حوايج العيد و التوانسة : زيادة بين 10 و12 بالمائة على العام اللى فات    أيمن بن صالح يثير الجدل: خدمات ATB تحت المجهر وغضب واسع في تونس    مواطن تونسي ضمن المصابين.. الإمارات تكشف حصيلة وجنسيات المتضررين من الهجوم الإيراني    عاجل : أول رد من السنيغال بعد سحب لقب كأن افريقيا 2025    الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يعلن خسارة السنغال لنهائي كأس الأمم الأفريقية وفوز المغرب اعتباريا 3-صفر    رابطة أبطال أوروبا (إياب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    فاجعة على طريق القيروان: سائق نزل يطلب النجدة لحادث آخر فدهسته سيارة أخرى    طقس اليوم: أمطار ضعيفة بهذه المناطق والحرارة معتدلة    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    كأس قبل النوم... مشروب طبيعي يقاوم السهر وما يخليكش تفيق في الليل    تنبأ باغتيال لاريجاني قبل أيام.. السبب"جاسوس" يظهر في خلفية الصورة    قتيلان بهجوم صاروخي إيراني على تل أبيب وغارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية    علي عباس يفتح النار على الكاف: عقوبة السنغال تفتقد للأساس القانوني وال 'طاس' هي الحل."    مسؤول إيراني.. هذه شروط طهران لوقف إطلاق النار    مقتل إسرائيليين وإصابة العشرات في هجوم صاروخي إيراني واسع    مسؤولان أميركيان.. حاملة الطائرات فورد ستتوجه لأحد الموانئ بعد تعرضها لحريق    عاجل: رسميا: ال'كاف' يسحب اللقب من السينغال ويعلن المغرب بطلا لأمم أفريقيا 2025    حشيشة رمضان .. مبروك المولهي (تاجروين) ...ضرورة ضبط النفس لتجنب المشاحنات وردة الفعل الحادة    إيقاف 11 قاصرًا بعد رشق سيارات بالحجارة في السيجومي    المهدية ..بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر.. حفل ختان بهيج.. والهدايا والكتب في الموعد    في دار الثقافة النفيضة ..طربيات، فنون ومعرض للذاكرة    العرض جمع سميح المحجوبي بمنجية الصفاقسي ...«تطريز»ألحان من الزمن الجميل في رحاب «دار الفنون»    رئيسة المكسيك.. مستعدون لاستضافة مباريات إيران في كأس العالم    منذ بداية شهر رمضان: تسجيل أكثر من 18 ألف مخالفة اقتصاديّة    بعد بيع كميات ضخمة من ألعاب الأطفال الخطيرة...مداهمات لمخازن عشوائية ووزارة المرأة تحذّر    ترامب يهاجم ماكرون بعد رفضه المشاركة في عمليات مضيق هرمز: قد يفقد منصبه قريبا    بن عروس: تنظيم ختان جماعي بمستشفى الياسمينات لفائدة 30 طفلا من أبناء الأسر المعوزة ومحدودة الدخل    المنستير: فعاليات دينية وصحية واجتماعية في عدة مدن في الجهة بمناسبة ليلة القدر    قيس سعيد يمتع 1473 سجينا بالعفو الرئاسي    لا أمانة علمية دون تحرير للبنى الفكرية ولا ملكية فكرية دون استقلالية معرفية ولا مسؤولية علمية دون إضافة فلسفية    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار متفرقة    ريم الرياحي تكشف كواليس دور «آسيا» في «الخطيفة» وتجربتها الكوميدية الأولى في «لقشة مالسما»    إدخال تعديل استثنائي على سير القطار الدولي تونس – عنابة    اضطراب توزيع مياه الشرب في عدد من معتمديات ولايات الجنوب الشرقي 2026    سوسة: الإطاحة بشبكة لترويج مواد مخدرة وحجز 2000قرص مخدر    شقان الفطر لنهار 27...وقتاش؟    رمضان يودّعنا...شوف شنّوة كان يقول النبي؟    ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان    دار الدوْلاتلي بالمدينة العتيقة بتونس... من مركز للسلطة والنفوذ والجاه إلى مقر للرشيدية وحاضنة للتراث الموسيقي التونسي    فائض الميزان التجاري الغذائي لتونس يرتفع إلى 489.7 مليون دينار موفى فيفري 2026    عاجل/ من بينهم طبيب بيطري: الاحتفاظ ب 3 أشخاص وحجز لحوم فاسدة بهذه الجهة..    عاجل : إلغاء رحلات بحرية بين صفاقس وقرقنة    عاجل: انطلاق صرف جرايات الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية    الملاسين: وفاة طفل شنقًا وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة    6 سنوات سجنا وخطية مالية ضد المصمم الخاص لأزياء ليلى الطرابلسي    تدشين قسم طب الاستعجالي بمستشفى المنجي سليم بالمرسى بكفلة جملية تقدر ب1.9 مليون دينار    جمعية ''س و س'' تدعو التوانسة للتبرع بزكاة الفطر    عاجل/ ردا على شائعات اغتياله: هذا ما فعله علي لاريجاني..    تحويل حركة المرور بهذه الطريق لمدة 10 أيام..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    أبطال إفريقيا: لاعب الترجي الرياضي ضمن التشكيلة المثالية لذهاب الدور ربع النهائي    سفير اليابان بتونس يستقبل مدير التصوير سفيان الفاني المتوج بجائزة أكاديمية السينما اليابانية    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    عاجل/ عقوبات سجنية وخطايا مالية تصل إلى 100 ألف دينار ضد هؤلاء..    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضيحة كبرى.. لحظات قبل إعلان أولاد زايد انتصارهم على تونس
