لقد أرادت اللّجنة الجهويّة للمرأة العاملة ببن عروس أن تكون برمجتها لسنة 2010 متنوّعة من حيث الأهداف وبالتالي متنوّعة من حيث مضامين الأنشطة وطرقها فكان التركيز على أبعاد ثلاث: 1. البعد الثقافي التواصلي وقد خصّت به فضاء المقهى الثقافي. 2. البعد التكويني الإبداعي ويتمّ تحقيقه خاصّة من خلال ورشات تكوين بالتّناوب الإبداعي ويتمّ تحقيقه خاصّة من خلال ورشات تكوين بالتّناوب مع ورشات إبداع. 3. البعد الترفيهي التّواصلي الّذي يتحقّق من خلال الرّحلات والخرجات والأنشطة الصيفيّة المتنوّعة. وفي هذا الإطار يتنزّل هذا المقهى الثّقافي الأوّل الّذي أنجز مساء يوم الجمعة 29 جانفي 2010 والّذي كان مقهى متميّزا من حيث الشّكل والمضمون خاصّة وأنّه تناول أحد المواضيع الّتي تلتسق بحياتنا ونعاني منه جميعا ألا وهو موضوع « الضّغط النّفسي وكيفيّة مواجهته ومعالجة بعض أعراضه» هذا ولقد قامت الأخت فضيلة المليتي بتنشيط هذا المقهى الّذي أعدّت له فنّيا وثقافيّا واضطلعت الأخوات شراز الخياري وحنان الميساوي وحبيبة العسكري بالتّنظيم والإعداد المادّي ولقد تمّ افتتاحه بتكريم الأخت زهرة البارودي الّتي أحيلت على التّقاعد مؤخّرا من طرف الحاضرات من أعضاء المكتب الجهوي للمرأة العاملة ببن عروس ثمّ استعرضت كلّ من الأختين شراز الخياري ووسيلة العياشي برنامج النّشاط الخاصّ بالّلجنة الجهويّة للمرأة العاملة ببن عروس خلال سنة 2010 وتولّت الأخت فضيلة تقديم موضوع المقهى ودواعي اختياره وأحالت الكلمة إلى الأستاذة المحاضرة دليلة الغرياني المختصّة في التّنمية الشّخصية لتقديم مداخلتها الّتي أطلقت عليها « حصّة المفاتيح السّبع للسّعادة» وقد كان كل مفتاح فيها عبارة عن نصائح وتمارين تفتح أبواب لتقوية وتثمين القدرات والطّاقات الشّخصية الكاملة لدى الفرد وطرق تصرّف غير مهدرة للطّاقة ومؤدّية بالضّرورة للأهداف المنشودة. لذلك فإنّ المفاتيح السّبع للسّعادة هي خاصّة طرق جديدة تعتمد على تقنيات تمكّننا من القدرة على التصرّف والتّعامل مع الضّغط النّفسي باختلاف درجاته وتفاوتها. ولقد كان لمداخلة الأستاذة دليلة الغرياني الوقع الشّديد على الحاضرين والحاضرات الذين عجّت بهم القاعة فأثار حفيضة بعضهم لمناقشتها والتّحاور معها سواء بإضافة بعض الأفكار أو بالتّساؤل والمطالبة بمزيد من التّمارين والتّقنيات لمواجهة الضّغط والانتصار. أمّا الفقرة الثّانية والّتي كانت موسيقيّة وفي نفس السّياق فعلى ضوء الشّموع استمتع الحاضرون بأنغام موسيقيّة من التّراث التّونسي أمّنها مجموعة من عازفي فرقة رقش بقيادة الأستاذ إبراهيم البهلول وتفاعلوا مع هذه المقطوعات الموسيقيّة سواء بالغناء أو بالرّقص والإيماء.