انطلقت منذ ايام بجامع سيدي جمور بجزيرة جربة عملية تدخل لحماية هذا المعلم العريق الذي يعود الى القرن 16 والمحمي بقرار صادر عن اللجنة الوطنية للتراث، ويمثل احدى العناصر المكونة لممتلك جربة تراث عالمي وفق سامي بن طاهر مدير بحوث بالمعهد الوطني للتراث. وتتمثل هذه التدخلات في ازالة مصطبة وجدار احدثا عشوائيا من المواطنين، ومع تدهور حالتها الانشائية اصبحت تطرح خطرا على الزوار. والى جانب التدخل بتدعيم الاسس والجدران ثم ترميم المعلم باعتمادات مرصودة من المعهد الوطني للتراث في انتظار تدخل مشترك بين كل من وزارة الشؤون الثقافية والسياحة والشؤون الدينية لتثمين هذا المعلم واحيائه حتى يكون قبلة للسياحة الثقافية حسب المصدر ذاته. ويصنف جامع سيدي جمور، الذي يحتل احد اجمل المواقع بالجزيرة وبه اجمل صورة لغروب الشمس، ضمن الجوامع الدفاعية القديمة مبني على ربوة ليشكل مرقبا ساحليا ولا يزال يحتل هذا المعلم الديني مكانة روحية هامة لدى اهالي الجزيرة ممثلا مزارا مهما لهم يحيون فيه زيارة الخمس بما تحتويه من طقوس واحتفالات متميزة، وتشكل باسمه مهرجان ثقافي هو مهرجان سيدي جمور لكنه توقف في انتظار ان يعود مع اعادة احياء المعلم وترميمه. ويقصد الى اليوم عديد المصطافين هذا المعلم سواء من داخل الجزيرة او من خارجها لنقاوة شاطئه وللاجواء العائلية المتميزة به.