على امتداد الخارطة الثقافية التونسية، تحولت المهرجانات الصيفية والتظاهرات الثقافية إلى منصات للتلاقي الفني وتقابلت الثقافات، فتجاوبت الطبول الإفريقية مع العود المشرقي، وعانق الكمان المتوسطي موسيقى الفلامنكو، لتعيد الفرق الأجنبية رسم خريطة أذن الجمهور وعيونهم، في رحلة فنية عبر ذاكرة الزمان والمكان وحرصت وزارة الشؤون الثقافية خلال هذه الصائفة وفق ما اوردته في صفحتها الرسمية "فايسبوك" ،على استقطاب 13 فرقة قادمة من 12 دولة، ( الصين وكوريا والهند و فلسطين وكندا وصربيا والسينيغال ومصر والعراق وليبيا والجزائر وبوركينافاسو)، لتشكل فسيفساء فنية تعكس ثراء التجارب الموسيقية والتعبيرات الفنية حول العالم ومثّلت ليلة قرطاج ملتقى العالم على ركح اعرق المسارح، حيث اجتمعت فرق فلسطين وصربيا والهند والسينيغال ومصر والعراق وليبيا والجزائر وبوركينافاسو، إلى جانب فرقة قبنطن التونسية، في عرض فلكلوري استثنائي على خشبة مهرجان قرطاج الدولي، وتناوبت الخطوات، وتراقصت الألوان، وانصهرت الألحان في سيمفونية حية من الفرح والتنوع الثقافي، لتؤكد قدرة الفن على بناء جسور التضامن والتبادل بين الشعوب فبين أروقة المسارح المفتوحة وبين أهازيج الجمهور، قدّمت الفرق الأجنبية حكايات تراثية نابضة، رقصة تلتحم مع نبض الجمهور، ولحن يعبر عن روح كل بلد، ليبدو الفن كجسر سحري يربط الثقافات ويقرب القلوب، ويعزز أواصر التضامن بين الأمم في تونس التي احتضنت التنوع الإبداعي العالمي باعتبارها منصة للحوار الحضاري والتبادل الفني