عاشت اليوم الاحد 23 اكتوبر 2011 تونس يوما عظيما سيبقى خالدا في تاريخها المعاصر وتاريخ كل الشعوب العربية.فلق اقبل الشعب التونسي بكل تلقائية منذ الساعة الساعة السابعة صباحا على مراكز الاقتراع المنتشرة في كافة انحاء البلاد لانتخاب اعضاء المجلس التاسيسي الجديد في اول انتخابات حرة يعرفها التونسيون في تاريخهم. ومنذ افتتاح هذه المكاتب والتي احيطت بحراسة امنية مكثفة ضمانا للسير العادي والطبيعي لعملية الاقتراع . كان الناخب التونسي في الموعد فاصطفت الطوابير امام ابواب المكاتب كل واحد ينتظر دوره للقيام بواجبه الانتخابي يتملكه احساس غريب بالنشوة والافتخار وهي يشارك في هذه الانتخابات التي تجري تخت انظار مئات المراقبين والملاخظين وممثلي وسائل الاعلام التونسية والعربية والاجنبية . وكان لافتا منذ البداية ان الشعب التونسي باقباله المكثف على صناديق الاقتراع وهو اقبال فاق كل التصورات وفاجا الجميع اراد ان يقول من خلال هذا الاقبال التلقائي غير المسبوق انه جاء ليقول للجميع انه اللاعب الاساسي في الميدان وانه يريد لان يشارك في رسم مصيره بيديه وباختياره لمن يراه الاجدر بتمثيله. تونسيون من كافة الاعمار من الرجال والنساء والشباب هبوا يدفعهم الحماس وحب تونس لاختيار ةانتخاب اعضاء المجلس التاسيسي بعيدا عن كل وصاية او احتواء حزبي . ولئن طغى البرود على اجواء الحملة الانتخابية في كافة مراحلها حتى خلنا ان المواطن سيقاطع هذه الانتخابت فان ووقوفه في طوابير طويله وانتظاره بساعة وساعتين واحيانا ثلاثة ساعات لياتي دوره ويدخل مركز الاقتراع والخلوة هذا الاقبال لم يعوض فقط ذلك البرود والجفاء الذي طبع الحملة الانتخابية وانما اكد ان الدرس ينطلق دائما من تونس لكل العرب . ثورتها كانت ثورة هادئة وسلمية وتواصل خياة الناس بشكل طبيعي بعد الثورة في غياب رئيس ودولة منتخبة وااحتكاما فقط الى التوافق دون حصول اضرار وهزات كبيرة واليوم هذا الدرس البليغ في حب تونس حيث لم تسجل هذه الانتخابات اي احداث مؤسفة كل هذا يؤكد ان الربيع العربي الذي انطاق من تونس يوم 14 جانفي 2011 يزهر اليوم في حدائق الحرية ويعطي اجمل الازهار والوورودبعد تسعة اشهر من الاعداد الجيد . اليوم كتبت تونس بهذا الاقبال التلقائي الرائع الجميل انها تنحاز لكل ما يرفع من قيمة الانسان في وطنه ويعلي كرامته ويحفظ حقوقه وحقوق الاجيال القادمة