عاجل/ رئيس غرفة تُجّار الدواجن يفجرها ويكشف..    عاجل/ ضربة موجعة لمروجي المخدرات بباردو..    نصف معلوم التأشيرة يرجع للموطن إذا تم رفض الفيزا...هذه تفاصيل المبادرة الجديدة    الملعب التونسي: سنواصل الدفاع عن حقوقنا حتى تثبيت نتيجة الميدان    الدوري الأوروبي لكرة القدم : بورتو يفوز على مضيفه شتوتغارت (2-1)    اليوم العالمي للكلى: وزارة الصحة تؤكد أن أمراض الكلى أصبحت من أبرز تحديات الصحة العمومية    الخطيفة الحلقة الأخيرة: يوسف يعود لحضن أمه الحقيقية بعد 25 سنة.. ونهاية بكات التوانسة    الغاز يقود موجة ارتفاع أسعار الكهرباء في أوروبا    عاجل/ في أول رد له: ترامب يوجه هذه الرسالة الى خامنئي..    أمريكا رخّصت مدّة شهر باش الدول تشري البترول الروسي...والهدف تخفيض الأسعار في العالم    تونس تشدّد: حماية المرأة اليوم تشمل زادة الاعتداءات عبر الأنترنت    عاجل/من بينهم هذا النائب السابق بالبرلمان: أحكام بالسجن بين 7 و11 سنة ضد هؤلاء..    النجم الساحلي: تعيينات بالجملة صلب الهيئة المديرة    عاجل : ترامب يحذر هذه الدولة من المشاركة في كأس العالم    الدوري الأوروبي: فوز أستون فيلا وخسارة نوتنغهام فورست في ذهاب الدور ثمن النهائي    ألكاراز يواجه ميدفيديف في نصف نهائي إنديان ويلز    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات اليوم من ذهاب الدور ربع النهائي    المعهد الوطني للاستهلاك ينبّه التوانسة: ردّ بالك تشري وانت جيعان    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل/ منخفض جوي بداية من هذا التاريخ..وهكذا سيكون الطقس خلال العيد..    عاجل/ طرح كامل الخطايا وسنة إمهال.. تفاصيل "قانون الإنقاذ" الجديد الذي ينتظره الآلاف: من هم المعنيون وكيف تستفيد..؟    الليلة: 18 متحفا تونسيا يفتح أبوابه ليلا ضمن تظاهرة "ليلة المتاحف"    ابدأ نهارك بأذكار الصباح من القرآن والسنة    صادم : باسبورك فيه جراثيم أكثر من صباطك...شنوا الحكاية ؟    عاجل : بالفيديو ...نعيم السليتي يفاجئ الجمهور التونسي بهذا القرار و هذه الرسالة    لبنان تحت القصف.. غارات إسرائيلية على الضاحية وبرج حمود والجناح    فاينانشال تايمز: أميركا استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران    دعاء الجمعة الأخيرة من رمضان.. متفوتوش    عضو بالكونغرس يدعو لترحيل المسلمين ويثير غضبا واسعا    تقديرات عسكرية: إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة تواجه عقبات استراتيجية كبيرة    زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب وسط تركيا دون تسجيل أضرار    المقاومة العراقية تعلن إسقاط طائرة التزود الأمريكية غرب البلاد    إنطلاق أولى رحلات الحافلات الدولية المباشرة بين تونس والجزائر    عاجل: رجوع الأمطار؟ تقلبات جوية قوية منتظرة في شمال إفريقيا    القصرين: حجز حلويات رمضانيّة مُعدّة بملوّنات منتهية الصلوحية ومشروبات غازية غير آمنة    تأجيل محاكمة وديع الجريء ومن معه لجلسة 2 أفريل    بنزرت: وفاة شخص وإصابة 3 آخرين في اصطدام بين سيارة وشاحنة خفيفة    دار الشباب البحاير حمام سوسة ..تواصل المشروع التنشيطي: «خطوة بخطوة نحو كوكب يتنفّس»    لمطة .. نسخة مميزة من: «ليالي رمضان»    سرق مصوغها ولما تفطّنت له خنقها حتى الموت ...الإعدام شنقًا لقاتل عمته.. بسيدي حسين    بعد حجز 37 كلغ من الكوكايين و11 ألف قرص مخدّر ... أسرار جديدة عن شبكات المخدّرات في تونس    عاجل/ رفض مطلب الإفراج عن رئيسة هذه الجمعية..    في قضية التآمر ...4 سنوات سجنا لسيف مخلوف    بعد التقلبات المسائية: كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    أريانة: رفع أكثر من 1140 مخالفة إقتصادية منذ مطلع شهر رمضان    شنّوة حقيقة وفاة هاني شاكر؟    تحديد قيمة زكاة الفطر لسنة 2026 ب2000مليم (مفتي الجمهورية)    رئاسة الحكومة: إحالة مشروع النظام الخاص بالعمد على مصالح وزارة الداخلية    خطير: شوف كي تأكل بزربة وقت الإفطار شنّوة ينجم يصيرلك؟    هلال شوال 1447 ه: استحالة الرؤية الأربعاء وإمكانية الرصد الخميس 19 مارس    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    تظاهرة "رمضان يجمعنا ورياضة تحفزنا" ببوعرادة يوم الاثنين 16 مارس 2026    "مساء اليوم الخميس ... رمضانيات بيت الشعر التونسي تختتم فعالياتها بالاحتفاء باليوم العربي والعالمي للشعر    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    دراسة : فوائد كبيرة للوز لهؤلاء    للحماية والطمأنينة.. أدعية فى العشر الأواخر من رمضان    المصادقة على استثمارات فلاحية خاصة بحوالي 548 مليون دينار لكامل سنة 2025    "ناس الغيوان" تغني للإنسان والقضايا العادلة على ركح مسرح أوبرا تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس بالأبيض والأسود
نشر في الشعب يوم 11 - 02 - 2012

احتلت هذا الاسبوع النشرة الجوية صدارة اهتمام المواطن التونسي وفاقت نسبة متابعته لتفاصيلها كل التوقعات رغم ما يَجدُّ على الساحة من احداث سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية جديرة بالاهتمام والمتابعة.
الصورة فرضتها الظروف المناخية القاسية جدا التي شهدتها اغلب جهات البلاد خاصة في الشمال والشمال الغربي والوسط اذ ان العواصف الثلجية التي اجتاحت هذه المناطق أبت الا ان تكشف عن المستور وتعري الواقع وتؤكد ان في بلادنا المستقلة منذ اكثر من ستة عقود جهات مازالت تعيش على عتبات الفقر وان في بلادنا مواطنون مازالوا يعيشون الجوع والعراء والحرمان والاقصاء والتهميش بل هم محرومون حتى من ابسط حقوق المواطنة مثل الصحة والتعليم. اين هي مخططات التنمية واين هي برامج التشغيل والاسكان واين هي أمثلة التهيئة العمرانية والبنى التحتية واين... وأين؟ إن انشغالات الدولة بالتنمية كانت كذبة كبيرة ظلت جاثمة على صدورنا على مدى عقود طويلة ملفوفة في كاغظ من الالمينوم المانع لتسرب اي رائحة تطمس الحقيقة وتحجب الرؤية عن كل نقيصة.
نقول هذا لا من باب المزايدة على واقعنا الذي عرته الطبيعة مثلما عرت الثورة كلمة الحق اذ ان الاتحاد العام التونسي للشغل كان قد نبه الى هشاشة التنمية في عدة جهات من خلال اعداد دراسات خاصة تشكل بدائل للتنمية فيها لكن يبدو ان سعف النخيل والكرطون «أصلب» من هذه الدراسات.
ان المناخ المتقلب الذي عاشته هذه الجهات في الايام الاخيرة قد فضح واقعنا بالابيض والاسود فما حملته لنا الاخبار من عزلة لعدد كبير من المناطق بجندوبة والكاف وسليانة والقصرين وغيرها وما بثته عدة قنوات من مظاهر بؤس وفقر مدقع وعراء وجوع اكد لنا زيف الواقع الذي كان يمرر لنا. ان منوال التنمية الوحيد الذي «نجح» هو الصورة الملوّنة لتونس التي كان يروج لها النظام السابق وزبانيته ويغدقون عليها الاموال الطائلة من أموال المجموعة الوطنية التي كان يُعتقدُ ان توجه لتنمية هذه الجهات بصفة عادلة وشاملة.
أمام هذه الصورة الحقيقية لواقعنا بعد ستين سنة من التجارب التنموية الفاشلة نندفع اليوم الى تنبه الحكومة الحالية والتي شاهدنا عبر التفاعل مع المد التضامني بين التونسيين وعبر بعض الزيارات الميدانية على غرار زيارة رئيس الحكومة الى جهة جندوبة حيث وقف عند حقيقة معاناة المواطنين هناك وانشغالاتهم ننبه الى ان الحلول الوقتية والترقيعية على قيمتها في هذه الظروف المناخية صعبة لا تلبي الحاجة ولابد من الاسراع بقطع خطوات ملموسة في مجال التشغيل أولا لأن الشغل وحده هو الكفيل بحفظ كرامة المواطن والارتقاء به الى مرتبة المواطنة الحقيقية ثم لابد من توجيه الاستثمار الوطني الى هذه الجهات في غياب ارادة استثمارات خارجية ولابد للدولة ان تقوم بدورها خاصة على مستوى البنية التحتية لأن ما شاهدناه من عزلة لعدد من المناطق يظل مبعثا للريبة والشك والانشغال حول كل الاعتمادات التي رصدت لذلك وهو ما لا يجوز المرور عنده دون مساءلة والحكومة الحالية مدعوة الى العمل على ذلك مع اعادة ترتيب الاولويات في المخططات التنموية بما يحقق لهذه الجهات المناعة في كل الظروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.