Refresh

This website www.turess.com/alchourouk/2380638 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
الإحتفاظ بسيف الدين مخلوف من اجل أحكام قضائية صادرة في حقه    سليانة: تنظيم قافلتين صحيتين بمعتمديتي سليانة الشمالية وكسرى    مكونات السيارات... النفوذ الصناعي الصامت    ميلوني: فرض واشنطن رسوم جمركية بسبب غرينلاند "خطوة خاطئة"    شكون أغنى مليارديرات العالم في 2026؟    الرابطة المحترفة الاولى (الجولة 17): البرنامج والحكام..#خبر_عاجل    كرة اليد: المنتخب التونسي يتحوّل إلى رواندا للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية    النجم الساحلي يشارك من 19 الى 29 جانفي في بطولة الكأس الدولية للناشئين لكرة القدم    كاتي بيري وروبي ويليامز يشعلان حفل JOY AWARDS.. ونجوم الدراما يحصدون الجوائز    هل يُرى هلال شعبان الليلة؟ المعهد يوضّح    سر قاتل: thermos يتسبب في وفاة رجل    رقم معاملات قطاع الاتصالات يتجاوز 4100 مليون دينار مع نهاية سنة 2025    عاجل/ الكشف عن شبكات رقمية تستدرج قُصّرًا تونسيين وتبتزّهم نفسيًا..    عاجل/ اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ مهامها..وهذه أبرز الأولويات..    غدا الإثنين جلسة عامة بالبرلمان لانتخاب أعضاء اللجان القارة السيادية..    في سابقة من نوعها: مراحيض توفر فحص للحالة الصحية عبر "تحليل البراز"..!    عاجل/ من أجل الغاء الضربة: هذا ما طلبته أمريكا من ايران..    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: أمطار شديدة تصل إلى 70 ملم في هذه المناطق    الجيش السوري يستعيد السيطرة على سد الفرات    مهرجان الموضة واللباس التقليدي التونسي في دورته الاولى يوم 14 فيفري 2026 بالمركب الثقافي والرياضي بالمنزه السادس    الوكالة العقارية للسكنى تعلن عن عدد من تقسيماتها الاجتماعية الجديدة باريانة وبن عروس والمهدية    ولاية تونس: تسجيل 5 آلاف مخالفة اقتصادية وحجز 514 طنا من المواد سنة 2025    كأس إفريقيا للأمم 2025 - الكونغولي نغامبو ندالا حكما لنهائي المغرب والسنغال    هذه الأدوية الأكثر نقصاً في الصيدليات التونسية    وزارة المالية تحدث قباضات مالية جديدة في ثلاث ولايات    عاجل: وضعية جوية إنذارية بهذه المناطق بسبب أمطار غزيرة ورعدية    قبل النهائي: الاتحاد الافريقي يؤكد التزامه بالشفافية والعدالة    اختتام تظاهرة "فني في بصمة" الهادفة الى ترسيخ ثقافة الجمال ومقاومة انتشار البلاستيك بقبلاط من ولاية باجة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر: ''مساء اليوم تبدأ اولى التقلبات الجوية ذات الفاعلية الكبرى ''    القناة الناقلة وموعد مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية    باحثون يطورون نظام ذكاء اصطناعي يكشف العلامات الأولى للخرف    أوروبا قد تهدد بإغلاق القواعد الأمريكية رداً على تصريحات ترامب حول غرينلاند    أبرز أسباب استمرار العزوبية    ماكرون مستنكرا رسوم ترامب.. فرنسا لا تتأثر بأي ترهيب أو تهديد    من كرة القدم إلى كرة اليد : إلى متى العَبث ب«صورة المنتخبات» الوطنية؟    قريبا: ''الزّعيم'' بارفان جديد في الأسواق...شنوّا علاقته بأحمد الأندلسي؟    بيان    أمريكا.. من القوة المفرطة.. إلى السقوط المدوي؟    منخفض جوي    ارتفاع صادرات تونس بنسبة 2.6 % خلال سنة 2025    الرابطة 2.. نتائج الدفعة الاولى من مواجهات الجولة 14    مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي من 2 إلى 7 فيفري 2026    تحذير عاجل من دار الإفتاء: Trendالشاي المغلي ممارسة محرمة شرعًا    تضاعف العجز الطاقي أربع مرات خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى 11،1 مليار دينار موفى سنة 2025    بشرى سارة: تحسّن مخزون السدود بعد التساقطات الأخيرة    أسوام خيالية: كلغ ''الترفاس'' ب 200 دينار    غيابات مؤثرة في الترجي...شكون؟    اطار بنكي يستولي على أموال الحرفاء..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    القيروان: افتتاح المنتدى الحواري الأول بعنوان " الفعل المسرحي وإشكاليات الفضاء "    بن ريانة: الواردات المائية دون المعدلات ومخزون السدود عند 32%... وتحسّن منتظر للإنتاج الفلاحي    إصابة أكثر من 100 تلميذ بفيروس خطير في الصين    بناء كشك بصفة غير قانونية في قرطاج يثير الجدل: من يحمي الأراضي الأثرية؟    طقس اليوم: أمطار بالشمال والحرارة بين 11 و 19 درجة    بن عروس: وفاة شاب إثر سقوطه من الطابق الرابع لبناية بالمروج    عز الدّين بن الشّيخ.. نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة طيّبة    استراحة الويكاند    تونس: وقتاش يتم رصد هلال شهر شعبان ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكونات السيارات... النفوذ الصناعي الصامت
نشر في الشروق يوم 18 - 01 - 2026

من أصل 10 سيارات تجوب الطرقات في أوروبا 8 منها على الأقل وصمّّمت وصنعت مكوّناتها بعقول وأنامل تونسية، معطى قد يبدو محظ خيال ساذج لكنها حقيقة تلخّص حجم التقدّم الذي حققه قطاع تصنيع مكوّنات السيارات في تونس، والذي تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز أعمدة الصناعة الوطنية وأهم محرّكات التصدير والتشغيل، ورسّخ موقع البلاد كثاني أكبر مصدر إفريقي في هذا المجال.
