تسبب في إفطار الصّائمين/ رفع آذان المغرب قبل موعده.. والإمام يوضّح    إدارة الجودة و حماية المستهلك تحجز 28 طنا من المواد الغذائية    في لجنة المالية.. الموافقة على طلب الخروج للسوق المالية العالمية لتعبئة قرض رقاعي    “توننداكس ” يسجل ارتفاعا طفيفا بداية حصة الاربعاء    22 لاعبا في رحلة الترجي إلى المغرب    الترجي زعيم إفريقيا    هذه تسعيرة الحج لموسم 2019    البريد التونسي يؤمن حصة عمل يوم الاحد المقبل بمناسبة عيد الامهات    نتائج حملات المراقبة لمادة الزيت النباتي المدعم.. الكشف عن إستعمالات مهنية غير مشروعة للزيت.. وحجز كميات كبيرة لدى صانعي الزلابية و المخارق والحلويات    الرابطة الأولى: برنامج النقل التلفزي لمباريات اليوم    خبراء الأرصاد الجوية: شبكات ''5G '' تؤثر سلبا على توقعات الطقس    وزيرة المرأة: "تسجيل 40 ألف قضيّة عنف ضدّ المرأة خلال عام واحد"    حدث اليوم .. فيما طهران تتحدى ترامب نوويا ..مبادرة عراقية لإنهاء النزاع بين إيران وأمريكا    المكتب الجامعي يتعهد بالجانب التأديبي لملف مباراة الملعب القابسي واتحاد بن قردان    مصطفى البعزاوي: بن سدرين نسخت الأرشيف الرئاسي في قصر قرطاج ولا أحد يعرف عنه شيئا    فظيع: شاب ال26 سنة ينتحر شنقا بسوسة.. وهذه التفاصيل    بنزرت .. بسبب مناظرة «السيزيام».. المعلمون ومديروالمدارس الابتدائية يحتجون    بسبب مواد مخدرة ملقاة في الشارع: تلاميذ أولى إبتدائي في المستشفى    لأول مرة: تونس تشارك في الأسبوع الافريقي للمحروقات    قائمة المنتخب المصري لكأس أمم افريقيا 2019    دبارة اليوم ..شربة فطر champignons / مبطن بروكلو / نواصر علوش/ موس شكلاطة وكايك مع لبن    المنزه: البلدية تُقرّر تعليق نشاط ''الشنقال''    خطير/ أقراص مخدّرة بمحيط مدرسة ابتدائيّة تحيل عددا من التلاميذ على المستشفى.. وهذه التفاصيل    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاربعاء 22 ماي    صفاقس: تشكيل لجنة تحقيق فني للبحث في ظروف حادث اصطدام قطار بسيارة    جمال : القبض على شخص من أجل محاولة القتل العمد    رؤوف كوكة يكشف سبب طرده من التلفزة التونسية    رمضان زمان من فرنانة..الهادي السملالي ... من «افهمني» الى «فاش مطلوب»    ليالي باب سويقة في رمضان 3..مقهى العباسية وصالة الفتح    رفع اذان المغرب قبل موعده بجامع المؤمن في سوسة.. الإمام الخطيب ينفي    التين والزيتون..أضرار التين المجفّف    غلال رمضان..اللوز    فرنسا تتهم رئيس مجموعة "بي إن سبورتس" بالفساد    مغتصب يطارد النساء في أروقة مبنى البرلمان النيوزيلندي    اليوم : إفتتاح الدورة السابعة لمعرض يا قادم لينا بصفاقس    الموت يفجع الشاب بشير    وجيهة الجندوبي: ''انّجم نخالف القانون على خاطر ولدي''    مفارقة في الدجاج الحي.. الفلاح يبيعه ب2800 مي والمستهلك يشتريه ب4500مي    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    هكذا سيكون الطقس اليوم    بطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم تختتم يوم 15 جوان المقبل    الحوثيون يستهدفون مطار نجران السعودي بطائرة مسيرة    فيما تتواصل «سياحة التحالفات» لدى حركة المشروع.. رهانات مرزوق فاشلة فهل تكون النهاية على يد طوبال؟    طريق الجَنَانِ فِي رَمَضَانَ..القرآن شفيع المؤمنين    كتاب الشروق المتسلسل..علي بن أبي طالب (17)..المؤمن... القوي... الشجاع في رحلة الجهاد    كتاب الشروق المتسلسل..هارون الرشيد بين الأسطورة والحقيقة    شاهد.. لاعب يجهش في البكاء بعد تسجيله لهدف قاتل أرسل به فريق الخصم الذي يدربه والده للهبوط    جربة: رئيس الحكومة يتابع انطلاق زيارة الغريبة    كيف تتخلصّ من رائحة الفم في رمضان؟    نصائح للتخلص من الخمول والكسل في رمضان    إحالة مجلة المياه    إندونيسيا.. قتلى وجرحى بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية    قصر قفصة..حريق في منزل يودي بحياة طفل الخمس سنوات    بقع الأظافر البيضاء تخفي علامات خطر لا علاقة لها بنقص الكالسيوم    بالفيديو... رد عنيف من محمد الشرنوبي بعد رؤية غوريلا "رامز في الشلال"    الإمارات ترحب بعقد مؤتمر البحرين في إطار ‘صفقة القرن'    هبة أمريكية لتونس بقيمة 5 ملايين دولار    أحمد الأندلسي يعتزل التمثيل..ويكشف الأسباب..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صحيفة عكاظ تدعي أن ثورة الجزائر والسودان، موجة مستوحاة من النموذج السعودي الإماراتي
نشر في باب نات يوم 13 - 04 - 2019


نصرالدين السويلمي
"ما الذي حدث في الأعوام الثمانية الماضية؟ أدرك الشارع العربي أن تلك الموجة لم تكن حقيقية ولا واقعية لا على مستوى القوى التي أفرزتها ولا على مستوى المآلات التي انتهت إليها، وشهدت الأعوام الخمسة الماضية ظهور نماذج جديدة للتغيير، التغيير الحقيقي والمستقبلي القادم هذه المرة من الخليج العربي. بلا فوضى ولا دمار وبلغة جديدة غير مألوفة في المنطقة، نماذج جديدة وواعية تقدمها دول الاستقرار في المنطقة وعلى رأسها السعودية والإمارات، لقد مثلت هذه النماذج تحفيزا فعليا للشارع العربي ليبدأ التفكير في الغد وليحمل هموم المستقبل ويواجه تحدياته."
