طبيبة نفسية تحذّر: الإدمان الالكتروني اضطراب نفسي مزمن يحتاج علاجًا    الرابطة المحترفة الثانية- الجولة 21: النتائج والترتيب    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    بطولة مونزا للتحدي للتنس - معز الشرقي يستهل مشاركته بملاقاة السويسري ريمي بيرتولا لحساب الدور السادس عشر    مارس المنقضي: نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي بلغت 5 بالمائة    ترامب يلوّح بالاستلاء على نفط إيران إذا لم يتم الاتفاق سريعًا    تونس تتطور: مركز جديد يعاون المرضى على التعافي السريع بالأوكسيجين المضغوط    قرار جديد في دقيق الخبز ومنظمة إرشاد المستهلك ترحّب بالفكرة    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    فخر تونسي كبير: أطباء تونس ينقذون تلميذة من الموت بعملية دقيقة    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    بعد سنين عطش... سدود الشمال فاضت والماء رجع بقوة!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    تستدرج الشبان عبر "فيسبوك" وهذا ما تفعله بهم: تفاصيل الإطاحة بفتاة تتزعم عصابة بمنوبة..#خبر_عاجل    8362 مكالمة في 3 شهور: التوانسة يحبّوا يعرفوا حقوقهم الجبائية    ترامب لإيران: "افتحوا المضيق أيها المجانين"..وإلا فستعيشون في الجحيم    بن عروس : حوالي 700 متسابق يشاركون في النسخة الثانية من التظاهرة الرياضية " نصف ماراطون " الخليدية    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    عاجل/ استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض…    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    تحيل على العشرات من الضحايا: القبض على منتحل صفة مسؤول..وهذه التفاصيل..    بطاقات ايداع بالسجن في حق ثلاثة كتبة بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 من أجل الاستيلاء على محجوز من داخل المحكمة    فتح تحقيق في حادثة سقوط تلميذة من الطابق الاول بمدرسة اعدادية بالمكنين    الهيئة التونسية للاستثمار تصادق على حوافز لمشروعين بقيمة 79 مليون دينار بقدرة تشغيلية بحوالي 800 شخص    عاجل/ سقوط شظايا صاروخ مصنع شركة للبتروكيماويات في أبو ظبي..وتعليق العمل به..    عاجل/ تعرض منشآت للطاقة ومقار حكومية في الكويت لهجمات إيرانية..    يهمّ كلّ تونسي: غدوة آخر أجل لخلاص الفينيات    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    عاجل/ فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    القيادة الإيرانية ترفض إنذار ترامب: "أبواب الجحيم ستُفتح لكم"    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    أخبار نجم المتلوي: معاناة متواصلة بسبب غياب الدعم    النجم الساحلي الترجي الرياضي (0 0) النجم يفرمل قطار الترجي    لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني.. القوات الأمريكية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه    في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية    المياه في تونس تتحسّن: سدود الشمال ولات عامرة 68 % قبل الصيف!    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    غدا: الدخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''فلسفة كاسبرجاك'' وضعف الجاهزية البدنية تعصفان باحلام المنتخب التونسي
نشر في باب نات يوم 29 - 01 - 2017

- (من مبعوث "وات" حسني الغربي) - خرج المنتخب التونسي لكرة القدم بيد فارغة واخرى لا شيء فيها من نهائيات كاس امم إفريقيا في نسختها الحادية والثلاثين التي تحتضنها الغابون الى غاية 5 فيفري القادم بعد انسحاب مبكر في الدور ربع النهائي مصحوب بمردود متواضع للغاية بسبب القراءة الخاطئة لمجريات المباراة وخصائص المنافس وضعف الجاهزية البدنية.
وبدت تقديرات المدرب هنري كاسبرجاك التكتيكية مجانبة للصواب من خلال تغيير جذري وهيكلي على مستوى الخط الخلفي في ظرف زمني وجيز لا يتلاءم مع طبيعة المباراة الهامة ضد منافس اقر جميع الملاحظين والمتابعين للنهائيات على صلابته وقوته الهجومية اذ ان الاستغناء على الظهير الايسر علي معلول والرمي بايمن عبد النور مكانه كان قرارا خاطئا باعتبار ان مدافع فالنسيا غير متعود على هذه الخطة وهو الذي كان مردوده خلال مباريات الدور الاول غير مقنع في مركزه الاصلي في محور الدفاع.
ولم تقف تداعيات التغيير الهيكلي على مستوى الدفاع التونسي عند هذا الحد بل ان اقحام عبد النور في الجهة اليسرى حرم المنتخب التونسي من قوة هجومية ضاربة التي كانت تتمثل في المساندة المستمرة التي يوفرها علي معلول للخط الامامي بفضل توغلاته المستمرة.
