تطورات اليوم ال36 من الحرب: إسقاط مقاتلات وتصعيد إقليمي متواصل    NBC: طائرة A-10 الأمريكية التي أصابتها إيران تحطمت في الكويت    الاحتلال يكثف غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت    مصر.. مفاجأة صادمة حول السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ    تحسن الوضع الجوي..والطقس ربيعي بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    بلاغ هام لوزارة التربية..    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    في يوم واحد.. تحطم مقاتلة أمريكية ثانية قرب مضيق هرمز    أخبار الترجي الرياضي .. أسبقية ترجية وفلوريان يقود الهجوم    قضية حقل «حلق المنزل» ...6 سنوات سجنا ل"ر.م.ع" سابق لشركة «توبيك» النفطية مع خطية مالية    انطلق أمس.. الحمامات تحتضن فعاليات المنتدى الدولي الحادي عشر للصحة الرقمية    5 آلاف وحدة سكنية ..«السنيت» تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة    الساحة الموسيقية التونسية تفقد أحد رموزها .. وداعا عبد الحكيم بالقايد    الجامعة المهنية للسياحة تستنكر    ظاهرتان فلكيّتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    رئيس غرفة الدواجن: الطلب في رمضان والبرد وراء نقص الإنتاج لكن الدجاج متوفر    عاجل: استعدادا لمقابلة النادي الإفريقي ومستقبل قابس: الداخلية تُقر جملة من الاجراءات    إثر مداهمات متزامنة في السيجومي ": الإطاحة ب"قيدون" وسقوط رؤوس إجرامية خطيرة    سفارة تونس بروما تنظم يوما ترويجيا لزيت الزيتون    منوبة: حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ولاية تونس: جلسة عمل تنسيقية استعدادا لاختبارات الباكالوريا في مادة التربية البدنية    فاجعة تهز هذه المنطقة: شاب يذبح كهلا..!    القنصل العام التونسي بالنيابة بدبي يوجه هذه الرسالة للجالية التونسية..#خبر_عاجل    عاجل: والي تونس يعلن برنامج مكافحة الحشرات بداية من هذا التاريخ..وينبّه مربي النحل    كلاسيكو الاثارة: الترجي ضدّ النجم..دُفعة معنوية كبيرة لفريق باب سويقة...شنّوة الحكاية؟    عاجل/ بعد اسقاطها: ايران تضع مكافأة مالية لمن يعثر على طياري المقاتلة أميركية..    عاجل/ اصابة 12 شخصا جراء سقوط شظايا في منطقة عجبان بالامارات..وهذه جنسياتهم..    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    رئيس جامعة النزل بنابل: انطلاق الاستعدادات للموسم السياحي.. وتباطؤ في وتيرة الحجوزات    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    سكرة: القبض على المروّج الذي بتر إصبع مواطن    ليلة سوداء في روما: حلم المونديال يتحطم ورحيل غاتوزو رسميًا    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    بين المفاجآت والخيارات المنتظرة... قائمة المنتخب الوطني تشعل الجدل    النادي البنزرتي مستقبل سليمان: التشكيلة الأساسية للفريقين    الحرس الثوري يعلن تدمير زوارق أمريكية وطائرة مقاتلة من طراز F-35    أمين عام اتحاد الشغل: "انطلقنا في إعادة الثقة بين النقابيين و الحوار مع السلطة أولويتنا في المرحلة القادمة"    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    جامعة تونس المنار تنظم دورة تحسيسية حول السلوكيات ذات المخاطر في الفضاء الجامعي يوم 8 افريل 2026 بالمعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    عاجل: المسرح البلدي باش يتسّكر بداية من هذا التاريخ...هذا هو السبب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المناولة والتشغيل الهش مؤثر رئيسي على الصناديق
السيد محمد شعبان:
نشر في الشعب يوم 31 - 07 - 2010

وكشف السيد محمد شعبان المدير العام لمركز البحوث والدراسات في مجال الضمان الإجتماعي عن ارتفاع نسبة البطالة في العديد من البلدان العربية مبرزا أن التشغيل يكتسي أولوية مطلقة في هذه البلدان نظرا لارتباطه بالأمن الاقتصادي والاجتماعي.مؤكدا ضرورة تسخير كل الإمكانات المتاحة لمجابهة تحدي التشغيل. مشيرا إلى وجود ترابط بين قطاع الضمان الاجتماعي والتشغيل موضحا أن هذا القطاع يتأثر بالتشغيل ويؤثر فيه كما أشار إلى أنه من المسلمات أنه كلما ارتفع نسق التشغيل كلما ارتفعت موارد الضمان الاجتماعي المرتبطة بكتلة الأجور المصروفة وبالعكس فإن نسبة بطالة مرتفعة تؤثر سلبا على موارد الضمان الاجتماعي وبالتالي على توازنه المالي.
