عقدت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب جلسة استماع إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة ثابت شيبوب، خُصصت للنظر في خمسة مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة. وأوضحت الوزيرة أن هذه المشاريع تندرج في إطار تسريع نسق إنجاز المشاريع الطاقية، باعتبار الطاقات المتجددة خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى تعزيز الاستقلالية الطاقية وتكريس السيادة الوطنية، إضافة إلى تلبية حاجيات الاستهلاك المحلي ذات القدرات الكهربائية المركبة الكبرى وفق التشريع الجاري به العمل. مشروع سقدود وأربعة مشاريع ضمن برنامج 2022-2025 بيّنت الوزيرة أن مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء للمحطة الفولطاضوئية بسقدود من ولاية قفصة يندرج ضمن البرنامج الوطني لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة 2017-2020، الذي أُعلن في إطاره سنة 2018 عن طلب عروض لإنتاج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، منها 100 ميغاواط بسقدود. أما المشاريع الأربعة الأخرى، فتندرج ضمن طلبي العروض عدد 01 و03 في إطار البرنامج الوطني 2022-2025، بهدف تركيز 1700 ميغاواط من الطاقات المتجددة في إطار نظام اللزمات، وتشمل: * محطة فولطاضوئية بالمزونة (ولاية سيدي بوزيد) * محطة فولطاضوئية بالقصر (ولاية قفصة) * محطة فولطاضوئية بمنزل الحبيب (ولاية قابس) * محطة فولطاضوئية بالخبنة (ولاية سيدي بوزيد) استثمارات ب1.640 مليار دينار وتخفيض واردات الغاز أفادت وزيرة الصناعة أن الكلفة الجملية لهذه المشاريع تقدّر ب1.640 مليار دينار (حوالي 490 مليون أورو)، وستُمكّن من إنتاج نحو 1560 جيغاواط/ساعة سنويًا. ومن المنتظر، وفق المعطيات المقدمة، أن تساهم هذه المشاريع في تفادي توريد قرابة 310 ألف طن مكافئ نفط سنويًا من الغاز الطبيعي، بما يمثل حوالي 14 بالمائة من واردات الغاز لسنة 2025، مع تقليص النفقات بالعملة الأجنبية بنحو 290 مليون دينار سنويًا، إلى جانب دعم التنمية الجهوية وخلق مواطن شغل. استراتيجية 2026-2030 ونظام اللزمات من جانبه، قدّم كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان عرضًا حول استراتيجية قطاع الطاقة للفترة 2026-2030، وبرنامج إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية الفولطاضوئية، سواء عبر مشاريع الشركة التونسية للكهرباء والغاز أو عبر نظام اللزمات على أراضٍ مقترحة من الخواص أو من الدولة. وأوضح أن مسار إسناد هذه المشاريع يمر عبر طلبات العروض وصولًا إلى قرار الإسناد من قبل اللجنة العليا للإنتاج الخاص بالكهرباء، مع إبراز آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. تساؤلات حول الشروط والتوازن المالي وأكد عدد من النواب أهمية هذه المشاريع في دعم الأمن الطاقي وتقليص التبعية، داعين إلى ضمان الشفافية وحسن التصرف في المال العام، وحماية المصلحة الوطنية خاصة في ما يتعلق بالأراضي الفلاحية. كما طرحوا تساؤلات بشأن توازن الشروط الواردة في اتفاقيات اللزمات، وانعكاساتها المالية على الدولة وعلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وضمانات الإنجاز في الآجال، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز المحتوى المحلي، ومدى مساهمتها الفعلية في خلق مواطن شغل. ضمانات قانونية ومآل التجهيزات في ردها، شددت وزيرة الصناعة على أن إسناد المشاريع يتم وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل، مؤكدة أن الاتفاقيات تخضع للقانون التونسي. وبيّنت أن العقود تتضمن بنودًا واضحة بخصوص مآل التجهيزات بعد انتهاء مدة اللزمة، حيث يُمنح الخيار للشركة التونسية للكهرباء والغاز إما بتسلّم المحطة الفولطاضوئية بالدينار الرمزي أو تفكيكها وإعادة الموقع إلى حالته الأصلية على نفقة صاحب اللزمة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار