ارتفاع مؤشر «توننداكس» بنسبة 0.98 بالمائة في إقفال الثلاثاء    بوليتيكو... الانقسام الأطلسي يتعمّق: أوروبا ترفض الانخراط العسكري في مضيق هرمز    رابطة أبطال أوروبا: مواجهات حاسمة غدًا في إياب ثمن النهائي    عاجل/ تحذير للعائلات من هذه الالعاب الخطيرة..    حجز أكثر من طن من اللحوم داخل مسلخ عشوائي بقفصة    ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان    رد بالك..أماكن في المنزل لازمك تنظيفهم كل يوم: قد تتحول إلى مصدر للجراثيم    دار الدوْلاتلي بالمدينة العتيقة بتونس... من مركز للسلطة والنفوذ والجاه إلى مقر للرشيدية وحاضنة للتراث الموسيقي التونسي    مستقبل سليمان: قارة يطوي صفحة الوديات ويفتح ملف "الكأس"    مدنين: توزيع 26 هدية على الاطفال المقيمين بالمستشفى الجامعي ضمن مبادرة "نشارك اطفالنا فرحة العيد"    تدشين قسم الاستعجالي بمستشفى المنجي سليم بكلفة 1.9 مليون دينار    عاجل : إلغاء رحلات بحرية بين صفاقس وقرقنة    عاجل: انطلاق صرف جرايات الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية    الترجي الرياضي: إستئناف التحضيرات.. وتحديد موعد التحول إلى القاهرة    الملاسين: وفاة طفل شنقًا وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة    جريمة مروعة: ينهون حياة طفل 17 سنة طعنا بالسكين..    عاجل/ ردا على شائعات اغتياله: هذا ما فعله علي لاريجاني..    جمعية ''س و س'' تدعو التوانسة للتبرع بزكاة الفطر    تحويل حركة المرور بهذه الطريق لمدة 10 أيام..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    6 سنوات سجنا وخطية مالية ضد المصمم الخاص لأزياء ليلى الطرابلسي    بمناسبة العيد: خطوط جديدة لتسهيل تنقّل التوانسة...تعرّف عليها    إدارة مولودية الجزائر تعلن الطاقم المساعد للمدرب خالد بن يحيى    سفارة تونس في اليابان تشارك في الاحتفالات باليوم العالمي للفرنكوفونية لتسليط الضوء على الثقافة التونسية الفرنكوفونية    سفير اليابان بتونس يستقبل مدير التصوير سفيان الفاني المتوج بجائزة أكاديمية السينما اليابانية    ارتفاع أسعار الغاز في البورصات الأوروبية    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    وزارة التجارة: سجّلنا ممارسات مضاربة واحتكار اللحوم البيضاء    عاجل/ هجوم جديد بمسيّرة على منشأة نفطية في الفجيرة بالامارات..    نيمار خارج تشكيلة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا قبل كأس العالم    عاجل : تسونامي يضرب سواحل المتوسط في غضون 30 عاما...و الخبراء يحذرون    من حي التضامن إلى المنزه: 87 مخالفة اقتصادية خلال ليلة واحدة.. وهذه تفاصيل الحملة..#خبر_عاجل    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    في بالك ....فما 4 أنواع للحليب عندهم فايدة كبيرة    بطولة انقلترا : برنتفورد يهدر تقدمه بهدفين ليتعادل 2-2 مع ولفرهامبتون    تسجيل اضطرابات وانقطاعات في توزيع الماء الصالح للشرب بعدة معتمديات من ولاية نابل    إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    الامارات: حريق بمنشأة نفطية في الفجيرة إثر استهداف بمسيّرات    طقس اليوم: أمطار متفرقة وأحيانا غزيرة بهذه المناطق    الاتحاد الأوروبي يقترح مبادرة على غرار اتفاق البحر الأسود لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    توزيع الجوائز الوطنية للمتميزين من الحرفيات والحرفيين في مجال الصناعات التقليدية بعنوان سنة 2025    ليبيا.. اكتشاف احتياطات غازية "هائلة" تقدر بتريليون قدم مكعب    إنجاز غير مسبوق للمستشفى الجهوي بجندوبة    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    ذكريات رمضان فات ...الختم    الدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر    عاجل: جامعة كرة اليد تعلن عن الجهاز الفني الجديد للمنتخب الوطني: التفاصيل    شنوّة فضل الصلاة والسلام على النبي    باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوسيدونيا: مشروع استزراع تونسي إيطالي الأول من نوعه يبعث الأمل في استعادة المجال البحري لنظام بيئي فريد في العالم
نشر في باب نات يوم 22 - 06 - 2022

وات - في مياه البحر الأبيض المتوسط غير العميقة، تنتشر أعشاب البوسيدونيا بأوراقها الخضراء التي تتمايل مع حركة الأمواج فتشكل مشهدا رائعا يسر الناظرين وخاصة المولعين بالغوص.
