متورط في أحداث سليمان: إيقاف عنصر تكفيري بمقرين    عبد اللطيف العلوي: تفعيل عقوبة الاعدام ستكون اولى معاركنا المقبلة    حاولوا تهريب المخدرات بالطائرة... فوقعت بهم    ترامب: لن نخسر الانتخابات إلا إذا زوروها    رئيس الوزراء اللبناني المكلف يعتذر عن تشكيل الحكومة    الرابطة الثالثة ( دورة التتويج ) .. مواجهة غير مباشر ة بين النادي القربي والنجم الخلادي    اعتقال شخصين بشبهة التخطيط لمهاجمة البيت الأبيض وبرج ترامب    حسب قول عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بقفصة..منع 40 معلّما من العمل ببعض مدارس تطاوين    مستقبل سليمان ... محمد الزوابي مدربا جديدا لحراس المرمى    الدور النهائي لكأس تونس: 50 شارة دخول لكل فريق بما في ذلك اللاعبين والإطار الفني    وزارة الداخلية تكشف تفاصيل جريمة "عين زغوان" واعترافات القاتل    الكاف : تسجيل 32 اصابة جديدة وشفاء 07 أشخاص    الاتحاد الشعبي الجمهوري ينسحب من كتلة المستقبل    التداوي الطبيعي ..الجلجلان يقاوم الربو و يقوي الذاكرة    في فيديو..موسي تنتقد تصريحات سعيد    حماس: مواصلة إسرائيل مشاريعها الاستيطانية تكشف أكاذيب المطبعين معها    البحيرة..الإطاحة بعنصر إجرامي خطير مطلوب في 60 عملية سطو    بين قصور الساف والشابة..القبض على مجرم خطيرمحكوم بالسجن المؤبّد    سيدي بوزيد..حجز 2900 علبة سجائر و700 فانوس كهربائي مجهولة المصدر    «زهرة الحناء» للشاعرة جهاد المثناني ..عاطفة بلا ضفاف وعقل متزن    المسرح: رسائل الحرية في اختتام الأيام المسرحية بالقيروان    تظاهرات : «فرح يحتفي في المرآة» في المسرح البلدي    تضامنا مع نقيبهم.. محامو العاصمة الجزائرية يقاطعون المحاكم    في ظل تفشي العدوى بالكورونا..هل نلتجئ إلى الحجر الموجه ؟    بعد التتويج بكأس السوبر الأوروبي..مارتينيز يبدي سعادته بإنقاذ بايرن مونيخ    طقس اليوم.. انخفاض في الحرارة وأمطار متفرقة    أخبار شبيبة القيروان: عودة محتشمة للتمارين والهيئة تستعد للتوجه ل«التاس»    اليوم نهائي كأس تونس أكابر وكبريات وصغريات..الترجي من أجل «الدوبلي» والساقية لرد الاعتبار    بعد الحكم الصادر ضده وضد وزير النقل.. البريد التونسي يوضّح    رانيا يوسف تطالب بإعدام مدرّس تحرّش بطفلة    زلزال قوي يضرب شمال شرقي إيران    المنستير:وزير الصحة يتخذ قرارات عاجلة للحد من انتشار العدوى بفيروس كورونا    1087 إصابة جديدة بفيروس كورونا في يوم واحد    مع الشروق..المستشفيات ...والكذبة الكبرى ! !    الصادق شعبان في رسالة «وثيقة» إلى قيس سعيّد:....عرفتك طالبا عندي..وزميلا...وصديقا...واليوم لم أعرفك!؟    يوميات مواطن حر: احلام كلمات    «عدنان الشواشي يكتب لكم : "والله ما فاهم شي    يوميات مواطن حر: الاسرار وجه وقفا    رقم معاملات المساحات التجارية الكبرى بتونس يتراجع بنسبة 15 بالمائة بسبب جائحة كوفيد    منوبة: برمجة زراعة 37 الف هكتار من الحبوب واقبال كبير من الفلاحين على البذور الممتازة    إحباط ثلاث عمليات اجتياز للحدود البحرية خلسة وضبط 30 شخصا    ميسي يهاجم إدارة برشلونة في رسالة مؤثرة لصديقه سواريز    البريد التونسي يصدر طابعين بريديين جديدين    ''زعمة '' برنامج جديد لإلياس الغربي على قناة التاسعة    نحو إغلاق 85٪ من الفنادق التونسية    وكيل الحرس رامي الامام يغادر المستشفى    القبض على 5 أشخاص إشتركوا في جريمة قتل    يويفا يعتمد التبديلات الخمسة في دوري أبطال أوروبا ودوري الأمم    سرقة الأمتعة في مطار قرطاج تعود    الكاف..استراتيجية لاعادة تنمية زراعة اللفت السكري    مصر.. جدل شرعي وشعبي حول أغنية جديدة لأصالة يصل القضاء    نفحات عطرة من القرآن الكريم    اسألوني    منبر الجمعة: الايمان علم وعمل    بورصة تونس تتكبد خسائر ثقيلة    طقس اليوم: رياح قوية وتحذيرات للملاحة والصيد البحري    محمد الحبيب السلامي يقترح: ...تصدقوا بالأسرة والمخابر    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جامع مالك بن أنس بقرطاج بين تجاهل وزارة الإشراف ولامبالاة السلط الجهوية والمحلية.