نشر في باب نات يوم 10 - 01 - 2018


نصرالدين السويلمي
لا يمكن ان يتحرك الثوار للقيام بثورة على الثورة التي انجزوها ، الا اذا اعلنت الثورة المضادة انها انتصرت ووضعت اسلحتها وانصرفت الى فريستها، حينها يمكن التحرك لإنقاذ الثورة "الأصل" ان كان بها بعض الرمق او الاستعداد لتجديد الفعل الثوري ومن ثم الانخراط في ثورة اخرى تستفيد من اخطاء الاولى وتعمل على سد المنافذ امام مشاريع الردة. أما والحال أن الثورة المضادة تقاتل من اجل اسقاط الثورة، والقوى الإقليمية بغرفتها الخبيثة وخلياها في الداخل مازالت تخوض معاركها وتنوع من هجماتها وتعلن ظاهرا وباطنا انها بصدد تحسين ادائها وتجديد اسطولها الإنقلابي للانخراط في دورة اخرى بعد فشل المداولات السابقة، أما وان العدو اللدود اعترف بفشله فان أي تحركات تهدد التجربة تحت تعلّة الثورة على الثورة انما هي خيانة موصوفة يتشارك فيها الخبثاء والاغبياء.. وان كان العار سيلحق الخبثاء، فالعار والشنار والخزي سيلحق الأغبياء اذا ما نجحوا في تسليم رقابهم الى خصم عميل يتفانى في تلبية شروط دويلة نفطية اصبحت مهوسة بمصير فرعون، وتعتقد او هي على يقين ان الثورة التونسية التي تشق طريقها المحفوف بالمخاطر، إنما تشبه قصة موسى عليه السلام مع فرعون، لقد تفطنت دويلة المال المنفّط الى ما لم يتفطن اليه حاكم المصر الغريق، الذي امر بقتل جميع صبيان بني اسرائيل وترك موسى ينمو في قصره وعلى عينه، أما الدويلة فقد امرت بقتل الجميع وهي اشد اصرارا على ملاحقة موسى وعازمة على الدفع بسخاء من اجل الاجهاز عليه، واليوم تلاحقه في المدن والمعتمديات والقرى، تحرق خلفه مقرات الدولة وتتوسع في الخراب ، ثم هي تسعر النار تسعيرا وتصب الوقود صبا لعلها "تفحّمه" فتريح ازلامها وتستريح، وتعلن حينا وبكل فخر عن انتصارها المبين، وتعطي اشارة الانطلاق لعالم عربي ما بعد الربيع العربي.
لسنا بصدد ترديد شعار"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، ولكننا نرتّل "لا صوت يعلو خارج صوت المعركة"، لان ادوات المطالبة بتحسين الاوضاع وترتيب الأولويات وتثمين الثورة، هي بالتأكيد غير ادوات السعي لاجتثاث الموجود، ولا يمكن للمعارك حول تهذيب الميزانيات، ان ترتقي الى المعارك حول الدستور والمؤسسات الدستورية، والتضاريس الكبرى للانتقال الديمقراطي، لان ثبات التجربة الديمقراطية ستوفر لنا فرصة اخرى وقوى اخرى وشخصيات اخرى، يمكنها استلام المشعل وتعديل المائل، أما اتلاف المحصول الدستوري فيعني سحب الكلمة نهائيا من الشعب واعادتها الى جلاده، وتعالى انت او هو الى منظومة باطشة مدعومة بالمال الاقليمي ومشفوعة بتجارب السقوط ومتوغلة في النسيج الاجتماعي وعارفة بخبايا الاحزاب ومواطن تناحرها وتنافرها، تعالى انت او هو وقوموا بثورة وسط كل تلك التحصينان التي يفتقدها البيت الابيض وتعوز الكرملن.
ان كانت الاحتجاجات القوية المعبرة الواثقة المستوفية لشروط السلمية، ضرورة ملحة واحد اهم العوامل لنخص السلطة من سباتها وحثها على التوكل بدل التواكل، فان احتجاجات الحرق والتخريب والدمار الخارجة عن السيطرة، أنما هي عملية بيع خسيسة للمنجز الوطني لحساب المأمول الحزبي الضيق، ولا شك أن الذين يتلذذون بمشهد النيران حين تلتهم مقرات الامن والمرافق التجارية ويدرجون السطو والتدمير على لائحة الاحتجاج المشروع، لا شك انهم قراصنة سياسة وعاهات نفسية مدسوسة داخل محركات حزبية أُعدت خصيصا لأغراض غير وطنية.
عجبا لهؤلاء الذين يقول لهم الراعي الاول للانقلابات والثورات المضادة انه فشل في تونس دون غيرها واصيب بخيبة كبيرة وخسر ماله وزجر عياله، ثم يصرّون على العمل مع ازلامه، يعمل العقّال النفطي الخبيث من اجل الاجهاز على الثورة، ومعه وبجانبه وبمعيّته يعمل الاغبياء من اجل القيام بثورة!! ولا شك سيغلب الخبث الغباء، ولا قدر الله ستنتهي حينها قصة 17-14 ويجلس غلام زايد في إيوانه يحتسي وينتشي.. وتُضرب دفوفه وترقص قيناته على نخب انتصار طلبه بالمليارات ففشل، وطلبه بحفنة من الاغبياء فنجح!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.