كشفت المؤشرات النقدية والمالية للبنك المركزي التونسي، الصادرة يوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، أنّ عائدات السياحة وتحويلات التونسيين في الخارج استوعبت 120,9 بالمائة من خدمة الدين الخارجي، في مؤشر إيجابي يعكس تحسّن موارد البلاد من العملة الصعبة. ووفق بيانات البنك المركزي، بلغت خدمة الدين الخارجي – أي أقساط سداد أصل الدين والفوائد – إلى غاية موفى سبتمبر 10.549,2 مليون دينار، مسجلة انخفاضًا طفيفًا بنسبة 3,7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024 (10,9 مليار دينار). ويعكس هذا التراجع أثرًا ظرفيًا في تخفيف أعباء سداد الدين العام، ما يتيح للدولة تخصيص مزيد من الموارد للاستثمار في المشاريع التنموية وتحسين الخدمات العمومية. من جانب آخر، بلغت مداخيل الشغل المتراكمة – التي تشمل تحويلات الجالية التونسية بالخارج – 6.485,9 مليون دينار، أي بزيادة بنسبة 8 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية. كما ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 8,2 بالمائة لتصل إلى 6.264,3 مليون دينار مع نهاية سبتمبر 2025، وهو ما يجعل إجمالي العائدات من السياحة وتحويلات الجالية يبلغ نحو 12.750,2 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، مقابل خدمة دين خارجي بقيمة 10.549,2 مليون دينار. أما المدخرات الصافية من العملة الأجنبية فقد تراجعت إلى 24,2 مليار دينار، أي ما يعادل 105 أيام توريد بتاريخ 2 أكتوبر 2025، مقارنة ب25,3 مليار دينار (114 يومًا) في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويُعزى هذا التراجع أساسًا إلى ارتفاع الواردات من الطاقة والمواد الغذائية، إلى جانب تزايد الاحتياجات التمويلية لميزانية الدولة.