وأبرز السيد شعبان العلاقة العضوية بين الضمان الاجتماعي والتشغيل مبرزا طبيعة نشاط مؤسسات الضمان الاجتماعي تفرز فوائض مالية سنوية وهذه الفوائض تشكل المال الاحتياطي الواجب استثماره لكي لا يفقد قيمته.و من شأن الاستثمارات سواء كانت في شكل مشاريع مباشرة أو في شكل إيداعات بالسوق النقدية والمالية أن تحفز النشاط الاقتصادي وبالتالي أن تساهم في خلق مواطن شغل كما أن الإستراتيجية العربية للتأمينات الاجتماعية تؤكد ضمن هدفها الخامس إضافة إلى توظيف الأموال وفق مبادئ الاستثمار المتعارف عليها من حيث الضمان والربحية والسيولة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال ، من خلال استثمارات مشتركة ، تكون أموال التأمينات الاجتماعية فيها العنصر الضامن والمطمئن لهذا الاستثمار وبما يساهم في النهوض بالتنمية اللاقتصادية، ويؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وتختلف مجالات الاستثمار في الضمان الإجتماعي في مختلف البلدان ، تبعا لمستوى تطور القطاع المالي وهي تشمل خاصة الاستثمارات المباشرة في الشركات والمشاريع الاقتصادية ) على سبيل المثال ، البحرين وليبيا) وقروض للمضمونين مثل قروض السكن أو للطلبة مثلما هو الحال في تونس.
و الدين العام الذي ما يزال يشكل عنصرا هاما من عناصر استثمار مؤسسات الضمان الاجتماعي.
و ودائع بالبنوك و الاستثمارات في العقارات.
وتبلغ هذه الاستثمارات في بعض الأحيان مبالغ هامة :
ففي الأردن بلغت الاستثمارات 4980 مليون دينار أردني 7026 (مليون دولار) سنة 2008 أي ما يعادل 1,35٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي تونس بلغت الاستثمارات 2765 مليون دينار 1834 (مليون دولار) أي ما يعادل 5,5٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي اليمن بلغت الاستثمارات 182,55 ملون ريال يمني سنة 62008,244 مليون دولار) أي ما يعادل 1٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
ولدى حديثه عن تأثير الضمان الإجتماعي في التقاعد أبرز :
أن سن التقاعد في البلدان العربية يعتبر منخفضا إذ لا يتجاوز في معظم الحالات 60 سنة في حين أن هذه السن تبلغ في البلدان المصنعة 65 أو 67 سنة مفسرا هذا الوضع بعاملين يتمثلان في وجود شريحة عريضة من الشباب والخوف من تأثير الرفع في هذه السن على إمكانيات تشغيل الشباب.
ويستعمل التخفيض في سن التقاعد في بعض الأحيان كوسيلة للحفز على التشغيل أو مجابهة بطالة المتقدمين في السن لكن التجربة والدراسات أثبتت أن تخفيض سن القاعد لا يؤدي حتما إلى النهوض بالتشغيل الذي يبقى بالأساس مرتبطا بالنشاط الاقتصادي (مثال التجربة التونسية في مجال التقاعد المبكر الإختياري) كما أنه لم يثبت أن الترفيع في سن التقاعد يزيد من نسبة البطالة.
ولدى حديثه عن العلاقة بين اشتراكات الضمان الإجتماعي و التشغيل كشف عن نظرية أولى تعتبر أن الاقتطاعات بعنوان اشتراكات الضمان الاجتماعي تحد من قدرة المؤسسة على المنافسة باعتبار أن هذه الاقتطاعات ترفع من كلفة المنتوج خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تستعمل يد عاملة وفيرة وبالتالي تشكل عائقا لانتداب العمال وتشجع على اعتماد الميكنة.
