اليوم.. جثمان بوعلي المباركي يوارى الثرى بمقبرة الجلاز    شركة الملاحة توضح إجراءات السفر إلى جنوة ومرسيليا    ارتفاع عدد ضحايا زلزال إزمير إلى 24 قتيلا و804 جريحا    له سوابق في أعمال عنف ومخدرات: معطيات عن التونسي منفذ هجوم نيس    المخرج المسرحي أنور الشعافي: نعيش اليوم زمن الكورونا الذوقية    فتحي الهداوي في «أولاد الغول»    كوثر بن هنية في «أيام القاهرة لصناعة السينما»    كنوز المدينة: دار الأخوة....«شواشيّة» حي الأندلس    أخبار شبيبة القيروان: اتفاق مع المدافع بن صالح والخرايفي على الخط    الطريقة السليمة لعلاج ضغط الدم المرتفع    درجات الحرارة المتوقعة لهذا اليوم بكامل الولايات (صورة)    طقس اليزم: سحب عابرة ورياح ضعيفة    فرنسا تدعو لتشديد الأمن حول سفاراتها في العالم    السراج يتراجع عن الاستقالة: "كي لا يحدث فراغ سياسي"    لماذا أصبحت عدوى كورونا أسرع انتقالا؟..علماء يرجحون السبب    ينتهي عقده في جوان القادم....الخنيسي يطالب الترجي ب750 مليونا    نال إعجاب مدربه اسكندر القصري...قيس العويشي مشروع مهاجم عصري    توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقة عدد (7)    أخبار النجم الساحلي: البلبولي يستأنف التمارين بعد شفائه من «الكورونا»    يريده الزمالك بمليارين و700 مليون.. الترجي يحلم بالتعاقد مع البدري    اصابات كورونا في أمريكا.. أرقام قياسية في يوم واحد    فرنسا في "حرب على إيديولوجية التطرف الإسلاموي" ووزير الخارجية يوجه رسالة سلام إلى العالم الإسلامي    عبير موسي: من غير المعقول التفاوض في ملف "الكامور" و"الفانا" مغلقة    ما هي مخاطر نقص المغنيسيوم في الجسم؟    وزيرة الداخلية الايطالية: لا نتحمل المسؤولية في دخول منفذ هجوم نيس إلى فرنسا    مهرجان الجونة السّينمائي: فيلم تونسي يفوز بالجائزة الأولى (صور)    بنقردان .. عمد إلى تهشيم هاتفه الجوال .. القبض على مفتش عنه صادرة في شأنه 8 مناشير إيقاف    أبو ذاكرالصفايحي يختار لكم: تمتعوا ببعض ما قاله شاعر الحب في مدح محمد بن عبد المطلب    القصرين: حجز كميات من الثوم المهرّب (صورة)    مواصلة العمل بالتوقيت الإداري الاستثنائي إلى غاية 15 نوفمبر القادم    سعيّد يدعو إلى إيجاد حلول ناجعة تخرج البلاد من الوضع الراهن(فيديو)    يوميات مواطن حر: ذكرى المولد النبوي الشريف    قفصة.. حجز 126 كلغ من مادة الزقوقو والدرع    صلاح الدين المستاوي يكتب: في سابقة هي الأولى خطيب المسجد الحرام يحتفل بالمولد النبوي الشريف    علي الكعلي يدعو المساهمين في صندوق ‘افريقيا 50' إلى تنظيم ندوة خاصة بتونس لتطوير البنية التحتية    اصابة رئيس الكاف أحمد أحمد بفيروس كورونا    زلزال قوي يضرب مدينة أزمير التركية    منع فتاة من الانتحار على جسر بنزرت    النيابة العمومية تأذن بفتح بحث ضد قناة الحوار التونسي وفنانة ... التفاصيل ..    كتلة الدستوري الحر تستنكر' التجاوزات الصارخة للغنوشي وتعمده إحداثه مؤسسة وهمية في البرلمان'    سحب مشروع قانون المالية التعديلي    محمد الحبيب السلامي يذّكر العالم: .....