هذا بعض ما ورد في مقال نشرته جريدة عكاظ السعودية ونقلته عنها العين الاماراتية! إذا ووفق عكاظ تأثر الشعب الجزائري بالتغيير السلمي في السعودية وفي الإمارات واتخذه قدوة له، ثم وعلى وقع التجربة السعومراتية، تدفق 20 مليون جزائري الى الساحات العامة خلال 8 جمعات، ما يعني ان 160مليون خرجوا بعد ان ابهرهم نموذج بن سلمان وبن زايد! ولمحت ايضا ان شوارع الخرطوم وغيرها غصت بالمتظاهرين المنبهرين بتجربة السعودية والإمارات السلمية! ثم اضافت اليهم الوضع في ليبيا، على انه تاثر مثل الجزائر والسودان بتجربة بن سلمان-بن زايد، في اشارة الى هجمة ميليشيات حفتر على العاصمة طرابلس.
*ذلك مهم لكن ما هو الأهم؟
شخصيا اعتبر المقال الذي نشرته عكاظ مرجعية شفافة تعكس بوضوح كبير ما ترغب فيه الرياض وأبو ظبي، وتحدد بقدة منهجية التعاطي مع المنطقة، ونحن نفكك او نقدم هذه الرؤية الموجزة المركزة علينا ان نستحضر دور صحيفة عكاظ كواجهة إعلامية اولى للقصر السعودي ولصحاب الامر فيه على الأخص، ثم علينا ان ندرك ان كاتب المقال يحي الامير هو احد نقاط الوصل بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، او لنقل المنسق الاعلامي الذي اوكلت له مهمة ضبط ايقاع الخطاب الإعلامي بين الرياض وأبو ظبي، لذلك هو كتب في صحيفة الرياض ويكتب في عكاظ ويقدم برامج قارة على قناة أبو ظبي.
المقال "الخبيث جدا" قدم ثلاث رسائل، هي بكرة الخطة التي يعتمدها بن زايد يتزكية وتغطية من بن سلمان، الأولى تؤكد على القطيعة التامة بين ثورات الربيع العربي ومهدها في تونس وبين ما يحدث في الجزائر والسودان، وتركز في ذلك على شيطنة محطة سبعطاش ديسمبر ووصفها بالعمالة والتهور والتخريب والمجهول.. في المقابل وحتى تسيطر على الفراغ الذهني الذي سيترتب عن هذا النسف، تقدم البديل الخليجي كمحفز ومنشط للشعوب الناضجة التي لم تعتمد على العنف في مطالبها وانما اعتمدت التغيير السلمي مستلهمة في ذلك التجربة السعودية الاماراتية.
اما الرسالة الثانية فقد اعتمدت على الاسباب التي دفعت الشعوب الى الخروج للشارع، وهنا يجب ان تكون الاجابة ماكرة ومحبكة بطريقة تخدم أجندة الغلام وغلامه، ما دفع بالصحيفة الى التركيز على عامل الزمن والاقتصاد، لخصت ذلك في فقرة قصيرة وحمالة، حين اكدت انه وفي الجزائر" شاخ النظام واتجهت كل القوى لحمايته والحفاظ عليه والمسألة ذاتها في السودان، فمنذ 30 عاما ظل النظام ثابتا والبلد محاطا بالخسائر السياسية والاقتصادية على أكثر من صعيد... هذه التحولات اليوم محفزها ليس الثورية العمياء بل هو التغيير، بعد أن باتت الأنظمة هناك عبئا على المستقبل وجزءا من الأفق المسدود، لقد وصلت تلك الأنظمة لمرحلة هيمن عليها الثبات والعيش في الماضي والتفكير بأدوات قديمة لا تمت للواقع ولا للمستقبل بصلة."
