الخليفي: قلب تونس سيتدخل إذا لاحظ أن البرلمان وحكومة الفخفاخ مهدّدان    غادر تونس.. هذا ما تعهد به أمير قطر خلال زيارته الرسمية    الطاهري يتهم الشاهد بالعمل على عرقلة عمل الحكومة القادمة    الرابطة تقرر: عقوبات وخطايا بالجملة ضد هلال الشابة    تصفيات “كان” 2021.. طاقم أنغولي وآخر موزمبيقي لمباراتي تونس وتنزانيا    قبل أيام من مواجهات الحسم: أزمة بين الترجي ..صانداونز..الاهلي والزمالك والكاف يتدخل    بعد تحيين روزنامة باقي مواعيد المباريات: نهاية مبكرة للموسم الكروي في تونس    مرتفع للضغط الجوي مسيطر على تونس يحبس نزول الأمطار وتوقعات بنزول الغيث النافع خلال شهر مارس 2020    تقرير خاص/ حجز 5 منها برمادة...جمال استرالية تستغلها عصابات التهريب لإبرام صفقات سلاح بين تونس وليبيا    تونس تمنع القُبل على غرار كامل دول العالم بسبب وباء قاتل    ارتفاع عدد المصابين في حادث دهس بألمانيا إلى نحو 60    طبيب مبارك يكشف عن إصابته بمرض نادر يصيب واحدا من كل مليون    القبض على تاجر مخدرات داخل معهد ثانوي ببن عروس    سوسة: القبض على عنصر تكفيري محل حكم بالسجن لمدة 12 سنة    إيران: إصابة نائب وزير الصحة بفيروس ''كورونا''    بالصور/ 12 مشاركا تونسيا في المعرض الدولي للفلاحة بباريس SIA 2020    وقفة احتجاجية للفلاحين من مختلف ولايات الجمهورية    رفيق عبد السلام: من لا يشكر قطر لا يشكر الله    نتنياهو يعلّق على رحيل حسني مبارك    انطلاقا من اليوم ..تكفل الدولة ب3 نقاط من نسبة فائدة قروض الاستثمار المسندة من البنوك لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة    نحو إقالة رشيدة النيفر من رئاسة الجمهورية    عن فساد بامتياز دبلوماسي: رسالة لنواب الشعب ورئيس الدولة    الرقاب.. النقابة الاساسية لأعوان بلدية الرقاب يرفضون قرارات الجلسة الصلحية بمقر الوزارة    صفاقس جبنيانة: إحباط عملية إجتياز الحدود البحرية خلسة    القصرين: حادث مرور يتسبب في وفاة 4 معلمات و طفلة    البنك الالماني للتنمية يقرض تونس 5ر27 مليون اورو لاستكمال مشروع تعصير قنال مجردة الوطن القبلي    رسمي.. خوان كارلوس غاريدو مدربا جديدا للوداد    نتائج قرعة الدور ربع النهائي لكأس تونس لكرة السلة    كورونا سبب الضجّة/ مجدي الكرباعي ل"الصباح نيوز": ما حصل بالبرلمان اعتداء ضدي كنائب وضد التونسيين المقيمين في ايطاليا    المنتخب الوطني لكرة اليد يُشارك في كأس القارات رغم عدم تتويجه بكأس أمم إفريقيا !!!    وقفات احتجاجية عفوية للموظفين في بنك قطر بتونس    توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تركيب وصيانة المعدات الفولطوضوئية و''سولار باور أوروبا''    مطار تونس قرطاج: حجز مُخدرات داخل كرسي مُتحرك    أمير دولة قطر ينهى زيارته الى تونس    محكوم ب 77 سنة سجن: القبض على شخص مفتش عنه بسيدي بوزيد..    احصائيات/منظمة الصحة العالمية: ظهور فيروس “كورونا” في بلدان جديدة..    “توننداكس” يخسر 24ر0 بالمائة مفتتح حصة الثلاثاء    نجوى كرم تسخر من كورونا: في لبنان النفايات تكفي لقتل كل الفيروسات    بالفيديو: طلبة اللغة الصينية يغنون تعبيرا عن دعمهم للصين    النادي الثقافي الطاهر الحداد : أجواء احتفالية في افتتاح مهرجان الجاز    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بنزرت..تراجع تعبئة السدود يثير مخاوف الفلاحين    رسالة فلسطين..فيما القاهرة والأمم المتحدة تبحثان احتواء التصعيد..الاحتلال يواصل عدوانه على قطاع غزة    سوسة.. الإيقاع بثلاثة شبان تورطوا في براكاج    حول جرائم الاحتلال..حزب الله يستغرب «الصمت المريب» للحكومات والمنظمات الحقوقية    على خلفية حصوله على 3انذارات.. الشبيبةتتقدم تتقدم باثارة ضد مشاركة حمزة المثلوثي    كورونا: إيطاليا تُسجل سابع وفاة    اختتام المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان..محمد علي النهدي يفوز بجائزة المهرجان    التصوير في صيف 2020 والعرض في 2021..طارق بن عمار ومحمد الزرن يستأنفان مشروع فيلم «محمد البوعزيزي»    مرافئ فنية    خلال الربع الأول من هذه السنة.البنك المركزي يتوقع تراجع التضخم    ليبيا.. مجلس النواب يضع 12 شرطاً للمشاركة بمسار جنيف السياسي    ماذا في وصية أسطورة هوليوود؟    حقائق جديدة يظهرها الطب الشرعي في قضية القتيل في فيلا نانسي عجرم    محمد رمضان في أزمة جديدة    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 24 فيفري 2020    غدا الثلاثاء مفتتح شهر رجب    سمير الوافي لجعفر القاسمي : لست وحدك من فقد أمه ..حتى تفرض على الشعب كله أن يعزيك وتتهمه بالخيانة العظمى إذا لم يفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسيرة للمطالبة بالمساواة في الميراث بين الجنسين
نشر في باب نات يوم 11 - 03 - 2018

- سياسيون وحقوقيون وممثلو منظمات وأحزاب وطنية شاركو في مسيرة انتظمت بعد ظهر اليوم السبت بالعاصمة، للمطالبة بالمساواة في الميراث.
