نفّذت الجمعية الجهوية للصيد والصيادين بولاية القصرين، في موفى سنة 2025، نشاطًا بيئيًا نموذجيا تمثّل في إنجاز حملة تشجير بغابة سدّ البرك بمعتمدية العيون، وذلك في إطار اتفاقية شراكة أُبرمت خلال شهر ديسمبر المنقضي بين الجامعة الوطنية للصيد والإدارة العامة للغابات، للتعاون المشترك في مجال دعم التشجير. وبيّن رئيس الجمعية الجهوية للصيد والصيادين بالقصرين، ونائب رئيس الجامعة الوطنية للصيد المكلّف بإقليم الشمال الغربي، طارق الدخلاوي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ الجمعية تُعدّ الأولى والوحيدة على المستوى الوطني التي بادرت بتفعيل هذه الشراكة ميدانيًا، من خلال المساهمة الفعلية في إعادة تشجير منطقة غابية متضرّرة. وأوضح الدخلاوي أنّ أشغال تحضير التربة انطلقت منذ حوالي شهر ونصف، وشملت الحرث والحفر، قبل الشروع في عملية الغراسة خلال شهر ديسمبر الفارط بالتنسيق مع دائرة الغابات بالقصرين، التي قال انها تولّت توفير المشاتل والآلات والمعاينة الفنية للمساحة من قبل المصالح المختصة كما ساهمت في عملية التشجير. وأضاف أنّ حملة التشجير شملت مساحة جملية قُدّرت بعشرة هكتارات، وتم خلالها اعتماد أصناف غابية متأقلمة مع الخصوصيات البيئية للمنطقة، من بينها الصنوبر الحلبي، والكالتوس، والخروب، والأكاسيا العلفية. ولفت المصدر ذاته إلى أنّ هذه المبادرة تندرج في إطار المجهودات الرامية إلى إعادة الكساء الغابي للمناطق المتضرّرة من حرائق صائفة 2025، وحماية سدّ البرك من مخاطر الانجراف، والمحافظة على طاقته التخزينية، فضلًا عن دعم التنوع البيولوجي وإرساء حاجز غابي وقائي. وأشار الدخلاوي إلى أنّ الحملة نُفّذت بعمل تشاركي، وتُوّجت بتنظيم يوم اختتامي في موفى شهر ديسمبر 2025، بحضور مختلف الأطراف المتدخلة، معربًا عن أمله في تواصل هذه الشراكة بصفة سنوية لتشمل بقية الغابات المتضرّرة بالجهة، سواء بفعل الحرائق الغابية أو الحرائق الناتجة عن القصف بالمناطق الجبلية المعلنة مناطق عسكرية مغلقة. كما أفاد بأنّ الجمعية الجهوية للصيد والصيادين بالقصرين أبرمت اتفاقية مع دائرة الغابات تقضي باختيار منطقة غابية محروقة سنويًا لإعادة تشجيرها، مؤكّدًا في هذا السياق انطلاق عملية جمع التبرعات من قبل الصيادين، إلى جانب مساهمة الجمعية في اقتناء مشاتل من أشجار الصنوبر والخروب، استعدادًا للموسم المقبل، بهدف تشجير مساحة أوسع من تلك المنجزة خلال سنة 2025. وفي ما يتعلّق بالعناية بالمساحة المشجّرة حديثًا، أوضح الدخلاوي أنّه سيتم، بالتنسيق مع دائرة الغابات، توفير حراسة خاصة للغراسة الجديدة، مع منع الرعي بها لمدة لا تقل عن خمس سنوات إلى حين اشتداد عود الأشجار. كما تم الاتفاق على توفير الجرارات والمحروقات اللازمة لضمان السقي الدوري للشجيرات، بدعم من المتساكنين بالمنطقة. لطيفة تابعونا على ڤوڤل للأخبار