أن يكون في النظر حتى يفتي بما يخالف الأدلة الشرعية، أو في العمل فيعمل بما خالف الشرع، فيتبع في ذلك. وقد قسم الشَّاطبي الخطأ والبدعة الواردة من المجتهد إلى قسمين: القسم الأول: البدعة (...)
وارتباط الفتوى بشخصية العالم ثابت والعلماء غير معصومين ويقعون في الزلل وزلَّة العالم لا تخلو من حالتين بحسَب الكلية والجزئية: ونعني بالكلية في هذا الموضع أنها أصحبت عيانًا لكل الناس، فهم قد اتبعوه فيها، ولم تكن الزلة مقصورة عليه فحسب، وأما الجزئية (...)
الاجتهاد المعتبر هو اجتهاد المجتهد الذي اكتملت فيه صفة الاجتهاد، واستوفى شروطه، ولا شك أن العالم المجتهد كغيره من الناس لا يسلَم من الخطأ؛ فهو عرضة للزلل والخطأ، فمهما بلغ المجتهد في اجتهاده فقد يعرض له الخطأ لسبب أو لآخر؛ كأن يخفى عليه بعض الأدلة (...)
إنَّ للعلم هيبة، وللفتوى عاقبة وعقبة لا يجرؤ عاقل على تخطِّيها بلا علم، فالعلماء بنصِّ القرآن الكريم يخشون الله ويخافونه؛ ولذا يتحرَّزون في الفتيا خاصَّةً ما كان منها عامَّا، أو في مسائل تستوجب التَّأنّي والنَّظر باعتبارات عدَّة؛ دون إجحاف بالنَّص (...)
لقد وردت كلمة الفتوى في كتاب الله تعالى في آيات، منها: قوله سبحانه وتعالى: «فَ0ستَفتِهِم أَهُم أَشَدُّ خَلقًا أَم مَّن خَلَقنَآ إِنَّا خَلَقنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِ»الصافات: 11، يعني: فاسأَلْهم سؤال تقرير، وقال جل جلاله: «يَستَفتُونَكَ قُلِ (...)
لقد قرّر علماء السنّة أنَّ العقل تابعٌ للشَّرع، وأنَّ العقل ليس بحاكمٍ بل هو محْكوم، وأنَّه لا صِدامَ بين العقْل الصَّريح والنَّصِّ الصَّحيح، وكلُّها مسائل بيَّن وفصَّل فيها العلماء . والمقصود مِن هذه المسائل عمومًا هو حماية الشَّريعة، والوصول إلى (...)
ليس في الإسلام كهنوت يحتكر التكلُّم باسم الله، أو تفسير الوحي، أو الاستئثار بالمعرفة الدينية؛ كما هو الحال في المسيحية، هذا هو الحقُّ الذي عليه الأمَّةُ منذ وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هذا لا يعني بحالٍ أن الدين كلأٌ مباح، يتناوله (...)
هل أغلق باب الاجتهاد ؟، هل فتح على مصراعيه ليكون متاحا للجميع وعبر جميع الوسائل والوسائط ؟ ، هل أضحى آلة ضغط وتوجيه يعتمدها الساسة لتثبيت توجهاتهم وأيديولوجيتهم ؟، هل صار صناعة وتجارة تسويقية لها تجّارها وصنّاعها وأسواقها والحرفاء الأوفياء ؟، هل (...)