كشفت تقارير إعلامية عن تناقض بين تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث والمعطيات الصادرة عن الجيش الأمريكي بشأن وتيرة الضربات التي تنفذها الولاياتالمتحدة ضد أهداف داخل إيران. وكان هيغسيث قد أكد في عدة مؤتمرات صحفية، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أن عدد الضربات الأمريكية وشدتها في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن الأيام اللاحقة ستشهد أكبر موجات من العمليات العسكرية منذ بدء الحملة. وخلال إحاطة إعلامية في 4 مارس، قال وزير الدفاع إن "موجات أكبر وأضخم من الضربات قادمة"، مضيفاً أن وزارة الدفاع تسرّع وتيرة عملياتها ولا تبطئها، وأن القدرات العسكرية الإيرانية "تتراجع ساعة بعد ساعة". كما صرّح في مؤتمر صحفي يوم 10 مارس بأن ذلك اليوم سيكون "الأكثر كثافة في الضربات داخل إيران"، قبل أن يؤكد لاحقاً أن اليوم التالي سيشهد "أكبر حزمة ضربات حتى الآن". بيانات عسكرية مختلفة غير أن البيانات التي نشرتها القيادة المركزية الأمريكية لم تُظهر زيادة يومية ثابتة في عدد الضربات كما ورد في تصريحات الوزير. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن وتيرة العمليات ارتفعت في بعض الفترات وتراجعت في أخرى. ويرجّح أن يعود ذلك إلى عوامل عملياتية، مثل الحاجة إلى صيانة الطائرات والسفن أو إعادة تقييم قائمة الأهداف العسكرية قبل تنفيذ ضربات جديدة. وفي رد على استفسارات إعلامية، أحالت القيادة المركزية الأمريكية الأسئلة إلى وزارة الدفاع، فيما أكد مسؤول في البنتاغون أن العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية مستمرة وتخضع لتقييم مستمر. فجوة بين الخطاب والواقع ويرى مراقبون أن هذا التباين يعكس فجوة محتملة بين الرسائل الإعلامية الصادرة عن المسؤولين والواقع العملياتي على الأرض، خاصة أن القيادة المركزية تنشر بياناتها حول الضربات كل بضعة أيام وليس بشكل يومي. وبحسب البيانات المتاحة، بلغت الضربات الأمريكية ذروتها في اليوم الأول من العمليات عندما أعلن الجيش استهداف أكثر من 1000 هدف، قبل أن تتغير وتيرة العمليات في الأيام اللاحقة. المصدر: شبكة CNN تابعونا على ڤوڤل للأخبار