أما النظرية الثانية فتعتبر أن اشتراكات الضمان الاجتماعي لا تؤثر إلا بصفة محدودة على كلفة الإنتاج وأن هناك عناصر أخرى لها تأثير أكبر على الكلفة مثل تنظيم العمل وحسن الإدارة وإنتاجية العمال. كما يرى المدافعون عن هذه النظرية أن هذه الاقتطاعات تشكل استثمارا اجتماعيا يوفر ظروف الطمأنينة للعمال ويحفزهم على مزيد من الإنتاجية.
ويعتبر الضمان الاجتماعي حافزا على العمل في القطاعات التي يغطيها نظرا للامتيازات والضمانات التي يوفرها .
ويلاحظ إقبال على القطاعات التي لها تغطية طبية بالضمان الاجتماعي) مثل الوظيفة العمومية (وبالتالي ضغط على التشغيل في هذه القطاعات كما يلاحظ عزوف عن العمل في القطاعات غير المغطاة مثل الفلاحة لكن الضمان الاجتماعي ليس العامل الوحيد ولكنه عنصر هام.
❊ المناولة والأشكال الهشة تؤثر على الصناديق
وأكد السيد محمد شعبان أن الإشكال يطرح بالنسبة لبعض الأنماط الجديدة للعمل أو التي كثر استعمالها حديثا مثل العقود لمدة معينة والمناولة و العمل لوقت جزئي و العمل عن بعد وكذلك أنماطا تقليدية تشترك معها في الهشاشة و عدم الاستقرار مثل العمل في قطاعي الفلاحة و الصيد البحري و العمل بالمنازل.
أما القاسم المشترك بين هذه الأنماط فيتمثل في ضعف القدرة التمويلية للعمال المعنيين وفي غالب الأحيان للقطاعات المشغلة، وتقطع العمل وكثافة التنقل بين عدة مؤجرين وتشتت المؤسسات المشغلة وصعوبة مراقبتها. هذه العوامل تحد من فعالية التغطية الاجتماعية لهذا الصنف من العمال فالطابع الموسمي للعمل وتقطعه يؤثر على الحقوق المكتسبة.
كما أن كثافة التنقل بين المؤجرين وضعف القدرات الإدارية لهؤلاء إضافة إلى بعدهم عن المراكز الجهوية للصندوق تجعل من الصعب عليهم التقيد بالاجراءات العادية في مجال الضمان الاجتماعي ) الانخراط التصريح بالعمال) هذا الوضع يفسر غياب نظام ضمان اجتماعي خاص بهذه القطاعات أو في حالة وجوده، تدني نسبة التغطية الاجتماعية بها
ومن الحلول التي طرحها الحل إدخال المزيد من المرونة على أنظمة الضمان الاجتماعي المطبقة على هذه الأصناف من العمال والأخذ بعين الاعتبار لخصوصيات عملها.
مشيرا إلى دراسة أجريت في تونس حول التغطية الاجتماعية للعمال المشتغلين بأعمال غير قارة) الزراعة، الصيد البحري، العمل المنزلي...(
و تمخضت عن هذه الدراسة عدة مقترحات من أجل تفعيل التغطية الاجتماعية لهذه الفئات.
تمثلت هذه المقترحات خاصة في اعتماد تمش أفقي يعتمد صفة العامل في تحديد نظام الضمان الاجتماعي المنطبق عليه و وضع أسس جملية لحساب واستخلاص اشتراكات المؤجرين كلما كان ذلك لازما و ممكن التحقيق : نوع الزراعة و مساحة الأرض في قطاع الفلاحة صنف مركب الصيد البحري و سعتها صكوك اشتراكات بالنسبة لعمال المنازل. على أن يتولى العامل تصحيح خدماته لدى الصندوق.
و استغلال الهياكل القريبة ( structures de proximitژ) مثل مراكز البريد و موظفي البلديات و العمد و الهياكل المهنية المحلية مع توفير التكوين اللازم للمكلفين بهذه المهام وتحفيزهم بواسطة منح مالية واعتماد نظام النقاط عوضا عن النظام الحالى لفترات الاشتراك المعتبرة و ذلك بالنسبة للعمال الموسميين أو العاملين بوقت جزئي وتمكن هذه الطريقة من تحويل الاشتراكات المدفوعة إلى نقاط تودع برصيد المضمون و تستخدم هذه النقاط لتحديد قيمة المنافع خاصة الجرايات دون اعتبار الفترات التي تم خلالها دفع المساهمات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.