تعود تسمية هذه النبتة البحرية إلى إله البحر "بوسايدون" في ثقافة الإغريق وهي نبتة من النباتات المستوطنة الخاصة بالبحر الأبيض المتوسط ​​ومن أكثر أنواع الأعشاب البحرية انتشارا في مياهه مما يجعلها رمزا للمجال البحري المتوسطي مثلما هي الزياتين رمزا لليابسة في منطقة المتوسط. ويؤكد وجود هذه النبتة البحرية ذات الأزهار في المتوسط مكانتها كنقطة ساخنة للتنوع البيولوجي.
ورغم ما تلعبه هذه النبتة البحرية، التي يظنها البعض طحالبا، من دور هام في تكوين غابة تحت الماء، تعد حاضنة و موطنا للعديد من الفصائل البحرية ذات المنفعة الاقتصادية ، كما تسهم في حماية الشواطئ من التعرية و توفير الأوكسيجين و تخزين الكربون، فإنها ترزخ اليوم تحت تهديد أنشطة الإنسان المفرطة وغير المسؤولة أحيانا (التلوث والصيد الجائر....) وكذلك غزو أصناف دخيلة مع التغيرات المناخية المتواصلة.
وحسب دراسة دولية تم نشرها في المجلة العلمية "ناتير جيوسيونس"، تساهم أعشاب البوسيدونيا في الحد من التغيرات المناخية وذلك لأنها تقوم بدور الغابات في البحر فتمتص ثاني أوكسيد الكربون ثلاث أضعاف ما تمتصه غابة معتدلة أو غابة استوائية.
...
ويسعى ستة شركاء تونسيين وإيطاليين مهتمين بالبحث العلمي إلى استرجاع أعشاب البوسيدونيا البحرية حماية للأنظمة البيئية المهددة في تونس، وذلك في إطار مشروع شراكة انطلق منذ أكتوبر 2021 ليتواصل على امتداد عامين
و تهدف هذه المبادرة الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي إلى غرس هكتار واحد من البوسيدونيا، من خلال نظام منجز بالاستعانة بمادة بلاستيكية قابلة للتحلل، من أجل ضمان عملية تجذير نبتة البوسيدونيا " في مناطق محددة مسبقا بين كل من بنزرت و المنستير .
وفسرت الدكتورة بالمدرسة العليا للمهندسين بمجاز الباب ، فاطمة الطرابلسي، أنه بمجرد اختيار المنطقة و اعدادها لعملية الغرس، سيتم متابعتها باستعمال تقنيات مبتكرة و متطورة من قبل شركاء إيطاليين .
بالنسية إلى الوكالة الوطنية لحماية وتهيئة الشريط الساحلي، يعتبر هذا المشروع في انتقال من مرحلة المراقبة والمتابعة إلى مرحلة ايجاد الحلول لإعادة تأهيل المجال البحري في انتظار أن يتم تعميم تجربة الاستزراع في حالة نجاحها.