فتح سمرقند    شركة النقل بين المدن: تعديل توقيت بعض خطوط الحافلات بين المدن والجهات    ضبط 18 شخصا كانوا يعتزمون اجتياز الحدود البحرية خلسة من حلق الوادي..    محسن الدالي: فتح بحث عدلي للتحري حول وجود تنظيم "المهدي بالجنوب التونسي" ومدى ضلوعه في عملية نيس الارهابية    بعد طلاقها من هشام رستم .. سناء الزين تتزوّج من هولندي    باريس سان جيرمان يكشف عن مدة غياب نيمار عن الملاعب    تغيير توقيت بعض قطارات المسافرين على خطّ االاحواز الجنوبيّة الى حين رفع حظر الجولان    أول تعليق لزيدان بعد تعثر ريال مدريد أمام مونشنغلادباخ    مرض اللسان الازرق: اتحاد الفلاحة يدعو رئاسة الحكومة لتبني مبادرته باحداث صندوق الصحة الحيوانية    القضاء السويسري يصدر اليوم الجمعة حكمه في قضية ناصر الخليفي وفالك    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    الرقّاب .. وفاة شخص في حادث مرور    الموت يغيب بوعلي المباركي الأمين العام المساعد باتحاد الشغل    تراخيص لتنقلات الفلاحين    ظنت أن السائق غيّر وجهتها: طالبة تتعرض لجروح خطيرة بعد أن قفزت من سيارة أجرة    منبر الجمعة: الرضا من صفات المؤمنين    الإسلام احترم حرية العقيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيس سعيد : المتغيّرات التي ستُفرزها جائحةُ كورونا على العلاقات الدوليّة تدعو إلى التفكير في مستقبل حوكمة العالم
نشر في باب نات يوم 24 - 09 - 2020

- توجّه رئيس الجمهورية قيس سعيد بعد ظهر الخميس 24 سبتمبر 2020 من قصر قرطاج بكلمة مباشرة إلى مجلس الأمن الدولي، عبر تقنية الفيديو ، وذلك بمناسبة القمة المنعقدة حول الحوكمة العالمية خلال مرحلة ما بعد كورونا.
وجدّد رئيس الدولة للأمين العام لمنظّمة الأمم المتحدة دعم تونس الثابت ومساندتها لمُبادراته البنّاءة لمزيد تفعيل عمل المنظّمة وحشد الجهود الدوليّة بهدف مساعدة الدول والشعوب على مجابهة جائحة كورونا وتطويق تأثيراتها والحدّ منها.
واعتبر أن تنظيم هذه القمة الهامّة يعكس قناعة مشتركة بضرورة أن يلعب مجلس الأمن دورا محوريّا في معالجة انعكاسات هذه الجائحة على الأمن والسّلم الدوليّين، حيث أصبح هذا الوباء يشكّل أحد عوامل تعميق الأزمات والمآسي الإنسانيّة القائمة والتأثير على الأوضاع الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وكذلك على واقع العلاقات الدُوليّة.
وأضاف أن تداعيات هذا الوباء قد تتواصل لعدّة أجيال ولن تنتهي باختفاء الفيروس، كما تُهدّد برفع حدّة التوتّرات بين القوى الدُوليّة وزعزعة التوازنات الإقليميّة وإضعاف منظومة العمل متعدّد الأطراف.
وذكّر بأن تونس كانت من بين أوّل الدول التّي سعت إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى خطورة الجائحة وتعدد أبعادها وتنوع تأثيراتها على السّلم والأمن وكلّ مناحي الحياة. كما ذكّر بدعوته إلى اعتماد مقاربةٍ جديدة للأمن الدُّولي تقومُ أساسا على تعزيز التّعاون والتّآزر بين الدّول والشّعوب .