كما لم يوفر هذا التوجه الصلابة الدفاعية المنشودة على الرواق الايسر الذي مثل نقطة ضعف المنتخب طوال المباراة وهو ما جعل مدرب بوركينا فاسو باولو دوارتي يتفطن للامر من خلال اعطاء تعليماته بالتركيز على تلك الجهة عبر اللاعب برتران تراوي والخطير نكولوما اللذين تناوبا على عبد النور من اجل اختراق الدفاع التونسي.
ولم يعترف الفني البولوني الفرنسي باثار ذلك التغيير الاستراتيجي في الدفاع مبرزا ان "التغييير املته الاخطاء المرتكبة في مستوى الرواق الايسر خلال مباريات الدور الاول وهو ما جعلنا نقدم على ذلك القرار" اي ان كاسبرجاك حمل علي معلول مسؤولية الاهداف التي قبلها المنتخب التونسي في الدور الاول دون سواه من عناصر الخط الخلفي رغم ان المسؤولية كانت جماعية بل ان اداء عبد النور كان الاسواء بين جميعهم بشهادة المتابعين وهذا ما طرح استفهامات حول وجود حصانة لبعض عناصر المنتخب دون سواهم وان هناك لاعبين لا يعترفون ببنك الاحتياطيين.
لقد كان حريا بكاسبرجاك اذا ما اراد منح الخط الخلفي اكثر توازنا العودة الى الخطة التي اعتمدها المنتخب التونسي في مختلف المباريات الفارطة ونعني الدفع بلاعب ثالث في المحور مع الابقاء على النقاز ومعلول في الرواقين الايمن والايسر.
ولئن رفضت اغلب العناصر الوطنية التي ادلت بتصريحات عقب الهزيمة امام بوركينا فاسو الخوض في التغييرات التكتيكية فان متوسط الميدان الفرجاني ساسي اقر بعيون دامعة بان "هذه التغييرات اثرت سلبا على اداء المنتخب".
وتزامنت القراءة الخاطئة للاطار الفني للمنتخب التونسي بغياب تام للقوة الهجومية المعتادة لزملاء ايمن المثلوثي بعدما بدت البناءات الهجومية متقطعة وغابت الحيوية المعهودة للخزري والسليتي والمساكني وحتى الكرات التي وصلت لقلب الهجوم طه ياسين الخنيسي بدت قليلة وغير ذات خطورة على مرمى الحارس البوركيني هيرفي كوفي.
وبدا جليا ان المنتخب التونسي قد افتقد الكثير من الجاهزية البدنية التي اثرت على المردود الجماعي لاسيما خلال الشوط الثاني الذي شهد تراجعا غريبا من قبل رفاق محمد امين بن عمر اذ تقهقر لاعبو المنتخب الى مناطقهم واكتفوا بدور المتفرج امام الهجمات البوركينية وهذا استفهام اخر يفرض نفسه حول كيفية الاستعداد لهذا الموعد القاري ولماذا ينتاب الارهاق والتعب العناصر الوطنية بالطريقة التي رايناها بعد 3 مباريات فقط رغم ان المسابقة لاتزال في أمتارها الأولى وهذا ما سمح للمنافس فرض سيطرة كلية على مجريات اللعب وهز الشباك التونسية في مناسبتين.
ونجح باولو دوارتي عكس كاسبرجاك في التعامل مع المباراة والمنافس بل تلقى بكل سرور الهدايا التي قدمها له البولوني الفرنسي بالاستغناء عن خدمات علي معلول مشيرا الى ان "التغيير الذي اقدم عليه كاسبرجاك في الدفاع يؤكد خوفه من الهجوم البوركيني كما كنا على وعي تام بضرورة جر اللقاء الى الشوط الثاني والاحتفاظ باوراقنا الرابحة الى النهاية اذ بادرت باقحام اريستيد بانسي بعد حالة الارهاق التي انتابت اللاعبين التونسيين وقد جاءت وقائع المباراة لتثبت صحة دراستنا للمنافس".
واكد منتخب بوركينا فاسو ببلوغه الدور نصف النهائي المنحى التصاعدي الذي ما فتئ يحققه منذ سنوات عديدة بفضل الاستمرارية والتجانس الفني بين اللاعبين والاعتماد على عناصر تنشط في عدد من البطولات الاوروبية واخرى محلية تتميز جميعها بغزارة الاداء وارادة تحقيق انجاز ما لفائدة جماهيرها.
ويظل السؤال الذي يرافق المنتخب التونسي مع كل مشاركة قارية هو حقيقة التقييم الموضوعي والحازم لاداء المنتخب بما ان الوضعية الحالية لا تبشر بخير وحتى تصفيات كاس العالم 2018 ستضعنا امام منتخب الكونغو الديمقراطية الذي اظهر خلال نهائيات الغابون الحالية امكانيات عريضة وتلوح مهمة المنتخب التونسي عسيرة جدا للاطاحة به ذهابا وايابا اذا تواصل هذا الاداء المهزوز وهو ما يملي اعادة نظر جدية في وضعية المنتخب التونسي وكيفية عمله بعد ان اضحت مشاركاته القارية لا تتعدى حاجز الدور ربع النهائي في احسن الاحوال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.