وقال المهندس الرئيس ومدير تهيئة وإعادة تأهيل الشريط الساحلي في الوكالة، مهدي بالحاج، في تصريح ل(وات) في هذا الخصوص "لقد اكتفينا إلى غاية اليوم بمراقبة تآكل أعشاب البوسيدونيا في السواحل التونسية ولكن عن طريق هذا المشروع سنمر إلى مرحلة الحلول لتدارك هذا التدهور".
وأضاف أنها "المرة الأولى التي سينجز فيها مشروع استزراع للبوسيدونيا في تونس بعد نجاح تجربة نموذجية في إيطاليا، إنه حدث ثوري في إعتقادي سيخدم النظام البيئي في أعماق البحر الأبيض المتوسط برمته".
واعتبر المسؤول الذي حضر اللقاء الذي تم تنظيمه في مدينة العلوم بتونس لعرض المشروع الإيطالي حول تقنية الاستزراع المعتمدة، أنها تجربة أولى جديدة بالنسبة إلى الوكالة التي تتدخل عادة لحماية المجال البحري العمومي من الانتهاكات وأنشطة الحوز غير القانوني دون أن تطال عمق المجال البحري وأنظمته البيئية.
وتوفر أعشاب "البوسيدونيا" المتوسطية، من 14 إلى 20 لترا من الأوكسجين لكل متر مربع يوميا ، وفقًا لدراسة أجراها معهد البحر الأبيض المتوسط ​​للأبحاث المتقدمة ومؤسسة " ب ب ف أ " الدولية التي تعنى بالمحافظة على التنوع البيولوجي.
كما تلعب هذه الأعشاب ، أيضا، دورا مهما في مكافحة التآكل من خلال تثبيت قاع البحر وحماية السواحل من الانجراف، إذ يطلق عليها "رئة البحر الأبيض المتوسط".
وبالإضافة إلى دورها "كرئة خضراء" ، تتفرع هذه الأعشاب البحرية إلى ما بين 20 إلى 25 نوعا.
وتتغذى بعض الأسماك ، مثل " الشلبة"، على نبتة "البوسيدونيا" فقط ، وحتى أوراقها الميتة الموجودة على حواف الشواطئ تمثل موطنا لحيوانات بحرية معينة.
ماذا عن قانون يحمي أعشاب "البوسيدونيا" في تونس؟
في تونس كما في أي مكان آخر في بلدان البحر الأبيض المتوسط ​​، شهدت أعشاب البوسيدونيا المسماة باللهجة التونسية "الذريع" تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، بسبب التلوث الكيميائي،خاصة، في خليج قابس المشهور بالأعشاب البحرية.
ومع ذلك ، وإلى حد الآن ، لا يوجد قانون خاص يحمي هذه النظم البيئية الموجودة تحت البحر في سوسة و قليبية والحمامات وخليج قابس والمنستير وبنزرت وغيرها من السواحل التونسية.
بينما في بلدان أخرى مثل فرنسا، يتم حماية تلك الأعشاب باعتبارها جزءا من التراث الطبيعي البحري للساحل الفرنسي ، بموجب مرسوم صادر في 20 سبتمبر 1989.
وتلزم اتفاقية برشلونة ، الدول الموقعة عليها ، بما في ذلك تونس ، "بتبني جميع الإجراءات الخاصة بحماية أعشاب" البوسيدونيا وجميع الأعشاب البحرية المزهرة التي تشكل النباتات الأساسية للنظام الساحلي للبحر الأبيض المتوسط" ​.
كما تلزم الاتفاقية ذاتها، مراقبة وتنظيم الصيد بشباك الجر وغيرها من الأنشطة التي تؤدي إلى تدمير نبتة البوسيدونيا وجميع النباتات البحرية الأخرى .
ويذكر أن مشروع التعاون التونسي الإيطالي "ميارام " تشرف عليه الوكالة الإقليمية لحماية البيئة في صقلية وستة شركاء ، من بينهم ثلاثة من تونس (كلية العلوم بتونس والمعهد العالي للبيوتكنولجيا و المعهد العالي للمهندسين بمجاز الباب).
ترجمة شيراز النايلي وهديل طليحة
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.