نشر في باب نات يوم 09 - 08 - 2020


كريم السليتي (*)
جامع مالك بن أنس أو جامع العابدين سابقا منارة من منارات منطقة قرطاج ومعلم ديني نفيس صار قبلة الزوار من التونسيين ومن السياح العرب والمسلمين في السنوات الأخيرة. وقد أصبح هذا الجامع محطة أساسية في الخريطة السياحية لأشقائنا الخليجيين في إطار ما بات يعرف بالسياحة الإسلامية. كما أن عددا هاما من التونسيين بالخارج يأتون إليه مصحوبين بأبنائهم وزوجاتهم بهدف تعريفهم بالمعالم الإسلامية في تونس.
جامع مالك بن أنس من المساجد ذات طابع معماري تونسي أندلسي رائع ومساحته كبيرة نسبيا مقارنة ببقية المساجد في العاصمة، إلا أن الملاحظ هو ضعف خدمات الصيانة والعناية بالمسجد التي لا ترتقي لتكون في مستوى أهميته، رغم أن هذا المعلم يمثل صورة تونس وقد يكون مؤشر يُقاس به مدى إهتمام الدولة (مركزيا وجهويا ومحليا) بالمعالم الدينية.
ضعف الصيانة لا ينفي بذل موظفي المسجد على قلتهم وقلة إمكانياتهم والمتطوعين من المصلين لمجهودات ليكون في مستوى انتظارات المصلين والزوار، لكن هذه المجهودات تبقى بسيطة وغير كافية لمسجد بذلك الحجم وتلك الأهمية.
من جانب آخر، هناك ظاهرة جديدة مسيئة جدا لهذا المعلم الديني وهي انتهاك حرمة الجامع بدخول مُتطفلين من الجنسين لأخذ الصور في ساحات المسجد ذات الطابع المعماري الفريد، هؤلاء المتطفلون يكونون عادة بملابس فاضحة وغير محتشمة ولا تأخذ بعين الاعتبار لروحانية المكان ولا تحترم خصوصية دور العبادة، مما يثير بشكل متكرر حفيظة المصلين.
الأمر تطور أكثر في هذه الصائفة حيث أصبح جزء من صور حفلات الخطوبة و الزواج تؤخذ في ساحات المسجد، ولا يخفى عليكم طريقة اللباس غير المحتشم في مثل هذه المناسبات.
وللمقارنة فقط، نذكر أن مشاهير الفن و الموضة والسياسة في الغرب عند زيارتهم لمعالم اسلامية يرتدون ملابس محتشمة ويلبسون غطاء للرأس، فعلى سبيل المثال ابنة الرئيس الأمريكي وكذلك المغنية الأمريكية "ريهانة" ارتدوا وشاحا يغطي الرأس وملابس محتشمة عند زيارة ساحة مسجد الشيخ زايد بأبوظبي. فهل يعقل أن الغربيات يحترمن المعالم الدينية والشعائر الإسلامية ومشاعر المسلمين، والمسلمات التونسيات لا يلقين أي بال لذلك وكأن الأمر لا يتعلق بإحترام دينهم وإحترام مشاعر المصلين في المسجد.
وقد يفسر هذا الأمر بأنه في الغرب يتم تربية وتعليم التلاميذ في المدارس على احترام الأديان ودور العبادة والثقافات والشعائر الدينية، في حين أنه لا يتم غرس هذه المفاهيم في أذهان أطفالنا في تونس للأسف الشديد، لذلك نرى كل هذا الحجم من التهكم على الشعائر الدينية وعلي المتدينين.
وللتذكير فإن جمهور علماء المالكية يرون أن ساحة المسجد هي جزء من المسجد وتنطبق عليه كل أحكام المسجد. لذا هذا نداء للقائمين على وزارة الشؤون الدينية ليس "للقيام بلفتة كريمة" بل لتحمل مسؤولياتهم في توفير أعوان إضافيين للمسجد وتخصيص ميزانية كافية للصيانة والتنظيف والقيام بدورها التوعوي بالوعظ والارشاد لنشر ثقافة احترام حرمة بيوت الله وإحترام مشاعر المصلين الذين يأتون للمسجد لكسب الأجر والتقوى والحصول على السكينة النفسية. كما أن السلط الجهوية والمحلية مطالبة أيضا بالتعاون مع الجمعيات للقيام بدورها في هذا الإطار ومعاضدة سلطة الإشراف للعناية ببيوت الله وخدمة المصلين والزوار وتوفير بيئة عبادة سليمة للمصلين.
* كاتب وباحث في الاجتماعيات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.