اذا ترغب الشعوب في تغيير رموز السلطة التي شاخت وتجاوزت 30 سنة في الحكم واصبحت عتيقة بالية وهو نفس الامر الذي وقع في السعودية بعد ان تمكن بن سلمان من ازاحة اعمامه، وركن والده جانبا وتقلد الامر بشكل غير معلن، نفس الأمر ينسحب على محمد بن زايد الذي ازاح شقيقه وتولى الامر بشكل غير معلن منذ سنوات، هذا عن التغيير او التشبيب ، أما الاقتصاد، فقد وجهتنا الصحيفة الى ان الامارات والسعودية وبفضل القيادة الشابة"ليس بفضل البترول" تمكنتا من انعاش الاقتصاد، ولما كان مطلب الشعوب هو التشبيب والاقتصاد فمحمد بن سلمان هنا ومحمد بن زايد هنا، والنفط مازال يتدفق، لذلك لا حاجة للثورة في الامارات ولا في السعودية، ما دامت الجماهير في الجزائر وفي السودان ثارت من أجل التشبيب!! ومن هذا الذي "جاب سيرة الحرية والكرامة والتداول السلمي على السلطة".
إذا وبعد أن تحرك الشعب الجزائري والشعب السوداني وفق النموذج الخليجي الملهم، وفي غياب امراء شباب يستطيعون إزاحة الآباء والأعمام الأشقاء، من سيتكفل بالمرحلة الانتقالية؟ تتساءل الشعوب العربية!
تلك هي الرسالة الثالثة التي ما كان ل عكاظ ان تتغاضى عنها! وكيف تفعل وهي مربط الخيل ومدار الأمر، لذا قالت عكاظ في شرح لخطة الغلام وغلامه " وبلا مبالغة فليس أنضج من المؤسسة العسكرية في تلك البلدان لإدارة المراحل الانتقالية، خاصة أن النخب السياسية الثقافية المدنية التي لعبت دورا في بلدانها بعد أحداث عام 2011 قدمت نموذجا سيئا للغاية، واتسمت بالوصولية وتغليب المصالح الخاصة، والتنظير غير الواقعي، لأنها لم تكن تمثل مؤسسات بل أفرادا، وكما لعبت مؤسسة الجيش دورا محوريا في حفظ مصر واستقرارها، فالمأمول أن تلعب المؤسسة العسكرية في السودان الدور نفسه، وهو ما يحدث اليوم في ليبيا أيضا.إن الحديث عن حكومة مدنية ومجلس مدني في هذه الظروف يعد تنظيرا لا مكان له، إذ لا تعرف تلك البلدان كيانا مؤسسا وفعليا كما هو الحال في مؤسسات الجيش."
جاء الجواب الثالث واكتملت الصورة، نحن أمام بلد ملايين الشهداء وسودان الكرامة وليبيا المختار، تستلهم من بن سلمان وتنهل من معين بن زايد، او هكذا قالت عكاظ والقول ليس ما قالت عكاظ، هي ايضا قالت بانها ثورات تبحث عن التشبيب والاقتصاد فقط لا غير، وقالت فيما قالت ان العسكر وليس غيره من سيقود المرحلة....
هذا النص قيد يكون تخلله النقص لأنه ليس من الممكن أن تغفل عكاظ عن اقحام قطر والجزيرة والاسلاميين في أي معمعة!!!! بلى لقد اقحمتهم واختارت ان تختم بهم، فهاؤم اقرؤا كتابيها " اليوم تكتمل العوامل التي تساعد على التغيير، والأحداث التي تشهدها السودان والجزائر وليبيا سوف تضع في حسبانها المرارات التي خلفتها أحداث عام 2011، وقد تكون نتائجها إيجابية وسريعة إذا تخلصت من أي دور لجماعات الإسلام السياسي والمال القطري واستمرت في طرد مراسلي قناة الجزيرة من الميادين والاعتصامات."
*معركتهم مع سبعطاش ديسمبر
ايها الانذال في تونس، هذا ابن زايد وابن سلمان، يسعيان الى تدمير كل الثورات العربية، دفعا الغالي والنفيس، دفعا ما يقارب ميزانية تونس 10 مرات، لزعيم الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي ليقتل الآلاف ويسجن اضعافهم ويشرد اضعاف اضعافهم ودفعوا الكثير في اماكن اخرى من جسد الامة، وفي الاخير يدعيان انهما الهما الشعوب العربية لتتحرك!!! بينما سبعطاش ديسمبر الفقيرة صنعت الشرف بعرقها ودم أبنائها، وشهد العالم انها الشرارة وانها الكرامة وانها منشأ المسار وبذرته الجميلة.. بذرته النبيلة، ايها الانذال فهلا توقفتم عن الطعن في شرفنا الفقير وسرقة فخرنا لتنمية العهر النفطي، ايها الانذال، هلا ذهبتم الى الحامة وتجمعتم مع الفجر عند مقام سيدي محمد الدغباجي، واستنشقتم رائحة الشهادة لدقيقة تزيد، لعلها تكون الشافية من داء الخيانة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.