في وكالة تونس إفريقيا للأنباء .. انطلاق اليوم الإعلامي حول "دور الإعلام في تعزيز الانتقال الطاقي" وافتتاح محطة "فولطاضوئية" بالمؤسسة    بمناسبة ذكرى عيد الشهداء : الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الخميس 9 أفريل    فرص عمل في أوروبا تخصّ الفلاحة، السياحة، الصناعة...اعرف كيفاش تهاجر بطريقة قانونية    هذا علاش علّوش العيد غالي    المعرض الإفريقي للبناء والتجهيز بمصراتة من 2 إلى 5 ماي 2026    الجنرال توفيق ديدي ل «الشروق»: قبول أمريكا بالشروط الإيرانية هزيمة نكراء    قرعة كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة: المنتخب الوطني في المستوى الثاني    تونس تشارك ب13 رياضيا في بطولة العالم للتايكواندو للاواسط والوسطيات بطشقند من 12 الى 17 افريل    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    صادم: شاب يطعن شقيقه ووالده بسيف..والسبب صادم..    غرفة التجارة والصناعة للوسط تنظم بعثة اقتصادية متعددة القطاعات الى مالطا من 14 الى 17 جوان 2026    مختصة في أمراض الشيخوخة: آلام الجسد لدى كبار السن مردّها مشاكل نفسية    الطب: حميدة مقديش التركي تتوج بجائزة عالمية للتميز!    تاكل الغلة بالملصق؟ رد بالك من اللي ما يتشافش!    عاجل/ قتلى وجرحى في غارة إسرائيلية على صيدا جنوبي لبنان..    استكمال تسلّم 6 جرّارات بحرية حديثة لتعزيز الجاهزية التشغيلية بالموانئ التونسية    عاجل/ إحباط عملية ترويج أجهزة غش في الامتحانات..وهذه التفاصيل..    تأجيل النظر في قضية مغني الراب سامارا إلى 23 أفريل    الدكتورة حميدة مقديش تتحصل على جائزة من المنظمة العالمية للأمراض الجلدية    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    الرابطة الأولى: موعد جديد لكلاسيكو الإتحاد المنستيري والنادي الإفريقي    هافرتس يقود أرسنال للفوز 1-صفر على سبورتينغ لشبونة بذهاب ربع نهائي رابطة ابطال اوروبا    بلاغ هام للجامعة التونسية لكرة القدم..#خبر_عاجل    ترامب: اتفاق الهدنة قد يمهد ل'عصر ذهبي' في الشرق الأوسط    بروفيسور فنلندي: قبول ترامب بالشروط الإيرانية "استسلام شبه تام"    الرابطة الأولى: الشبيبة القيروانية تنهي مشوار ثنائي الفريق بقرار مفاجئ    أغلى لتر ''essence'' في العالم في أي دولة...غير متوقع تعرفش    توقيع اتفاقية شراكة بين الإدارة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بنابل والجمعية التونسية للنهوض بالصحة النفسية    عاجل : فرصة لأبناء الجالية التونسية في الولايات المتحدة والمكسيك    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    الممثلة التركية المشهورة هاندا إرتشيل...براءة    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ترامب يوافق على تعليق الهجوم على إيران لمدة أسبوعين: ماذا في التفاصيل؟    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار وارتفاع الذهب عقب إعلان هدنة أمريكية    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تونس السيارة:أشغال صيانة على الطريق السيارة أ 1 الشمالية    جامعة كرة القدم تقر عقوبة الايقاف لمدة أربع جولات في حق اي حكم يرتكب أخطاء فنية    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    غرفة المخابز.. خلال ايام ننطلق في إنتاج الخبز المدعم بالفارينة الغنية بالألياف    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحيانا... موجة »البوعزيزي«
عبد العزيز السويد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

التقطت قناة »الجزيرة« خيط شرارة البوعزيزي قبل قناة »العربية« بأيام وتمسكت به - وهو ما جرى نفسه تقريباً عند متابعة ويكيليكس - اعتمدت »الجزيرة« على الإنترنت بالصور والاتصالات، من خلال برامج لها ولرديفتها »مباشر« كانت »الجزيرة« قد وطّدت علاقتها بالأفراد، ليصبح لها متطوعون بلا حدود في الشوارع العربية، يستند هذا إلى إرث ناتج من اهتمامها السياسي الخاص »بالحصاد المغاربي«، لذلك لم يكن مستغرباً أن تجري مسحاً سريعاً للانطباعات عن ثورة تونس خصت بها شوارع عربية من دون أخرى. لحقت قناة »العربية« متأخرة وبتردد، لكنها نجحت في الوصول إلى منزل الشاب محمد البوعزيزي، منزل فقير وأسرة بسيطة وأم وأخوات مكلومات، بكاء الأم وألمها بالمصاب لم يمنعاها من التسليم لأمر الله تعالى، قالت إن ابنها كان حريصاً على كرامته لتؤكد ببساطتها أن قهر الرجال قنبلة خطرة.
إضافة إلى ثورة الاتصالات والشبكات الاجتماعية على الإنترنت، أزعم أن للفضائيات دوراً في التسريع بأحداث تونس، وفي تقديري الشخصي أن لقناة »الجزيرة« الدور الأول من بين الفضائيات العربية، خصوصاً أنها لم تلتفت كثيراً الى اعتراضات النظام السابق على أسلوبها في التغطية بداية الأحداث، كان يريد التعتيم ما أمكن، في حين كانت تمارس مهمتها. إذا عدنا إلى أحداث إيران سنتذكر أن »العربية« هي من التقط الخيط وتمسك به، في حين أهملته »الجزيرة«، وكأنّ شيئا لم يكن، فهو ليس من أولوياتها.
تعتمد الفضائيات حين عدم توافر الأخبار المصورة على الاتصالات الهاتفية، مع إعادة مشاهد لأحداث سابقة، وأثر هذا معروف في الشارع، خصوصاً في الأزمات. استمرّت قناة »الجزيرة« في شد الخيط، حتى مع تزايد نداءات استغاثة تبث في قنوات تلفزة تونسية من رجال ونساء يستنجدون من عصابات وسرقات واعتداءات. لقد تغيّرت الأوضاع، لكن الفضائيات نهمة للمثير، من اللافت (صباح أمس) أن أحد وجوه المعارضة التونسية أشار إلى حاجة تونس الحالية إلى الأمن والهدوء، وطالب قناة «الجزيرة» بدور في ذلك، فما كان من المذيعة إلا وقاطعته، لتغيّر مجرى الحديث، فالمهم للفضائيات ليس بالضرورة أن يتطابق مع المهم للمشاهدين.
موجة المقهور محمد البوعزيزي اكتسحت الرئيس والنظام. بدلاً من فخامة الرئيس أصبح الرئيس المخلوع، وامتدت الموجة الى دهاليز سياسية عربية، فتم خفض ضرائب في دول، وإيقاف قرارات رفع أسعار في أخرى، وزيادة معونات تدفئة في ثالثة، كل هذا يحسب بعد الله تعالى للبوعزيزي، فأدعو له بالرحمة ولأمه وأخواته بالصبر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.