أصدرت الادارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة المالية المذكرة التوضيحية عدد 8 بخصوص الامتيازات الجبائية الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026، والتي تهدف إلى تشجيع المؤسسات والمواطنين على دعم المبادرات الاجتماعية والتنموية. وتتلخص الإضافة الجوهرية لهذا العام في السماح بخصم كامل مبلغ التبرعات (الهبات) من الدخل أو الأرباح الخاضعة للضريبة، مما يعني إعفاءً ضريبياً مباشراً للمتبرعين. وأبرزت المذكرة أن قائمة الجهات التي يمنح التبرع لها حق "الإعفاء الضريبي الكامل" توسعت لتشمل أطرافاً فاعلة في المشهد الاقتصادي والرياضي الحالي، وهي الشركات الأهلية، في دعم مباشر لهذا النموذج التنموي الجديد، حيث أصبح بإمكان أي مؤسسة أو فرد خصم قيمة تبرعاته لهذه الشركات من وعاء الضريبة وكذلك الجمعيات الرياضية الصغرى، اذ عُرفت بأنها الجمعيات التي لا تتجاوز مداخيلها السنوية 500 ألف دينار. ويهدف هذا الإجراء إلى إنعاش الموارد المالية للنوادي الرياضية في الأحياء والمناطق الداخلية. كما شمل الإجراء جميع المؤسسات العمومية (سواء كانت إدارية أو غير إدارية) والمؤسسات الصحية، لتسهيل دعم المرفق العام بالإضافة إلى الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي لتأكيد دوره المحوري في العمل الاجتماعي من خلال تشجيع الممولين الخواص. وبينت المذكرة التوضيحية بين طريقتين للانتفاع حسب الوضعية القانونية للمتبرع فبالنسبة للشركات والمهنيين (الماسكون لمحاسبة) يمكنهم التبرع بمبالغ مالية أو معدات وتجهيزات، وخصم قيمتها بالكامل من أرباحهم السنوية قبل احتساب الضريبة. اما بالنسبة للأفراد والموظفين (غير الماسكين لمحاسبة) فيمكنهم طرح التبرعات المالية فقط من دخلهم السنوي الإجمالي عند تقديم التصريح بالضريبة، بشرط الاستظهار بوثيقة تثبت عملية الدفع الفعلي. ولضمان وصول هذه المساعدات لمستحقيها، اشترطت مصالح الجباية تقديم قائمة مفصلة بأسماء الجهات المستفيدة والمبالغ الممنوحة مع التصريح السنوي لسنة 2026. كما شددت على ضرورة التثبت من أن الجمعيات المستفيدة ناشطة قانونياً وتحترم التشريعات الجاري بها العمل. ويدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الفعلي على التبرعات الممنوحة خلال عام 2025، والتي يتم التصريح بها في عام 2026 والسنوات اللاحقة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار