ذكرت صحيفة "سي بي إس" أن الممثل والمخرج تيموثي بوسفيلد، يواجه تهما خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال، بعد أن وجهت إليه هيئة محلفين كبرى في ولاية نيو مكسيكو لائحة اتهام رسمية. في قضية تثير جدلا واسعا داخل الأوساط الفنية الأمريكية، يواجه الممثل والمخرج تيموثي بوسفيلد، تهما خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال، بعد أن وجهت إليه هيئة محلفين كبرى في ولاية نيو مكسيكو لائحة اتهام رسمية تضم أربع تهم جنائية من الدرجة الثالثة، تتعلق بالتحرش الجسدي بأطفال دون الثالثة عشرة من العمر. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن ست سنوات، إضافة إلى خمس سنوات من المراقبة المشددة بعد الإفراج. وصدرت مذكرة توقيف بحق بوسفيلد في جانفي بعد أن قدم محقق من قسم شرطة ألبوكيرك بلاغا جنائيا يفيد بأن طفلا أبلغ عن قيام الممثل بلمسه بشكل غير لائق عدة مرات في موقع تصوير مسلسل "عاملة النظافة" عندما كان عمر الصبي 7 و8 سنوات، فيما قال الطفل إنه "كان يخشى الإبلاغ عن الاعتداء خوفا من غضب بوسفيلد". وتعود بدايات التحقيق إلى نوفمبر 2024، حين أبلغ أحد الأطباء في مستشفى جامعة نيو مكسيكو الشرطة عن شبهات حول تعرض طفلين توأمين يبلغان من العمر 11 عاما لانتهاكات جنسية أثناء مشاركتهما في عمل فني. وجاء في الشكوى الجنائية أن الممثل المخرج دعا الطفلين إلى مناداته ب"العم تيم"، وأن الأم بدأت تشك بعد أن سألت طفليها عما إذا لمس أحدهما بطريقة غير مريحة، فأجاب أحدهما بسؤال استنكاري: "هل تقصدين مثل العم تيم؟". وفي بداية التحقيقات، قال الطفلان إن بوسفيلد كان يلاطفهما بالمزاح والمداعبة، دون الإشارة إلى أي ممارسات جنسية، الأمر الذي جعل الشرطة تغلق الملف مؤقتا لعدم كفاية المعايير القانونية. لكن التحقيق أعيد فتحه في أكتوبر 2025، عندما أبلغت الأم إدارة حماية الطفل أن ولديها صرحا بتعرضهما لاعتداءات متكررة من المخرج نفسه. ووفق إفادات الطفلين أمام مختص نفسي جنائي، فقد وقعت الحوادث الأولى عندما كانا في السابعة، وتكررت أكثر من مرة خلال فترة عملهما في التصوير، حيث تم لمس مناطق حساسة فوق الملابس. وأشار أحدهما إلى أنه امتنع عن التبليغ خوفا من رد فعل المخرج الذي كان يدير العمل الفني بنفسه، بينما ذكر الآخر أنه شعر بالانزعاج لكنه لم يتكلم خوفا من العقوبة أو الطرد من العمل. ووصف محامي بوسفيلد، لاري ستاين، قرار الاتهام بأنه "غير مفاجئ"، معتبرا أن القضية "تفتقر إلى الأساس الواقعي ويمكن تفنيدها في المحكمة"، مؤكدا أن موكله "سيواجه الاتهامات بكل السبل القانونية المتاحة حتى تبرئه العدالة". وسلم بوسفيلد نفسه طوعا للشرطة في جانفي الماضي بعد صدور مذكرة توقيف بحقه، ونفى جميع المزاعم في مقابلاته مع المحققين. وقال إنه "قد يكون لامس الأطفال بطريقة ودية في أجواء تصوير مرحة، لكنه لا يتذكر حصول أي فعل مشين". وأضاف أن "العلاقة بين أسرته وأسرة الطفلين تجاوزت نطاق العمل، إذ جمعتهما لقاءات اجتماعية وهدايا في مناسبات الأعياد". ووقفت زوجته الممثلة ميليسا غيلبرت، إلى جانبه في معظم جلسات المحكمة، بينما قضت محكمة في نيو مكسيكو بالإفراج عنه مؤقتا إلى حين بدء جلسات المحاكمة. وأشار الادعاء إلى بلاغات إضافية تتعلق بحوادث قديمة، ففي مذكرة قدمت للمحكمة، أفاد والد فتاة كانت تبلغ 16 عاما بأن "المخرج اعتدى عليها أثناء تجربة أداء بمسرح بي ستريت في مدينة ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا قبل سنوات". وذكرت الوثائق أن "الممثل طلب من العائلة عدم تبليغ الشرطة مقابل خضوعه للعلاج النفسي". كما ذكرت المدعية العامة المساعدة سافانا براندنبورغ كوك، أمام المحكمة قضية أخرى تتهم فيها الممثلة كلوديا كريستيان بوسفيلد بمحاولة الاعتداء الجسدي عليها خلال تصوير فيلم عام 1991. وقالت كريستيان إنها هربت من مقطورته بعد أن حاول إمساكها بالقوة، ما دفع الإدارة إلى منعه من الاقتراب منها طوال التصوير. ويعرف تيموثي بوسفيلد بأدواره التلفزيونية في مسلسلات مثل الجناح الغربي وثلاثينيون، وبمشاركته في فيلم حقل الأحلام، كما أسس في ثمانينيات القرن الماضي "مسرح بي ستريت" الموجه للعروض العائلية، وقد تزوج الممثلة ميليسا غيلبرت عام 2013. تابعونا على ڤوڤل للأخبار