ففي أبرز مستجدات قطاع تصنيع مكونات السيارات في تونس تمّ مؤخرا بالمنطقة الصناعية بالسبيخة من ولاية القيروان، تدشين وحدة صناعية جديدة لشركة كوفات، التابعة لمجمع اللومي التونسي، وهي وحدة صناعية متخصصة في تصنيع الأنظمة الكهربائية الموجهة لصناعة السيارات، في استثمار يُعدّ الأضخم من نوعه بالجهة.
ومن المنتظر أن الوحدة الصناعية الجديدة، في مرحلتها الأولى، قرابة 2000 موطن شغل مباشر، بما يعزز جاذبية تونس كمنصة صناعية تنافسية في مجال مكونات السيارات، ويكرّس قدرة القطاع على تحقيق نمو مستدام والاندماج في سلاسل القيمة العالمي.
أرقام تعكس ثِقَل القطاع
بحسب المعطيات التي نشرتها وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، يضمّ القطاع سنة 2025 مايناهز 300 مؤسسة صناعية نصفها تونسي، بقدرة تشغيلية تبلغ نحو 120 ألف عامل، وتحقّق صادرات تناهز 3.9 مليارات يورو، بمعدّل نمو سنوي يقارب 16% منذ سنة 2018. ويُقدّر الإنتاج السنوي للقطاع بحوالي 10 مليارات دينار، ما يجعله مساهماً بنحو 4% من الناتج الداخلي الخام. هذه المؤشرات مكّنت تونس من احتلال المرتبة الثانية إفريقياً في تصدير وصناعة مكوّنات السيارات.
وتتصدّر ألمانيا قائمة الشركاء التجاريين بنسبة 37% من الصادرات، تليها فرنسا (21%) ثم رومانيا (12%) وإيطاليا (11%)، فيما يُوجَّه قرابة 90% من الإنتاج إلى العلامات العالمية الكبرى في صناعة السيارات.
نحو الصناعة الذكية والسيارات الكهربائية
ويشهد القطاع حالياً توجهاً متسارعاً نحو الصناعة الذكية، ومكوّنات السيارات الكهربائية، والأنظمة المدمجة، والبرمجيات، بما ينسجم مع التحولات العالمية في صناعة السيارات، التي باتت تعتمد أكثر فأكثر على الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية.
كما ساهم هذا التوجه في عودة ثقة المستثمرين، حيث ارتفعت الاستثمارات في القطاع بنسبة 18% خلال سنة 2025، مع تسجيل إحداث مراكز بحث وتطوير تشغّل آلاف المهندسين التونسيين، ما ساهم في الحد من هجرة الكفاءات وتعزيز القيمة المضافة المحلية.
من جانبه، شدد مسؤولو الجمعية التونسية لمصنّعي مكوّنات السيارات على أن القطاع لا يقتصر على التصنيع فقط، بل يشمل اليوم الهندسة، والتصميم، والتطوير، مشيرين إلى وجود مؤسسات تونسية باتت تنشط عالمياً ولها فروع في أوروبا وآسيا وأمريكا.
رهانات بيئية وتحوّل مستدام
في موازاة ذلك، بدأت العديد من المؤسسات في اعتماد ممارسات صديقة للبيئة، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، استجابة لمتطلبات الأسواق الأوروبية الكبرى، التي لم تعد تقبل إلا بالمزوّدين الملتزمين بالمعايير البيئية والاجتماعية.
طموح إقليمي ورؤية مستقبلية
وتسعى تونس، بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى تحويل هذا النشاط إلى قطب إقليمي لصناعة مكوّنات السيارات، عبر إحداث مدن صناعية ذكية عبر مشروع مدينة تونس الذكية الذي يبحث انجاز قطب صناعي متخصص في صناعة مكونات السيارات، وتطوير التشريعات، وتعزيز التكوين المهني، ودعم البحث والتطوير. كما يرتبط مستقبل القطاع بشكل وثيق بمواكبة التحوّل نحو السيارات الكهربائية والذكية، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة ذات المحتوى التكنولوجي العالي.
تحديات حقيقية في الأفق
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع عدداً من التحديات لعلّ ابرزها ضبابية آفاق السوق الأوروبية التي تعاني ركودا خلال هذه الفترة بالاضافة الى تنامي منافسة العملاق الصيني الذي تحتّم مواجهته البحث عن حلول واقعية تحافظ على المكانة الريادية للصناعة التونسية كما أن تواضع السياسة الاتصالية للتعريف بمكانة تونس في العالم في مجال صناعة مكونات السيارات يشكّل عائقا هاما امام استقطاب المزيد من المستثمرين في هذا المجال فضلا عن تفعيل للدلوماسية الاقتصادية التي من أنها أن تساهم في التعريف بتونس وبخبراتها من أجل استقطاب المشتثمرين الأجانب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.