وثمن في هذا الإطار ، اعتماد مجلس الأمن القرار 2532 بالإجماع في 01 جويلية 2020، الذي بادرت تونس باقتراحه بالتنسيق مع فرنسا مؤكدا على أهميّة الالتزام بما جاء فيه ومتابعة تنفيذه من قبل مختلف الأطراف المعنيّة خاصّة في ظلّ تفاقم التداعيات الإنسانيّة للجائحة في العديد من مناطق النّزاعات على غرار سوريا واليمن وليبيا ومنطقة الساحل وأفغانستان وغيرها.
وأوضح أن اعتماد القرار المذكور بقدر ما شكل رسالة إيجابية حول انخراط مجلس الأمن في مجابهة وباء كورونا إلا أنه استغرق أربعة أشهر من المفاوضات العسيرة نتيجة الانقسامات العميقة والتجاذبات السياسية التي صارت تكبل عمل المجلس وتحدّ من فاعليته وقدرته على معالجة القضايا المطروحة على جدول أعمالها والتي طال أمدها وتعمقت تداعياتها وعلى رأسها القضية الفلسطينية العادلة، وهو ما يؤكد ضرورة تسريع العمل وتفعيل مسار إصلاح هذا الجهاز الأممي لإضفاء المرونة المطلوبة على آليات الحوكمة وصنع القرار داخله.
وأشار إلى التداعيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة السلبية لجائحة كورونا خاصة في البلدان النامية حيث تفيد آخر تقديرات منظّمة الأغذية والزراعة أنّ الركود الاقتصاديّ سيضيف في سنة 2020 ما لا يقلّ عن 132 مليون شخص إلى الفئة التي تعاني من الجوع حاليّا والبالغ عددها 690 مليون نسمة، مضيفا أنه من شأن مثل هذه الانعكاسات وغيرها أن تزيد في تغذية أسباب التوتّر والنّزاعات في العالم بما يطرحُ تحدّياتٍ أُخرى على مجلس الأمن والمجموعة الدوليّة لحفظ الأمن والسلم الدولييّن مما يستوجب مزيد دفع العمل التضامنيّ وتعزيز التعاون الدولي.
وجدد رئيس الجمهورية دعوة المجتمع الدوليّ لمواصلة تقديم الدّعم اللاّزم للقارّة الإفريقيّة ومساعدتها على تثمين إمكانيّاتها الواعدة وتعزيز فرص تحقيق التّنمية من خلال إعادة هيكلة الديون الخارجية، بما يُسهم في تجسيم تطلّعات شعوبها نحو مزيد من الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والتمتع بكامل حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واعتبر أن المتغيّرات التي أفرزتها والتي ستُفرزها جائحةُ كورونا على العلاقات الدوليّة تدعو إلى التفكير في مستقبل حوكمة العالم الذي سيكونُ مختلفا عمّا كان عليه قبل انتشار الوباء.
ودعا في هذا الإطار، إلى العمل على ترسيخ الوعي المشترك بين أطراف المجموعة الدوليّة على أُسُسٍ إنسانيّة من أجل تشجيع التعاون وبناء نظام عالميّ أكثرَ عدلا، والعملَ جماعيّا من أجل تحويل هذه الأزمة إلى حافز لبداية جديدة، تبني نُظُم حوكمةٍ مختلفة في كافة المجالات، قادرة على التّعامل مع كل التحدّيات القائمة. وبيّن أنه لن يتسنّى تحقيق ذلك إلاّ من خلال إعادة النّظر في أولويّات مجتمعاتنا والتشبّث بقيم التّضامن والتعاون لمواجهة الأزمات ورفع التحدّيات.
وفي ختام كلمته جدّد رئيس الدولة تمسّك تونس بأهميّة العمل المُشترك وبعزمها على المساهمة في بلورة رؤية مُتجدّدة للتّعاون تتّفق بشأنها جميعُ الأطراف من أجل معالجة التأثيرات الآنيّة لهذه الجائحة وتطويق انتشارها، وكذلك من أجل تحقيق أهداف أجندة التّنمية المستدامة 2030 بما يحفظ كرامة الإنسان ويسمحُ لشعوب العالم بتسخير جهودها وطاقاتها لتحقيق التّنمية الشاملة والتّواصل والتّضامن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.