هذه المسيرة التي دعا إليها التحالف التونسي من أجل المساواة في الميراث، وحملت شعارا واحد وموحدا "المساواة في الميراث: حق موش مزية"، انطلقت من باب سعدون بالعاصمة ووصلت إلى ساحة باردو أمام مقر مجلس نواب الشعب، حيث تجمع المشاركون للمطالبة بسن قانون يدعم المساواة في الميراث ويستجيب لمقتضيات دستور 2014 الذي أقر المساواة التامة والفعلية بين الجنسين، على حد تأكيد عدد منهم في تصريحات لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وبينت عضو التحالف التونسي من أجل المساواة في الميراث فاطمة جغام، أن "المطلب الأساسي لهذه المسيرة الوطنية، هو دسترة المساواة في الميراث بين الجنسين، بعد سنوات من النضال، من أجل أن تنال المرأة التونسية حقوقها كاملة ودون تجزئة"، معتبرة "أن الحضور الهام والمتنوع للمشاركين في المسيرة من مختلف أطياف المجتمع هو أكبر دليل على الحاجة إلى قانون يحقق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل".
رئيس المرصد التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني، وبعد الإشارة إلى أن المرصد هو جزء من التحالف من أجل المساواة في الميراث، بين أن هذا المطلب "طبيعي ويجب تحقيقه احتراما لدستور البلاد وتنصيصه صراحة وبوضوح على المساواة التامة بين جميع الموطنين والمواطنات، والتزاما بتعهدات تونس الدولية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتناغما مع تاريخ البلاد ومسيرتها المميزة في منح المرأة الحقوق المستوجبة لها".
وأشار الرمضاني إلى "جملة الصعوبات التي ما تزال تعاني منها المرأة الريفية على وجه الخصوص، وإلى تفاقم البطالة في صفوف النساء، والتمييز بين الجنسين في الإدارة والمؤسسات والمسؤوليات"، وشدد على الحاجة إلى "المبادرة والجرأة في مثل هذه المطالب"، معتبرا "أن المساواة في الميراث من الأولويات كوجه من أوجه المساواة الحقيقية بين المرأة والرجل وهي مسألة مواطنة بالأساس".
أما النائبة ليلى الحمروني عن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، فبينت أن هذه الخطوة هي "تعبئة من أجل تفعيل حقوق المرأة خاصة في أوساط الطبقات الضعيفة التي تبقى غير قادرة على تحصيل نصف حقوقها بفعل عادات وتقاليد تتمسك إلى اليوم بأحقية الرجل في كامل الميراث على سبيل المثال"، ملاحظة أن "الدور الرئيسي لنخبة المجتمع التصدي لمثل تلك الممارسات والدفاع عن حقوق المرأة العاملة أينما كانت بإرساء مقومات حفظ كرامتها وإنسانيتها".
وأوضحت أن "الهدف من هذه المبادرة التحسيسية وما سيليها من خطوات يجب أن يتركز على تهيئة الرأي العام وخاصة النسوي للدفاع عن مشروع قانون المساواة في الإرث عند وصوله إلى مجلس نواب الشعب"، مذكرة بأن "مناضلي ومناضلات تونس انتظروا هذه الخطوة منذ سنوات طويلة وحان الوقت للمضي فيها وتفعيلها على أرض الواقع".
وأكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمه الهمامي، ضرورة "تجسيد المساواة التامة والفعلية بين الرجال والنساء في كافة الميادين والمجالات بما في ذلك الإرث في الميراث"، معتبرا أنه "من المهانة ومن باب إذلال الرجل قبل المرأة، أن تتواصل في تونس اليوم مظاهر التمييز بين الجنسين"، وفق قوله. ولفت إلى أن "أنه ليس بالجديد على معارضي هذا المطلب التعلل بحجج دينية، فقد سبق لهم أن عارضوا تعدد الزوجات والمهر والتبني وكلما تطرح مسألة المساواة بنفس الحجج والبراهين لتعطيل تقدم المجتمع"، داعيا إلى "خوض المعركة الحقيقية والمتمثلة في تجسيد الحقوق فعليا على أرض الواقع".
وأكدت أحلام بلحاج عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، "ضرورة سن قانون للمساواة في الميراث في إطار تفعيل دستور البلاد، وعدم القبول برؤية دونية للمرأة التونسية وخاصة من الناحية الاقتصادية أمام ظاهرة تفقير النساء، بما يستوجب قوانين تجسد المساواة وتمنح المرأة حق امتلاك الأرض وأدوات الانتاج وبعث مشاريع خاصة"، وذكرت في هذا الصدد بأن "جمعية النساء الديمقراطيات كانت طالبت منذ 1999، بحوار وطني من أجل المساواة في الميراث لم يلق تجاوبا وقتها، لتتواصل المحاولات بعدها إلى هذا الوقت والتي توجت بمسيرة اليوم للمطالبة بقانون في المجال".
وأكد الرئيس الشرفي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مختار الطريفي، أن "هذه المسيرة الوطنية للمطالبة بسن قانون للمساواة في الميراث هي تتويج لعمل متواصل ودائم للمجتمع المدني، وقال إنه "حان الوقت لتنزيل أحكام الدستور المتعلقة بالمساواة التامة والفعلية بين الجنسين في كل المجالات بما فيها الميراث"، ملاحظا أن "المساواة في الميراث باتت مسألة حياتية أمام مظاهر تأنيث الفقر والتي من ضمن أسبابها حرمان المرأة في العديد من جهات البلاد حتى من الميراث الشرعي".
وأعرب الأستاذ الجامعي الحبيب الكزدغلي عن مساندته ل"المبادرة التي قام بها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بخصوص المساواة في الميراث"، داعيا إلى تنظيم مسيرات أخرى في مختلف جهات البلاد لتحقيق التناغم بين الإرادة السياسية الحداثية وعموم الشعب التونسي الذي يعتمد في تسيير شؤونه على قانون مدني يضمن المساواة".
وعبر الكزدغلي عن "استغرابه من الدعوات المناهضة لمطلب المساواة في الإرث أيا كانت الدواعي"، مشيرا إلى أن "أبناء وأحفاد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الرائد في تبني حقوق المرأة، لا يمكن أن يقبلوا بتجزئة هذه الحقوق بعد أن قطعت تونس أشواطا في تحقيق المساواة".
ويشار إلى أن مجموعة أخرى، كانت حاضرة في ساحة باردو للتعبير عن رفضها للمساواة في الميراث بين الجنسين، وقالت إحدى المشاركات في هذه الحركة في تصريح ل(وات)، أنها "كمرأة تونسية ترفض المساواة في الميراث باعتبارها مسا من القرآن ومن الدين الإسلامي"، معتبرة أن هذه "القضية مفتعلة ولا ضرورة لها" وفق قولها. وشددت على أن "من يتكلمون باسم المرأة التونسية ويدافعون عن حقوقها لا يمثلونها هي والمجموعة المرافقة لها".
يذكر أن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، أكد في الخطاب الذي ألقاه في أوت 2017، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة بقصر قرطاج، أنه شرع في إحداث مجلة الحقوق الفردية والمساواة التامة، وطالب بضرورة مراجعة القانون المتعلق بمنع التونسية من الزواج بغير المسلم، وقوانين الميراث، داعيا إلى ضرورة المساواة في االميراث بين الجنسين.
وقال قائد السبسي إن الدستور التونسي ''هو دستور دولة مدنية ولكن بشعب مسلم فلا يجب أن نذهب في اصلاحات تصدم الشعب التونسي''، معتبرا ''أن الإرث ليس مسألة دينية وإنما مسألة بشر لهذا يمكن الحديث عنه وأن العقل القانوني التونسي سيجد الصيغ الملائمة لمشروعية الإرث التي لا تتعارض مع الدين ومع القانون'' وفق تعبيره.
وكانت لجنة الحريات الفردية والمساواة المحدثة لدى رئاسة الجمهورية في 13 أوت 2017، أعلنت عن تأجيل تقديم تقريرها النهائي إلى شهر جوان المقبل بعد الانتخابات البلدية، وتتولى هذه اللجنة إعداد تقارير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.